غريفيث: تقديم المساعدات الإنسانية في غزة أصبح شبه مستحيل
تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT
سرايا - عقد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية اجتماعا مفتوحا لمناقشة خطر التشريد القسري للفلسطينيين في غزة، بطلب من الجزائر.
واستمع الاعضاء إلى احاطتين من وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث ومن الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان، إيلزي براندز كيريس.
وشدد غريفيث على ضرورة رفض أي محاولة لتغيير التركيبة الديمغرافية لقطاع غزة بحزم، معربا عن القلق البالغ إزاء التصريحات الأخيرة لوزراء "إسرائيليين" بشأن خطط لتشجيع النقل الجماعي للمدنيين من غزة إلى بلدان ثالثة، و"الذي يشار إليه حاليا باسم الانتقال الطوعي".
وأكد أن تلك التصريحات تثير مخاوف جدية بشأن إمكانية النقل الجماعي القسري أو الترحيل القسري للسكان الفلسطينيين من قطاع غزة، "وهو أمر محظور تماما بموجب القانون الدولي"، مشددا على أن "أي شخص نازح في غزة يجب أن يُسمح له بالعودة، وفق القانون الدولي".
وقال غريفث إن الوضع في غزة "لا يزال مروعا" مع استمرار العمليات العسكرية "الإسرائيلية" بلا هوادة.
وأكد مجددا "ألا مكان آمنا" في قطاع غزة، وأن الحياة الإنسانية الكريمة "أصبحت شبه مستحيلة".
وأشار غريفث إلى أوامر الإخلاء مع تحرك عمليات الاحتلال البرية جنوبا في القطاع وتكثيف عمليات القصف الجوي، مضيفا أن المزيد من الناس يتكدسون في قطعة أرض أصغر من أي وقت مضى، ليجدوا المزيد من العنف والحرمان، والمأوى غير المناسب، والغياب شبه الكامل للخدمات الأساسية.
وأكد غريفيث أن تقديم المساعدات الإنسانية في غزة أصبح "شبه مستحيل"، مشيرا إلى أن جهود إرسال قوافل إنسانية إلى الشمال قوبلت بالتأخير والرفض وفرض الشروط المستحيلة.
وشدد على أن توسيع الهجوم على رفح من شأنه أن يمثل تحديا خطيرا للعمليات الإنسانية "المنهكة أصلا" والتي تتطلب اتخاذ تدابير استثنائية لتقديم المساعدات الهزيلة.
من جانبها، قالت كيريس إن التهديد بالتهجير القسري يحمل صدى خاصا بالنسبة للفلسطينيين، فهو محفور في الوعي الجمعي الفلسطيني من خلال "النكبة" التي حدثت عام 1948 عندما أُجبر ملايين الفلسطينيين على ترك منازلهم.
وأضافت إن عمليات الإجلاء القسري ترقى إلى مستوى النقل القسري، وهو بمثابة جريمة حرب، وأن العنف الحالي يأتي في سياق عقود من انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت المسؤولة الأممية إن الوضع الكارثي والمعاناة الهائلة في غزة كان يمكن تجنبهما والتنبؤ بهما، وجرى التحذير منهما منذ أسابيع عديدة.
كما شددت على ضرورة إدانة عنف المستوطنين في الضفة الغربية ومتابعته بقوة، ووقف بناء المستوطنات، مؤكدة ضرورة معالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء انتهكات حقوق الانسان في فلسطين من أجل التوصل إلى حل دائم لهذه الأزمة.
إقرأ أيضاً : الأمم المتحدة تدين الهجوم على منطقة بمطار صومالي إقرأ أيضاً : الصين وروسيا تطالبان بوقف فوري لإطلاق النار في غزةإقرأ أيضاً : عمليات بالجملة للمقاومة .. ماذا يحدث بالضفة؟
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
دعوات متزايدة لوقف الترحيل القسري ودعم حقوق المهاجرين التونسيين
في ظل تصاعد عمليات الترحيل القسري للمهاجرين التونسيين من عدة دول أوروبية، تتزايد المطالبات بوقف هذه الإجراءات التي تنتهك حقوقهم وكرامتهم. فقد دعت منظمات حقوقية عدة، من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى الكشف عن الاتفاقيات غير المعلنة المتعلقة بهذه العمليات، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للمتضررين، مما يسلط الضوء على ضغوط الاتحاد الأوروبي على تونس في ملف الهجرة.
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يطالب بوقف الترحيل القسري
دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في بيان عاجل، إلى الكشف عن كافة المعطيات المتعلقة بعمليات الترحيل القسري للمهاجرين التونسيين من إيطاليا وفرنسا وألمانيا، مطالبًا بوقف هذه العمليات فورًا. كما أكد التزامه بالدفاع عن حقوق المهاجرين وفضح السياسات التمييزية التي تطالهم.
وأشار المنتدى إلى محاولته جمع معطيات حول عمليات الترحيل، حيث كشفت شهادات المرحلين قسرًا عن انتهاكات خطيرة مستمرة منذ سنوات، تنال من حقوقهم وكرامتهم.
اتفاقيات الترحيل القسري والضغوط الأوروبية
منذ التسعينات، عمل الاتحاد الأوروبي على فرض نظام لإدارة الهجرة يعتمد على تصدير مسؤولية التعامل مع المهاجرين إلى دول الجوار والعبور، عبر اتفاقيات "إعادة القبول" التي تمكنه من إعادة المهاجرين غير المرغوب فيهم إلى دولهم الأصلية أو دول العبور.
واستعرض المنتدى الحقوقي تاريخ الاتفاقيات التونسية الأوروبية بشأن الترحيل القسري، والتي بدأت عام 1998، مشيرًا إلى أن بعضها معلن وبعضها الآخر غير معلن، مؤكدًا استمراره في التصدي للانتهاكات الناجمة عن هذه السياسات.
رابطة حقوق الإنسان تدعو إلى دعم المرحلين
أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن استيائها من الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون التونسيون، بما في ذلك الاحتجاز غير القانوني والمعاملة العنيفة خلال الترحيل.
وطالبت الرابطة الحكومة التونسية بالتحرك العاجل للدفاع عن حقوق مواطنيها، وضمان حريتهم في التنقل، وفتح حوار مع الدول الأوروبية المعنية، بالإضافة إلى تقديم الدعم القانوني والقضائي للمهاجرين الذين يواجهون الترحيل القسري، ومراجعة الاتفاقيات الثنائية بما يحفظ السيادة الوطنية.
اتفاق قيس سعيد وميلوني.. تعاون أم فرض ضغوط؟
ضمن إطار الجهود الأوروبية للحد من تدفق المهاجرين، وقّع الرئيس التونسي قيس سعيد اتفاقًا مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ينص على تعزيز الرقابة الحدودية وزيادة التعاون الأمني، مقابل دعم مالي من الاتحاد الأوروبي.
ورغم الترحيب الأوروبي بالاتفاق، أثار معارضة واسعة في الأوساط الحقوقية التونسية، التي اعتبرته محاولة لتحويل تونس إلى "حارس حدود" لأوروبا، دون مراعاة حقوق المهاجرين أو توفير ضمانات لحمايتهم.
قمة بريطانية لمكافحة تهريب البشر والهجرة غير النظامية
بالتزامن مع هذه التطورات، استضافت بريطانيا قمة دولية شارك فيها ممثلون من أكثر من 40 دولة، بهدف تعزيز التعاون لمكافحة تهريب البشر والهجرة غير النظامية. وصرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن حكومته لن تتمكن من القضاء على شبكات التهريب إلا بتعاون دولي مكثف.
ورغم الجهود المتزايدة، شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025 ارتفاعًا قياسيًا في أعداد المهاجرين الواصلين إلى بريطانيا عبر المانش، مما يعكس تعقيد ملف الهجرة وضرورة تبني مقاربة أكثر إنسانية في التعامل معه.
تظل قضية الهجرة غير النظامية والترحيل القسري واحدة من أبرز التحديات التي تواجهها تونس في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي. وبينما تستمر الضغوط الأوروبية لتعزيز سياسات الترحيل، تتزايد المطالبات الداخلية بمراجعة هذه الاتفاقيات وضمان حقوق المهاجرين، وسط جدل حقوقي وسياسي حول مستقبل التعاون التونسي الأوروبي في هذا الملف.