مائة يومًا من الدمار والخراب، من الحرب والصراع، من الجرحى والشهداء، فمنذ السابع من أكتوبر الماضي وقطاع غزة يعاني بسبب القصف المستمر من قوات الاحتلال.

جيش الاحتلال يعلن أهداف الحرب

وقد أعلن قائد جيش الاحتلال أمس، أن بلاده تخوض حربًا عادلة في قطاع غزة ضد حركة حماس، معبرًا عن التزامهم بالدفاع عن حقهم في العيش بأمان.

كما أكد الجنرال هيرتسي هليفي في تصريح تلفزيوني أهمية تذكير العالم بأن هذه الحرب تمثل جهودًا عادلة ضد عدو متعطش للدماء، مشيرًا إلى قتل الأبرياء بطرق غير إنسانية.

وأكد أيضًا أن القتال سيستمر لفترة طويلة، مع الموافقة على خطط لتكثيف الضغط العسكري على حماس.

وفي ختام تصريحه، أشار إلى أنه يوم غدٍ سيكون الذكرى المئوية لبداية الحرب، مع استمرار احتجاز الرهائن في غزة على يد إرهابيي حماس.

وأضاف هليفي: "نعمل بجميع الوسائل، وغالبًا بشكل سري، لإعادة الرهائن، ونعد بالاستمرار في هذه الجهود حتى تحقيق عودتهم بأمان".

وشدد على ضرورة مواصلة العمل داخل أراضي العدو لتحقيق نتائج فعالة، وحذر من الانجرار نحو وقف إطلاق النار الذي لن يحمل أي نتائج إيجابية بالنسبة لهم.

فيما أكد مسؤولون إسرائيليون أن نحو 250 شخصًا آخرين ما زالوا محتجزين، حيث يتواجد 132 منهم في غزة، ويُعتقد أن 25 منهم فقدوا حياتهم.


تظاهرات في تل أبيب

وقد أعرب آلاف الإسرائيليين في تجمع حاشد في تل أبيب عن تضامنهم مع الرهائن المحتجزين لدى حماس في غزة.

وفي ساحة الرمزيا "ساحة الرهائن"، أكد المشاركون على ألم شعبهم، وتعهدوا بالتظاهر أسبوعيًا حتى إطلاق سراح الجميع.

وتم الكشف أيضًا عن نفق معاد بناؤه لتسليط الضوء على محنة الرهائن المحتجزين في غزة.

وفي وقت متزامن، وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسعي المستمر للإفراج عن الرهائن.

فقد تم إطلاق سراح نحو 100 رهينة خلال هدنة في نهاية نوفمبر، في إطار اتفاق قُسمت فيه قطر وتم إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين.

وفي تصريحات إيال، أشارت إلى الظروف المروعة التي يعيشها الرهائن في غزة، حيث لا يتوفرون على هواء نقي أو طعام كاف، ويفتقرون إلى الدواء والإضاءة، مع تأثيرات سلبية على حالتهم النفسية.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية عن إرسال أدوية إليهم بعد اتفاق مع قطر، ويعتقد الإسرائيليون أن الرهائن محتجزون في شبكة الأنفاق التابعة لحماس في قطاع غزة، مما دعا إلى تجمع حاشد في تل أبيب حيث طالب الآلاف بإطلاق سراح الرهائن.

ماكرون يؤكد عدم التخلي عن ابنائهم من الرهائن

وفي رسالة مسجلة عرضت على شاشات كبيرة، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يوجد بين الرهائن مواطنون فرنسيون، على أن "فرنسا لن تتخلى عن أبنائها"، ودعا إلى استئناف المفاوضات مرارًا وتكرارًا لتحقيق إطلاق سراحهم.

كما قال ماكرون في كلمته عبر الفيديو خلال تجمع لأقارب الرهائن في تل أبيب: "الأمة الفرنسية مصممة على أن يتم الإفراج عن كل الرهائن الذين أخذوا في هجمات الإرهاب في 7 أكتوبر، لذلك يجب أن نستأنف المفاوضات مرارًا وتكرارًا من أجل الإفراج عنهم".

وأكد على عدم قبول فرنسا أي تضحية بالرهائن، مع التأكيد على استعدادهم للقيام بكل ما يلزم لإعادتهم سالمين إلى منازلهم.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: تظاهرات في تل ابيب قطاع غزة طوفان الاقصي أهداف الحرب في غزة

إقرأ أيضاً:

غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟

#غزة بعد #الرهائن… نحو #تهدئة أم #تصفية؟

د. #هشام_عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية

في عالم يتفنن في صناعة الأوهام، يبدو أن واشنطن وتل أبيب وجدا أخيراً الوصفة السحرية لحل القضية الفلسطينية: حفنة رهائن مقابل عشرات الآلاف من الشهداء، وتسليم السلاح، وخروج قادة المقاومة… باختصار: هدنة مقابل الاستسلام.

خمسون ألف شهيد، وأكثر من مئة ألف جريح، ومدينة كاملة مسحت عن وجه الأرض، كل ذلك يُختزل اليوم بمفاوضات تُدار على طاولة باردة، تُناقش تفاصيل “ما بعد حماس”. من يملك الجرأة أن يسأل: ماذا بعد الشعب؟

مقالات ذات صلة حين يكون العيد مُرّاً…! 2025/03/31

الطرح الذي يُطبخ حالياً ليس مجرد تسوية، بل محاولة تفكيك جذور الصراع الفلسطيني عبر مسكنات قصيرة الأمد. يُطلب من حماس أن تلقي سلاحها، أن تغادر غزة، أن تُسلم رقبتها في مشهد يبدو أنه مستوحى من نهاية عصابات في أفلام مافيا رديئة الإنتاج، لا من حركة سياسية عمرها أكثر من ثلاثة عقود، تحكم أكثر من مليوني إنسان.

لكن السؤال الأعمق: هل السابع من أكتوبر كان صدفة؟ أم مؤامرة؟ أم كلاهما؟ هل فتح حماس للجبهة كان قراراً مستقلاً؟ أم جرى دفعها نحوه بذكاء شيطاني؟ تبدو العملية الآن وكأنها مصيدة نُصبت بعناية: فخ عسكري قاد لغزو كامل، وفخ سياسي يراد له أن ينهي القضية برمتها.

لا أحد يملك بعد المفاتيح الكاملة لهذا اليوم. حتى من خطط له، ربما لم يتوقع النتائج الكارثية بهذا الحجم. إسرائيل بدت وكأنها تلقت الضربة، ثم نهضت بتأييد دولي غير مسبوق، واستخدمت الحدث كذريعة لتدمير غزة، و”إعادة تشكيلها”.

وفي خلفية المشهد، تظهر الولايات المتحدة، لا كوسيط، بل كطرف أصيل. تضغط على الفلسطينيين، على العرب، على الجميع، لترتيب المنطقة بما يناسب مصالحها. التهدئة المطروحة الآن ليست إلا خطوة نحو فرض أمر واقع جديد: غزة بدون مقاومة، وربما لاحقاً بدون هوية.

لكن الغريب، أن العالم لا يسأل عن غزة المحروقة، بل عن الرهائن. لا يتساءل كيف يُقتل المدنيون تحت الركام، بل متى تخرج حماس؟ هنا بالضبط تدخل الكوميديا السوداء: شعب يُباد أمام كاميرات العالم، والمجتمع الدولي يناقش تفاصيل خروج قيادي أو تسليم بندقية.

هل يقبل الفلسطيني بهذا النوع من الحلول؟ ربما تُفرض عليه، كما فُرضت أوسلو قبلاً. لكن ما لم يفهمه صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، أن الفلسطيني لا يستسلم، حتى لو صمت مؤقتاً. غزة ليست فقط مكاناً، بل فكرة، والفكرة لا تموت.

قد تكون الهدنة قريبة، وقد يُفرج عن بعض الرهائن، وقد يُدفع ببعض القادة للخروج… لكن من يخرج من ذاكرة الناس؟ من يخرج من وجدان أمة تُشاهد المجازر على الهواء مباشرة؟

السابع من أكتوبر كان صدمة… لكن الأهم، هو ما بعده. وما بعده يبدو حتى الآن أكثر رعباً من كل ما سبقه.

وفي نهاية هذا المشهد، تطل فكرة كانت قد طُرحت علناً خلال فترة إدارة ترامب: التهجير الجماعي لغزة. فهل ما زال هذا المشروع حيّاً؟ أم أن التهجير أُعيدت صياغته بشكل أكثر “أناقة”، عبر تهجير القادة لا السكان؟ وهل الهدف من الضغط الحالي هو خلق واقع جديد يتم فيه استبعاد حماس، مقابل الحفاظ على سكان غزة، ولكن تحت إدارة جديدة؟

تُطرح اليوم عدة سيناريوهات: هل ستُعاد غزة إلى السلطة الفلسطينية؟ أم تُدار من قبل لجنة عربية؟ أم توضع تحت إشراف دولي؟ أم تُسلم لحكومة تكنوقراط محايدة؟ كل هذه الاحتمالات تعكس تخبطاً في الرؤية، لا مشروعاً واضح المعالم.

غزة بعد التبادل، بعد مسلسل الرهائن، بعد الهدنة… إلى أين؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح الآن، لا فقط متى تخرج حماس، بل ماذا يدخل مكانها؟

مقالات مشابهة

  • للضغط على حماس..نتانياهو يعلن إطلاق استراتيجية تقطيع غزة
  • تظاهرات طلابية في جامعة هارفارد الأمريكية ضد الحرب على غزة
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • قيادي في “حماس”: لو توقفت الإبادة في غزة بتسليم الأسرى لما ترددنا للحظة
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات
  • إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس
  • رهينة إسرائيلي أفرجت عنه حماس يطالب ترامب بإنهاء الحرب في غزة
  • أنا هنا بفضلك..رهينة إسرائيلي سابق لترامب: أرجوك أن تُنهي الحرب في غزة
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة
  • غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟