حكم صيام شهر رجب وبيان صحة الأحاديث الواردة فيه
تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الصحيح عند جمهور الفقهاء استحباب التنفل بالصيام في شهر رجب، كما هو مستحب طوال العام.
أضافت الإفتاء، أن الصوم في رجب بخصوصه وإن لم يصح في استحبابه حديث بخصوصه، إلا أنه داخل في العمومات الشرعية التي تندب للصوم مطلقًا، فضلًا عن أن الوارد فيه من الضعيف المحتمل الذي يُعمل به في فضائل الأعمال.
أوضحت الإفتاء أن رجب من الأشهر الحرم التي ذكرها الله عَزّ وجل في مُحكم التنزيل؛ حيث قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36]، وهذه الأشهر هي: ذو القَعدة، وذو الحِجة، والمُحَرَّم، ورَجَب، كما بينتها السنَّة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
كما استشهدت الإفتاء بما رواه الإمامان البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلاَثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ». وهذه الأشهر الحرم هي أشرف الشهور، بالإضافة إلى شهر رمضان، وهو أفضلها مطلقًا.
شهر رجب من الشهور المعظمة عند العربقالت دار الإفتاء إن رجب كان من الشهور الْمُعَظَّمة عند العرب؛ فأكثَروا من أسمائه على عادتهم في أنهم إذا هابوا شيئًا أو أحبوه أكثروا من أسمائه، وكثرة الأسماء تدلُّ على شرف المسمَّى، أَو كمالِه في أَمر من الأمور، كما ذكره العلامة الفيروز آبادي في "بصائر ذوي التمييز"، وقد أورد العلامة ابن دحية الكلبي ثمانية عشر اسمًا من أسمائه في كتابه "أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب"، منها: الفرْد؛ لأنَّ الأشهر الحرم الأُخر وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، وَالمحرّم متتابعة، وَرجب فرد، ومنها الأصم؛ لأنَّه ما كان يُسمع فيه قعقَعة سلاح؛ لتعطيلهم الحَرب فيه، إلى غير ذلك من بقية الأسماء التي ذكرها ابن دحية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رجب شهر رجب دار الافتاء صيام شهر رجب الأشهر الحرم دعاء دخول رجب شهر رجب
إقرأ أيضاً:
كيف تستعد لرمضان بتغيير نفسك حتى يغير الله حالك؟
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يبدأ المسلمون في الاستعداد لهذا الموسم الروحاني العظيم، إذ يُعد فرصة لتغيير النفس والتقرب إلى الله، وهو ما أكدت عليه دار الإفتاء المصرية وأوضحت كيف تستعد لرمضان بتغيير نفسك حتى يغير الله حالك؟، وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية.
وحول كيفية الاستعداد لرمضان قالت دار الإفتاء إن لشهر رمضان خصوصية عن سائر شهور العام، فهو موسم للطاعة، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعجل قدوم رمضان ويدعو الله بقوله: اللهم بلغنا رمضان؛ وذلك لأجل استعجال الطاعة، ولم يحرص على استعجال الزمن حرصه على رمضان؛ لما للشهر الكريم من فضائل وخصوصية.
رمضان فرصة لتغيير السلوكيات والتوبةوأوضحت أن الرسول كان يستعجل قدوم رمضان ويدعو قائلًا: «اللهم بلغنا رمضان»، وذلك شوقًا للعبادة والطاعة، وهو ما يجب أن يكون حال كل مسلم، حيث ينبغي علينا مراجعة أفعالنا وسلوكياتنا، والتوبة من الذنوب، والسعي نحو الأعمال الحسنة والإيجابية، لأن لهذا أثرًا يمتد إلى من يحيط بنا، فيصبح المجتمع أكثر ترابطًا ورحمة.
رمضان موسم للخير والبركةوأضافت الإفتاء أن الله تعالى خصَّ شهر رمضان بالتكريم والبركة، حيث تتضاعف فيه الحسنات، ويغفر الله الذنوب، وهو فرصة ذهبية يجب اغتنامها بالإخلاص والعبادة، مشيرًا إلى أن الصالحين كانوا يتمنون بلوغ هذا الشهر، ويتهيأون له ظاهرًا وباطنًا، عبر إعداد القلوب والنفوس للطاعة والعمل الصالح.
نصائح دار الإفتاء للاستعداد لرمضانوفي هذا السياق، أصدرت دار الإفتاء المصرية مقطع فيديو «موشن جرافيك»، قدمت خلاله عدة نصائح للمسلمين للاستعداد لشهر رمضان المبارك، مؤكدة أن المسلم الصادق يسعى للانتفاع بمواسم الخير والرحمة.
وأشارت الدار إلى أن رمضان محطة إيمانية عظيمة، حيث تتنزَّل الرحمات وتُمحى الذنوب، مستشهدة بقول النبي: «إِذا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ وصُفِّدتِ الشياطِينُ».
واختتمت الدار الفيديو بنصيحة قالت فيها: «علينا أن نحسن الاستعداد للقاء هذا الضيف الكريم، فنتجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء متضرعين أن يرزقنا فيه إخلاص العمل من الصيام والقيام والذكر وصلة الرحم، وينفعنا بتلاوة القرآن ويطهر قلوبنا، ويجنبنا المعاصي ما ظهر منها وما بطن».
أدعية استقبال شهر رمضان 2025كما يحرص المؤمنون على ترديد دعاء استقبال رمضان 2025، حيث أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى في الأزهر الشريف، في تصريحات سابقة لـ«الوطن» أنه يمكن ترديد:
- اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
- اللهم أعنا على الصيام والصلاة وصالح الأعمال، وتقبل منا واجعلنا من أهل الجنة الصائمين التائبين.
- اللهم بلغنا رمضان ونحن بأحسن حال لا فاقدين ولا مفقودين، اللهم بلغنا رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام واجعلنا من عتقائك من النار.
- اللهم إنا نسألك أن تجعل شهر رمضان المعظم شهر تملأ فيه الفرحة قلوبنا وتفرج فيه كروبنا وأن ترزقنا فيه الخير كله.
- اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه اللهم اجعل صيامي فيه صيام الصائمين وقيامي فيه قيام القائمين.
- اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والمسارعة إلى ما تحب وترضى والعافية المجللة والرزق الواسع ودفع الأسقام اللهم ارزقني صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه.