باسيل على موقفه رئاسيًا.. هل يفرض الخيار الثالث؟!
تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT
في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، أطلق رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير السابق جبران باسيل جملة مواقف من الاستحقاق الرئاسي، بدّد من خلالها الرهانات على "تبدّل" في موقفه، أو "تموضع جديد" فرضته التطورات السياسية والأمنية، وأكّد أنّ موقفه من المرشحين "الثابتين" سليمان فرنجية وجوزيف عون لا يزال سلبيًا، رافضًا فكرة "تخييره" بينهما، كما منطق "المقايضة" السائد في بعض الأوساط السياسية.
وفي حين شدّد باسيل على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس، استنادًا إلى أنّ الوضع القائم لا يمكن أن يستمرّ طويلاً، ومذكّرًا بأنّ رئيس الجمهورية هو المعنيّ بالتفاوض مع الوسيط الأميركي وغيره، كان لافتًا حديثه المتكرّر عن "التوافق"، فضلاً عن إعادة طرحه فكرة "الخيار الثالث" بشكل أو بآخر، بدعوته إلى التفاهم على شخصية "ذات رؤية إصلاحية"، وفق توصيفه، للوصول إلى قصر بعبدا إلى المرحلة المقبلة.
ولعلّ المفارقة المثيرة للانتباه في حديث باسيل أنّه وضع نفسه مرّة أخرى، في "المنطقة الوسط"، موجّهًا رسائل إلى "الثنائي" والمعارضة دفعة واحدة، مفادها أن الخيارات الحالية التي يتمسّكون بها لا توصل إلى رئيس، "وفي حال وصل سيفشل"، فهل يسعى باسيل لاستعادة دور اعتقد كثيرون أنّه فقده، بعد "سجالات" استحقاق قيادة الجيش؟ وهل ينجح في فرض "الخيار الثالث" الذي يريده في المدى القريب؟!
"رسائل" للمعسكرين المضادين
من يستمع إلى باسيل في حديثه التلفزيوني الأخير يدرك أنّ الرجل الذي يتمسّك بما يعتقد أنّه حقه بـ"الفيتو" في وجه ترشيح كلّ من قائد الجيش العماد جوزيف عون ورئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، لا يزال يتمسّك أيضًا باعتبار نفسه "الناخب الأكبر" في ملفّ رئاسة الجمهورية، طالما أنّه "متنازل طوعًا" عن الترشح على المستوى الشخصي، وهو يسعى ربما ليكون "بيضة القبان" بشكل أو بآخر في هذا الاستحقاق.
لعلّ اللافت في هذا الإطار أنّ باسيل مرّر أكثر من "رسالة" للمعسكرين، بما يفتح الباب أمام إعادة فتح باب التواصل، فهو لم يدفن "التقاطع" مع قوى المعارضة مثلاً، رغم كلّ ما حُكي عن انتهاء مفاعيله بعد استحقاق التمديد لقيادة الجيش، وأوحى بأنّه لا يزال جزءًا من هذا "التقاطع"، طالما أنه يرفض ترشيح رئيس تيار "المردة"، وهو ما جمعه أصلاً مع قوى المعارضة، بعيدًا عن كلّ الأسباب الموجبة التي تُستحضَر هنا وهناك.
وإذا كان حديث باسيل عن رفض "المقايضة" الذي تقاطع من خلاله مع خطاب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، شكّل رسالة إيجابية تجاه قوى المعارضة، فإنّه فعل الأمر نفسه مع معسكر "حزب الله"، سواء بانتقاده حصر تقاطع المعارضة التسميات بشخص واحد، في إشارة إلى الوزير السابق جهاد أزعور، أو بحديثه عن "إيجابية" رصدها عند رئيس مجلس النواب نبيه بري، مراهنًا بناء عليها على حصول "تلاقٍ على الحلّ".
ما يريده باسيل
في خلاصة الرسائل "المتبادلة" التي حاول باسيل توجيهها إلى المعسكرين، والرسالة "الجامعة" تحت شعار أنّ الخيارات الحالية لا توصل إلى رئيس، وما تنطوي عليه من دعوة متجدّدة للتفاهم على "خيار ثالث" بعيدًا عن فرنجية وعون، يقول العارفون إنّ ما يريده باسيل عمليًا ليس "فرض" الخيار الثالث، بقدر ما هو "فرض" الدور، الذي شعر أنّه خسره في المرحلة الماضية، ولا سيما بعدما كان التمديد لقائد الجيش بمثابة "خسارة قاسية" له.
وينسجم ذلك بصورة أو بأخرى، وفقًا للعارفين، مع حرص باسيل خلال مقابلته الأخيرة، على التأكيد على دوره "المُبادِر" في ملف رئاسة الجمهورية، عبر الحديث عن "حركة" يقوم بها، لم تتوقف، سواء في العلن أو في الغرف المغلقة، ولو أنّ ثمار هذه الحركة تبدو غائبة عن المشهد السياسي منذ فترة، الذي تبدو عقاربه مرهونة على الحراك الإقليمي والدولي، والزيارات المنتظرة لموفدي "الخماسية" وممثليها، والتي لم تنضج بعد.
هكذا، يقول العارفون إنّ ما يريده باسيل هو ببساطة القول إنّه هنا، وإنّه يعمل لانتخاب رئيس، فهو تخلّى عن حقّه بالترشح الشخصي، ويسعى للوصول مع الآخرين إلى تفاهم، بل يسعى لتسهيل هذا التوافق، وأنه يقفز فوق الخلافات مع القوى الأخرى التي ظهرت بوضوح في الآونة الأخيرة، ليقف على "مسافة واحدة"، وإن كان البعض يعتقد أنّ مثل هذه المسافة لا تهدف سوى للبحث عن "المصلحة" لينقلب متى وجدها على الطرف الآخر.
يتقاطع باسيل مع قوى المعارضة على رفض ترشيح سليمان فرنجية، وعلى رفض المقايضة بين الرئاسة والأمن، كما يتقاطع معها أيضًا على رفض "رهن" استحقاق الرئاسة لنتائج الحرب على غزة، ويتقاطع في المقابل مع معسكر "حزب الله" على تشجيع الحوار والتوافق. هو باختصار "تقاطع على القطعة"، يقترب في الجوهر من ذلك التحالف الانتخابي الذي كرّسه "على القطعة"، ليبقى السؤال: هل يحقّق الهدف؟! المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الخیار الثالث قوى المعارضة
إقرأ أيضاً:
توجيه رئاسي جديد في ظل التقلبات الدولية الراهنة
كتب- محمد سامي:
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والفريق أحمد الشاذلي، رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة، واللواء أحمد العزازي، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والعقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول الموقف التنفيذي لتوفير التغذية الكهربائية والمخطط الزمني للأحمال المطلوبة للمشروعات الجديدة للاستصلاح الزراعي التي يشرف عليها جهاز مستقبل مصر، خاصة مشروع الدلتا الجديدة.
كما تم استعراض موقف إنشاء محطات المحولات اللازمة لمناطق الاستصلاح الزراعي، في إطار جهود الدولة لضمان الأمن الغذائي.
وأشار السفير محمد الشناوي، إلى أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى الجهود الحكومية لضمان استدامة توافر الطاقة اللازمة للاستهلاك المحلي ودعم خطط التنمية الاقتصادية الوطنية، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجذب الاستثمارات، وضمان استقرار وجودة التغذية الكهربائية للمشروعات كافة، وتعزيز قدرة الشبكة الكهربائية لتوفير دعم موثوق لمشروعات الاستصلاح الزراعي والصناعي.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس وجه بتسريع استكمال منظومة التغذية الكهربائية الإضافية المطلوبة لمشروع الدلتا الجديدة، وللقطاع الزراعي بصفة عامة، بما يضمن توافر المحاصيل الاستراتيجية لمصر في ظل التقلبات الدولية، مؤكدًا ضرورة التحديث المستمر للخطة الشاملة لتحقيق أمن الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
اقرأ أيضًا:
قانون الضمان الاجتماعي.. تعرف على ضوابط تقديم طلب للحصول على دعم نقدي
تحرك برلماني بشأن غلق عيادات ومراكز التجميل غير المرخصة
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
عبد الفتاح السيسي مصطفى مدبولي مجلس الوزراء محمود عصمت أحمد العزازي أحمد الشاذليتابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقةإعلان
هَلَّ هِلاَلُهُ
المزيدإعلان
توجيه رئاسي جديد في ظل التقلبات الدولية الراهنة
© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى
القاهرة - مصر
27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك