نيويورك تايمز: أمريكا أضرت بقدرة الحوثيين لكن تحديد الأهداف يمثل تحديا (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT
قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين إن الضربات التي ينفذها الجيش الأمريكي في اليمن أضرت بقدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات معقدة بالصواريخ والطائرات بدون طيار، مستدركة بالقول: "لكن تحديد الأهداف أثبت أنه يمثل تحديا".
وكشفت الصحيفة في تقرير أعده مراسل الأمن القومي لصحيفة التايمز إيريك شميت – ترجمه الموقع بوست - أن الضربات الجوية ضد مواقع الحوثيين ألحقت أضرارا أو دمرت حوالي 90 بالمئة من الأهداف التي تم ضربها، لكن الجماعة احتفظت بحوالي ثلاثة أرباع قدرتها على إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار على السفن التي تعبر الحدود في البحر الأحمر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم أنه جرى ضرب أكثر من 60 هدفًا صاروخيًا وطائرات بدون طيار بأكثر من 150 ذخيرة موجهة بدقة، وأن الضربات ألحقت أضرارًا أو دمرت فقط حوالي 20 إلى 30 بالمائة من القدرة الهجومية للحوثيين، ومعظمها يتم تركيبه على منصات متنقلة ويمكن نقله أو إخفاؤه بسهولة.
وتشير الصحيفة إلى أن الهجمات أثبتت أن العثور على أهداف الحوثيين أكثر صعوبة مما كان متوقعا، وكشفت أن المسؤولين في وكالات المخابرات الأمريكية والغربية الأخرى لم يأخذوا وقتًا كافيا أو موارد كبيرة في السنوات الأخيرة، لجمع بيانات حول موقع الدفاعات الجوية للحوثيين، ومراكز القيادة ومستودعات الذخيرة ومرافق التخزين والإنتاج للطائرات بدون طيار والصواريخ.
وقال المسؤولين العسكريين لنيويورك تايمز إن القصف الجوي والبحري الذي وقع ليلة الخميس كشف عن النهج المتبع حاليا، بسبب غياب التقييم الدقيق لمواقع الحوثيين، وذكر أن الموجة الأولى من الضربات التي قادتها الولايات المتحدة أصابت 60 هدفًا مخططًا مسبقًا في 16 موقعًا بأكثر من 100 قنبلة وصاروخ موجه بدقة، وبعد حوالي 30 إلى 60 دقيقة، تم تنفيذ موجة ثانية من الضربات ضد 12 هدفًا آخر حددها المحللون على أنها تشكل تهديدًا للطائرات والسفن.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن ضرب الأهداف المنبثقة في غضون مهلة قصيرة، وهي ممارسة يسميها الجيش الاستهداف الديناميكي، من المرجح أن يكون جزءًا مهمًا من أي ضربات إضافية قد يأمر بها الرئيس بايدن.
وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع إن الضربة الصاروخية الأمريكية توماهوك على منشأة رادار في اليمن يوم الجمعة كانت بمثابة "هجوم إعادة" لهدف تم ضربه أصلاً في وابل يوم الخميس ولم يتم تدميره أو تدميره بشكل كافٍ.
وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون آخرون إنه بينما يقوم المحللون بمراجعة الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية ليلة الخميس، فقد تكون هناك هجمات إضافية.
وكشفت الصحيفة أن الجيش الأمريكي يستعد لهجوم الحوثيين بمجرد تحديد مقدار القوة النارية المتبقية لديهم، ومعرفة خطة الهجوم.
وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن الحوثيين يبدو أنهم منقسمون داخليا بشأن كيفية الرد، وأضاف: "أتوقع أنهم سيحاولون القيام بنوع من الانتقام"، مضيفًا أن ذلك سيكون خطأ، و"ببساطة لن يتم العبث بنا هنا."
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن جماعة الحوثي قصف اليمن البحر الأحمر نيويورك بدون طیار
إقرأ أيضاً:
"البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بعقد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، بحضور وزير الصناعة والتجارة، وذلك لمناقشة عدد من المواضيع ذات العلاقة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الصادرات المغربية.
وبحسب إخبار للفريق، فإن الطلب الذي وجهه رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، لرئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، يضع في عين الاعتبار « احتمال أن تكون لهذه الرسوم الأمريكية الجديدة، تداعيات على الواردات المغربية، وقد يترتب عنها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني، خاصة على سلاسل التوريد والصادرات المغربية ».
ودعت المجموعة لتقييم دقيق للتأثيرات المحتملة لهذه الرسوم على القطاعات الصناعية والتجارية في المغرب، خلال هذا الاجتماع، وبحث الإجراءات الاستباقية والتدابير اللازمة لحماية المقاولات الوطنية وضمان استمرارية سلاسل التوريد، ومناقشة البدائل الاستراتيجية لتنويع الأسواق والشراكات التجارية لتقليل المخاطر الناجمة عن مثل هذه المتغيرات الدولية، ودراسة السبل القانونية والدبلوماسية للدفاع عن المصالح الاقتصادية الوطنية في إطار منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية.
ولجأ البيت الأبيض إلى عملية حسابية بسيطة لتحديد الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء وطبقها بشكل موحد على جميع البلدان مما أثار انتقادات وتساؤلات خبراء الاقتصاد، بمن فيهم الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان.
وقال ترامب إنه يريد معاملة الآخرين بالمثل، لكن الأرقام التي أعلنها لا تتوافق مع مستوى الرسوم الجمركية الحالية.
وبناء على حسابات البيت الأبيض، تفرض الصين ضريبة بنسبة 67% على المنتجات الأميركية، لكن أرقام منظمة التجارة العالمية تبين أن بكين فرضت في عام 2024 على واشنطن تعرفة جمركية قدرها 4,9% في المتوسط.
والفجوة واسعة بالقدر نفسه لدى حساب الرسوم التي يفرضها الاتحاد الأوروبي (1,7% وفقا لمنظمة التجارة العالمية، و39% وفق ترامب) والهند (6,2% مقابل 52%).
ويقول البيت الأبيض إنه أخذ في الاعتبار حواجز تجارية أخرى إلى جانب التعرفات الجمركية، بما في ذلك المعايير البيئية والتلاعب بسعر العملة.
ونشر الممثل التجاري للولايات المتحدة صيغة تحتوي على متغيرات متعددة عب ر عنها بالأحرف اليونانية. لكن العديد من هذه المتغيرات يلغي بعضه بعضا ويجعل المسألة قسمة بسيطة.
في الواقع، لحساب الرسوم الجمركية المفترضة، قام البيت الأبيض بتقسيم الميزان التجاري (الفرق بين الواردات والصادرات) على قيمة الواردات وذلك بغض النظر عن البلد ومن دون أخذ خصوصيات الروابط التجارية في الاعتبار.
ويؤكد خبراء الاقتصاد في دويتشه بنك أن « الصيغة تعتمد على القيمة النسبية للفائض التجاري مع الولايات المتحدة ».
وكتب بول كروغمان على مدونته « هذا النهج حافل بالأخطاء إلى درجة يصعب معها أن نعرف من أين نبدأ ».
وأشار على وجه الخصوص إلى أن الحسابات تأخذ في الاعتبار السلع المتداولة فقط، وتتجاهل الخدمات. وهي طريقة « غبية »، في نهاية المطاف، كما يقول.
وبتطبيق الصيغة التي نشرتها الإدارة على بيانات عام 2024 التي نشرها مكتب الإحصاء الأميركي، حصلت وكالة فرانس برس على الأرقام التي عرضها ترامب. والرسوم الجمركية الجديدة المعلنة لكل دولة تتوافق مع هذه النتيجة مقسومة على اثنين.
وفي حال الحصول على أقل من 10%، أو في حالة وجود فائض تجاري، تطبق الولايات المتحدة بشكل موحد نسبة 10%. وهذه حال أكثر من مئة دولة أو إقليم، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا. ومع ذلك، لم يكن من الممكن فهم كيف تم الحصول على الرسوم الجمركية البالغة 10% التي تم فرضها على أفغانستان.
إضافة إلى ذلك، تعتمد الصيغة على افتراضات بسيطة لتقدير تأثير الزيادة في أسعار المنتجات المستوردة على الطلب المحلي الأميركي. ويطلق على هذا المتغير اسم « المرونة »، وقيمته ثابتة لكل بلد، بغض النظر عن المنتج.
هذا مع أن إحدى المقالات العلمية التي استشهد بها البيت الأبيض لدعم صيغته تؤكد أن المرونة « تختلف تبعا للمنتج والمستورد ».
كلمات دلالية المغرب برلمان تجارة ترامب جمارك رسوم