أزياء باهرة ظهرت في السينما وضعت مصمميها على خارطة الموضة العالمية
تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT
ارتبطت السينما العالمية بعالم الموضة بعلاقات وثيقة منذ عشرات السنين، إذ تحوّل عدد كبير من قطع الأزياء التي ارتدتها أشهر بطلات السينما العالمية إلى قطعٍ أيقونية باهرة، وأسهمت تلك الإطلالات في شهرة مصمميها الذين كان بعضهم في بداية مسيرتهم المهنية.
مارلين مونرو تغيّر مفاهيم الموضةبدأ تعاون النجمة الأميركية مارلين مونرو مع مصمم الأزياء ويليام ترافيلا في فيلمي "لا تهتم بالطرق" (Don’t Bother to Knock) و"أعمال مشبوهة" (Monkey Business)، اللذين طرحا في دور العرض السينمائي عام 1952.
ورغم أن مارلين مونرو لم تكن معجبة بالأزياء التي صممها ترافيلا، فإن شركة "توينتيث سينشري ستوديوز" المنتجة لفيلم "السادة يفضلون الشقراوات" (Gentlemen Prefer Blondies)، فإنها أصرت على وجوده في العمل لتنفجر قنبلته الموقوتة في مشهد تقديم مونرو لوحتها الاستعراضية الشهيرة "الألماس هو الصديق المفضل للفتاة" (Diamonds are a Girl’s Best Friend)، الذي أطلت من خلاله بفستان وردي زيّن بمجوهرات دار "تيفاني آند كو" العريقة، لتصبح هذه الإطلالة واحدة من أشهر الإطلالات في السينما العالمية إلى درجة أنها ما زالت مرجعا لخبراء الموضة بعد 70 عاما من عرض الفيلم.
كما استلهم عدد كبير من النجمات إطلالاتهن من مونرو مثل مادونا، التي ظهرت بإطلالة مشابهة في فيديو كليب أغنيتها "فتاة مادية" (Material Girl) في العام 1984.
وبعد هذه الإطلالة، تعاون كل من مونرو وترافيلا في عدة أعمال فنية أخرى مثل فيلم "كيف تتزوجين مليونيرا" (How to Marry a Millionaire) في العام 1953، و"حكة السنوات السبع" (The Seven Year Itch) في 1954، إذ جعلت هذه الإطلالات الأيقونية الباهرة من ترافيلا الاسم الأكثر شهرة في عالم تصميم أزياء الأفلام، لتتهافت عليه الشركات المنتجة للأفلام الاستعراضية من أجل تصميم ملابس بطلاتها، ويحصل خلال مسيرته على جائزة أوسكار ويترشح إلى 3 جوائز أخرى عن فئة أفضل ملابس في فيلم سينمائي.
أودري هيبورن وهوبير دي جيفنشيتعتبر العلاقة التي جمعت النجمة البريطانية أودري هيبورن ومصمم الأزياء الفرنسي ومؤسس دار "جيفنشي" هوبير دي جيفنشي من أقوى الثنائيات التي ربطت صناع السينما بعالم الموضة.
وبدأت هذه الصلة الوطيدة في الخمسينيات من القرن الماضي عندما كان الاثنان في بداية مسيرتهما، حين ذهبت هيبرون إلى باريس لتختار الأزياء التي ستظهر بها في فيلم "سابرينا" (Sabrina) بعدما رفض المصمم الإسباني كريستوبال بالنسياغا التعاون معها، وهناك تعرفت على جيفنشي الذي أكد لها أنه ليس لديه وقت كاف ولا العمالة الكافية ليصمم قطعا خاصة بها، لكنه عرض عليها أحدث تصميماته لتختار منها ما يناسبها مع إضافة بعض التعديلات عليها.
الممثلة البريطانية أودري هيبورن بفستان من تصميم جيفنشي في فيلم "وجه مضحك"ومن هنا شعرت نجمة فيلم "الحرب والسلام" (War and Peace) أنها "خُلقت لكي ترتدي تصميمات جيفنشي"، على حد قولها، واستمر التعاون بينهما حتى جاء فيلم "وجه مضحك" (Funny Face) في العام 1957، وظهرت في أحد المشاهد بفستان الزفاف الشهير الذي صممه خصيصا لها، وجاء ليعبر عن حالة التمرد التي كانت طاغية على حركة الموضة حينها، لذلك أصبح من أشهر فساتين الزفاف في تاريخ السينما العالمية.
لكن جوهرة تعاون هيبورن وجيفنشي كانت في العام 1961 بعدما تألقت في المشهد الافتتاحي لفيلم "الإفطار عند تيفاني" (Breakfast at Tiffany’s) بالفستان الأسود الشهير، الذي عدّ صناع الموضة حينها مفهوما جديدا للفستان الأسود بعد الذي قدمته كوكو شانيل، وهذه الضجة جعلت هذا الفستان هو قطعة الأزياء الأشهر في القرن الـ20.
ومنذ ذلك الوقت، صار جيفنشي هو الأسد الرابح للموضة المعاصرة، وحقق شهرة واسعة بين النجمات العالميات اللواتي تهافتن لحجز مكان لأنفسهن بين أيقونات الموضة مثل إليزابيث تايلور ومارلينا ديتريش، إلى جانب انتشار تصميماته بين الملكات والسيدات الأوليات، أبرزهن السيدة الأولى الأميركية السابقة جاكلين كينيدي والشهبانو الإيرانية فرح ديبا.
يذكر أن الفستان الأسود الخاص بأودري هيبورن تم بيعه في مزاد خيري في العام 2006 بمدينة مدريد الإسبانية بمبلغ 467 ألفا و200 جنيه إسترليني، وتبرعت دار جيفنشي بقيمته للمحتاجين في مدينة كلكتا الهندية.
صوفيا لورين وحلم بيار بالمانفي خمسينيات وستينيات القرن الماضي، كان التعاون مع النجمة الإيطالية صوفيا لورين هو حلم كل مصممين وبيوت الأزياء العالمية، فكان ظهورها بتصميم واحد لأي دار يعادل مئات الحملات الدعائية التي ينفق عليها آلاف الدولارات.
الممثلة الإيطالية صوفيا لورين بفستان من تصميم بالمان في فيلم "المليونيرات"بيد أن الحظ حالف مصمم الأزياء الفرنسي ومؤسس دار "بالمان" بيار بالمان في العام 1960، وذلك عندما طلب منه المخرج أنثوني إسكويث تصميم خزانة كاملة للورين لتظهر بأزيائها في فيلم "المليونيرات" (The Millionaires) الذي قدمت فيه دور أغنى سيدة بالعالم، لذلك كانت المهمة صعبة أمام بالمان بأن يمزج عصريته التي كانت سابقة للوقت مع الكلاسيكية، إلا أنه في النهاية نجح في ذلك لدرجة أن البعض كانوا يشترون تذاكر الفيلم لمشاهدة أزياء صوفيا فقط.
ومن بعد هذه الخطوة، أصبحت دار بالمان من بين أكبر 5 بيوت أزياء في فرنسا، رغم أنه لم يمر على تأسيسها وقتذاك إلا 15 عاما، لكن طلبات سيدات الطبقة المخملية لتصميمات مشابهة للتي ظهرت بها صوفيا لم تتوقف لأكثر من 3 عقود حتى مع تغير المديرين الإبداعيين للدار.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: السینما العالمیة فی العام فی فیلم
إقرأ أيضاً:
الإفتاء: آيات القرآن الكريم وضعت في أماكنها بمعرفة النبي محمد
قالت دار الإفتاء المصرية إن أهل العلم المعتد بهم أجمعوا على أن آيات القرآن الكريم وضعت في أماكنها بمعرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي تلقاها وحيًا من جبريل عليه السلام، فلا محل لوضع تعريف اصطلاحي شرعي جامع للآية الواحدة؛ إذ ليست هذه الآيات في حاجة إلى توصيف أو تعريف، بل هي معجزة بوضعها هذا.
أحكام القرآن الكريم وترتيبه وأماكن نزولهأما الاختلاف في عدد آيات سورة الفاتحة فمبناه الاختلاف بين الفقهاء فيما إذا كانت "بسم الله الرحمن الرحيم" آية من سورة الفاتحة أو لا على أقوال أشهرها أربعة، منهم ثلاثة آراء اتفقوا على أن البسملة آية من القرآن، والرأي الثالث اعتبرها آية من سورة الفاتحة دون غيرها، وأما الرابع فرأى أنها ليست قرآنًا في فواتح السور وإنما وضعت للفصل بين السور، وذلك بعد أن اتفقوا على أن وضع البسملة في أول كل سورة عدا سورة براءة توقيفي بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
كما أجمعوا على الوجه الوارد بالمصحف العثماني بتنزيل من الله تعالى؛ إذ كانت الآية إذا نزلت يعلنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتلاوتها على كُتَّاب الوحي وسائر الصحابة ويقول: «ضَعُوهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْ سُورَةِ كَذَا»، ولذا وضعت الآيات المكية في السور المكية، والمدنية كذلك في السور المدنية، إلا بعض آيات مدنية وضعت في سور مكية بأمر من رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
وأكدت الإفتاء أن الأمر ليس توقيفيًّا في شأن بيان الآيات وترتيبها، بل قال جماعة من أهل العلم إن تريب سور القرآن على ما هو في مصحفنا كان عن توقيف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ففي الآثار الصحيحة أن الله تعالى أنزل القرآن جملة إلى سماء الدنيا، ثم فرق على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ثلاث وعشرين سنة، وكانت السورة تنزل في أمر يحدث، والآية جوابًا لمستخبر يسأل، ويوقف جبريل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على موضع السورة والآية، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف.
وفي سياق أخر، تشارك دار الإفتاء المصرية بجناح خاص في الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، التي تنطلق فعالياتها في 23 يناير وتستمر حتى 5 فبراير 2025، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
تأتي هذه المشاركة تحت رعاية الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.
واختارت دار الإفتاء فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي شخصية جناحها هذا العام، تأكيدًا على دَوره الرائد في ترسيخ الفتوى الشرعية والتعريف بالقيم الوسطية، في إطار جهود الدار المستمرة لنشر الفكر الإسلامي المعتدل.
وأكَّد الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد، مفتي الجمهورية، أن مشاركة دار الإفتاء في هذا الحدث الثقافي الكبير تأتي استكمالًا لدَورها في خدمة المجتمع ونشر قيم التسامح والاعتدال، مشيرًا إلى أنَّ الجناح هذا العام يشكِّل مِنصَّة تفاعلية تُتيح للزوَّار التعرُّف على الدَّور الحيوي الذي تضطلع به الدار في معالجة قضايا العصر من منظور شرعي.
وأوضح أنَّ اختيار شخصية الجناح، فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي، يعكس تقدير الدار لرموزها العلمية التي أسهمت في ترسيخ المنهج الوسطي ودعم قضايا الأمة.
وأضاف المفتي: "نحن نسعى دائمًا لأن يكون جناح دار الإفتاء مساحة تجمع بين العلم والثقافة والفكر الوسطي، حيث نطرح قضايا تتَّصل مباشرةً بحياة الناس، ونعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروِّجها التيارات المتطرفة، مع التأكيد على الدَّور الإيجابي للفتوى في تحقيق استقرار المجتمع."
وأشار المفتي إلى أن إصدارات دار الإفتاء التي سيتم عرضها في جناح الدار بالمعرض تسعى إلى تقديم إجابات علمية وشرعية متعمقة ومتجددة تلبِّي تساؤلات المجتمع وتتصدَّى لمحاولات التشكيك والتضليل، بطرح شرعي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وأضاف أن الجناح يوفر منصة للزوَّار للتفاعل مع علماء الدار، والمشاركة في الندوات، وطرح استفساراتهم بما يُسهم في تعزيز الوعي الديني الوسطي ونشر القيم الإنسانية الرفيعة.
وسيشهد جناح دار الإفتاء في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يقع في صالة (4)، قاعة B 54، العديد من الفعاليات المهمة التي يشارك فيها نخبة من العلماء والمفكرين.
وتناقش إحدى الندوات الفتوى والمشكلات الاجتماعية، مسلطة الضوء على قضايا الزواج وأهم أسباب الطلاق وسُبل الحد من انتشاره، مع التطرق إلى موضوع كثرة الحلف بالطلاق وأثره السلبي على استقرار الأسرة. كما تسلِّط ندوة أخرى الضوءَ على العلاقة بين الفتوى والدراما، وأهمية تناول القضايا الشرعية في الأعمال الفنية بما يرسِّخ القيم الإيجابية.
وتناقش الندوات أيضًا قضايا المصريين في الخارج، مثل الفتاوى وعلاقتها بالمصريين في الخارج (زواج الأجانب نموذجًا)، إلى جانب موضوعات ترتبط بالفتوى والإعلام، ودَور الفتوى في دعم حقوق ذوي الهِمم برؤية شاملة. كما سيتم تناول الفتوى والاقتصاد، ومسائل تعزيز الهُوية الوطنية والانتماء، والفتوى في العصر الرقْمي وأثر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى قضية المقامرة الإلكترونية وما تمثله من تحدياتٍ شرعية.
كما يضم جناح دار الإفتاء في معرض القاهرة الدولي للكتاب قسمًا خاصًّا يعرض إصدارات حديثة ومتنوعة تعكس جهود الدار في تقديم محتوى علمي رصين يتناول القضايا الشرعية والاجتماعية المعاصرة. وتشمل الإصدارات سلسلة "قضايا تشغيل الأذهان" بأجزائها الثلاثة التي تقدم معالجات فقهية معمقة للقضايا المستجدة. ومن بين الإصدارات أيضًا كتاب "مكونات العقل المسلم ودرجات المعرفة"، الذي يلقي الضوءَ على أُسس التفكير المنهجي، و"نظرات في زكاة كسب العمل"، الذي يقدم رؤية شرعية حول هذا النوع من الزكاة.
وتشمل الإصدارات أيضًا "تاريخ أصول الفقه"، الذي يوثق تطور هذا العلم عبر العصور، بالإضافة إلى موسوعات مثل "الفتاوى الإسلامية"، و"السياسة الشرعية"، و"دليل الأسرة في الإسلام"، التي تتناول موضوعات متنوعة تخدم احتياجات مختلف شرائح المجتمع. كما تضم مكتبة الجناح كتبًا مخصصة للشباب، والمرأة، والصحة النفسية، بالإضافة إلى إصدارات تسلِّط الضوءَ على فتاوى النوازل مثل وباء كورونا، وقضايا الهوية الوطنية، وعلاقة المسلمين والمسيحيين.