الوطن:
2025-03-28@22:01:26 GMT

النص الكامل لخطبة الجمعة المقبلة.. مجتمع بلا إدمان

تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT

النص الكامل لخطبة الجمعة المقبلة.. مجتمع بلا إدمان

أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان: مجتمع بلا إدمان، وبدأت نص الخطبة بالحمد لل القائل في كتابه الكريم: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشهد أن سيدنا ونبينا مُحَمَّدًا عبده ورسوله، اللهُمَّ صَلِّ وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه ومَنْ تَبِعَهُم بإحسان إلى يوم الدين.

وأضافت وزارة الأوقاف في نص خطبة الجمعة القادمة: فإن من أجل نعم الله تعالى على الإنسان نعمة العقل، فهو آلة الفهم، وأساس الفكر والتأمل والتدبر ومناط التكليف، وسبيل الهداية، حيث يقول الحق سبحانه: {قَدْ بَيَّنَا لكم الآيات لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، وبالعقل كرم الله تعالى الإنسان، وميزه عن بقية المخلوقات، يقول سبحانه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا. لذلك كان حفظ العقل أحد الكليات الست التي أكد على حفظها الشرع الحنيف فجاء الأمر المشدد بصيانة العقل من كل ما يؤدي إلى إفساده والإضرار به، وتحريم كل ما يؤثر عليه، أو يخرجه عن وعيه وإدراكه كالخمر والمخدرات، وسائر المسكرات والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم) : (لَا ضَرَرَ وَلا إِكْرَارَ).

وضع الشرع الحنيف سياجا منيعا لحفظ العقل

واستكملت وزارة الأوقاف في  خطبة الجمعة القادمة: قد وضع الشرع الحنيف سياجا منيعا لحفظ العقل يشمل تحريم كل ما من شأنه أن يضر به مهما استحدث له من أسماء، ومهما كان قليلاً أو كثيرًا، حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم): (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، ويقول صلى الله عليه وسلم): (ما أسكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ)، ويقول عليه الصلاة والسلام): (لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسمونها بغيرِ اسْمِهَا)، وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نَهَى رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ ومُفْتِرٍ، ولا شك أن الإدمان سم قاتل، وداء عضال، يفتك بأبناء مجتمعنا، فيجعلهم أجسادًا منهكة، وعقولاً خاوية، وقلوباً فارغة، لا يستطيعون الإسهام في رفعة دينهم وتقدم وطنهم ولا الدفاع عن أرضهم وعرضهم، بل إن الواقع في داء الإدمان ينسلخ من إنسانيته ويتحول إلى معول هدم لنفسه وأسرته ووطنه وأمته، ويصبح وبالا ونقمة على المجتمع الذي يعيش فيه.

وأوضحت وزارة الأوقاف في نص خطبة الجمعة القادمة أن الإدمان يميت المعاني الفاضلة، ويشيع روح الكسل والعجز والشقاق والعداوة والبغضاء، ويفضي إلى تبديد الأموال والإمكانات التي تتقدم بها الأمم وترتقي الأوطان، يقول الحق سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُنْتَهُونَ».

وتابعت: مما لا شك فيه أن مواجهة التعاطي والإدمان وتجارة المخدرات مطلب شرعي وواجب وطني وواجبنا متضامنين أن نحمي المجتمع وبخاصة الشباب من وباء الإدمان الذي يشكل خطرًا كبيرًا على الفرد والأسرة والمجتمع، حيث يقول الحق سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.

وأكدت أن مواجهة الإدمان تكون بمزيد من التوعية والمتابعة الأسرية، فعلى الأسرة واجب كبير نحو إعداد النشء وتربيته وفقًا للقيم الإسلامية والإنسانية، وإرشاده إلى الصحبة الصالحة التي تدله على الخير، حيث يقول نبينا صلى الله عليه وسلم): وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي بَيْتِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا) ويقول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ) ويقول عليه الصلاة والسلام): (مثل الجليس الصالح ومثل جليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يُحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة).

الاتجار في المخدرات من أشنع الجرائم

وأضافت وزارة الأوقاف في نص خطبة الجمعة القادمة: كما يجب مواجهة الإدمان من خلال الإجراءات القانونية الحاسمة والرادعة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع وأمانه واستقراره، أو بعقول أبنائه وشبابه. على أننا نؤكد أن الإتجار في المخدرات من أشنع الجرائم وأخطرها على البشرية، وأن أموالها سحت وسم قاتل يهلك صاحبه في الدنيا والآخرة، حيث يقول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم): (كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ).

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: خطبة الجمعة القادمة نص خطبة الجمعة وزارة الأوقاف خطبة الجمعة یقول نبینا صلى الله علیه وسلم خطبة الجمعة القادمة یقول الحق سبحانه وزارة الأوقاف فی حیث یقول ى الله ع

إقرأ أيضاً:

شيخ الأزهر: الدعاء يكون صدقة جارية إذا كان من ولد صالح لوالديه

قال فضيلة الإمام الأكبر إن الدعاء ورد في القرآن الكريم بأكثر من معنى، والمعنى اللغوي له هو الطلب، موضحا أن هذا الطلب إن جاء من الأعلى للأدنى يكون أمرا، وإن جاء من الأدنى للأعلى يكون التماسا، أما إن جاء بين متناظرين، أو من عبد إلى عبد آ خر، فيكون التباسا، لافتا أن صيغة الدعاء في كل الأحوال هي الأمر، حتى وهي موجهة من الأدنى للأعلى، ومن ذلك قوله تعالى: «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا» وقوله تعالى: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً"، فالأفعال "اغفر وآتنا» هنا أفعال أمر من حيث الصيغة والشكل، إلا أنها تقتصر على ذلك لفظا، ويتحول المعنى في فعل الأمر هنا إلى معنى الدعاء أو الالتماس، والعكس صحيح إن كانت من الأعلى إلى الأدنى تكون أمرا، مضيفا أنه إن كان ذلك بين النظيرين أو المتساويين، فإنه لا يكون أمرا، فالأمر الحقيقي لا يأتي إلى من الأعلى إلى الأدنى بمعنى أنه لا يكون إلا من الله تعالى إلى العبد، وبذلك يكون الأمر بين المتناظرين التباسا.

وبين الإمام الطيب، في الحلقة السادسة والعشرون من برنامج «الإمام الطيب»، أن معنى الدعاء في قوله تعالى: «لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ۚ»، هو النداء، حيث كان بعض الصحابة، ينادونه صلى الله عليه وسلم باسمه، فأوضح لهم الله تعالى أن النبي "صلى الله عليه وسلم» له حرمة، ويجب أن نتأدب معه، فهو صاحب الوحي مصداقا لقوله تعالى: «قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي»، والوحي هنا يرفعه صلى الله عليه وسلم إلى درجة الإنسان الكامل، لافتا أننا حين نستقرئ حياته الشريفة، نوقن أنه لا يحتملها البشر العادي، ولا يجود بما جاد به هذا النبي الكريم، لأن الله تعالى هو الذي أدبه ورباه على هذه الفضائل، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «أدبني ربي فأحسن تأديبي"، فشخصية بهذه المواصفات يجب أن يعرف من حوله قدره حين ينادونه، فلا ينادونه إلا بـ "يا رسول الله" أو "يا نبي الله».

وأوضح فضيلة الإمام الطيب ضرورة مراعاة أخلاق الإسلام في مناداة الكبير بشكل عام، فلا ينادى مجردا باسمه، بل لا بد وأن يسبق اسمه بـ«حضرتك»، أو غيرها من كلمات التقدير والاحترام، لافتا أنه قد حدث هبوط مفاجئ على مستوى التربية في البيت ودور التعليم، وعلى مستوى ما يتلقاه الطفل من الإعلام بشكل عام، بجانب ما يتلقاه أبناؤنا اليوم من الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي بدأت تعبث بفطرتهم وتشوهها وتفرض عليهم سلوكيات لا تناسب تقاليدنا ولا أخلاقنا الإسلامية، إلا أن الله تعالى، ورغم كل ذلك، يبعث لهذه الأمة من يحميها من هذه الغيوم السوداء الداكنة التي تتدفق علينا من الغرب.

وحول سبب نزول الآية الكريمة في قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ»، قال الإمام الطيب إن هذه الآية قد نزلت لتجيب على تساؤل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين سألوه «أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه»، وقريب هنا ليست قرب مكانة ولا قرب ذات، وإنما قرب علم وسمع ورحمة، مضيفا الله تعالى يحب منا أن نتوجه إليه دائما بالدعاء، فهو تعالى لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية، ولكن صفات الذات الإلهية كالإكرام والعفو والغفران تتطلب من العبد الاتجاه إليه تعلى بالدعاء دائما طلبا للرحمة والعفو والغفران.

واختتم فضيلته بالإشارة إلى أن الفارق بين الدعاء والتسبيح، أن الدعاء من ذكر الله أما التسبيح فهو ثناء وإجلال وتنزيه لله سبحانه وتعالى، لافتا أن الدعاء يكون صدقة جارية إذا كان من ولد صالح مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، فيكون الدعاء من الولد الصالح هنا صدقة جارية يحصل ثوابها للمدعو له، سواء كان الأب أو الأم، موصيا من يتوجه إلى الله بالدعاء بالثقة في الله وأن يكون الحال عنده أن لا ليس له ملجأ إلا هذا الذي يدعوه وأن الباقي كلهم عباد مثله لا يضرونه ولا ينفعونه.

اقرأ أيضاًنزلة برد شديدة.. شيخ الأزهر يعتذر عن لقاءاته بناء على نصيحة الطبيب

شيخ الأزهر يوضح الدلالات اللغوية والشرعية لـ اسم الله «المقيت»

شيخ الأزهر يدعو لمواجهة المخططات غير المقبولة لتهجير الفلسطينيين

مقالات مشابهة

  • دعاء ختم القرآن الكريم وفضل التلاوة.. تعرف عليه
  • فضل الصلاة على النبي ألف مرة في آخر جمعة من رمضان.. اغتنم 40 مكافأة ربانية لصاحبها
  • كيف نجَّى المكر الإلهي عيسى عليه السلام؟
  • «الجندي» للمسلمين في ليلة القدر: اهْرَعُوا إِلَى خَلَوَاتِكُمْ وَسَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
  • مرايا الوحي: المحاضرة الرمضانية (24) للسيد القائد 1446
  • معبر الكرامة يعمل بالتوقيت الصيفي ابتداءً من الجمعة المقبلة
  • شيخ الأزهر: يجب أن نتأدب مع النبي فلا نناديه باسمه مجردا
  • شيخ الأزهر: الدعاء يكون صدقة جارية إذا كان من ولد صالح لوالديه
  • رسائل الرئيس السيسي في احتفالية الأوقاف بليلة القدر (النص الكامل)
  • “تسونامي”.. دراسة ألمانية تدق ناقوس الخطر بشأن إدمان تيك توك