موقع النيلين:
2025-04-06@09:28:22 GMT

كتب ذابت مع الزمن..

تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT


نشطت حركة الترجمة الحديثة من اللغة الصينية إلى العربية في الستينات من القرن العشرين، وتوسع هذا النشاط الترجماني في سبعينات القرن العشرين، وبالطبع، كانت وراء حركة الترجمة هذه مؤسسات الدولة الصينية، ثم، لا يخفى على أحد الدوافع الايديولوجية بالدرجة الأولى لهذه الترجمة المنظّمة آنذاك، والتي كانت توازيها حركة ترجمة أخرى من الروسية إلى العربية وكانت لها أيضاً الدوافع الايديولوجية نفسها.

.انطفأت هذه الترجمة المنظّمة عند انهيار الاتحاد السوڤيتي، وما عاد للترجمة من هذا النوع أي أثر ثقافي أدبي حين انسحبت المؤسسات الرسمية الصينية والروسية من مشاريعها الترجمانية هذه بعد حقيقة اللّاجدوى الايديولوجية والسياسية منها.

تستطيع القول في ضوء ذلك إن كل مشروع ترجمة يرتبط بوظائف سياسية عقائدية موجّهة وذات هدف دعائي نفعي إنما مصيره إلى الانطفاء، ومن ناحية عملية.. من بوسعه الآن أن يعود إلى قراءة الكتب التي كانت تصدر عن دار التقدم في موسكو، ودار النشر باللغات الأجنبية في بكين، وكانت منتظمة الصدور في الستينات والسبعينات من القرن العشرين وبطباعة مهنية أصيلة، بل، إن كتب دور النشر الصينية والروسية في بداية النصف الثاني من القرن العشرين كانت أكثر جودة من الكتب الصادرة عن دور النشر العربية آنذاك .الورق، الأغلفة، متانة وقوة الكتاب المطبوع، والحرف، والترجمة، والتوزيع.. كلّها كانت في الاعتبار تماماً بالنسبة لتلك الدور الايديولوجية..

وكل هذه المنظومة المهنية سوف تنطفئ مع انهيار المؤسسات التي كانت تقف وراء هذه المنظومة..بكلمة ثانية، إن المشاريع النشرية والترجمانية من هذا النوع لا عمر ولا حياة لها، لسبب بسيط، وهو أنها مشاريع دعاية وإعلام موجّه.لن يضع القارئ العربي الموضوعي علامة إكس على تلك الكتب الجيدة الصنع والنشر، ولن يشطب بجرة قلم على كل ذلك الورق المحبّر والمغلّف بقوة، كما لو أن دور النشر آنذاك كانت تحكم الغلاف على الأفكار.. لكي لا تتبدّد هذه الأفكار في الهواء..ولكن، ما جرى أن الكثير من ذلك الفكر المؤدلج قد تبدّد ، وإذا قرأت اليوم أدبيات الجمال عند المنظرين الروس، فإنك ستضحك على الكثير من النظريات الأحادية الرؤية والتي تخدم كلها المؤسسة الايديولوجية.

لدّي مما نجا من دعاية تلك المؤسسة كتاب صغير بعنوان «لا تخافوا الأشباح» صدر في بكين، وموجّه بشكل عام للأطفال والفتيان، مزوّد برسوم رائعة بريشة الفنان الصيني (تشنغ شي فا).
إذا استطعت عد لهذا الكتاب القديم.. سوف تستمتع بالرسوم أكثر من استمتاعك بالنصوص.. المملوءة بالأشباح!!

يوسف أبولوز – صحيفة الخليج

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: القرن العشرین

إقرأ أيضاً:

الناشرين الإماراتيين تنقل حكايا الطفل الإماراتية إلى العالم من قلب بولونيا

اختتمت جمعية الناشرين الإماراتيين، مشاركتها في "معرض بولونيا لكتاب الطفل" 2025، الذي استمرت فعالياته في مدينة بولونيا الإيطالية من 31 مارس الماضي حتى 3 أبريل الجاري بمشاركة واسعة من النُخب الأدبية والفنية وصُنّاع المحتوى من شتى أنحاء العالم وذلك في رحلة جديدة لإبداعات النشر الإماراتية نحو العالمية، وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم صناعة الكتاب الإماراتي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.

وجاءت هذه المشاركة الاستراتيجية ضمن رؤية الجمعية لفتح آفاق جديدة أمام أعضائها، وإبراز جودة وتنوع المحتوى الإماراتي في مجال أدب الطفل واليافعين، وتعزيز فرص التعاون الدولي في مجالات حقوق النشر والترجمة والإنتاج الإبداعي.

وضمت قائمة المشاركين تحت مظلة الجمعية، نخبة من دور النشر الإماراتية التي أثبتت حضورها في قطاع النشر الموجَّه للأطفال واليافعين، من بينهم دار أجيال للنشر والتوزيع المتخصصة في إنتاج قصص تفاعلية تعزز التفكير النقدي والإبداعي ويمثلها الدكتور عبد الله الشرهان نائب رئيس الجمعية والشريك المؤسس والمدير الإبداعي للدار ، كما شاركت دار "قصص كيوي" للنشر والتوزيع التي تركّز على صياغة قصص نابضة بالمشاعر تحفّز خيال الصغار وتثري عقولهم ومثلتها الكاتبة سحر نجا مدير عام الدار.

وشهدت المشاركة حضوراً مميزاً لخريجتيّ صندوق الشارقة لاستدامة النشر "انشر" دلال حسين الجابري ، الرئيس التنفيذي لدار "حزاية" التي قدمت نموذجاً مبتكراً في تحويل الطفل إلى بطل قصته الخاصة محتفيةً بالتنوع الثقافي والهوية، وفاطمة حسين الحمادي، الرئيس التنفيذي لدار "سُحب" للنشر والتوزيع المتخصِّصة في إصدار كتب تعليمية ملهمة وموجهة لأصحاب الهمم وذوي التوحّد.

وأكد راشد الكوس المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، أن المشاركة في هذه النسخة من معرض بولونيا تمثل فرصة مهمة لعرض التجربة الإماراتية الرائدة في قطاع أدب الطفل وبناء علاقات إستراتيجية مثمرة جديدة، تعزز استدامة النشر وتدعم وصول القصص والمحتوى الإماراتي إلى جمهور عالمي أوسع.

أخبار ذات صلة الإنتر وميلان يؤجلان الحسم في كأس إيطاليا بولونيا على أعتاب نهائي كأس إيطاليا

وقال إن الجمعية حرصت هذا العام على تمثيل مميز لدور النشر الإماراتية العاملة في مجال أدب الطفل، خاصة الدور الناشئة التي تقدم مشاريع مبتكرة وذات بعد إنساني وتعليمي، وذلك بهدف بناء شراكات دولية نوعية وتمكين أعضائها من اغتنام الفرص التي يوفرها المعرض لتوسيع نطاق التوزيع وتعزيز حضور الكتاب الإماراتي في الأسواق العالمية.

من جهته قال الدكتور عبدالله الشرهان، إن مشاركة “دار أجيال للنشر والتوزيع” في معرض بولونيا لكتاب الطفل ، يأتي استمراراً لجهود الجمعية في تمكين الناشرين الإماراتيين من الوصول إلى المنصات العالمية والتفاعل مع أحدث التجارب في صناعة كتب الأطفال، كما يعكس وجود الدار في مثل هذه المنصات الثقافية الدولية رؤية دولة الإمارات في دعم قطاع النشر كرافد مهم للثقافة والمعرفة والإبداع ويؤكد قدرتها على المنافسة والتأثير في سوق النشر العالمي.

من ناحيتهم أكد الناشرون المشاركون، أهمية المشاركة في معرض بولونيا لكتاب الطفل ، مثمِّنين حرص الجمعية المستمر على دعم الناشرين الإماراتيين ودورها في تمكينهم من المشاركة في المعارض العالمية النوعية التي تشكّل فرصة حقيقية لعرض الإبداعات والتجارب الإماراتية أمام جمهور متخصص وواسع من مختلف دول العالم.

وأشاروا إلى أن المعرض يُعَدُّ منصة استراتيجية مهمة لعقد الشراكات والتواصل مع الناشرين ووكلاء الحقوق والمؤلفين والرسامين، كما يفتح لهم نافذة للوصول إلى أسواق جديدة واستكشاف أحدث الاتجاهات في صناعة كتب الأطفال واليافعين، معبّرين عن فخرهم بتمثيل المشهد الثقافي والإبداعي الإماراتي في هذا المحفل الدولي والتطلُّع إلى نقل الخبرات والتجارب المكتسبة إلى الساحة المحلية لدعم تطور صناعة النشر في الدولة.

ويشكّل المعرض منصة رائدة لاستكشاف أحدث التوجهات العالمية في أدب الطفل، حيث يتيح للناشرين الإماراتيين المشاركين فرصة قيّمة لعقد اجتماعات مع وكلاء الحقوق الأدبية والمهنيين وصناع القرار، وبحث فرص تصدير المحتوى الإماراتي إلى الأسواق العالمية.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • رئيسا الصومال وأوغندا يؤكدان ضرورة الحفاظ على الاستقرار في "القرن الإفريقي"
  • زيزو رايح فين؟.. تفاصيل مفاوضات الزمالك والأهلي لحسم صفقة القرن
  • الشارقة تستضيف مؤتمر الموزعين الدولي
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • بحضور واسع.. مدينة سيئون تشهد فعالية مهرجان "ألحان الزمن الجميل"
  • نصف قرن على وفاة كوكب الشرق !
  • خبير روسي: التكامل بين الذكاء الاصطناعي والدماغ البشري لن يكون ممكنا قبل منتصف القرن
  • مسرح السامر يشهد ختام احتفالات عيد الفطر بأغاني الزمن الجميل والفنون الشعبية
  • الناشرين الإماراتيين تنقل حكايا الطفل الإماراتية إلى العالم من قلب بولونيا
  • مجلس الكنائس يعرض رؤى حول الخدمة النبوية في القرن الـ21 خلال مؤتمر بجنوب إفريقيا