طبيبة فلسطينية تروي المعاناة داخل المخيمات.. «نعيش على الخبز وننام على الحصير»
تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT
تبدلت حياتهم بين ليلة وضحاها، فقدوا الأمن والسكن والحياة، انتقلت من حياة الترف والعيش في مكان آدمي لأخر يحوي النازحين واللاجئين في المخيمات بعد قصف منزلهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي دمر حياة الطبيبة الفلسطينية دعاء الكحلوت هي وأسرتها.
«بيتنا كان حلو وجميل وأبي قدر يبنيه ويأمنه لينا بعد 25 سنة شقاء.
كانت البناية التي تقبع بها الشابة العشرينية في منطقة الزهراء في قطاع غزة تأوي 3 عائلات غير عائلتها، وتم قصف 30 برجا سكنيا بها، لتضطر الأسرة لترك المتاع والأثاث وتحويشة العمر، للعيش داخل مخيمات اللاجئين: «طلعنا بالملابس اللي كنا نرتديها.. كل شيء راح في لحظة».
حياة بدائية داخل المخيماتبعد قصف منزل«دعاء»، نزحت هي وأسرتها المكونة من 8 أفراد للعيش في المخيمات، إذ تجدهم يفترشون «الحصير» ويدبرون طعامهم بأقل الإمكانيات باستخدام «منقد» بدائي حتى يستطيعون البقاء على قيد الحياة: «أي طعام بعمله لأسرتي حتى نضل قوايا.. مفيش وقت للرفاهية وأيام بنضل دون أكل وعايشين على الطحين أغلب الوقت والخبز».
أزمة الكهرباء والاتصالاتتمشى «دعاء» مسافة لا تقل عن 15 دقيقة حتى تجد مكانا لشحن هاتفها المحمول وتحصل على شبكة للتواصل مع أقاربها، والذي يعرضها للخطر: «بعد ما كنا بنام على أفخم المراتب ونلبس أحسن الملابس صارنا نايمين على حصير صلبة على الأرض.. كان بيتي فيه كل أنواع الرفاهية وهلا صارت حياتنا مهددة بالقصف، كنا نأكل أجود أنواع الطعام ومختلف الأشكال والأصناف وبعد الحرب نبحث عن أي شيء».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قصف منزل قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي
إقرأ أيضاً:
رمز المعاناة والنمو.. اليتيم في الأدب | من التهميش إلى البطولة
لم يغفل الأدب العربي والعالمي، اليتيم، الذي احتفلت دار الأوبرا المصرية اليوم بيومه، فاليتيم ليس مجرد شخصية تتكرر في الروايات، بل هو رمز إنساني عميق يجسّد معاني الفقد، التحدي، والنمو. من "حي بن يقظان" العربي إلى "هاري بوتر" العالمي، ظلّ اليتيم عنصرًا محوريًا في السرد الأدبي، يعكس ملامح الصراع الإنساني الخالد.
في الأدب العربي: ألم داخلي وهوية باحثة عن الأمان
في حي بن يقظان لابن طفيل، يظهر اليتيم كرمز للتأمل والمعرفة، حيث يقول: "ثم جعل يتفكر في هذه الأمور ويقيس بعضها على بعض، ويعرضها على طبعه الذي فُطر عليه، حتى انتهى إلى معرفة الموجود الحق".
بينما في أدب نجيب محفوظ، اليتيم لا يُعرّف دومًا باليُتم التقليدي، بل أحيانًا يُطرح في إطار الحرمان العاطفي، في رواية بداية ونهاية، تتجلى هذه المعاناة في شخصية "حسنين" بعد وفاة والده: "منذ أن مات أبي، شعرت أن شيئًا قد انكسر داخلي، وأن البيت فقد عموده".
وفي رواية عودة الروح لتوفيق الحكيم، نلمح كيف يؤثر غياب الأبوة على التكوين النفسي: "كنا جميعًا أيتامًا بشكل أو بآخر، نحاول أن نجد لأنفسنا آباءً في كل من نحب".
في الأدب العالمي: صعود من القاع إلى البطولة
في أوليفر تويست لتشارلز ديكنز، يصوَّر اليتيم كضحية للظروف الاجتماعية: "من المؤسف أن يُعاقب طفل لأنه وُلد في مؤسسة للفقراء، ولم يكن له في ذلك ذنب".
أما في هاري بوتر، فاليُتم يتحول من نقطة ضعف إلى بوابة للبطولة، تقول الرواية: "لقد وُلد هاري بوتر يتيمًا، لكنه لم يكن أبدًا بلا حب".
وفي رواية جين آير لشارلوت برونتي، تعلن البطلة بقوة: "أنا لست طائرًا، ولا يوجد شَرك يُمسكني. أنا كائن إنساني حرّ، بإرادة مستقلة".
اليتيم كأداة نقد اجتماعي
الروايات كثيرًا ما استخدمت شخصية اليتيم لكشف قسوة المجتمع. في البؤساء لفيكتور هوغو، يُظهر الكاتب كيف يعامل المجتمع من لا ظهر له: "الطفل اليتيم هو ملك الألم؛ لا وطن له، ولا أم، ولا يد تحنو عليه، إلا إذا شاء القدر".
وفي الأدب العربي، كثيرًا ما يظهر اليتيم كرمز لإنسان مهمّش، كما في بعض قصص غسان كنفاني، حيث يقول في أحد نصوصه: "كان الطفل ينظر في عيون الناس لعلّه يجد فيها ظل أمٍّ ضاعت ملامحها مع القذائف".
اليتيم في الأدب ليس مجرد شخصية ثانوية أو مثيرة للشفقة، بل هو إنسان يتطور ويتحوّل، وغالبًا ما يكون حاملًا لقضية، وبطلًا في رحلته نحو الخلاص.