دافعت الولايات المتحدة وبريطانيا عن الضربات العسكرية على الحوثيين في اليمن باعتبارها قانونية وتتفق مع القانون الدولي، بينما نددت روسيا بالهجمات، مؤكدة أنها "لا تحترم القانون الدولي ولا علاقة لها بالحق في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة".

جاء ذلك، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الجمعة، بعد الضربات الأميركية والبريطانية على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وقالت المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن ليندا توماس جرينفيلد، إن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة بالاشتراك مع بريطانيا على أهداف لجماعة "الحوثي" في اليمن، هدفها تقليص قدراتهم على مهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأضافت أن الهجمات "كانت ضرورية ومتناسبة، وتتسق مع القانون الدولي.. وجزء من ممارسة الولايات المتحدة لحقها في الدفاع عن النفس".

وشددت المندوبة الأمريكية على أن واشنطن حاولت مواجهة خطر الهجمات على سفن في البحر الأحمر دون اللجوء إلى القوة العسكرية، لكنها لم تتمكن، لافتة إلى أن الضربات جاءت بعد أن شن الحوثيون هجوماً معقداً في البحر الأحمر باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ استهدف سفينة أمريكية.

وقالت جرينفيلد، إن بلادها لا ترغب في توسيع النزاع في المنطقة، وإنما "تريد نزع فتيل التوتر واستعادة الاستقرار في البحر الأحمر".

اقرأ أيضاً

ضربة عسكرية أمريكية جديدة تستهدف الحوثيين في اليمن

وألقت المندوبة الأمريكية باللّوم على إيران، لقيامها بدعم "الحوثيين"، مما ساعدهم على تتبع واستهداف السفن في البحر الأحمر.

بدورها، مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن قالت باربرا ودور، في كلنتها: "اتخذنا بعض التدابير اللازمة والمحدودة والمتناسبة للدفاع عن أنفسنا بالتعاون مع الولايات المتحدة"، مؤكدة التزام لندن بالدفاع عن التجارة الدولية.

وأضافت: "هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر لا بد أن تتوقف وندعوهم لنزع فتيل التوتر".

أما مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، فقد اتهم خلال الجلسة، الولايات المتحدة وحلفاؤها بتوسيع رقعة الصراع، ليشمل كامل المنطقة بعد الهجمات على اليمن.

وندد في كلمة أمام مجلس الأمن، بهجمات أمريكا وبريطانيا، مشيراً إلى أنها "لا تحترم القانون الدولي ولا علاقة لها بالحق في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة".

وقال نيبينزيا: "الدولتان نفّذتا ضربة كبرى على الأراضي اليمنية.. أنا لا أتحدث عن هجوم على جماعة ما داخل البلد، بل عن هجوم على شعب البلد بأسره.. لقد تم استخدام طائرات وبوارج وغواصات أيضا".

ولفت إلى أن استخدام إسرائيل العشوائي للقوة في قطاع غزة، مرتبط بالعديد من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

اقرأ أيضاً

كل ما نعرفه عن هجمات أمريكا وبريطانيا على اليمن وقدرة الحوثيين على الرد

واتفق معه مندوب الصين بمجلس الأمن تشانغ جون، الذي عبر عن قلق بلاده إزاء هجمات الولايات المتحدة والبريطانية في اليمن التي أدت إلى تصعيد الأوضاع في البحر الأحمر، لافتا إلى أن "العملية العسكرية من شأنها تقويض عملية السلام هناك".

وأضاف: "ما كان لأي دولة أن تسيء تفسير قرار مجلس الأمن، ولا نرى كيف ستساهم تلك الهجمات في حل سياسي للأزمة اليمنية".

وتابع مندوب الصين: "آخر ما تحتاجه المنطقة هو المغامرت العسكرية المستهترة والمطلوب الحوار والتشاور والتهدئة"، مشيرا إلى أن "الهجمات لم تتوقف عند تدمير المنشآت بل أثارت مزيداً من التوتر في المنطقة".

وسبق أن دعا مجلس الأمن الدولي في قرار، الأربعاء، إلى وقف "فوري" لهجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر، مطالباً كذلك كلّ الدول باحترام حظر الأسلحة المفروض "على هؤلاء المتمردين المدعومين من إيران".

والقرار الذي صاغته الولايات المتّحدة واليابان واعتمده المجلس بأغلبية 11 عضواً وامتناع أربعة أعضاء عن التصويت، (روسيا والصين والجزائر وموزمبيق) «يدين بأشد العبارات الهجمات التي لا تقلّ عن 24 والتي استهدفت سفناً تجارية منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني، تاريخ استيلاء الحوثيين على السفينة "غالاكسي ليدر" واحتجاز أفراد طاقمها البالغ عددهم 25 شخصاً رهائن.

وطالب القرار "بأن يضع الحوثيون فوراً حدّاً" للهجمات "التي تعرقل التجارة الدولية وتقوّض حقوق وحريات الملاحة وكذلك السلم والأمن في المنطقة".

وليل الخميس/الجمعة، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية، استهدفت مواقع عديدة في اليمن.

اقرأ أيضاً

بايدن: ضربات الحوثيين إجراء دفاعي.. وروسيا تدعو لجلسة طارئة بمجلس الأمن

في غضون ذلك، توعدت جماعة الحوثي بالرد على الضربات الأمريكية البريطانية، وقال بيان للمجلس الأعلى لأنصار الله الحوثيين إن "كل المصالح الأمريكية البريطانية أصبحت أهدافا مشروعة للقوات المسلحة اليمنية ردا على عدوانهم المباشر والمعلن على الجمهورية اليمنية".

يشار إلى أن الضربات الأمريكية البريطانية، هي الأولى من الولايات المتحدة على الأراضي اليمنية منذ عام 2016، وأول مرة تهاجم فيها الحوثيين المتحالفين مع إيران بهذا النطاق.

ويأتي هذا الهجوم بعد أسبوع على تحذير وجهته 12 دولة بقيادة الولايات المتحدة للحوثيين من أنهم سيواجهون عواقب في حال مواصلة استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية.

وتعد أزمة البحر الأحمر جزءا من التداعيات الإقليمية العنيفة للحرب التي تخوضها إسرائيل ضد حركة "حماس" في قطاع غزة.

وتضامنا مع قطاع غزة، الذي يتعرض منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي لحرب إسرائيلية بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن في البحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من إسرائيل وإليها.

وتسببت الهجمات التي ينفذها الحوثيون في تعطيل حركة التجارة الدولية وأجبرت بعض السفن على قطع الطريق الأطول حول جنوب القارة الأفريقية مما زاد من تكلفة ووقت نقل السلع وأجج مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع التضخم عالميا وتعطيل التعافي الاقتصادي العالمي بعرقلة سلاسل الإمداد.

وأمام ذلك، نشرت الولايات المتحدة سفنا حربية وشكلت تحالفا دوليا في ديسمبر/كانون الأول الماضي لحماية حركة الملاحة البحرية في المنطقة التي يمر عبرها 12% من التجارة العالمية.

اقرأ أيضاً

مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار أمريكي يدين الحوثيين

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: مجلس الأمن اليمن الحوثيون أمريكا بريطانيا ضربة أمريكية البحر الأحمر الولایات المتحدة فی البحر الأحمر القانون الدولی مجلس الأمن فی المنطقة اقرأ أیضا فی الیمن إلى أن

إقرأ أيضاً:

ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن

  

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن "الحرس الثوري الإيراني وحزب الله قد أشرفا على استحداث قناتين بحريتين في منطقتي الفازة والمجيلس الواقعتين في الساحل الغربي لليمن". وأضاف الإرياني أن "هذا الإجراء يشير إلى الدور المتزايد للقوى الإيرانية في دعم الحوثي، مما يعزز تهديداتها للأمن الإقليمي والدولي".

 

وقال الإرياني: "إن هذه القنوات البحرية الجديدة تأتي في إطار استغلال الجماعات الحوثية لاحتلال مناطق ساحلية استراتيجية، بهدف تسهيل عمليات تهريب الأسلحة والإمدادات الإيرانية، مع استمرار تهديد الأمن الملاحي في البحر الأحمر".

 

وأشار وزير الإعلام إلى أن تصريحات الحوثي حول استهداف الأميركيين في اليمن، والتي ادعت بأنها كانت "تجمعًا قبليًا"، هي ادعاءات زائفة لا أساس لها من الصحة. وأوضح أن جماعة الحوثي لو كانت قد تعرضت فعلاً لاستهداف أميركي لتسارعت في نشر صور وأسماء الضحايا بشكل واسع، كما جرت العادة في إعلامها.

 

يأتي هذا التصريح في وقت حساس، حيث يواصل الحوثيون استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مما يزيد من القلق الدولي بشأن استقرار المنطقة. كما تزايدت المخاوف من استمرار دعم إيران للحوثيين، وهو ما يعقد الحلول السياسية للأزمة اليمنية ويزيد من تعقيدات الوضع الأمني في المنطقة

 

مقالات مشابهة

  • ثنائي الشر في المنطقة «الحرس الثوري وحزب الله» يستحدثان قنوات بحرية استراتيجية في اليمن
  • ناطق الحوثيين: هاجمنا حاملة طائرات أميركية بالصواريخ المجنحة والمسيرات
  • وفاة أربعة غرقًا في مياه البحر بالحديدة غربي اليمن
  • اليمن .. طيران استطلاع أمريكي يستهدف المواطنين في محافظة صعدة
  • اليمن على صفيح ساخن.. مواجهات أمريكية-حوثية تصل إلى البحر الأحمر
  • مجلس الأمن يتحرك مجددًا.. جلسة طارئة بشأن اليمن!
  • إعلام حوثي: مقتل شخص في غارة استهدفت شبكة الاتصالات بمحافظة إب وسط اليمن
  • إعلام حوثي: قصف أمريكي بـ15 غارة على مناطق متفرقة جنوب شرقي صعدة
  • 12 مرة..ميليشيا الحوثي تؤكد استهداف حاملة طائرات أمريكية
  • خبير: ضربات أمريكا على الحوثيين في اليمن ستكون لها تداعيات واسعة على المنطقة والنظام الدولي