موقع النيلين:
2025-04-06@22:49:17 GMT

عام اللاجئين والنازحين

تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT


اعتبر مؤتمر قمة اللاجئين والنازحين الذي عقد منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول 2023، أن عام 2024 سيكون عام المتابعة الدقيقة لقضايا اللاجئين والنازحين على مستوى العالم، باعتبارها قضية باتت تهدد الأمن والسلم الدوليين في كثير من مناطق العالم، بالنظر لتداعياتها بعيدة المدى على مستوى الكيانات السياسية للدول المضيفة أو المصدرة.

إن مجموع النازحين واللاجئين حول العالم يشكل مجازاً تعداداً لسكان دولة عظمى، أي نحو 165 مليون نسمة، بينهم 36 مليون لاجئ، وهو رقم مهول قياساً لحجم المشكلة وتداعياتها الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى حجم الإمكانات التي ينبغي أن ترصد للمعالجات الجذرية الصحيحة.

ورغم ضخامة المشكلة، لم يتمكن مندوبو 165 دولة حول العالم، ونحو 4 آلاف مشارك من الولوج في عمق القضية من الناحية العملية، وبات مؤتمر جنيف 2023 كغيره من المناسبات التي تناقش وتتداول بقضايا ذات بُعد إقليمي ودولي، في حين أن تداعيات القضية تتطلب معالجات من نوع آخر، يبدو أن كلفها باهظة جداً، ليس مالياً واقتصادياً فحسب، ولكن يطول سياسات دول وكيانات، بعضها من الصعب التأثير فيها أو تغييرها، باعتبارها مرتبطة مثلاً باستراتيجيات ذات بعد عالمي، لجهة سياسات السيطرة والحروب التي تعتبر سبباً رئيسياً من أسباب النزوح واللجوء التي لا يمكن استيعابها بطرق تقليدية.

تشكل دول قارتي إفريقيا وآسيا الأغلبية العظمى من الأعداد النازحة، فيما تشكل دول أوروبا الوجهة المستهدفة لمعظمهم، لسهولة الوصول النسبية مقارنة بغيرها من الوجهات، وثانياً للأفكار المسبقة حول حجم المتغيرات التي تحدثها هذه الهجرات في حياتهم وآمالهم وأحلامهم، في وقت باتت هذه الدول والمجتمعات متخمة بأعداد غير قابلة للاستيعاب، وفقاً للحد الأدنى من متطلبات العيش المعقولة، علاوة على الارتدادات السلبية في السلوك المجتمعي للدول المضيفة، لجهة تنامي مستويات العداء، وارتفاع منسوب التمييز العنصري.

إن مخاطر هذه القضايا تفوق التصور، وتأخذ المدقق إلى أماكن مرعبة، كأثر التغيير الديمغرافي على المجتمعات المستقبلة عنوة، خاصة إذا لم تكن هذه الدول تمتلك القدرات الاقتصادية أو المتطلبات الديمغرافية لعدم التأثير السلبي، فعلى سبيل المثال لا الحصر، يشكل النزوح السوري إلى لبنان قضية خطيرة على طبيعة التركيبة السكانية التي تعاني مشاكل بنيوية في الأساس، وبالتالي تهدد كيانه الوجودي.

لم يقدم المؤتمر علاجات أو مشاريع حلول واعدة، وإنما أتى كغيره من المناسبات التي تستعرض المشاكل، وتفتقر إلى الآليات الكفيلة ببدايات حلول ناجعة، وهنا لا ننتقد لمجرد الانتقاد، ولكن إذا كنا منصفين وموضوعيين في الرؤية وكيفية المعالجات، ينبغي الاعتراف بأن وسائل الحل تتطلب جهوداً تفوق قدرة المنظمات الدولية الحالية، وربما الأمر يحتاج إلى جهاز دولي وإمكانات اقتصادية ولوجستية هائلة، تترافق مع استراتيجيات دولية ترعاها دول صاحبة إمكانات وقرارات قابلة للتنفيذ، تعنى بملاحقة الأسباب الرئيسية للنزوح والهجرة غير الشرعية من الدول المرسلة، وهو أمر دونه مصاعب كثيرة.

خليل حسن – صحيفة الخليج

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الإمارات تقود العالم لمستقبل الاستثمار

الإمارات تقود العالم لمستقبل الاستثمار

أبوظبي تمضي في تعزيز ريادتها المستدامة، وتؤكد دقة توجهاتها ودورها الأساسي كشريك رئيسي في استشراف ورسم مستقبل العالم على كافة المستويات، وذلك بفضل نهج القيادة الرشيدة، وما تعتمده من استراتيجيات تتحقق بها أعظم المكتسبات التي ترسخ موقع الإمارات ضمن الأكثر تأثيراً على امتداد الساحة الدولية، ولقوة مسيرتها وإنجازاتها التنموية الملهمة في مختلف القطاعات، والتي تحفز جهود كافة الدول التي تعمل على الاستفادة من نموذجها وتعبر عن ثقتها بحتمية وأهمية التفاعل مع دعوتها للتعاون والتنسيق وتبادل الخبرات وإيجاد المزيد من الفرص لكل ما فيه خير وصالح كافة الشعوب، وهو ما يعكسه حجم الإقبال والمشاركات في الفعاليات التي تنظمها والحرص على التواجد في المحافل التي تحتضن فيها العالم، لكونها تشكل منصات متقدمة نحو تحقيق المستهدفات التي تخدم أجيال البشرية الحالية واللاحقة، ومنها الدورة الرابعة عشرة من قمة “AIM” للاستثمار 2025، التي تنطلق في العاصمة أبوظبي، اليوم، تحت شعار “خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي، نحو نظام عالمي متوازن”، بمشاركة عدد من رؤساء الدول وأكثر من 60 وزيراً ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و1250 متحدثا و16 من رؤساء البورصات المالية، و600 عارض، وتستقطب أكثر من 20 ألف مشارك من 180 دولة.. وتتميز بثراء أجندتها بالفعاليات والمحاور” أكثر من 400 جلسة حوارية و13 اجتماع طاولة مستديرة رفيعة المستوى، و23 حدثا جانبيا بالتعاون مع أكثر من 400 شريك دولي وعالمي”، بكل ما تمثله من محطة نوعية لبحث صياغة مسار الاستثمار، وخاصة أن “المباحثات تشمل أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود والعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يسهم في تعزيز اقتصاد عالمي متوازن ومستدام”.
موقع الإمارات المرموق عالمياً، ونموذجها التفضيلي والثقة بتوجهاتها وجهودها يؤكد أنها من أبرز الأقطاب فاعلية وتميزاً ببيئتها التي تجعل منها الأكثر استقطاباً لتكون موطناً ومقراً رئيسياً للأعمال، ولكونها مركزاً عالمياً باقتصادها وتنافسيتها، ومن أكبر الدول بحجم الاستثمارات في المجالات الحيوية حول العالم، فضلاً عن قدرتها على التعامل مع مختلف المتغيرات الدولية باحترافية ومرونة، ومواصلة تعزيز الإنجازات والنمو الاقتصادي ومضاعفة مساهمتها في صياغة مستقبل التجارة والاستثمار العالمي، ويكفي للدلالة على تفرد نموذجها أنها الوجهة الأولى للعمل المتبادل والتنسيق وعقد الشراكات الاستراتيجية وتنويع مجالات التعاون من قبل كافة مكونات المجتمع الدولي.
تفوق الإمارات نتاج استشراف دقيق وخطط تعتمد الإبداع والابتكار واستباق التحديات والقدرة على وضع الآليات والخطط اللازمة للتطوير الدائم، ولدورها المحوري وسياساتها الاقتصادية المرنة التي تعتمدها، وتؤسس من خلالها لمستقبل الاستثمار العالمي بحيث يكون مواكباً لتطلعات وآمال جميع الدول.


مقالات مشابهة

  • الإمارات تقود العالم لمستقبل الاستثمار
  • برلماني يدعو شباب العالم لتنظيم مبادرات لدعم القضية الفلسطينية
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية
  • تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها