نمو التجارة الإلكترونية في الإمارات مع تغير أساليب التسوق
تاريخ النشر: 14th, January 2024 GMT
ريم البريكي (أبوظبي)
سجل قطاع التجارة الإلكترونية بالدولة نمواً سريعاً، خلال الأعوام القليلة الماضية، مدعوماً بتغير أساليب التسوق لدى قطاع عريض من المستهلكين، وارتفاع أعداد العملاء الذين يتسوقون عبر الإنترنت، فضلاً عن نجاح جهود الدولة في ترسيخ قاعدة من البنية التحتية للإنترنت، وزيادة وعي المستخدمين بأمان الدفع عبر الإنترنت، بحسب توقعات مؤسسة «ستاتيستا» الألمانية المتخصصة في بيانات السوق والمستهلكين.
وتوقعت المؤسسة في دراسة حديثة، أن يشهد السوق الإماراتي نمواً كبيراً في قطاع التجارة الإلكترونية، بمعدل نمو سنوي يبلغ 8.57 %، خلال الفترة من 2023 إلى 2027، ليصل حجم السوق بنهاية الفترة المشار إليها إلى 60 مليار درهم «16.37 مليار دولار».
وقالت الدراسة: «من المتوقع، أن تحقق قطاعات مثل الأزياء والملابس والإلكترونيات والمنتجات المنزلية والأغذية، نمواً ملحوظاً عبر التسوق من خلال المواقع الإلكترونية، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التجارة الحديثة، حيث يمكن للمتسوقين استعراض وشراء المنتجات بسهولة من خلال الإنترنت».
وأضافت: «تسمح الأسواق الإلكترونية للمتاجر بالوصول إلى جمهور أوسع وزيادة فرص البيع، في حين يستفيد المستهلكون من تنوع المنتجات ومنافسة الأسعار، كما تتيح الأسواق الإلكترونية أيضاً للمشترين إجراء مقارنات ومراجعات المنتجات، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات مطلعة للشراء».
بنية المواقع
وتعليقاً على الدراسة، قال أحمد سعيد الكندي الخبير الاقتصادي: إن الدولة اعتنت بشكل كبير بتطوير البنية التحتية للمواقع الإلكترونية المعنية بالتجارة الإلكترونية وارتفاع وعي المستهلكين بالخدمات المقدمة عبر تلك المواقع، فضلاً عن تنظيم بيئة تشريعية وقانونية متطورة للتعامل مع المواقع الإلكترونية، والرقابة عليها.
وأضاف الكندي أن عوامل أخرى ساهمت في تنشيط التجارة الإلكترونية بين رواد الأعمال، في مقدمتها البنية التحتية القوية والمتطورة لشبكات الاتصالات وسرعة الإنترنت والخدمات المتعددة المطروحة كاختيارات أمام رواد الأعمال لإنشاء المواقع الإلكترونية التجارية والمتاجر الإلكترونية الخاصة، والتي فعلت حركة التجارة داخل الدولة وخارجها، مما كان له الأثر الإيجابي على دعم وتنويع الاقتصاد الوطني للدولة.
وأوضح الكندي أن انتشار الأجهزة المحمولة من الهواتف الذكية والألواح الذكية ساهم بشكل كبير في تنشيط التجارة الإلكترونية بين رواد الأعمال الشباب، مؤكداً أن الدولة قامت بدعم التجارة الإلكترونية بإطلاق المشاريع العملاقة المتخصصة في التجارة الإلكترونية. أخبار ذات صلة
ارتفاع المبيعات
من جانبه، قال خالد عبدالرحمن الهاشمي «مستثمر»، إن الاستثمار الإلكتروني من خلال فتح حسابات وموقع إلكتروني للمشروع الاستثماري، يعد وسيلة قوية للبيع، لافتاً إلى أن التجارة الإلكترونية شهدت مؤخراً نمواً ملحوظاً في استخدامها من قبل رواد الأعمال الإماراتيين، بعد أن أثبتت تفوقها في تسجيل مبيعات أعلى للمستثمرين.
وأضاف الهاشمي أن أهم ما يميز الاستثمار الإلكتروني يتمثل في خفض تكلفة العمالة، وبالتالي توفير في الميزانية المالية والاستغناء عن العمالة الزائدة، فضلاً عن سهولة انتشار ووصول المواقع الإلكترونية إلى شريحة أكبر من الجمهور، وهو ما يجعل من السهل التواصل مع عملاء بعدد أكبر من المحال التجارية.
وأوضح أنه في مقابل هذه الإيجابيات للاستثمار الإلكتروني هناك أيضاً سلبيات، ومنها ارتفاع تكلفة التسويق للمشاريع، وزيادة التكلفة كذلك على المنتجات التي يتم التسويق لها في المتاجر الإلكترونية الكبيرة، والحال نفسه فيما يخص وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ارتفاع التكلفة يؤثر بشكل كبير في المستثمرين المبتدئين من رواد الأعمال.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات التجارة الإلكترونية التسوق المواقع الإلکترونیة التجارة الإلکترونیة رواد الأعمال
إقرأ أيضاً:
القابضة للأدوية: إنتاجنا يمثل 10% من الأدوية في مصر
كشف الدكتور أشرف الخولي رئيس الشركة القابضة للأدوية، إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام، أن خطة تطوير الشركات والمصانع التابعة تسير وفقا للمخطط، حيث تم تطوير 84 خطا من ضمن 132 خط إنتاج بتلك المصانع.
وقال رئيس الشركة القابضة للأدوية خلال اللقاء الصحفي الذي نظمته وزارة قطاع الأعمال العام، إنه من المستهدف الانتهاء من تطوير 40 خط إنتاج قبل نهاية العام المالي الجاري.
وأشار الخولي، إلى أن عملية التطوير لا تتمثل في إعادة تأهيل الخطوط بل هي عملية متكاملة وإعادة انشاء من جديد خاصة وأن بعض تلك الخطوط بدأت منذ 1939 و الستينات، لذا تطلب الأمر تطوير مناطق الانتاج نفسها من ارضيات خرسانية وأعمدة واسقف وغيرها.
وتابع" عملية التطوير تطلبت تكلفة استثمارية كبيرة وصلت لنحو 3 مليارات جنيه ولم يتم طلب أي دعم من الدولة بل تم الاعتماد على قروض من البنوك أو من خلال الامكانيات الخاصة بالشركة".
وأكد الخولي، أن مصانع الأدوية الحكومية لمدة 10 سنوات قادمة هي مصانع معتمدة من هيئة الدواء ومتطورة وفقا لمتطلبات منظمة الصحة العالمية وتتمتع بمستوى مرتفع لا يقل عن الشركات الأجنبية الموجودة في مصر.
حجم انتاج مصر من الأدوية
وأوضح أن حجم انتاج مصر من الأدوية يصل لنحو 4 مليارات علبة دواء، تمثل الشركة القابضة وشركاتها التابعة نحو 10% منه، منوها بأن متوسط سعر علبة الدواء في مصر 80 جنيها، بينما يصل متوسط سعر العلبة بالقابضة وتابعتها نحو 30 جنيه، حيث يتم العمل على توفير المنتجات بسعر اقتصادي.
وأشار الخولي، إلى أن التركيز على أدوية محددة خاصة الأمراض المزمنة حيث كان يتم سابقا التركيز على الأمراض الحادة، ولكن حاليا هناك اتجاه لأدوية الأمراض المزمنة خاصة فيما يتعلق بتوفير بدائل للأدوية الأجنبية والتي يتم طرحها بأسعار تتراوح ما بين 300 و 500 جنيه، بحيث يتم طرحها بأسعار أقل واقتصادية، ومن تلك الأمراض مثل ضغط الدم والذي يمثل 20% من السكان، والسكر الذي يمثل 17% من السكان، والمرض المزامن لهم المتمثل في سيولة الدم.
وأوضح رئيس القابضة للأدوية عن وجود 30 دواء بتركيزاتها المختلفة بما يمثل 47 صنفا تحت التسجيل حاليا حيث تم بالفعل الانتهاء من تسجيل بعضها ويتم طرحها خلال الأيام المقبلة، ويتوالي عمليات التسجيل والطرح وفقا لتوجيهات وزير قطاع الأعمال العام بالتسريع من عمليات التسجيل بحيث يتم توفير الأدوية بأسعار مناسبة للمريض المصري