وسط توتر سياسي وتساؤلات بشأن الرهائن.. إسرائيل تشهد مسيرة 100 يوم من الجحيم
تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT
(CNN)-- عندما بدأت الشمس في اختراق السحب، بعد صباح بارد ورطب في تل أبيب، ظل المزاج العام في ساحة الرهائن كئيبًا ومهيبًا، الأحد.
وحضر عدة آلاف من الأشخاص مسيرة أطلق عليها اسم "100 يوم من الجحيم" - بمناسبة مرور الأيام منذ أن هاجمت حماس المجتمعات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، فضلاً عن الفترة الزمنية التي مازال فيها الرهائن محتجزين في غزة.
بدأ التجمع مساء السبت – عندما قال المنظمون إن أعداد الحضور وصلت إلى 120 ألفًا – ومن المقرر أن تستمر 24 ساعة.
وفي الساعات الأولى من الأحد، أمكن سماع صوت مقطوعة موسيقية في الساحة. وكانت هذه هي آخر نغمة تم عزفها في مهرجان نوفا للموسيقى في 7 أكتوبر/تشرين الأول قبل بدء الهجوم، وكان نفس منسق الأغاني الذي عزف اللحن مرة أخرى، يارين بنيامينوف.
وألقى المتحدثون كلمات أمام الجمهور طوال الحدث، وتم عرض رسائل من إسرائيل والخارج على شاشات كبيرة، بما في ذلك من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقالت ميرا بريفمان، عضو حركة "النساء يصنعن السلام"، إنها تأتي إلى ساحة الرهائن لمدة ساعتين كل يوم، لكنها لاحظت الفرق اليوم.
وأضافت بريفمان: "إنهم متحدون للغاية، وهناك أشخاص من مختلف الجمهور الإسرائيلي هنا".
وقالت إنه ليس هناك ثمنًا باهظًا للغاية لإعادة الرهائن إلى الوطن.
وصرخت عضو أخرى في مجموعتها: "هذه الحكومة في طريقها للرحيل"، في تذكير بالتوترات السياسية القائمة في إسرائيل بشأن مصير الرهائن.
وبعيدًا عن المسيرة، التزمت المكاتب العامة والمدارس والشركات في جميع أنحاء إسرائيل بـ"وقفة تضامن" لمدة 100 دقيقة بمناسبة هذا الحدث المهم.
المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: إسرائيل ترسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة بدعم دولي
قال الدكتور شفيق التلولي، الكاتب والباحث السياسي، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية ليست سوى جزء من الحرب المفتوحة التي تشنها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، بهدف تصفية قضيته وتهجيره من أرضه، ضمن ما تسميه حكومة اليمين المتطرف "حسم الصراع".
وأشار التلولي، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه الهجمات، إلى فرض سيطرته على الضفة الغربية عبر توسيع الاستيطان، مصادرة الأراضي، اجتثاث الأشجار، تنفيذ الاعتقالات التعسفية، وسحب الهويات من الفلسطينيين، وذلك بهدف فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة بشكل كامل إلى إسرائيل.
وأكد التلولي أن إسرائيل ما كانت لتتمادى في عدوانها لولا الدعم الدولي، وخاصة من الولايات المتحدة، التي تمدها بالسلاح والمال وتغطي جرائمها سياسياً، مضيفًا أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منحت الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططاته الاستيطانية والتهجيرية بحق الفلسطينيين.
وأوضح التلولي أن الاحتلال، بعد شنّه حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي في غزة، يحاول الآن نقل السيناريو ذاته إلى الضفة الغربية، مستهدفًا المدن والمخيمات الفلسطينية بالقتل والتدمير والتهجير، ضمن مخطط لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.