أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ثقته في أن محكمة العدل الدولية لن تؤثر في استمرار إسرائيل في حربها في قطاع غزة حتى تحقيق النصر الكامل، وذلك ردًا على دعوى قضائية رفعتها جنوب إفريقيا تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.

 

من جديد.. نتنياهو يطلب بإغلاق محور فيلادلفيا..

مصر: نسيطر بشكل كامل على الحدود نتنياهو يتحدث مجددًا عن السيطرة عليه.. ما هو محور فيلاديلفيا "شريان غزة"؟

في خطابه الذي بُثَّ عبر التلفزيون يوم السبت، أكد نتنياهو أنه لن يتوقف أمام أي جهة، سواء كانت محكمة العدل الدولية في لاهاي أو أي محور آخر. 

وأعاد تأكيد أن الحرب في غزة لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها، وهي القضاء على حركة حماس واستعادة الرهائن المحتجزين في القطاع.

نتنياهو

وأشار إلى أن العملية العسكرية في غزة قضت بالفعل على معظم كتائب حماس في القطاع المحاصر، لكنه أشار إلى أن الفلسطينيين الذين نزحوا من شمال غزة لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم في الوقت الحالي.

وأوضح أن هناك قانون دولي يمنع عودة السكان المهجرين ما دامت هناك تهديدات، وأن القتال ما زال مستمرًا في شمال غزة.

من جهة أخرى، أعلن نتنياهو أن إسرائيل تعتزم زيادة "ضخمة" في ميزانيتها الدفاعية كجزء من تعزيزات عسكرية تستهدف تلبية احتياجاتها لعدة سنوات مقبلة، وأنها تسعى لإنشاء قطاع تصنيع عسكري مستقل. أشار أيضًا إلى أن لجنة مشتركة بين الوزارات ستقدم خططًا للتمويل الإضافي الضخم خلال ثمانية أسابيع، بهدف تحقيق الاستقلال في تعزيز القوات وتلبية الاحتياجات الأمنية في السنوات المقبلة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: نتنياهو العدل الدولية لن تمنع إسرائيل من القتال في غزة نتنياهو العدل الدولية محكمة العدل الدولية الحرب على غزة اسرائيل القتال في غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

مؤرخة أمريكية: نتنياهو يستقوى بدعم اليمين العالمي في مواجهة الضغوط الدولية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

خطاب الأوساط الترامبية يسعى لخلق معركة مصطنعة بين العالم اليهودي المسيحي والإسلام ويستخدم صراع الشرق الأوسط لخدمة أهداف داخلية

 

"رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستقوى بدعم قوي ضمن ائتلاف غير رسمي يربط بين زعماء اليمين فى العالم".. هكذا تحدثت الفيلسوفة والمؤرخة الأمريكية سوزان شنايدر، نائبة مدير معهد بروكلين للبحوث الاجتماعية فى نيويورك والباحثة الزائرة في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة، والمتخصصة في شئون الشرق الأوسط.

تعليقًا على إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق بنيامين نتنياهو، قالت سوزان شنايدر، فى حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، على وجه الخصوص، يحظى بالدعم الكامل من الزعماء المحافظين على مستوى العالم. وتابعت، لشرح رؤيتها، قائلة: لنلاحظ أولًا أن الرئيس الأمريكى جو بايدن، المنتهية ولايته، اعتبر قرار المحكمة الجنائية الدولية "فاضحًا". ومع ذلك، فإن ازدراء المحكمة الجنائية الدولية سوف يزداد عندما يحتل الرئيس المنتخب، الجمهوري دونالد ترامب، البيت الأبيض، خاصةً أنه في جميع أنحاء العالم، من المجر إلى الأرجنتين مرورًا بالهند، هناك العديد من القادة على رأس الدول الذين يزدرون هذا القرار. إنهم ينتمون إلى ائتلاف ناشئ يشكل يمينًا عالميًا، ومن أبرز شخصياته دونالد ترامب، وبنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

مؤتمر سنوى

وللحق مكون أيضًا من مفكرين وإعلاميين يعتبرون عند البعض مؤثرين جدًا، أبرزهم بشكل خاص الإسرائيلى يورام هازوني الذي كان قريبًا من نتنياهو، ولكنه قبل كل شيء مؤسس المؤتمر الوطني المحافظ، الذي يعقد كل عام منذ عام 2019 في أوروبا أو الولايات المتحدة. ويجمع هذا الحدث بعض الشخصيات الأكثر تأثيرًا داخل اليمين المتطرف، مثل نائب رئيس الولايات المتحدة المستقبلي، جي دي فانس، ومقدم البرامج التليفزيونية تاكر كارلسون، وفيكتور أوربان، والملياردير بيتر ثيل.

إن حجم هذه الشبكات يبين لنا أننا وصلنا إلى وضع متناقض حيث أصبح القوميون المتطرفون، اليوم أكثر أممية من اليسار. ويجد نتنياهو تأييدًا واسعًا بينهم لتشويه سمعة المحكمة الجنائية الدولية وتصويرها على أنها هيئة دولية لا يحق لها التدخل في شئون دولة ذات سيادة.

وبالفعل، يعد الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأمريكي مقترحات لمعاقبة القضاة المشاركين في إصدار هذا القرار. كما هدد السيناتور ليندسي جراهام بفرض عقوبات على أي دولة تنفذ قرار المحكمة الجنائية الدولية، التي ليست الولايات المتحدة عضوًا فيها. ومن المؤكد أن نتنياهو سيزور أمريكا بعد وقت قصير من تولي ترامب منصبه في يناير 2025 لتسليط الضوء على قوة تحالفهما وتجاهلهما للقانون الدولي.

حلفاء مقربون

وأضافت المؤرخة الأمريكية: كان نتنياهو حريصًا بشكل خاص، لسنوات عديدة، على تعزيز هذه العلاقات المميزة مع الزعماء القوميين، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في جميع أنحاء أوروبا. والمجر هي الحليف الأقرب لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي. وقد رأينا مثالًا على ذلك في شهر فبراير الماضى، عندما حاولت المجر منع تبني قرار أوروبي يدعو إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. وهذه العلاقة قديمة، حيث أصبح أوربان ونتنياهو أقرب بعد لقائهما الأول في عام 2005، عندما كانا في المعارضة. ثم في عام 2015، تم إرسال أحد أعضاء الليكود إلى المجر لتنسيق العلاقات بشكل أفضل مع حزب فيدس بزعامة أوربان. وفي عام 2017، استعان رئيس الوزراء المجري أيضًا بخدمات مستشار سياسي أمريكي، أوصى به نظيره الإسرائيلي، من أجل إطلاق حملة ذات إيحاءات معادية للسامية ضد جورج سوروس، ذلك أن هذا الملياردير والمحسن هو عدو هذين الزعيمين لأن مؤسسات المجتمع المفتوح التابعة له تدعم جمعيات حقوق الإنسان.

وفي عام 2019، ساعد نتنياهو أوربان على الاقتراب من اليمين الأمريكي. وتوسط بالفعل نيابة عنه للسماح له بلقاء دونالد ترامب. واليوم يدفع فيكتور أوربان له الثمن، ويدعم بشكل كامل العمليات التي تنفذها إسرائيل في غزة. وردًا على مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، دعا أيضًا نتنياهو لزيارة المجر، على الرغم من أن بلاده من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية.

ولذلك فإن هذا التجاهل للقانون الدولي، باسم السيادة الوطنية، سوف يستمر، حتى أن دولًا مثل فرنسا تبدي بعض التردد في تنفيذ مذكرة الاعتقال التي تستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي. 

معركة وجودية

إن الخطاب الذي نسمعه في الأوساط الترامبية، وحتى بين بعض الديمقراطيين، يجعل من إسرائيل قاعدة أمام الحضارة الغربية، حسبما تقول سوزان شنايدر. ومن وجهة النظر هذه، فإن معركة وجودية مصطنعة يمكن أن تدور رحاها بين العالم اليهودي المسيحي والإسلام. وكما فعلت الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من سبتمبر، فإن هذا الاتجاه يرى أن إسرائيل محقة في الاعتماد على القوة، والتصرف من جانب واحد، واحتقار الأمم المتحدة.

يُستخدم يوم 7 أكتوبر بشكل عام من قبل اليمين العالمي لخدمة خطاب معادٍ للإسلام. ومن شأن هذه الهجمات أن تثبت أن التعايش مع المسلمين مستحيل، وهو أمر يمثل خطرًا على العالم. وارتفعت مقولة شاذة تزعم أنه "سوف يتم تدمير الغرب إذا استقبل "هؤلاء الناس"، وتحولت الأمور إلى "هم" أو "نحن".

تعمل دوائر المحافظين بنشاط على ربط معارضة حركة الحرب بحركة الووكيسم التي تنشط بشكل كبير في الجامعات، والتى تحولت إلى حركة تسعى لخلق الانشقاق ووضع أفراد المجتمع في صراع ضد بعضهم البعض، كما لو كانت عصابة تعمل على تقويض الولايات المتحدة. وبهذه الطريقة، يتم استخدام الصراع في الشرق الأوسط لخدمة أهداف داخلية.

سوزان شنايدر

 

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تطلب رأي العدل الدولية في التزامات الكيان الصهيوني في فلسطين
  • متحدث فتح: نتنياهو يستغل ضعف المنظومة الدولية والهيمنة الأمريكية للعدوان على غزة
  • محاضرة تستعرض الاتفاقيات الدولية وآثرها على القطاع الخاص
  • فضيحة جديدة تلاحق سارة نتنياهو: بدء تحقيق في تهديدها لشهود وتدخلها في التعيينات 
  • عمرو خليل: نتنياهو وجالانت محاصران بملاحقات المحكمة الدولية
  • نتنياهو: سنتحرك ضد الحوثيين بقوة وإصرار وحنكة.. ومسؤول آخر: الجماعة الآن محور "المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية"
  • لابيد يعلن رفضه المشاركة في لجنة تحقيق يسعى نتنياهو لتشكيلها عن أحداث 7 أكتوبر 2023
  • نتنياهو: ستتحرك ضد الحوثيين بقوة كما تعاملنا ضد أذرع محور الشر الإيراني
  • خبير بـ«الأهرام للدراسات»: إسرائيل تستهدف الحوثيين لتفكيك محور المقاومة
  • مؤرخة أمريكية: نتنياهو يستقوى بدعم اليمين العالمي في مواجهة الضغوط الدولية