#أدباء و #إعلاميون نعم…لكنهم #بخلاء في نشر تعليقاتهم لأقرانهم..
ا.د حسين محادين*
(1)
لعل المتابع للمشهد الثقافي والابداعي في الاردن يلاحظ وبوضوح فقر السجلات الثقافية الراقية المفترضة بين من ينشُر وما يُنشر من اسهامات نوعية وتحديدا بين الادباء والاعلاميين عبر وسائل التواصل ..وكأن التطور في بنية ومضامين الابداع بعناوينه المختلفة يمكن ان يرتقي وينضج على سويته الناهضة دون سقاية له بالحوار الغائب او حتى المجادلة المتمكنة للناشر والمضامين المنشورة معاً وبما يخدم ضمنا القارئ او المتابع العادي او حتى المتخصص في حقل ثقافي ما من مختلف الاجيال والموائل.


(2)
ترى..هل السبب هو اعتقاد جُل الادباء والمثقفين وحتى الاكاديميين في معاهدنا وجامعاتنا ايضا، بإفتراض ربما انهم اكبر من أن يعلقوا او يطرحوا رأياً نقديا مُنصفا وتنويريا فيما يُنشر بغثه وسمينه وهذه حقيقة ماثلة في كل المجتمعات العربية…أم ان الشللية مثلا من يتحكم بمثل هذا الفعل المرجو تعميمه للآن رغم كثرة الاسماء المحسوبة اثرا وتأثيرا على الثقافة والمثقفين في آن..تساؤل مُشرع على الحوار والتحاور بالتي هي اجدى لتطوير وتحديث للمشهد الابداعي بكل اجناسه لدى كل الاجيال.
(3)
لا شك ان الناقد والمبدع الحقيقي المُتابع وبدقة أكثر تلك” الاسماء المكرسة والمرجعية ” هو شخص عام وبالتالي ينتظر منهما الادلاء بارائهما في الاميز مما يُنشر الا اذا اعتبروا ان غيرهم مما ينشرون اقل مرتبة ومكانة من ان يعلقوا بإنصاف على نتاجاتهم نقدا صارما او ثناء..وبالتالي وكأن الاعتقاد السائد هو ان المسرح الثقافي الاردني يعاني من القحط .
(4)
لعل التساؤل الواخز هنا ، هل لدينا حوار او سجالا بين اجيال الكتاب والمبدعين الاردنيين من شأنه الارتقاء بالذائقة الثقافية بشتى مشاربها واجناسها..؟. ولماذا اعراف الحوار والتثاقف ذبلى في بلدنا بالمجمل..وهل ثمة لدى جلنا احساس وممارسة ابوة عليا لافتة نحو الاجيال الصاعدة والواعدة من الشباب الى حد اكتفاء جيل الشياب “المكرسين منذ عقود” مع الاحترام مكتفين بما ينشرون من نتاجاتهم المقدرة فقط دون الالتفات الجاد حتى لإصدارات غيرهم كل في حقل اختصاصه..؟.
تساؤلات مفتوحة على الحوار بالتي هي ارقى من الخمول الحواري السائد كما اجتهد.

قسم علم الاجتماع -جامعة مؤتة -الأردن.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: إعلاميون

إقرأ أيضاً:

الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان

يتفرد السودان بنظام التعليم في الخلاوي وهو يشابه نظام الكتاتيب في مصر .

لم أقف علي تاريخ محدد لنشأتها ولكنها توسعت في عهد المانجلك في سلطنة سنار في 1510 م _ 1611م .

تتوزع الخلاوي في كل السودان وأشهرها في همشكوريب والتي أنشأها الشيخ علي بيتاي وهي مجموعة خلاوي انتشرت في المنطقة حتي عرفت ب ( مدينة القرآن) وتميزت بأنها علمت العديد من الفتيات.

من الخلاوي المشهورة خلاوي الصائم ديمة غرب أم درمان ونشأت علي يدي الشيخ الصائم ديمة عام 1954 م وخلاوي أم ضبان شرق الخرطوم وشيخها الخليفة ود بدر و هي أقدم من خلاوي الصايم ديمة وخلاوي الشيخ البرعي في كردفان وخلاوي الغبش في بربر وخلاوي الفادنية وسط السودان و غيرها الكثير .

للخلاوي نظام تعليم منظم وصارم يبدأ من قبول الطالب وهو (الحوار ) إلي تخرجه ولها تقسيم لأيام الأسبوع وما يتم فيه وكذلك اليوم .

القبول يتم بحضور ولي الأمر مع الطالب ويتم القبول بعبارات محددة حيث يقول ولي الامر للشيخ (الفكي) (ليك اللحم ولينا العضم) ويرد الشيخ (ربنا يحفظه ويعلمه) ويجيب ولي الأمر (دقه إن كضب وعلمه الأدب) ثم يسلم الفكي الطالب (للعريف) وهو المسؤول عنه وبعد ذلك يقدم ولي الامر هدية للفكي ملابس أو ذبيحة أو ما تيسر له .

يبدأ الطالب (الحوار) بإعداد مواد الدراسة بنفسه وهي اللوح وقلم الكتابة ويُصنع من البوص و (العمار) وهو ما يكتب به ويصنع من (السكن) وهو بقايا النيران بعد أن تنطفئ ويكون الحوار مسؤولا عن كل أدواته ويحفظها في (القلامة) وتصنع من الفخار .

يقسم الأسبوع إلي أيام حيث يخصص يوم الأربعاء لقبول الطلاب ويحتفل في ذلك بتقديم البليلة .

يوم الخميس للنظافة والجمعة للراحة والسبت للقراءة والمراجعة والأحد للدراسة والإثنين لجمع الحطب للإضاءة فيما يعرف ب (التقابة) .

يقسم اليوم الدراسي بتقسيمه حسب الحفظ ويبدأ ب (الدغشية) قبل الفجر ويقدم الفكي للحيران ما عليهم حفظه .

عقب الفجر تكون الرمية الأولى بقراءة الواجب ثم الضحوة والضهرية والمغربية الأولي والثانية وبعد المغرب (السُبُع) بضم السين والباء وكلها مأخوذة من مواقيت اليوم ثم يعرض الحوار حفظه على الشيخ وتعرف ب (العرضة) .

عندما يكمل الحوار حفظه ويجاز يعمد إلى لوحه فيزخرفه ويسمي اللوح ب (الشرافة) ويكرم بأن يسير الفكي والحيران في موكب لدار الحافظ المجاز .

تيسيراً وضبطاً للحفظ تقسم الخلاوي القرآن لأجزاء هي الخروجة والمقر والثلث .

هذا النظام الصارم يعمل به في كل خلاوي السودان ومنه يتعلم الطالب ضبط مواقيته ودراسته وحفظه .

هذا الترتيب الصارم هو ما يؤمن حسن التعلم .

في بعض الخلاوي تدرس علوم التجويد والفقه علي المذهب المالكي وعلوم النحو والصرف .

الخلاوي تؤمن تعليما وسكنا وطعاماً مجانياً .

من مشكلات الخلاوي أن طلابها من كل الأعمار وفي ذلك شئ من المشكلات التربوية مثل قسوة الحياة والطعام وشدة العقاب علي طلاب من بينهم صغار السن .

بيد أن الخلاوي يمكن أن تشكل قاعدة لنظام تعليمي متطور بتحسين بيئتها وطعامها وإدخال مواد ضرورية للحياة مثل الرياضيات والتاريخ واللغات مع ترتيبات يقوم بها أهل التربية.

خضعنا في السودان للتعليم الغربي الذي كان وسيلة للتبعية بعد خروج المستعمر وخنوع لمطلوباته الثقافية والحضارية والإقتصادية .

سلمنا بنظام التعليم الحديث وجعلناه سبيلاً للإفقار وإظهار الإسلام وكأنه عنوان للتخلف إذ يجد المتخرج من المدارس الوظائف ذات العائد والمظهر الإجتماعي الكبير بينما كان التخلف من نصيب خريج الخلوة صاحب التعليم الديني البعيد عن الحياة وتطورها وإحتياجاتها .

إزالة الجفوة بين النظامين يمكن ان تشكل خطوة إيجابية إذ لكل نظام فيهما من يرغب فيه و يفضله .

بحيث ينال طالب الخلوة شيئا من العلوم العامة و ينال طالب المدرسة شيئا من التعليم القرآني بحيث تزول المفارقة و التعارض بين التعليمين .

راشد عبد الرحيم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • أدباء وباحثون: القراءة.. صانعة الخيال والابتكار الثقافي
  • فقرات فنية تبرز الهـوية الثقافية العُمانية فـــــي افتتـاح دورة الألعـاب الشـاطئية الخليجية
  • وزير الثقافة والفنون يدعم الصناعات الثقافية كمحرك للثروة والإبداع
  • الصناعات الثقافية الإبداعية في الأردن .. خطوات متسارعة نحو تحقيق تنمية اقتصادية بمنظور اجتماعي
  • في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على ايقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"
  • روسيا والفاتيكان تبحثان القضية الأوكرانية
  • شركاء الولايات المتحدة يدعون إلى الحوار بعد هجوم ترامب التجاري
  • «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
  • «الرافد» تستعرض إنجازات الشارقة الثقافية
  • الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان