عمرها 3 قرون.. هدم مئذنة مسجد السراجي التاريخية في البصرة يثير غضبا في العراق (صور + فيديو)
تاريخ النشر: 17th, July 2023 GMT
أثار هدم مئذنة جامع بني قبل نحو 300 عام في مدينة البصرة جنوب العراق يوم الجمعة لتوسعة أحد الطرق، غضب العراقيين والسلطات الدينية والثقافية الذين نددوا بالخطوة.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن إدارة محافظة البصرة أقدمت على هدم مئذنة المسجد بخلاف الاتفاق الذي توصلت إليه مع الوقف السني ووزارة الثقافة، وهو ما تسبب بموجة غضب عارمة.
ويعد جامع السراجي من مساجد العراق التاريخية القديمة في مدينة البصرة، ويتميز بعمارته الأثرية والتراثية وبني في عام 1140هـ /1727م.
وتبلغ مساحة الجامع نحو 1900 متر ولقد كان بناؤه من مادة اللبن والطين، ويقع في محلة السراجي في قضاء أبي الخصيب.
وتعلو الجامع منارة أثرية فخمة البناء لها حوض واحد مبنية بالآجر القديم، ونقشت بعض أجزائها العلوية بالكاشي الملون الكربلائي، وفيه مصلى واسع يبلغ عرضه 18 مترا وبطول 11 مترا، وللحرم محراب مبني من الطابوق والأسمنت، وعن يمينه يوجد منبر محاط بسياج من خشب الصاج، وتحيط بالمصلى النوافذ من كل جانب.
ويعد الجامع من أوسع مساجد البصرة مساحة قديما، حيث كان يسمى بالمسجد الكبير في البصرة قبل بناء المساجد الحديثة وجامع البصرة الكبير، وأيضا كان من مسمياته القديمة اسم جامع مناوي لجم الكبير، لأن المنطقة كان اسمها قرية مناوي لجم، ثم توسعت، وتمييزا له عن جامع مناوي لجم الصغير.
وجرى تجديد بناء جامع السراجي في ثمانينات القرن الماضي وتعلو الجامع مئذنة يعود تاريخها إلى نحو 3 قرون، وهي بذلك دخلت في صلب المباني الأثرية التي لا يجوز المساس بها طبقا لقوانين "اليونيسكو" في الحفاظ على التراث العالمي لأي أثر يتعدى المائة سنة، فضلا على رمزيتها لدى أهالي البصرة.
هذا المسجد لم يهدم في بلد أوروبي أيها السادة! إنه في العراق وتحديداً في البصرة.. كما انه لم يهدم في حكم المغول، إنما في فترة حكم الشروكي الشيعي كما يحلو لهم تسميته!
أسعد العيداني ينافس سلوان موميكا في السقوط والاستهتار! pic.twitter.com/xoeknC2GdA
الذين يبررون هدم منارة #جامع_السراجي يقولون انها تعرقل حركة السيارات في الشارع؟! فكان الحل هدم منارة عمرها 300 عام، اي انها اقدم من برج ايفل في باريس وساعة بيغ بن في لندن؟!
طيب.. هل سألتم أنفسكم مَنْ الاقدم: المسجد ام الشارع؟
الم تجدوا حلاً غير الهدم؟
كان يمكنكم بناء نفق لمرور… pic.twitter.com/VBrrfi6oLD
يمكن تشبيه هدم جامع #السراجى التراثي في #البصرة بفقدان الذاكرة…
لاننا لم نفقد مجرد منارة او مسجد هناك ، بل فقدنا تاريخاً كاملاً، وفقدنا حضارة و فقدنا شاهد على عمق اتصالنا بالارض.. pic.twitter.com/W2aVBYdIE5
المصدر: وسائل إعلام عراقية
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا آثار الإسلام البصرة المسلمون بغداد
إقرأ أيضاً:
رحيل زبيدة عبد العال.. أيقونة الكفاح ضد الأمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في مارس 2022، انتشر اسمها بسرعة كبيرة بعد أن شاركت الممثلة والمخرجة الأمريكية أنجلينا جولي صورة لها عبر حسابها على إنستجرام.
الصورة كانت لامرأة مصرية في العقد الثامن من عمرها، تجلس بهدوء في فصل دراسي، تتأمل في ملامحها قصة حياة مليئة بالكفاح والمثابرة.
“زبيدة عبد العال”، سيدة في الثمانين من عمرها، ورغم سنوات العمر التي طوتها، ظلت عزيمتها في التعلم قوية، وكأن إرادتها لا تعرف المستحيل.
في حديثٍ صحفي أجرته معها «البوابة نيوز» منذ عامين، تحدثت زبيدة عبد العال، التي كانت في السابعة والثمانين من عمرها، عن مسيرتها التي لم تكن سهلة.
قالت: "لما اتجوزت مقدرتش اتحرك من غير مشورة الراجل، لكن بعد وفاته، قررت أن أتابع زرع أرضنا في مدينة السادات بشبين".
ورغم التحديات التي واجهتها في حياتها، كانت إرادتها أقوى من أي عقبة، إذ قررت أن تتابع تعليمها، والتحقت بفصول محو الأمية، ونجحت في تعلم القراءة والكتابة في ثلاثة أشهر فقط.
وأضافت: "عمري ما بصمت على حاجة في حياتي، ولما طلبوا مني أبصم في بطاقة الزراعة، كنت أعرف الحروف لأنني كنت بوصل أولادي إلى المدرسة".
لم يكن هذا الكفاح مجرد تعلم القراءة والكتابة فحسب، بل كان تجسيدا لقوة الإرادة التي لا تقهر. في عام 2023، تم تكريمها في احتفالية اليوم العالمي لمحو الأمية، وكانت إحدى الوجوه البارزة التي تمثل صمود المرأة المصرية في مواجهة الحياة.. خلال التكريم، اختتمت كلماتها بكلمات من الامتنان، قائلة: "بشكركم كلكم".. وبينما كانت زبيدة عبد العال كأنها تودع هذا العالم.. فقد فارقت الحياة خلال الساعات الماضية، إلا أن قصتها ستظل باقية في الذاكرة.
إنها سيدة ألهمت الأجيال القادمة بعزيمتها التي لم تعرف التراجع، بإرادتها التي صنعت من التحديات فرصة للتعلم والإصرار.