جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-05@04:28:08 GMT

أبواق عربية أخطر من الصهيونية!

تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT

أبواق عربية أخطر من الصهيونية!

 

د. مجدي العفيفي

(1)

تؤكد الميديا عبر وسائلها المشغولة بالحرب العالمية على فلسطين: الصهيونية الأمريكية البريطانية الفرنسية الألمانية الإيطالية.. أن الانهزاميين العرب هم الألعن على الأمة.. وأن المنبطحين العرب هم الأخطر.. وأن الذين أجلسوهم على كراسي الإعلام خاصة الصحافة في المنطقة ويحركونهم مثل قطع الشطرنج، تجاوزوا كل حدود الوقاحة.

. إنهم ينتشرون في «إعلام الخيل والبغال والحمير» الذي يبث في عضد الأمة، سخافات أصحابه الذين تمولهم الماسونية العالمية، وحكومة العالم الخفية.. إنهم «خُدّام التاج البريطاني» و«خدم البيت الأمريكي الأسود» ولاعقو أحذية الصهيونية القذرة، ولا يكفون عن ثرثرتهم الساذجة..!

(2)

في هذا السياق، شاهدت على شاشات التليفزيون الصهيوني لقاءً مع كائن بشري عربي متصهين حتى النخاع وحتى الثمالة، وللأسف العنيف هو رئيس تحرير موقع إلكتروني كُنا نحترمه وكُنا أيضاً «نألفه» وله فضل الريادة العربية في الصحافة الإلكترونية، لكن صاحبهم هذا المتصهين والمتنطع، استطاع في لمح البصر أن يحولَّه إلى بوق صهيوني رخيص، وأداة تمهد بسذاجة و"عبط" إلى ما يسمى- عارًا سياسيًا وخزيًا عربيًا- بالتطبيع مع النفايات البشرية الصهيونية المرتقب في المنطقة.. لكن هيهات!

حين تقول أيها المتصهين عبر شاشة التلفزيون الصهيوني: «إذا انتهت الحرب بدون التخلص من حماس، فهي هزيمة للعالم الحر، حماس يجب أن تنتهي لكي تعيش غزة ودول المنطقة بالأمان والاستقرار»! اعلم يا هذا أنكم لن تعيشوا في أمان، لأنكم مصدر من مصادر الدنس والتوتر والوحشية وانعدام الأخلاق، وهذا العالم الذي تتحدث عنه إنما هو عالمكم، عالم العبيد والشواذ فكريًا وإنسانيا وأخلاقيا.

العالم الحقيقي ليس عالم البيت الأسود الأمريكي وعصابته، ومن يدور في دائرتها الجهنمية البغيضة مثل بريطانيا الذليلة، وفرنسا الذيل، وألمانيا المنافقة، وغيرها من المقاطعات الأوروبية والمتنطعين العرب أمثالك والمتصهينين السابقين والحاليين والقادمين.. العالم المتحضر أكبر من هذه الكائنات البشرية.. العالم المتحضر ليس فيه مثل هذه الدول التي جذورها في الهواء، وتعيش عالة على دول وشعوب العالم امتصت خيراتها وخبراءها ومواردها..

(3)

ثرثرتك يا هذا لا تساوي جناح بعوضة، فأنت بوق صهيوني مدلس ومدنس... حسك العربي والإسلامي ميت لا يهمنا في شيء، فأنتم أموات في هيئة كائنات بشرية حيَّة ليس إلا..! لكن حين تهذي وتذكر في هذيانك اسم غزة، فهنا أقول لك تبت يدك ولسانك، أنت تسيء إلى أسيادك الأبطال الفلسطينيين، وكل شخص في أرض فلسطين هو بطل، رغم أنف الأنظمة المتواطئة، والتي تعرت وتعرى إعلامها وبانت سواءتهم وصاروا رموزا للخزي والعار أمثالكم.

أنت وأمثالك، سيلقون بكم في أقرب بالوعة صرف بعد أن يعاملوكم على أنك «ورق كلينكس» واسأل السابقين. أنت واهم يا ....وموهوم.

إن ظفر كل مقاوم فلسطيني بألف ألف شخص من أمثالكم.. هل تتصور أن حركة حماس التحريرية، شلة من شللكم الشاذة؟ إنها مؤسسات وجناح عسكري وحكومة وكل أبناء فلسطين هم حماس وكل فصائل المقاومة.. أنتم لا تفقهون معنى المقاومة ولن ..

(4)

وأسفاه على الذين لا تزال تجندهم القوى الغربية، من ساسة وإعلاميين وكتاب ومثقفين، أو مدعي السياسة والإعلام والكتابة والثقافة، سواء أكانوا يعلمون أم لا يعلمون دلالات استراتيجية إلهاء الشعوب، وسواء أيدركون أم لا يدركون خفايا تقنية اغتصاب عقولهم، وقد آلت الأمور بهم إلى تبني المثل الأمريكي البغيض: «إذا تعرضت للاغتصاب، ولم تستطع المقاومة، فعليك إلا أن تسترخي وتستمتع» (!!).

هم في غيهم يعمهون، ويستكثرون على حملة مشاعل التنوير في المنطقة، أن يكشفوا الزيف بمصدريته، وينزعوا أقنعة التضليل بمرجعيته، ولا يبالون أنهم عندما لا يدفعون ثمن البضاعة فإنهم البضاعة نفسها، لكنهم لا يشعرون أو يشعرون.

(5)

أنت يا هذا «الداعية الصهيوني» ممن يحتاجون بين الحين والحين، إلى من يوقظ فيهم الشعور بالذات، في عصر يعز فيه العثور على الذات، والتقابل معها، إلا أننا لا نعدم الأمل في النور الذي يضيء الطريق، وإن توارى خلف الأستار، بعضا من الوقت، ويفتح النوافذ التي غُـلقت، ويفتح المنافذ التي جثمت عليها وحجبتها خفافيش الظلام، ويجعل من الأمس الأصيل، قوة لاحتواء اليوم، والتحريض على اقتحام الغد، دون انتظاره حتى يجيء، وقد لا يجيء!

لا .. لهؤلاء الذي يسخّرونهم لبث دعاواهم، وبعد حين يسْخرون منهم، فالخفافيش فقط هي التي تظهر في الظلام، وعلينا أن نفيق، فالحريق مدمر، لن يبقي ولن يذر..! التربص الغربي بالشرق الأوسط، لا يزال حادا ومسعورا، ويبدو أنه سيظل مستعرا، شواهد كثيرة وبغيضة نراها بجلاء، كلما انطفأت نار اشتعل جحيم، كلما هدأت بقعة استعرت أخرى، الأيادي التي كانت خفية من قبل، وهي تحرك قطع الشطرنج على مسرح الأحداث، أعلنت عن نفسها.

(6)

متى يفيق التائهون في شرقنا العربي، بحثا عن زعامات رخيصة، في زمن تعز فيه الزعامات، أو بالأحرى في زمن لا يحتاج زعامات فردية، ولا يجوز، ولا ينبغي ولا يستطيعون.. فإن للزعامة أصولًا، لا يعلمها ولا يدركها محدثو النعمة السلطوية. إن صح التعبير، هؤلاء الذين يغمضون أعينهم ويتعامون، ويتجاهلون، وينساقون وراء بريق المال، ويسكرون بشهوة الحكم وسوط السلطة، وهم لا يبصرون.

إن شهوة السلطة، أيضا، تعمي القلوب التي في الصدور، وتمنح الفرص الذهبية للغرب الدموي أن يجوس في ديار الشرق، ويعيث فيها فسادا وإفسادا، تحت أقنعة التحضر والحضارة، والتنوير والمدنية الحديثة، وتحت أوهام حماية العروش وكراسي الحكم.. و.. و.. غيرها من الأقنعة، التي حين تسَّاقط تبدو وجوه أصحابها مثيرة للغثيان السياسي والحضاري والثقافي، وبكل أنواعه ونوعياته، فهل من مدكر؟

(7)

ولا تزال نار الشرق الأوسط مستعرة، ومهما كانت وحشية النيران فلن يتحول الشرق الأوسط إلى (الشر... الأوسط) هيهات هيهات، لا سيما ما تفعله الصهيونية بكل ضآلتها السياسية وعملائها في المنطقة.

وأذكِّرك يا هذا المنبطح، بكلمة للسياسي الأمريكي روبرت ف. كينيدي جونيور: «إسرائيل هي معقل لنا... الأمر أشبه بوجود حاملة طائرات في الشرق الأوسط. هذا هو أقدم حليف لنا. إذا اختفت إسرائيل، ستسيطر روسيا والصين ودول البريكس+ على 90% من نفط العالم، وستكون هذه كارثة على الأمن القومي الأمريكي».

إن كيد الصهيوني ضعيف.. وضعيف جدا.. وسيظلون.. لكن مهما كانت ماكيناتهم الإعلامية، فضجيجها بلا طحن.. ولا تغرنكم الغواية الصهيونية والماسونية..

(8)

الذي جذوره في الهواء لا ينمو.. ولن ينمو أبدًا.. فلا نمو بدون جذور.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، أنها توسع قوات الولايات المتحدة بسرعة في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الجيش الأمريكي في شن غارات جوية ضد الحوثيين في اليمن، وتكثيف ضغوطه على إيران، حسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشارت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد في الأيام الأخيرة بقصف إيران إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لوقف برنامجها النووي. لكن مسؤولين أكدا أن الهدف من هذه القوات الإضافية هو تعزيز الحملة الأمريكية في اليمن وردع إيران. وأوضح المسؤولان أن عمليات النشر لا تُعدّ استعدادا لهجوم إيراني وشيك. 

ووفقا لما نقله التقرير عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الخطط، تشمل هذه التعزيزات طائرات مقاتلة من طراز F-35، تنضم إلى قاذفات B-2 وطائرات بريداتور المُسيّرة في المنطقة. 


ستنشر الولايات المتحدة قريبا مجموعتين من حاملات الطائرات الضاربة في المنطقة - حاملة الطائرات هاري  ترومان، التي تعمل في الشرق الأوسط منذ الخريف الماضي، وحاملة الطائرات كارل فينسون، المخصصة عادة لآسيا، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوعين. 

إلى جانب حاملات الطائرات، تشمل المجموعات الضاربة مدمرات وسفنا حربية أخرى تحمل صواريخ كروز. وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة أرسلت أيضا بطاريات باتريوت مضادة للصواريخ للدفاع عن القواعد الجوية الأمريكية والحلفاء القريبين. 

وشنت إدارة ترامب حملة جوية ضد الحوثيين في 15 آذار/ مارس، وواصلت الضربات اليومية حول العاصمة اليمنية صنعاء ومواقع أخرى، مستهدفة قادة الجماعة وأصولها العسكرية. 

والثلاثاء، أعلن الحوثيون إسقاطهم طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 Reaper وسط غارات أمريكية مستمرة في اليمن. وكان البنتاغون على علم بهذا الادعاء، لكنه رفض التعليق. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه إسرائيل، تم اعتراضها. 

بالإضافة إلى تهديد إيران بالقصف إذا لم تتفاوض على اتفاق نووي، حذّر البيت الأبيض من أنه سيُحمّل طهران المسؤولية إذا أطلق الحوثيون النار على القوات الأمريكية. 

ووفقا للتقرير، فقد قدمت إيران أسلحة وتدريبا للحوثيين. ولم تُرتّب بعدُ محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي. 

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان يوم الثلاثاء: "الولايات المتحدة وشركاؤها... مستعدون للرد على أي جهة حكومية أو غير حكومية تسعى إلى توسيع أو تصعيد الصراع في المنطقة. وإذا هدّدت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فستتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبنا". 

وصرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد قاليباف، يوم الجمعة، بأن إيران سترد على أي ضربة أمريكية على إيران بمهاجمة المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. 

وقال قاليباف في خطاب ألقاه في طهران: "إذا اعتدى الأمريكيون على حرمة إيران، فإن المنطقة بأكملها ستنفجر كشرارة في مستودع ذخيرة".  

صرح مسؤول إيراني بأن الرد سيركز على القواعد الأمريكية في الخليج العربي. وأضاف: "سيكون كل جندي أمريكي هدفا فرديا". 

يعتقد بعض الخبراء، حسب التقرير، أن إيران حذرة من بدء صراع كبير مع ترامب، الذي أمر بقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس شبه العسكري، في غارة جوية في يناير 2020 بالقرب من مطار بغداد.
 
لطالما دعا الجنرال مايكل "إريك" كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى رد أمريكي أكثر حزما على هجمات الحوثيين على السفن العابرة للبحر الأحمر والممرات البحرية القريبة، والتي بدأت بعد وقت قصير من بدء حرب إسرائيل على غزة عام 2023. 

أوقف الحوثيون، الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من اليمن، هجماتهم في وقت سابق من هذا العام بعد وقف إطلاق نار قصير في غزة، لكنهم قالوا إنهم سيستأنفون الهجمات بمجرد انهيار الاتفاق واستئناف إسرائيل لعمليتها العسكرية. 

أرسلت إدارة بايدن، التي كانت تحاول تجنب حرب أوسع في الشرق الأوسط في ظل الاشتباكات بين إسرائيل وحماس، سفنا حربية أمريكية في محاولة لحماية الملاحة الدولية وشنت ضربات ضد الحوثيين. لكن إدارة ترامب كانت أكثر عدوانية ووسعت قائمة أهدافها لتشمل القادة العسكريين الحوثيين.
 


تؤكد عمليات النشر الجديدة أن الشرق الأوسط لا يزال محور قلق رئيسي للبنتاغون، على الرغم من سعيه المستمر منذ سنوات لنقل القوات إلى منطقة المحيط الهادئ لردع التهديدات من الصين، حسب التقرير.

وشهدت القواعد الأمريكية في أوروبا والشرق الأوسط نشاطا مكثفا في الأيام الأخيرة حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران التحذيرات. 

ووفقا للتقرير، فقد تم نشر قاذفات بي-2 في قاعدة جوية في دييغو غارسيا، وهي جزيرة في المحيط الهندي. كما استخدمت إدارة بايدن قاذفات بي-2 لضرب مواقع تخزين أسلحة تحت الأرض تابعة للحوثيين في اليمن في تشرين الأول/ أكتوبر. 

وفقا لبيانات تتبع الرحلات الجوية، كان هناك تدفق مستمر من طائرات الشحن وناقلات التزود بالوقود التابعة للقوات الجوية تتجه إلى الشرق الأوسط من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • غزة هي البداية فقط.. الاحتلال يوسع دائرة الصراع لتغيير خريطة الشرق الأوسط
  • مسؤولون أمريكيون لـ CNN: تعزيزات عسكرية جوية كبيرة قادمة إلى الشرق الأوسط
  • من باريس.. وزير خارجية إسرائيل: لا ينبغي السماح لإيران بأن تمتلك أخطر سلاح في العالم
  • منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي فرض عليها تعرفة
  • البحرين وأمريكا تبحثان جهود إحلال السلام الشامل في المنطقة والعالم
  • الولايات المتحدة ترسل طائرات حربية وسفنا إلى الشرق الأوسط تحذيرا لإيران
  • تحديث جديد لنظام آبل... لبناني يكتشف إحدى أخطر الثغرات الأمنية
  • حاملة طائرات أميركية جديدة تتجه نحو الشرق الأوسط.. ما مهمتها؟
  • أخطر من ليلى عبداللطيف.. تعرف على تنبؤات العرافة "بابا فانجا" في عام 2025
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط