الخليج الجديد:
2025-04-03@19:56:04 GMT

حكومات إسرائيل.. والنصوص الدينية

تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT

حكومات إسرائيل.. والنصوص الدينية

حكومات إسرائيل.. والنصوص الدينية

القتل الجماعي عقيدة ملزمة مستوحاة من تفسيرات دينية مقصود بها الاستحواذ على عقول الإسرائيليين والتحكم في نظرتهم وسلوكهم نحو الفلسطينيين.

القتل الجماعي والإبادة الجماعية في غزة، لم تكن رداً على أحداث 7 أكتوبر لكنها راسخة في عمق تفكير قادة الدولة اليهودية، على طول السنين ومنذ قيامها إلى الآن.

يوضح المؤلف أنه استلهم عنوان كتابه من عقيدة دينية لدى الإسرائيليين تقول، إنك إذا شعرت بأن أحداً ينوي قتلك فسارع أنت واقتله أولًا أو لأنك تحتاج أن تقتل لكي تعيش.

القتل الجماعي إلى حد الإبادة لا ينفصل عن العقيدة الراسخة في عقل الدولة منذ قيامها وهو ما عبّرت عنه مسؤولة إسرائيلية في تصريح لها يرفض قيام دولة فلسطينية قائلة: هل لابد أن يوجد الفلسطينيون أصلاً؟!

* * *

إن الوثائق الرسمية الإسرائيلية، وما جاء نصاً على ألسنة كبار قادتها من سياسيين وعسكريين وضباط مخابرات، تكشف عن أن القتل الجماعي هو عقيدة ملزمة، وأنها مستوحاة من تفسيرات دينية، مقصود بها الاستحواذ على عقول الإسرائيليين، والتحكم في نظرتهم وسلوكياتهم نحو الفلسطينيين.

وهو ما ردّ عليه حاخامات ورجال دين يهود في أمريكا، بأن تلك الأفكار لا تمتّ بصلة للدين اليهودي، لكنها محاولة لإلباس السياسة ثياباً دينية للتأثير على عقول الناس.

وإذا كانت تلك المعاني معترفاً بها على ألسنتهم، فمعنى ذلك أن القتل والإبادة الجماعية التي تجري في غزة، لم تكن رداً على أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكنها راسخة في عمق تفكير قادة الدولة اليهودية، على طول السنين ومنذ قيامها إلى الآن.

إن الوثائق وشهادات كبار رجال الدولة، جمعها الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان، وتضمنها كتابه بعنوان «انهض وبادر بالقتل: التاريخ السري لإسرائيل».

المؤلف درس في جامعة حيفا، واستكمل دراسته بجامعة كمبريدج في بريطانيا، وهو مقيم في إسرائيل، وتنشر مقالاته عن موضوعات المخابرات والأمن القومي، بالملحق الأسبوعي لصحيفة «نيويورك تايمز»، كما عمل مراسلًا لصحيفة «يديعوت أحرونوت».

بيرغمان جمع وثائق كتابه من خلال لقاءات لمدة ثماني سنوات مع كبار رجال الدولة في إسرائيل، منهم رؤساء وزارات، وقادة الجيش، وكبار الضباط، وقيادات أجهزة المخابرات. ثم أصدر كتابه وهو من 750 صفحة شاملًا تاريخ عمليات الاغتيال التي قامت بها أجهزة مخابرات إسرائيل، بعد أن التقى مع ألف شخص من كبار الشخصيات.

تقول الوثائق إن مخابرات إسرائيل نفّذت عمليات اغتيال ضد عرب صنفتهم باعتبارهم أعداء لها، وبلغ عدد العمليات التي نفذتها منذ إنشائها وخلال أكثر من 70 عاماً، 2700 عملية على الأقل. ويوضح أنه لم ينشر في كتابه كل ما يعرفه عن إسرائيل.

كان من المهم التوقف أمام عنوان الكتاب الذي يوضح المؤلف أنه استلهمه من عقيدة دينية لدى الإسرائيليين تقول، إنك إذا شعرت بأن أحداً ينوي قتلك فسارع أنت واقتله أولًا. أو لأنك تحتاج أن تقتل لكي تعيش.

وإن ذلك كله ارتبط بما رصده المؤلف من عمليات الاغتيالات على يد إسرائيل منذ قيامها وحتى الآن، وهو ما تأسس عليه موقفها تجاه منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ويقول، إن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة صاروا في السنوات الأخيرة، أهدافاً لعمليات الاغتيال الإسرائيلية. ومن بين الذين التقاهم بيرغمان وحصل منهم على معلومات سجلها في كتابه، رؤساء وزراء منهم شيمون بيريز، وإيهود باراك، وإرييل شارون، ونتنياهو.

المؤلف يشير – ضمناً – إلى أن إسرائيل هي التي قتلت ياسر عرفات، ولكنه أوضح أن الرقابة العسكرية فرضت عليه حظراً يمنعه من القول صراحة أنه قتل على يد الإسرائيليين.

ويقول بيرغمان، إن شارون مهووس بارتكاب جرائم القتل، وقد استحوذت عليه الرغبة في قتل عرفات، وهو ما وصفه بيرغمان بجريمة قتل حسب ما ينص عليه القانون الدولي.

بيرغمان يؤكد أن القتل الجماعي إلى حد الإبادة ليس منفصلاً عن العقيدة الراسخة في عقل الدولة منذ قيامها وحتى الآن. وهو ما عبّرت عنه مسؤولة إسرائيلية في تصريح لها برفضها قيام دولة فلسطينية، وقالت: وهل لابد أن يوجد الفلسطينيون أصلاً؟!

يحدث ذلك بينما يعرف اليهود أنفسهم أن كثيرين من قادة إسرائيل وعلى رأسهم نتنياهو، معظمهم علمانيون. حتى أنه لوحظ بعد اشتعال حرب إسرائيل على غزة، ظهورُ رجال دين يهود في أمريكا يقولون علناً إن نتنياهو ومؤيديه ليسوا متديّنين، وإن أفكارهم لا تنتمي لصحيح الديانة اليهودية.

وليس بعيداً عن هذا الزيف ما فعلوه من استخدام نصوص دينية وإعطائها معانيَ معاصرة لا تنطبق عليها، وهو ما عبّرت عنه امرأة يهودية في مظاهرة لليهود في أمريكا تدين تصرفات إسرائيل في غزة، وهي تصرخ قائلة: هذا الاحتلال الإسرائيلي ليست له أي علاقة بالدين اليهودي.

*عاطف الغمري كاتب صحفي مصري

المصدر | الخليج

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: إسرائيل غزة اليهودية النصوص الدينية الاغتيالات الإسرائيلية القتل الجماعي الإبادة الجماعية أحداث 7 أكتوبر القتل الجماعی وهو ما

إقرأ أيضاً:

مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حث قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة.

جنيف: التغيير

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة في 26 مارس.

وقال فولكر تورك في بيان اليوم الخميس: “أشعر بفزع كبير إزاء التقارير الموثوقة التي تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه، على ما يبدو، في تعاونهم مع قوات الدعم السريع”.

وحث المسؤول الأممي قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد “للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.

وقال المفوض السامي إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي.

إعدامات بدم بارد

وذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.

وتُظهر هذه المقاطع، وفقا للبيان، رجالا مسلحين- بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية- ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. “في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.

ونسبت التقارير عمليات القتل إلى القوات المسلحة السودانية وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى ميليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية.

على سبيل المثال، يزعم أن ما لا يقل عن 20 مدنيا، بينهم امرأة واحدة، قتلوا في منطقة جنوب الحزام بجنوب الخرطوم على يد القوات المسلحة السودانية والميليشيات والمقاتلين المرتبطين بها.

تصاعد خطاب الكراهية

وأوضح تورك أن مكتبه وثّق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، إذ تم نشر قوائم على الإنترنت بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع. “ويبدو أن الجماعات الإثنية من إقليمي دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب” وفق ما جاء في البيان.

ودعا المفوض السامي جميع الأطراف مجددا لاتخاذ خطوات فورية لضمان احترام قواتها الحق في الحياة، دون تمييز، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

ودعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.

الوسومالسودان القوات المسلحة خطاب الكراهية دارفور فولكر تورك قوات الدعم السريع كردفان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

مقالات مشابهة

  • فيديو ـ بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن إسقاط الدفاعات الجوية طائرة أمريكية نوع MQ_9 أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائية في أجواء محافظة الحديدة 03-04-2025م
  • مشروع قانون يلزم في سابقة مدارس البعثات الأجنبية بتدريس العربية ومواد الهوية الدينية والوطنية
  • مفوض حقوق الإنسان يشعر بالفزع إزاء القتل خارج القانون في الخرطوم
  • القبض على المتهم في واقعة القتل بمنطقة السراج
  • الحوثيون: أسقطنا طائرة استطلاع أمريكية من نوع MQ-9 أثناء قيامها بمهام عدائية
  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • غاوى مشاكل.. تعرف على مصطلح مسجل خطر ودرجاته
  • جرائم القتل.. الأمن يعتقل مشتبهين بأحدث القضايا في ميسان
  • 4 أشياء لافتة تجمع بين رؤساء حكومات قيس سعيّد.. ما هي؟
  • الإعدام والسجن المؤبد لقتلة الحاخام الإسرائيلي في الإمارات