الجزيرة:
2025-04-05@23:33:52 GMT

ما سبب سرطان عنق الرحم؟

تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT

ما سبب سرطان عنق الرحم؟

يعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر ‫السرطانات شيوعا بين النساء في جميع أنحاء العالم، وذلك وفقا لإحصائيات ‫منظمة الصحة العالمية.

‫وأوضح الدكتور أوين هيث، استشاري جراحة الأورام النسائية في مستشفى ‫كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، أن السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم يكمن في العدوى بالأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري.

‫وقال: الخبر الجيد أنه يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم، ‫كما أن احتمالات علاجه عالية للغاية وخاصة عند تشخيصه في مراحل مبكرة.

وأشار هيث إلى أنه مع توافر التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري والقدرة ‫على استئصال الخلايا غير الطبيعية قبل تطور الآفات السرطانية، فإن سرطان ‫عنق الرحم قد يصبح مرضا من الماضي بالنسبة لأجيال المستقبل.

فحوصات دورية

وشدد الدكتور هيث على أهمية الجمع بين التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي ‫البشري، وإجراء الفحوصات الدورية بهدف القضاء على سرطان عنق الرحم.

وعلق ‫قائلا: رغم تسليط دراسات أجريت في كل من المملكة المتحدة ‫وأستراليا الضوء على فعالية برامج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي ‫البشري في خفض الإصابات بسرطان عنق الرحم وأعراض ما قبل السرطان، فإن ‫هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث بهذا السياق.

ويعد الفحص الدوري ‫حيويا لدى الأفراد الذين قد يختارون عدم الحصول على التطعيم، أو في ‫حالة الدول التي لا يغطي فيها التطعيم جميع الأنواع عالية الخطورة من ‫الفيروس. بالإضافة إلى أن سرطان عنق الرحم قد يتطور في بعض ‫الحالات النادرة جدا دون أن يكون مرتبطا بصورة مباشرة بفيروس الورم ‫الحليمي البشري، كما يقول هيث.

‫‫وأوضح هيث أن سرطان عنق الرحم قد يتطور ببطء، إذ تتحول الخلايا ‫ما قبل السرطانية إلى خلايا سرطانية بمرور الأعوام، ولذلك فإن إجراء ‫الفحص الدوري مهم. ورغم اختلاف الإرشادات الصحية من بلد لآخر، فإنه يوصي بإجراء النساء للفحوصات بحسب الوتيرة التي ‫تتناسب مع عوامل الخطورة الخاصة بكل منهن.

‫وأشار إلى أنه يمكن للنساء اللاتي تجاوزن سن الـ65 التوقف ‫عن إجراء الفحوصات الدورية في حال كانت نتائج الفحوصات السابقة طبيعية، ‫ولكن نظرا لاحتمالية تطور سرطان عنق الرحم في أي عمر، فمن المهم مراجعة ‫الطبيب المختص في حال ظهور أعراض لأمراض نسائية.

‫مسحة عنق الرحم

‫ ‫وتابع الدكتور هيث أن الفحص الدوري الشائع في الوقت الحالي يشمل إجراء ‫اختبار للكشف عن الورم الحليمي البشري ومسحة لعنق الرحم، حيث يتم ‫تحليل عينة من عنق الرحم للكشف عن وجود أي أنواع فرعية عالية الخطورة من هذا الفيروس. وفي حال اكتشاف وجودها، يتم فحص الخلايا ‫الموجودة في العينة للكشف عن أي عيوب أو شذوذ فيها.

‫وبيّن هيث أنه في حال اكتشاف نوع عالي الخطورة من فيروس الورم ‫الحليمي البشري لدى امرأة، فإنه يتوجب عليها مراقبة حالتها بعناية، وذلك ‫من خلال إجراء فحوصات سنوية.

وقال "عادة ما يتمكن جهاز المناعة في الجسم من التخلص من ‫العدوى في معظم الحالات، ولكن في حال استمرارها فإنها قد تتسبب في ‫تشوهات في خلايا عنق الرحم، والتي قد تتطور في حال تركها دون علاج إلى ‫سرطان عنق الرحم".

وأضاف "في حال وجود دليل على استمرار الإصابة بفيروس الورم ‫الحليمي البشري أو أي تشوهات أو شذوذ في الخلايا، فإنه يتوجب حينها ‫إجراء فحص مفصل لعنق الرحم يُعرف باسم التنظير المهبلي الذي يعتبر ‫وسيلة سريعة وفعالة للوصول لتشخيص دقيق للحالة. كما يمكن البدء بعلاج ‫المناطق ما قبل السرطانية بعنق الرحم في نفس الوقت من خلال استئصال ‫هذه الخلايا وإزالتها".

استئصال جراحي

‫وأوضح الدكتور هيث أنه في حال تشخيص الإصابة بسرطان عنق الرحم، فإن ‫الاستئصال الجراحي للخلايا السرطانية يعد ناجحا جدا إذا تم اكتشاف ‫السرطان في مراحل مبكرة.

‫وأضاف أنه يمكن تطبيق إجراءات حفظ عوامل الخصوبة في هذه المرحلة مثل ‫استئصال عنق الرحم مع الإبقاء على الرحم، أما المراحل المتقدمة من ‫السرطان فيتم علاجها بمزيج من العلاج الإشعاعي والكيميائي.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: فیروس الورم الحلیمی سرطان عنق الرحم الحلیمی البشری الخطورة من فی حال

إقرأ أيضاً:

إنجاز جديد لـ GPT-4.5.. يجتاز اختبار "العقل البشري" ويربك خبراء الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، سان دييغو أن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، GPT‑4.5 من OpenAI وLlama‑3.1‑405B من Meta، تمكّنا من اجتياز اختبار تورينغ ثلاثي الأطراف تحت ظروف معينة، وهو ما يعيد طرح الأسئلة حول مدى اقتراب الذكاء الاصطناعي من التفكير البشري.

ووفقاً لنتائج الدراسة، أخطأ المحققون في تمييز الآلة عن الإنسان خلال جلسات محادثة استمرت لمدة 5 دقائق، حيث تم اعتبار GPT‑4.5 في 73% من الحالات هو "الإنسان"، مقارنة بالشخص البشري الحقيقي، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".

هذا الإنجاز تم بفضل استخدام مُوجِّه استراتيجي يُعرف باسم "PERSONA"، يُزوّد النموذج بشخصية افتراضية مليئة بالتفاصيل اليومية والعاطفية، ما يجعل تفاعله أكثر واقعية.

أما نموذج Llama‑3.1‑405B، فنجح هو الآخر في خداع المحققين بنسبة 56% عند توجيهه لشخصية معينة، في حين حقق النموذج المرجعي GPT‑4o نسبة لا تتجاوز 21% باستخدام تعليمات بسيطة فقط.

ووفقاً للباحث الرئيسي كاميرون جونز، حقق  GPT‑4.5، باستخدام مُوجِّه "PERSONA" الاستراتيجي، نسبة نجاح بلغت 73% ، مما يعني أنه في جلسات الدردشة التي استمرت خمس دقائق، تم التعرف على نظام الذكاء الاصطناعي على أنه الإنسان أكثر من الإنسان نفسه.

وبحسب كاميرون جونز، فإن الأداء المذهل للنماذج اللغوية لا يعود فقط إلى تطورها التقني، بل إلى مدى قدرة النموذج على تبني "هوية" كاملة، تُضفي على المحادثة طابعاً بشرياً مقنعاً، يشمل الحديث عن العلاقات والمشاعر واليوميات.

وعند إزالة هذه "الشخصيات الافتراضية"، تراجع أداء GPT‑4.5 إلى 36%، مما يؤكد أن التخصيص عامل حاسم في قدرة الذكاء الاصطناعي على تجاوز الاختبار.

هل اختبار تورينغ لا يزال معياراً فعّالًا؟

يهدف اختبار تورينغ، الذي وضعه العالم البريطاني آلان تورينغ عام 1950، لقياس قدرة الآلة على "التفكير" عبر محاكاة المحادثة مع البشر.

فإذا فشل الشخص في التمييز بين الإنسان والآلة خلال المحادثة النصية، فإن الآلة تعتبر قد نجحت في "لعبة المحاكاة".

لكن مع تطور التكنولوجيا، بات هذا المعيار محل شك، إذ يرى نقّاد أن الاختبار بات يقيس قدرتنا على تصديق المحاكاة أكثر من كونه مقياساً دقيقاً للوعي أو الذكاء الحقيقي.

 محاكاة أم ذكاء؟

ورغم الإنجاز التقني اللافت، يبقى السؤال الأهم مطروحاً: هل هذه النماذج "تفكر" حقاً؟، أم أنها فقط تحاكي السلوك البشري ببراعة، بفضل قواعد بيانات ضخمة ونماذج مطابقة أنماط معقدة؟

الدراسة تُظهر أن الذكاء الاصطناعي بات يقترب من اجتياز واحد من أقدم تحديات الفكر البشري، لكنها في الوقت ذاته تُسلّط الضوء على حدود هذا الإنجاز، وتعيد طرح الأسئلة الفلسفية الكبرى حول طبيعة "الذكاء" و"الوعي".

وسيبرز السؤال، هل تُقنعنا روبوتات الدردشة البليغة بسهولة بالغة، أم أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تجاوزت بالفعل عتبةً مُميزة من التفكير الحسابي؟.

خلاصة

بينما يُواصل الذكاء الاصطناعي تقدمه بخطى متسارعة، يبدو أن اجتياز اختبار تورينغ لم يعد مجرد إنجاز تقني، بل أصبح مرآة تعكس قدرتنا كبشر على التفاعل مع آلة تتحدث لغتنا، بل وتُجيد خداعنا أحياناً.

مقالات مشابهة

  • إنجاز جديد لـ GPT-4.5.. يجتاز اختبار "العقل البشري" ويربك خبراء الذكاء الاصطناعي
  • طرق علاج سرطان الرئة.. المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام
  • وزارة الصحة: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • «الصحة»: استراتيجية مكافحة «الورم الحليمي» تستهدف خفض معدلات الإصابة
  • ورشة تدريبية حول فهم السلوك البشري
  • الصحة الإماراتية: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • «الصحة»: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • خطيرة ومختلفة.. أنواع سرطان المعدة وكيفية علاجها
  • أعراض سرطان المعدة.. وهؤلاء الأكثر عرضة للإصابة به
  • قبل الامتحان .. التمارين الخمسة لتصحيح وضعية الجسم والتحكم بالتوتر