RT Arabic:
2025-04-05@06:36:08 GMT

هل ستحدث الضربات على الحوثيين أي فرق؟

تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT

هل ستحدث الضربات على الحوثيين أي فرق؟

تبدو النتائج الحاسمة ضد الحوثيين خيالية. جيمس هولمز في ناشيونال إنترست يفسر عبثية الضربات إن لم تترافق مع استراتيجية معينة.

يشكك الأدميرال جي سي وايلي، مؤلف كتاب "الاستراتيجية العسكرية: نظرية عامة للتحكم في القوة" بأن الهجوم الجوي الصاروخي ضد الحوثيين يوم الخميس الماضي سيحقق أي نتائج حاسمة في ردع الحوثيين .

 

إن هدف الاستراتيجية العسكرية هو السيطرة على الفضاء المادي، وفق وايلي. ويتطلب هذا الأمر جنودا أو مشاة البحرية على الأرض وليس طيارين أو قاذفي صواريخ بحرا. ويعلق وايلي: إن الرجل الموجود في مكان الحادث والذي يحمل مسدسا هو في النهاية حكم النصر؛ الجندي الذي يحمل قوة نيران متفوقة يحدد من سيفوز.

فما الذي قصدت قيادة التحالف تحقيقه في هذه الضربة؟ وفقا لووزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، فإن الضربات ستعمل على تعطيل قدرات الحوثيين على تهديد التجارة العالمية في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم. إن إجراء التحالف يبعث برسالة واضحة مفادها أن الحوثيين سيتحملون المزيد من التكاليف إن لم يوقفوا هذه الهجمات.

إن ما يقوله وزير الدفاع الأمريكي منطقي في ظاهره؛ فالحكيم العسكري، كارل فون كلاوس فيتزيان، يؤكد أن هناك ثلاثة طرق للتغلب على الخصم، وفرض تكاليف لا تطاق هو أحد هذه الطرق. ويجب على العدو العقلاني أن يستسلم إن لم يكن يستطيع تحمل هذه التكاليف.

لكن الأدميرال وايلي يعترض على هذا النهج لأنه يصنف القصف الجوي على أنه "عملية تراكمية"؛ والعملية التراكمية هي نهج مبعثر في القتال، وكأنك نثرت الطلاء في كل مكان. كما أنها غير مرتبطة مع بعضها في المكان أو الزمان. إن هذه العمليات تلحق بالخصم أضرارا صغيرة النطاق في العديد من الأماكن على الخريطة، بدلا من ضربه باستمرار حتى يكف عن المقاومة.

يرى وايلي أن الهجمات يجب أن تتم تكتيكيا بشكل متسلسل. وكل هجمة تعتمد على ما سبقها، وتستمر الهجمات إلى أن تصل إلى هدفها النهائي، وهو إرباك الخصم استراتيجيا. ويقصد بالهجمات المتسلسلة أن تترافق الهجمات الجوية والصاروخية بالهجوم البرمائي وصولا لإنهاك العدو.

ويصنف وايلي الحرب البحرية وعمليات الغواصات والغارات السطحية بأنها تراكمية في طبيعتها، وكذلك الحرب الجوية والصاروخية. لذلك فإن صنع النصر يتطلب السيطرة على الأرض، ودون هذه السيطرة لا يوجد نصر عسكري. وعلى التحالف أن يعتمد كل ما سبق كاستراتيجية تسلسلية وبذكاء كي يحقق نتائج مرضية.

لكن في نفس الوقت من الصعب أن يحدث هذا النوع من الانضباط الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والحلفاء من حيث النزول إلى الشاطئ بقوة. وبالتالي من الصعب أن تؤدي حملة جوية وبحرية إلى إخضاع الحوثيين.

أما من حيث الرسالة المراد إيصالها إلى الحوثيين، فهم على ما يبدو غير مبالين بحسابات التكلفة، وغير قابلين للردع لأنهم أصحاب إيديولوجيا، والكلمة الأخيرة ليست لهم في النهاية بما يخص مواجهة إسرائيل وداعميها الغربيين.

والخوف الآن من التصعيد الأفقي للقتال، فضلا عن التصعيد العمودي وصولا إلى مزيد من العنف. ولذلك يجب على التحالف إجراء حسابات عسكرية واستراتيجية دقيقة وحكيمة في هذا الملف.

المصدر: ناشيونال إنترست

 

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: البحر الأحمر الحوثيون سفن حربية صواريخ طوفان الأقصى قطاع غزة هجمات إسرائيلية

إقرأ أيضاً:

في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار

 

كشف مسؤولون لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنفقت ما يقارب 200 مليون دولار على الذخائر خلال الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من عملية "الفارس الخشن" ضد الحوثيين في اليمن، مع توقعات بأن تتجاوز التكلفة مليار دولار قريبا.

 

وأقر المسؤولون بأن الحملة الجوية، التي انطلقت في 15 مارس/آذار الماضي، لم تحقق سوى "نجاح محدود" في تقليص الترسانة العسكرية الضخمة للحوثيين، رغم تكثيف الضربات.

 

وهذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن قد "قضي عليهم نتيجة الضربات المتواصلة" التي أمر بتنفيذها منذ 15 مارس، إلا أن تصريحاته تتناقض مع ما أكده البنتاغون والمسؤولون العسكريون والدول الحليفة بشكل غير علني.

 

"نجاح محدود"

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، اعترف مسؤولو البنتاغون في إحاطات مغلقة جرت مؤخرا، بأن الضربات الجوية الأمريكية لم تحقق سوى "نجاح محدود" في تدمير الترسانة الضخمة للحوثيين، التي تتواجد إلى حد كبير تحت الأرض وتشمل صواريخ وطائرات مسيرة وقاذفات، وذلك وفقا لما أفاد به مساعدو الكونغرس وحلفاؤهم.

 

ويقول المسؤولون الذين اطلعوا على تقييمات الأضرار السرية، إن القصف كان أكثر كثافة من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وأكبر بكثير مما أوردته وزارة الدفاع علنا. 

 

وأوضح المسؤولون، أن البنتاغون استخدم، في غضون ثلاثة أسابيع فقط، ذخيرة بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية والبشرية الهائلة المرتبطة بنشر حاملتي طائرات وقاذفات بي-2 إضافية وطائرات مقاتلة، فضلا عن أنظمة الدفاع الجوي باتريوت وثاد في الشرق الأوسط.

 

وكشف مسؤول أمريكي، أن التكلفة الإجمالية قد تتجاوز مليار دولار بحلول الأسبوع المقبل، وأن البنتاغون قد يضطر قريبا إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.

 

ضربات.. قد تستمر لستة أشهر"

وأشار مسؤولون، إلى أن الضربات الأمريكية، التي أطلق عليها وزير الدفاع بيت هيجسيث اسم "عملية الفارس الخشن" نسبة إلى القوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الإسبانية الأمريكية، قد تستمر على الأرجح لمدة ستة أشهر. 

 

ومن جهة أخرى، نفى مسؤول كبير في البنتاغون، مساء الخميس، التقييمات التي وصفها مسؤولون في الكونغرس وحلفاؤهم.

 

وأفاد المسؤول الكبير، الذي تحدث أيضا بشرط عدم الكشف عن هويته، أن الغارات الجوية تجاوزت هدفها في المرحلة الأولية من الحملة، مما أدى إلى تعطيل قدرة كبار قادة الحوثيين على التواصل، والحد من رد الجماعة على عدد محدود من الضربات المضادة غير الفعالة، وتهيئة الظروف للمراحل اللاحقة التي رفض مناقشتها. وأضاف المسؤول: "نحن على المسار الصحيح".

 

هذا وقال مسؤولون أمريكيون، إن الضربات ألحقت ضررا بهيكل القيادة والسيطرة للحوثيين.

 

من جانبها، قالت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، في بيان، إن الضربات كانت "فعالة" في قتل كبار قادة الحوثيين، الذين لم تحدد هويتهم، مشيرة إلى أن العملية ساهمت في إعادة فتح حركة الشحن في البحر الأحمر.

 

وأضافت غابارد: "تؤكد تقييمات مجتمع الاستخبارات أن هذه الضربات قتلت كبار قادة الحوثيين ودمرت العديد من المنشآت التي قد يستخدمها الحوثيون لإنتاج أسلحة تقليدية متطورة".

مقالات مشابهة

  • هل حققت الضربات الأميركية على معاقل الحوثيين أهدافها؟
  • مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم تأثيرها
  • سي إن إن: مخاوف من تأثير الضربات ضد الحوثيين على جاهزية الجيش الأميركي
  • في جلسة سرية ومغلقة للبنتاغون: الضربات الأمريكية ضد الحوثيين حققت نجاحا محدودا وخسائرنا تقترب من مليار دولار
  • الضربات الأمريكية ضد الحوثيين: نجاح محدود وتكلفة تقترب من مليار دولار
  • اليمن.. تجدد الضربات الأمريكية على مواقع الحوثيين في كتاف بمحافظة صعدة
  • البنتاغون يفتح تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام تطبيق سيجنال لنقل خطط ضرب الحوثيين
  • الاتحاد الأوروبي يؤكد: مهمتنا حماية الملاحة البحرية فقط
  • خبير: ضربات أمريكا على الحوثيين في اليمن ستكون لها تداعيات واسعة على المنطقة والنظام الدولي
  • ترامب والسيسي يبحثان الهجمات الأمريكية ضد الحوثيين والأوضاع في غزة