موقع النيلين:
2025-04-03@03:09:29 GMT

عام اللاجئين والنازحين

تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT


اعتبر مؤتمر قمة اللاجئين والنازحين الذي عقد منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول 2023، أن عام 2024 سيكون عام المتابعة الدقيقة لقضايا اللاجئين والنازحين على مستوى العالم، باعتبارها قضية باتت تهدد الأمن والسلم الدوليين في كثير من مناطق العالم، بالنظر لتداعياتها بعيدة المدى على مستوى الكيانات السياسية للدول المضيفة أو المصدرة.

إن مجموع النازحين واللاجئين حول العالم يشكل مجازاً تعداداً لسكان دولة عظمى، أي نحو 165 مليون نسمة، بينهم 36 مليون لاجئ، وهو رقم مهول قياساً لحجم المشكلة وتداعياتها الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى حجم الإمكانات التي ينبغي أن ترصد للمعالجات الجذرية الصحيحة.

ورغم ضخامة المشكلة، لم يتمكن مندوبو 165 دولة حول العالم، ونحو 4 آلاف مشارك من الولوج في عمق القضية من الناحية العملية، وبات مؤتمر جنيف 2023 كغيره من المناسبات التي تناقش وتتداول بقضايا ذات بُعد إقليمي ودولي، في حين أن تداعيات القضية تتطلب معالجات من نوع آخر، يبدو أن كلفها باهظة جداً، ليس مالياً واقتصادياً فحسب، ولكن يطول سياسات دول وكيانات، بعضها من الصعب التأثير فيها أو تغييرها، باعتبارها مرتبطة مثلاً باستراتيجيات ذات بعد عالمي، لجهة سياسات السيطرة والحروب التي تعتبر سبباً رئيسياً من أسباب النزوح واللجوء التي لا يمكن استيعابها بطرق تقليدية.

تشكل دول قارتي إفريقيا وآسيا الأغلبية العظمى من الأعداد النازحة، فيما تشكل دول أوروبا الوجهة المستهدفة لمعظمهم، لسهولة الوصول النسبية مقارنة بغيرها من الوجهات، وثانياً للأفكار المسبقة حول حجم المتغيرات التي تحدثها هذه الهجرات في حياتهم وآمالهم وأحلامهم، في وقت باتت هذه الدول والمجتمعات متخمة بأعداد غير قابلة للاستيعاب، وفقاً للحد الأدنى من متطلبات العيش المعقولة، علاوة على الارتدادات السلبية في السلوك المجتمعي للدول المضيفة، لجهة تنامي مستويات العداء، وارتفاع منسوب التمييز العنصري.

إن مخاطر هذه القضايا تفوق التصور، وتأخذ المدقق إلى أماكن مرعبة، كأثر التغيير الديمغرافي على المجتمعات المستقبلة عنوة، خاصة إذا لم تكن هذه الدول تمتلك القدرات الاقتصادية أو المتطلبات الديمغرافية لعدم التأثير السلبي، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يشكل النزوح السوري إلى لبنان قضية خطيرة على طبيعة التركيبة السكانية التي تعاني مشاكل بنيوية في الأساس، وبالتالي تهدد كيانه الوجودي.

لم يقدم المؤتمر علاجات أو مشاريع حلول واعدة، وإنما أتى كغيره من المناسبات التي تستعرض المشاكل، وتفتقر إلى الآليات الكفيلة ببدايات حلول ناجعة، وهنا لا ننتقد لمجرد الانتقاد، ولكن إذا كنا منصفين وموضوعيين في الرؤية وكيفية المعالجات، ينبغي الاعتراف بأن وسائل الحل تتطلب جهوداً تفوق قدرة المنظمات الدولية الحالية، وربما الأمر يحتاج إلى جهاز دولي وإمكانات اقتصادية ولوجستية هائلة، تترافق مع استراتيجيات دولية ترعاها دول صاحبة إمكانات وقرارات قابلة للتنفيذ، تعنى بملاحقة الأسباب الرئيسية للنزوح والهجرة غير الشرعية من الدول المرسلة، وهو أمر دونه مصاعب كثيرة.

خليل حسن – صحيفة الخليج

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

أقلها بـ10%..ترامب يعلن رسوماً جمركية على كل دول العالم

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، فرض رسوم شاملة على الواردات الأمريكية، وفق قاعدة المعاملة بالمثل مع مختلف دول العالم لدعم قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، في حين ستفاقم هذه الزيادة خطر ارتفاع الأسعار وإثارة حروب تجارية.

وقال ترامب في المؤتمر الصحافي بحديقة البيت الأبيض عن هذه الرسوم "إنها إعلاننا للاستقلال الاقتصادي  على مدى سنوات اضطر  الأمريكيون الذين يعملون بجد للبقاء على الهامش، في الوقت الذي تزيد فيه الدول الأخرى ثراء وقوة، وأغلبه على حسابنا. لكن الآن حان دورنا في الازدهار".

وسيفرض ترامب رسوماً بـ34% على الواردات من الصين و20% من الاتحاد الأوروبي، وهما أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وأكد أن حدّا أدنى للرسوم الجمركية بـ10% سيفرض على الكثير من الدول، في حين أن بلدانا أخرى ستفرض عليها رسوم باهظة، بـ 31%  مثل سويسرا، و24% اليابان و26% الهند.

JUST IN: Trump pulls out his Reciprocal Tariff chart to explain how his new tariffs will be imposed on each country.

The announcement came on the highly anticipated Liberation Day.

Trump said he is going easy on countries by issuing discounted reciprocal tariffs.

China: 34%… pic.twitter.com/QoZSdw0yru

— Collin Rugg (@CollinRugg) April 2, 2025

وحضر المؤتمر عدد كبير من مسؤولي إدارة ترامب، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزراء الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كيندي، والدفاع بيت هيغسيث، والتعليم ليندا ماكماهو،ن وشؤون قدماء المحاربين دوغ كولينز، والنقل شين دوفي، والإسكان والتنمية الحضرية سكوت ترنر، والتجارة هوارد لوتنيك، ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين، وتولسي غابارد مدير الاستخبارات الوطنية.

مقالات مشابهة

  • بين 10% و49%.. نسب رسوم ترامب الجمركية التي فرضها على بعض الدول
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • ترامب يعلن عن رسوم كمركية مضادة على عدد من دول العالم
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • كشف موعد تطبيق الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب على الدول الأجنبية والعربية
  • أقلها بـ10%..ترامب يعلن رسوماً جمركية على كل دول العالم
  • السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
  • تصور لوسائل وتدابير للحفاظ على أمن الوطن وبقائه!
  • خطر غياب 43 دولة عن كأس العالم 2026