إعداد: فرانس24 تابِع إعلان اقرأ المزيد

صرح وزير الدفاع المدني السويدي كارل أوسكار بوهلين في مؤتمر حول الدفاع الأحد الماضي قائلا "قد تحدث حرب في السويد" وحذر من أي تراخ في هذا المجال.

وبعدها بأيام طرح القائد الأعلى للقوات المسلحة السويدية ميكايل بيدن، الفكرة نفسها وعرض منازل محترقة ومدمرة جراء القصف في أوكرانيا.

وسأل "هل تعتقدون أن هذه يمكن أن تكون السويد؟"، مؤكدا أنه لا يطرح مجرد سؤال بسيط.

وقال إن "حرب روسيا ضد أوكرانيا هي مرحلة وليست هدفا نهائيا، فالهدف هو إنشاء منطقة نفوذ وتدمير النظام العالمي القائم على نظم محددة". كما شدد قائد الجيش على أن السويديين "يجب أن يستعدوا نفسيا للحرب".

هذا، ويذكر أن السويد بالإضافة إلى ترشحها للناتو، وقعت اتفاقا في بداية كانون الأول/ديسمبر الماضي يسمح للولايات المتحدة باستخدام 17 قاعدة عسكرية على أراضيها.

ارتفاع مستوى القلق لدى الأطفال

وبعد هذه التصريحات التي تلتها تعليقات واسعة، أشارت المنظمة غير الحكومية "بريس" التي تعنى بحقوق الأطفال إلى أنها سجلت زيادة كبيرة في عدد الاتصالات الهاتفية بخط الطوارئ الخاص بها من أطفال قلقين من احتمالات الحرب.

وقال الأمين العام للمنظمة ماغنوس ياغرسكوغ في بيان إن "العديد من الأطفال يعانون من ارتفاع مستوى القلق لديهم بسبب هذه المعلومات".

وتحدث عن عدد من مجموعات المتاجر حيث ارتفعت مشتريات سلع مثل أجهزة اللاسلكي للطوارئ والصفائح ومواقد التخييم.

كما أثارت هذه التصريحات جدلا حادا حول طبيعتها المثيرة للقلق.

وقالت ماغدالينا أندرسون زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي ورئيسة الوزراء السابقة إن "الوضع خطير لكن من المهم أيضا أن نوضح أن الحرب ليست على الأبواب".

"أعطونا المزيد من المال"

ومن جانبه، كتب المعلق غوران غرايدر الذي يميل إلى اليسار أنه يعتقد أن تصريحات الجيش ناجمة عن "رغبة متكتمة في اختبار القوات القتالية السويدية".

لكن في مقالته الافتتاحية لصحيفة "داغينس نيهيتر" اعترف أيضا بأن الرسالة الحقيقية هي على الأرجح "أعطونا المزيد من المال".

وفي مقالتها الافتتاحية قالت الصحيفة نفسها إن عددا من الردود على الدعوة للاستعداد كانت "سخيفة"، ولكن من "الخطأ" التأكيد بأن وقوع حرب مستحيل.

فرضية الهجوم الروسي غير مرجحة...

أما روسيا فسخرت من التصريحات السويدية. وكتبت السفارة الروسية في السويد على منصة إكس "ربما يجب على القادة السويديين الكف عن دفع شعبهم إلى الرهاب".

وقال أليكسي بوشكوف عضو مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي على تطبيق تلغرام "لدينا في بعض الأحيان انطباع بأن بعض الجنود والصحافيين السويديين ربما يحلمون بالحرب".

وإلى ذلك، يرى مارك غاليوتي من "المعهد الملكي للخدمات المتحدة" (Royal United Services Institute) أن احتمال مهاجمة روسيا للسويد مبني على أساس ضعيف.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية "أفهم أن على الجيش أن يفكر في أسوأ السيناريوهات، وقد أظهرت روسيا أنها أكثر عدوانية مما كان متوقعا". وأضاف "لكن يجب أن أعترف بأنني أشك في احتمال حدوث مثل هذا السيناريو".

كما أشار إلى عدد من العوامل التي تجعل فرضية الهجوم الروسي غير مرجحة على حد قوله، من بينها خصوصا "أن الجيش الروسي، أو على الأقل القوات البرية بالتحديد أضعفت" بسبب الحرب في أوكرانيا. وتابع غاليوتي أن "السؤال الأهم هو لماذا يفعل بوتين ذلك؟". مشيرا إلى أن أوكرانيا تحتل مكانة خاصة في رؤية فلاديمير بوتين لروسيا التي من ناحية أخرى لم تبدِ أي رغبة في مهاجمة دول البلطيق، وهو سيناريو يقال في أغلب الأحيان إنه يمكن للسويد أن تتورط فيه.

وأضاف الخبير أنه من الصعب أيضا تصور دخول روسيا في نزاع أكبر يشمل دولا في الحلف الأطلسي.

ويذكر أن السويد ترسل بانتظام قوات لعمليات حفظ السلام لكن هذا البلد المرشح للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ أيار/مايو 2022، لم يشارك في أي نزاع مسلح منذ حروب نابليون ومعظم السويديين لا يعرفون أي شيء عن وقائع الحرب.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر: فرانس24

كلمات دلالية: الحرب بين حماس وإسرائيل كأس الأمم الأفريقية 2024 اليمن ريبورتاج السويد الجيش حلف شمال الأطلسي روسيا الحرب في أوكرانيا الحرب بين حماس وإسرائيل غزة للمزيد إسرائيل جنوب أفريقيا الجزائر مصر المغرب السعودية تونس العراق الأردن لبنان تركيا

إقرأ أيضاً:

ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب

القاهرة: الشرق الأوسط: ضاعفت دعوات تحريض ضد المهاجرين غير النظاميين في ليبيا من أوجاع السودانيين الفارين من الحرب، الذين يقيمون في مدينة الكفرة (جنوب البلاد)، ويأتي قلق السودانيين على وقع جدل سياسي وشعبي في ليبيا، بشأن توطين المهاجرين غير النظاميين، وهو ما نفته السلطات الليبية على لسان مسؤولين حكوميين.

وانتشرت أخيراً على بعض صفحات التواصل الاجتماعي في ليبيا دعوات تحريضية لـ«ترحيل المهاجرين غير النظاميين»، ودافع بعض المدونين، خلال اليومين الماضيين، عن هذه الدعوات بالحديث عن «عدم الترحيب بالمهاجرين».

كما رصد حقوقيون، ومن بينهم الناشط الليبي طارق لملوم، ما قال إنها «دعايات وحملات تحريض»، متحدثاً عن «منع وصول العمال والمهاجرين المسلمين إلى ساحة الشهداء في العاصمة طرابلس للاحتفال بعيد الفطر، بحجة عدم حملهم أوراق هوية».

وأعاد لملوم عبر حسابه بـ«فيسبوك» نشر صور متداولة لحافلات، تابعة لجهاز «مكافحة الهجرة غير الشرعية»، وهي تطوق ساحة الشهداء، فيما لم يصدر تعليق رسمي عن الجهاز بشأن هذا الإجراء.

وسبق أن هيمنت على السودانيين الشهر الماضي مخاوف وهواجس من «الاعتقال والزج بهم في مراكز الاحتجاز وترحيلهم»، وفق بيان السفارة السودانية في ليبيا، التي حاولت أيضاً تهدئة مواطنيها، قائلة إن «سياسات الحكومة الليبية المعلنة تجاه الوافدين السودانيين تُقدم التسهيلات والمساعدات لهم، بوصفهم ضيوفاً».

الناطق باسم بلدية الكفرة، عبد الله سليمان، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المجتمع المحلي يرحب بالنازحين السودانيين، ولا يكن أي عداء تجاههم»، لكنه تحدث عن «ضغوط قاسية على مرافق المدينة، مثل الكهرباء والصرف الصحي والمستشفيات».

وسبق أن نشرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بياناً، حذرت فيه مما وصفته بـ«المعلومات المضللة وخطاب الكراهية» ضد اللاجئين، وشددت على أن ذلك «لا يؤدي سوى إلى تفشي الخوف وحالة العداء».

ولم تفارق مشاعر الحنين لأجواء «العيد» في السودان قطاعاً واسعاً من النازحين إلى ليبيا، ومنهم خالد العاقب (48 عاماً)، الذي حل عليه «العيد» بمشاعر «خوف وحنين إلى الوطن»، فهو «عيد جديد من أعياد الأحزان ووجع الغربة والنزوح»، على حد وصفه.

وتذكر العاقب جانباً من ذكريات عيده في الخرطوم، التي نزح منها منذ 3 أعوام، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أشتاق لتجمعات الأهل والأصدقاء والحلوى، ومشاهد لعب الأطفال ومعايدتهم، ومطعم شهير كنت أرتاده».

ويحرص النازح السوداني، وكما في الأعياد السابقة بالكفرة، على التواصل مع من تبقى من أهله في السودان والاطمئنان على أحوالهم، علماً أن بعض أفراد عائلته يوجدون أيضاً في مصر، وفي هذا السياق يقول: «شتتت الحرب شملنا ومزقت فرحة أعيادنا».

وتذهب تقديرات الأمم المتحدة إلى اعتبار مدينة الكفرة باتت نقطة عبور رئيسية للفارين السودانيين إلى ليبيا، حيث استقبلت 240 ألف شخص منذ اندلاع الصراع في أبريل (نيسان) 2023، وهو رقم شكك الناطق باسم بلدية الكفرة في صحته، قائلاً: «يستحيل حصر أعداد اللاجئين القادمين عبر الحدود الليبية-السودانية لأنها لا تخضع لمراقبة دقيقة»، ورجح دخولهم «عبر مسارات التهريب»، مبرزاً أن البلدية أصدرت أكثر من 120 ألف شهادة صحية للاجئين حتى الآن.

وخلال أيام عيد الفطر، لم يطرأ تحسن على الأوضاع الإنسانية للسودانيين الموجودين في ليبيا، حيث تشكو شرائح واسعة منهم، ومن بينهم النازح العاقب، من «صعوبة أوضاعهم المعيشية، حيث يعمل بعضهم في مهن متواضعة، وأيضاً من تصاعد دعوات التحريض ضد المهاجرين».

وفي شهر رمضان الماضي، تداول سودانيون في الكفرة عبر صفحات تواصل خاصة بهم منشور نداء من إحدى السيدات، تدعى «م.م»، تطلب فيه سلة مساعدات فيها «دقيق وعدس وفول»، وكتبت: «نحن نازحون وأيتام ونحتاج إلى المساعدة من فاعل خير».

وهنا يقر المتحدث باسم بلدية الكفرة بصعوبة الوضع الإنساني للسودانيين في بلاده، لكنه يشير إلى «مبادرات من البلدية وأهالي الكفرة والمجتمع المدني لمساعدتهم».

ووزعت بلدية الكفرة 3 آلاف سلة غذائية على السودانيين في رمضان، تشمل الحليب والأرز والزيت والطماطم والدقيق، إلى جانب تجهيز 7 موائد إفطار، وفق الناطق باسم البلدية.

لكن رغم تلك الجهود، فإن «السودانيين في الكفرة استقبلوا (العيد) في خيام ضيقة، مصنوعة من القماش في مزارع على أطراف المدينة أو مستودعات تحولت إلى أعشاش، لا تقيهم حر الصيف أو برد الشتاء».

وسبق أن أعدت الأمم المتحدة خطة استجابة إنسانية للسودانيين في ليبيا، عبر جمع 106.6 مليون دولار أميركي يغطي قطاعات الصحة والتغذية والتعليم، والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والحماية.

ويقر عبد الله سليمان بما قال إنها «وقفات استجابة إنسانية من جهات دولية، تقدم مواد غذائية وأدوات تنظيف وطهي»، ضارباً المثل بكل من «منظمات الأغذية العالمية، والهجرة الدولية، واليونيسف».

ومع ذلك، توجه بلدية الكفرة «انتقاداً» للأمم المتحدة، بحجة أن «ما تم تقديمه للاجئين غير كافٍ»، وقال الناطق باسمها: «نحتاج إلى دعم للاجئين والمجتمع المضيف، بناء على الاحتياج وليس الاجتهاد». مطالباً «بدعم المؤسسات الخدمية التي تواجه ضغطاً شديداً في مدينة كان يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة قبل موجة النزوح».  

مقالات مشابهة

  • خبراء: الاحتلال عاد للحرب أكثر إجراما وغزة حقل تجارب لأسلحته الفتاكة
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
  • الجيش الأوكراني يسقط 51 طائرة مسيرة من أصل 92 أطلقتها روسيا
  • انتصارات الجيش السوداني في الخرطوم.. نهاية للحرب أم ولادة لأخرى؟
  • أخطر تصعيد للحرب التجارية العالمية.. رد قاسٍ من الصين على الرسوم الأمريكية
  • بريطانيا وفرنسا تتهمان روسيا بالتباطؤ في السلام مع أوكرانيا
  • الناتو يكشف خسائر روسيا البشرية في أوكرانيا
  • رئيس "فيفا" يلمح لعودة روسيا إلى منافسات كرة القدم
  • رئيس الفيفا يتحدث عن عودة روسيا للمنافسات قريبًا .. وإمكانية ذلك
  • ليبيا: دعوات تحريض ضد المهاجرين تضاعف أوجاع السودانيين الفارين من ويلات الحرب