15 عضواً يهودياً بالكونجرس يطالبون بطرد سموترتش وبن غفير من حكومة إسرائيل
تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT
التصريحات التي يدلي بها الوزيران اليمينيان المتطرفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، خاصةً فيما يتعلق بالحرب في غزة، تسببت في توتر متزايد بين إسرائيل والكثير من حلفائها، وخاصةً إدارة الرئيس جو بايدن والنواب الديمقراطيين.
هكذا علق موقع "أكسيوس" الأمريكي، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، حيث كشف عن اجتماع عقد الخميس الماضي، ضم مجموعة من النواب الديمقراطيين اليهود، في مجلس النواب الأمريكي، عبروا فيه عن مخاوفهم أمام السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل هرتسوغ، بشأن التصريحات التحريضية التي أدلى بها الوزيران الإسرائيليان.
وكان سموتريش وبن غفير، قد أدليا بتصريحات دعيا فيها إلى "تهجير الفلسطينيين" في قطاع غزة.
وقال سموتريتش في مقابلة أجراها مع وسائل إعلام إسرائيلية خلال وقت سابق من الشهر الجاري، إن إسرائيل يجب أن تتخذ خطوات لتشجيع هجرة غالبية الفلسطينيين في غزة، إلى بلدان أخرى.
بدوره، أعرب بن غفير عن دعمه لمثل هذه الخطوة، قائلا في تدوينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنها ستسمح لإسرائيل بإعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة.
ولاقت تصريحات الوزيرين انتقادات واسعة من الداخل الإسرائيلي ودول عربية، وحتى من قبل المجتمع الدولي.
ونددت وزارة الخارجية الأمريكية، بتصريحات الوزيرين، ووصفتها بأنها "تحريضية وتفتقر للمسؤولية".
اقرأ أيضاً
اشتباك كلامي بين المتطرف بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي
كما أبدى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، "قلقا شديدا" حيال تلك التصريحات، مذكرا بأن "القانون الدولي يحظر النقل القسري لأشخاص يحظون بالحماية داخل أرض محتلة، أو ترحيلهم منها".
وضم اجتماع الخميس، الذي نقل "أكسيوس" تفاصيله 15 عضوا يهوديا ينتمون للحزب الديمقراطي في مجلس النواب، من بينهم من يؤيدون إسرائيل بشدة، وآخرون أكثر انتقادا للحكومة اليمينية في البلاد، وفقاً لما ذكره 6 نواب حضروا الاجتماع.
في السياق، قالت النائبة جان شاكوفسكي (ديمقراطية من إلينوي)، إن الاستياء من تصريحات الوزيرين "أعرب عنه بالإجماع نواب تقدميون، وكذلك مؤيدون متحمسون لإسرائيل".
وأضافت أن بعض النواب قالوا إنه "لا بد من طردهما من الحكومة".
بدوره، قال النائب براد شنايدر (ديمقراطي من إلينوي) إن تصريحات الوزيرين كانت المحور الأساسي للاجتماع، كما طُرحت كذلك "قائمة كاملة من التصريحات غير الحكيمة لأعضاء الكنيست".
من جانبه، قال النائب غريغ لاندسمان (ديمقراطي من ولاية أوهايو): "تحدثنا معه عن مخاوفنا من تصريحات بعض هؤلاء اليمينيين حول ما سيحدث بعد ذلك في غزة، التي هي جزء من تصريحات بغيضة حقاً".
في حين قال أحد أعضاء مجلس الحرب الإسرائيلي، إن بن غفير يستغل الحرب في غزة لشنّ "حملة سياسية متطرفة"، وبدلاً من كبح جماحه، يلتزم (رئيس وزراء إسرائيل بنيامين) نتنياهو الصمت معظم الوقت لأسباب سياسية داخلية.
اقرأ أيضاً
واشنطن ترفض تصريحات بن غفير وسموتريتش حول تهجير أهالي غزة طوعيا
وفي الاجتماع المذكور، نبَّه المشرعون إلى أن هذه التصريحات لا تضر فقط بالجهود المبذولة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى ووقف القتال في غزة، ولكن أيضاً بالرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل.
وقال النائب ستيف كوهين (ديمقراطي من ولاية تينيسي): "هذا لا يدعم موقف إسرائيل بأن هذه الحرب ليست إبادة جماعية، وهو ما لا أظن أنها كذلك. ما يفعله هذان العضوان في الحكومة هو ما يصعّب الأمور علينا نحن من نؤيد إسرائيل بنسبة 100%".
وأشار كوهين إلى أن النائبة رشيدة طليب (ديمقراطية من ولاية ميشيغان) أضافت إلى سجل الكونغرس جزءاً من قضية جنوب أفريقيا، يقتبس تصريحات وزراء إسرائيليين مثيرة للجدل حول الفلسطينيين.
وقال لاندسمان إن النواب قالوا أيضاً إن "أي شيء يقوض محادثات السلام والعمل على إعادة إعمار غزة يمثل مشكلة، وهذا يشمل تصريحات هذين الوزيرين".
في الوقت ذاته، نقل "أكسيوس"، عن مصدر مطلع على الاجتماع، قوله إنه رداً على هذه المخاوف التي أثارها المشرعون، أحالهم السفير إلى تصريح نتنياهو بأن "إسرائيل لا تسعى إلى تهجير الفلسطينيين بالقوة، أو إعادة احتلال غزة".
وقال 3 نواب، إن السفير هرتسوغ، أكد أيضاً أنه يُسمح لبن غفير وسموتريتش بالتحدث بحرية، لكن تصريحاتهما لا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي للحكومة.
اقرأ أيضاً
اتهمها بالفشل.. بن غفير يدعو إلى حل حكومة الحرب الإسرائيلية
ولم ترُق للبعض ردود هرتسوغ، حيث قالت شاكوفسكي، وهي واحدة من النواب التقدميين، إنها وزملاءها "بذلوا قصارى جهدهم للحصول على إجابة، ولم يحصلوا عليها".
وأضافت: "كان أقوى مؤيدي إسرائيل يضغطون عليه بشدة، وظل يهز رأسه قائلاً: "ما من شيء يمكنني فعله".
من جانبها، قالت السفارة الإسرائيلية بالولايات المتحدة إن "السفير هرتزوغ يحافظ على اتصالات منتظمة مع أعضاء الكونغرس الأمريكي، مما يسمح له بإبقائهم على اطلاع دائم بالسياسة الرسمية للحكومة الإسرائيلية".
وأضافت: "نحن لا نعلق على محتوى هذه المناقشات الخاصة".
وفي الفترة الأخيرة، تبنت إسرائيل دعوات لتحفيز هجرة الفلسطينيين بشكل طوعي خارج قطاع غزة، رغم الانتقادات الرسمية الأميركية لتلك الدعوات.
ومنذ "طوفان الأقصى"، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، أسفرت حتى الجمعة عن استشهاد أكثر من 23 ألفا وإصابة 60 ألفا آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
كما تسببت هذه الحرب في تدمير هائل للبنية التحتية وخلفت "كارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقًا لتقارير فلسطينية ودولية.
((4))
المصدر | أكسيوس- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: سموتريتش بن غفير إسرائيل تهجير أهل غزة الكونجرس بن غفیر فی غزة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة.. دول عدة تدين زيارة بن غفير للمسجد الأقصى
شن الجيش الإسرائيلي سلسلة ضربات دامية على قطاع غزة خلفت عشرات القتلى بينهم أطفال، ومع تصاعد العمليات العسكرية، أطلقت إسرائيل إنذارات لإخلاء مناطق في شمال غزة، فيما أدانت حركة حماس وعدة دول عربية قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليميني المتطرف بزيارة للمسجد الأقصى.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أنه”في قطاع غزة، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لإخلاء مناطق عدة في الشمال، منها بيت حانون، جباليا، تل الزعتر، الشيخ زايد، ومخيم جباليا، بعد اعتراض صاروخين أُطلقا من القطاع. ودعا السكان إلى التوجه غربا نحو مراكز الإيواء”.
بدوره، أعلن الجيش “تنفيذ ضربة استهدفت مقاتلين من حركة “حماس” داخل مبنى تابع لوكالة الأونروا في جباليا، وأفاد الدفاع المدني بمقتل 19 شخصا على الأقل، بينهم أطفال، كما أعلن عن 16 قتيلا في غارة على جباليا، و15 في رفح والنصيرات، بينهم نازحون وأطفال”.
ونقلت “رويترز” عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله، “إن الجيش يقوم بـ”تجزئة” قطاع غزة والسيطرة على مساحات منه لاستعادة الرهائن، وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس توسيع العملية، مشيرا إلى خطة للسيطرة على “مناطق شاسعة” وضمها إلى مناطق أمنية”.
في سياق متصل، أعلنت بريطانيا “رفضها توسيع العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة”، معربة عن “قلق عميق” إزاء استئناف القصف، ومشددة “على احترام القانون الإنساني الدولي”.
وفي الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية “مقتل الشاب حمزة محمد سعيد خماش خلال عملية دهم إسرائيلية في البلدة القديمة بنابلس”، فيما أفادت وكالة “وفا” باعتقال ثلاثة أشخاص، بينهم شقيق القتيل.
بدورها، وصفت حركة حماس زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى بأنها “تصعيد خطير” واستفزاز ضمن “حرب إبادة جماعية”.
وأدانت السعودية والأردن الخطوة، متهمتين إسرائيل بالاستمرار في انتهاك حرمة الموقع.
من ناحية أخرى، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى بودابست فجر الخميس، متحديا مذكرة توقيف صادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية، وأعلن وزير الدفاع المجري استقباله له في المطار، مشيرا إلى أن “الزيارة تجري بدعوة من رئيس الوزراء فيكتور أوربان وتستمر أياما عدة”.