صواريخ القسام تؤرق المستوطنين بغلاف غزة وتزعزع ثقتهم بجيشهم
تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT
رغم إعلان الجيش الإسرائيلي أنه دمّر عددا من منصات إطلاق الصواريخ في قطاع غزة، بثت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- مشاهد لرشقة صاروخية قالت إنها أطلقتها شمال قطاع غزة تجاه إسرائيل.
وبحسب مراسل الجزيرة في غلاف غزة إلياس كرام، فإن الرشقة الصاروخية التي أطلقتها كتائب القسام استهدفت المناطق الشمالية لغلاف غزة وتحديدا بلدة نتيف هعسراه التي دوّت فيها صافرات الإنذار.
وجاء إطلاق المقاومة الفلسطينية رشقتها الصاروخية بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي في آخر بيان له يوم أمس أنه تمكن من تدمير نحو 700 منصة لإطلاق الصواريخ الفلسطينية تجاه إسرائيل.
وتؤرق صواريخ القسام والمقاومة المستوطنين الإسرائيليين وخاصة الذين يقطنون في غلاف غزة والذين غادروا بيوتهم منذ بداية الحرب، رغم أن الحكومة الإسرائيلية تقوم في الأسابيع الأخيرة بحثهم وتشجيعهم على العودة.
وبحسب مراسل الجزيرة، فإن الرشقة الصاروخية التي أطلقتها كتائب القسام اليوم ستعزز عدم ثقة الإسرائيليين في مؤسستهم العسكرية وفي جيشهم الذي يقرون بأنه لم يحقق أي انجاز عسكري على الأرض.
وبعد 99 يوما من الحرب، ما تزال المعارك متواصلة في المناطق الشمالية من قطاع غزة، وما تزال المقاومة الفلسطينية تبدي قدرة عالية على التصدي ومواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي في الميدان.
كما أن المقاومة -يضيف مراسل الجزيرة- ما تزال قادرة على إطلاق الصواريخ صوب بلدات غلاف غزة وحتى صوب العمق الإسرائيلي، وتحديد المكان والزمان والمدى الخاص بإطلاق الصواريخ، بالإضافة إلى أنها توقع قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال وتدمّر آلياته العسكرية.
وأشار إلى أن كُتّاب الأعمدة من المحللين والمراقبين العسكريين في إسرائيل يقرون بأن جيشهم لم يحقق أهداف المعركة وعجز عن "إخضاع حركة حماس التي لم تستسلم ولم ترفع الراية البيضاء".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غلاف غزة
إقرأ أيضاً:
تداعيات سقوط نظام الأسد على القضية الفلسطينية.. قراءة في ورقة علمية
أصدر مركز الزيتونة ورقة علمية بعنوان: "سقوط نظام الأسد في سورية والقضية الفلسطينية: التداعيات والمآلات" وهي من إعداد الباحث الأستاذ سامح سنجر. وتسعى هذه الورقة لقراءة وتحليل التداعيات الاجتماعية لسقوط النظام على اللاجئين الفلسطينيين في سورية. فبعد أن كان الفلسطينيون في سورية يتمتعون بكافة الحقوق المدنية للمواطن السوري، عانوا مع انطلاق الثورة السورية سنة 2011، من استهداف مخيماتهم وقصفها، حيث قُتل وفُقد ونزح المئات منهم، وانتُقِص من وضعهم القانوني في البلاد. وعقب سقوط نظام الأسد وتولي فصائل المعارضة للسلطة، عادت المخيمات الفلسطينية لتشهد استقراراً نسبياً، خصوصاً بعد إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين، واتّخاذ الإدارة السورية الجديدة خطوات لعودة النازحين الفلسطينيين، داخلياً وخارجياً، إلى أماكن سكنهم.
وتناولت الورقة التداعيات السياسية على الفصائل والسلطة الفلسطينية في سورية، حيث شهد حضور الفصائل الفلسطينية في سورية تقلبات نتيجة للأحداث السياسية في المنطقة. فبعد أن كانت علاقة الفصائل الفلسطينية في سورية مع نظام الأسد مبنية على الموقف السياسي من محور المقاومة والممانعة، لجأ هذا النظام لوضع معيار لعلاقته مع الفصائل بعد الثورة السورية سنة 2011، تمثَّلَ في الموقف من هذه الأزمة، وهذا ما وضع عدداً منها في موقف صعب، كحماس التي فضَّلت أن تخرج من سورية في كانون الثاني/ يناير 2012.
يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية.وعقب سقوط نظام الأسد، تلقّت الفصائل الفلسطينية رسالة "تطمينات" من "إدارة العمليات العسكرية للمعارضة السورية" بأنها لن تتعرض لها، وبادرت الفصائل إلى القيام بسلسلة خطوات تؤكد التزامها بالحياد، واتّفقت على تشكيل "هيئة العمل الوطني الفلسطيني المشترك"، التي تضم جميع الفصائل وجيش التحرير الفلسطيني، لتكون مرجعية وطنية موحدة تخدم المصالح الفلسطينية المشتركة.
وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية، فقد اتّخذت موقفاً حذراً من سقوط نظام الأسد في سورية، ورأت الورقة أنّ مستوى العلاقة بين السلطة الفلسطينية والنظام الجديد في سورية سيتوقف على عاملين أساسيين؛ الأول هو موقف النظام الجديد في سورية من المشهد السياسي الفلسطيني بمختلف أطيافه، والثاني مرتبط بالمواقف الإقليمية والعربية من التغيير في سورية.
وناقشت الورقة التداعيات العسكرية على محور المقاومة، حيث يشعر العديد من الفلسطينيين بالقلق من أن سقوط نظام بشار الأسد في سورية بما يعنيه من تراجع نفوذ إيران في المنطقة، شكل ضربة لمحور المقاومة وللقضية الفلسطينية. وتتزامن هذه المخاوف مع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، مما يجعل غزة تبدو أكثر عزلة. كما تسعى "إسرائيل" للاستفادة من الوضع في سورية لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة في هضبة الجولان، وإلى توسيع وجودها في منطقة عازلة كبرى تصل إلى حدود الأردن. ولكن من جهة أخرى، يشير البعض إلى أن سقوط النظام السوري قد يكون مفيداً للقضية الفلسطينية، من ناحية إيجاد حالة التحام شعبي أقوى مع القضية.
وتوقّعت الورقة أن ينعكس سقوط نظام الأسد وصعود المعارضة في سورية بشكل إيجابي على الأوضاع الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين هناك، وعلى الأوضاع السياسية لفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس من خلال إعادة فتح مكاتبها في سورية، واستفادتها بشكل أفضل من الساحة السورية. ولأنّ الحالة في سورية ما زالت في مرحلتها الانتقالية، فمن السابق لأوانه إصدار أحكام قاطعة مستقبلية، وتبقى حالة التدافع بين الفرص المتاحة وبين المخاطر المحتملة هي السائدة في هذه المرحلة.