مشكلات أم أفراح؟.. دلائل رؤية الشعر الأبيض في المنام
تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT
رموز وعلامات كثيرة تدل عليها رؤية الإنسان نفسه وقد أصابه الشيب وامتلأ رأسه بالشعر الأبيض، وهي من الرؤى التي تثير الذعر والمخاوف لدى بعض الشباب باعتبار الشعر الأبيض من علامات الشيخوخة التي تنذر بقرب الموت، وهي الدلائل التي فسرها وأوضحها كتاب تفسير الأحلام للعالم ابن سيرين.
قال ابن سيرين إن رؤية الشعر الأبيض في المنام تدل على الوقار والمنزلة الرفيعة التي يتمتع بها الحالم بين الناس، وعلى غير المتوقع قد يرمز حلم الشعر الأبيض إلى العمر الطويل والصحة الجيدة التي سيُرزق بها الحالم، كما تدل مشاهدة الشيب في الحلم على زوال المشكلات والهموم التي يعاني منها الرائي.
ترمز رؤية الفتاة العزباء في المنام خصلة بيضاء في شعرها إلى الحكمة والوقار التي تتمتع بهما، أما في حال رؤيتها الشعر الأبيض يغطي رأسها فيدل ذلك على الحزن الكبير، والخلافات الكبيرة بينها وشريك حياتها، وإذا رأت الفتاة العزباء نفسها تصبغ شعرها باللون الأبيض فيدل ذلك على قرب موعد زواجها من شخص مناسب.
الشعر الأبيض في المنام للمتزوجةيرى ابن سيرين أن الشعر الأبيض في منام المتزوجة إشارة إلى الشقاء في حياتها بسبب سوء معاملة أهل زوجها، كما يدل على تعرضها إلى المشاكل والكلام الجارح، وإذا رأت المتزوجة في حلمها شعر زوجها أبيض فيدل ذلك على الرزق الوفير الذي ستناله، وفي حالة رؤية المتزوجة الجزء الأمامي من شعرها فقط باللون الأبيض فيدل ذلك على الخيانة التي ستتعرض لها من زوجها.
الشعر الأبيض في المنام للحاملقال ابن سيرين في كتابه تفسير الأحلام، إن رؤية السيدة الحامل للشعر الأبيض في حلمها يدل على قرب موعد ولادتها وسترزق بالمولود الذكر، كما يشير ذلك إلى إلى الخير الكثير والرزق الوفير التي ستحصل عليه.أما عن قيام الحامل بنتف الشعر الأبيض بعنف في الحلم، فيدل ذلك على الكرب الشديد التي ستتعرض له في تلك الفترة، وربما سيتعرض الطفل للإجهاض.
الشعر الأبيض في المنام للمطلقةيدل رؤية السيدة المطلقة في المنام للشعر الأبيض على أنها شخصية متدينة وستتمتع بالعمر الطويل في حياتها، كما يدل ذلك على قرب موعد تحقيقها الأهداف والطموحات التي تتطلع إليها وفي حال رأت المطلقة الشيب بمقدمة الرأس فيدل على المحن الكبيرة التي ستتعرض لها في تلك الفترة.
الشعر الأبيض في المنام للرجلأوضح ابن سيرين أن رؤية الحالم الشعر الأبيض يرمز إلى التقوى والعلم اللذان يتمتع بهما في حياته، كما يدل رؤية الرجل الشعر الأبيض يتحول إلى أسود في المنام على مواجهته للفقر بمفرده دون إفشاء ذلك للناس، أما في حالة رؤيته وهو ينتف الشعر الأبيض يدل ذلك على التخلص من الهموم والمشاكل الكبيرة التي يمر بها في حياته، كما يشير إلى الترقي في العمل والحصول على الوظيفة المرموقة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: تفسير الأحلام ابن سيرين الشعر الأبيض العزباء یدل ذلک على
إقرأ أيضاً:
الصين تصنع حاسوبا يعالج مشكلات تتطلب 6 مليارات سنة في ثوان
في تطور جديد يعزز من مكانة الحوسبة الكمومية الصينية على الساحة العلمية، أعلن فريق من الباحثين من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين عن تطوير معالج كمومي جديد يُدعى “زوتشونجزي-3” يُعد طفرة في مجال التفوق الكمومي.
التغيير ــ وكالات
يتكون “زوتشونجزي-3” من 105 كيوبتات، وهذا يجعله أحد أكثر المعالجات الكمومية تقدما حتى الآن. يتميز بسرعته الفائقة التي تصل إلى كوادريليون (10¹⁵) مرة أسرع من أقوى الحواسيب الفائقة الحالية، وأسرع بمليون مرة من أحدث النتائج المنشورة لشركة غوغل.
ويأتي هذا التطوير استمرارا لسلسلة من النجاحات التي حققها الفريق الصيني في مجال الحوسبة الكمومية، بدءا من “زوتشونجزي-1″ و”زوتشونجزي-2” وصولا إلى هذا الإنجاز الجديد.
وتقول أسماء علي، الباحثة في قسم الفيزياء النظرية والمتخصصة في الحوسبة والمعلوماتية الكمومية بكلية العلوم في جامعة المنصورة المصرية، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: “ما نحن أمامه ليس مجرد قفزة كبيرة في تقنية الحوسبة ولكنه تحول جذري في فهمنا لقدرات الطبيعة وتطويعها لإعادة تعريف الممكن في عالم المعلومات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والحضارة البشرية”.
حوسبة خاصة جداولفهم الفكرة الخاصة بالحاسوب الكمي، تخيل أنه شخص يفكر، الحاسوب العادي يفكر باستخدام “بتات” وهي إما 0 أو 1، ما يعني أنه يجري العمليات بترتيب يتطلب فاصل زمني بينها، فيجرب كل الاحتمالات واحدة تلو الأخرى.
أما الحاسوب الكمي فيستخدم “البتات الكمية” أو الكيوبتات، وهي يمكن أن تكون 0 و1 في نفس الوقت، ما يعني أنه يتمكن من إجراء عدد كبير من العمليات في نفس الوقت، أي أنه يمكن أن يجرّب جميع الاحتمالات لحل مسألة ما في وقت واحد.
تخيّل أن البت التقليدي مثل مفتاح كهرباء: إمّا “مفتوح” أو “مغلق”، أما الكيوبت، فهو مثل مفتاح “سحري” يمكن أن يكون مفتوحا ومغلقا معا.
وتوضح أسماء علي: “هناك قيود جوهرية تمنع الأنظمة الكلاسيكية من مضاهاة الأداء الكمومي، الذي يعتمد على التراكب الكمومي، حيث يمكن للكيوبت تمثيل حالتين في آنٍ واحد، بينما البت الكلاسيكي يكون إما 0 أو 1 فقط”.
ليس التراكب فحسب بل يعتمد هذا النوع من الحواسيب على التشابك الكمومي أيضا، وهو ظاهرة كمومية تسمح للكيوبتات أن تكون مترابطة، إذا تغيّر واحد منها يتغير الآخر فورا، حتى لو كان بعيدا عنه، حيث تُنتج الحواسيب الكمومية تشابكات تتيح معالجة المعلومات بطريقة لا يمكن للحواسيب الكلاسيكية محاكاتها بكفاءة.
بالإضافة إلى ذلك، يظهر ما يسمى بالتداخل الكمومي، والذي يُمكّن الخوارزميات الكمومية من تعزيز الحسابات الصحيحة وإلغاء الحسابات الخاطئة بطريقة لا يمكن تحقيقها حسابيا بالحواسيب الكلاسيكية.
حرب كمومية باردةفي عام 2019، أعلنت غوغل عن تحقيق “التفوق الكمي” من خلال معالجها سيكامور الذي احتوى على 53 كيوبتا، حيث تمكن من تنفيذ عملية حسابية معقدة في 200 ثانية فقط، بينما كانت الحواسيب التقليدية تحتاج نحو 10 آلاف سنة لإتمامها.
كان هذا الإنجاز أحد أضخم الإنجازات إلى أن أتى الفريق الصيني، والذي حجز مقعده كمنافس شرس عبر الإصدارات الأولى والثانية لزوتشونجزي، فتمكنوا في الإصدار الثالث من تحدي غوغل عبر التفوق على أقوى معالجاتها.
وتشرح أسماء علي: “التفوق الكمي هو قدرة الحواسيب الكمومية على تنفيذ عمليات حسابية شديدة التعقيد قد تستغرق مع الحواسيب الكلاسيكية مئات وآلاف السنين بينما يحصل الحاسوب الكمي على نتائجها خلال ثوان”.
على سبيل المثال، اختبر الباحثون حاسوبهم الجديد مع الحواسيب الكلاسيكية لحل مشكلة ما وكشفوا أن أقوى الحواسيب الكلاسيكية، مثل فرونتير وسوميت، تحتاج إلى 6 مليارات سنة لحلها، في حين يستطيع زوتشونجزي-3 إنجازها في ثوانٍ، بحسب الدراسة التي نشرها الفريق في دورية “فيزكال ريفيو ليترز”.
عبقرية زوتشونجزي-3تشرح علي: “يتمثل التحدي الأكبر لأي معالج كمي في التغلب على الضوضاء والسيطرة عليها، نظرا لحساسية أي نظام كمي للبيئة المحيطة. وأي تفاعل أو تداخل قد يؤدي إلى انهيار النظام الكمي وفشل العملية الحسابية. لذلك يعتمد تصميم أي معالج على تجنب التأثيرات الخارجية وتحسين تقنيات قراءة الكيوبتات والتفاعل فيما بينها، وهذا يجعل المعالج أكثر كفاءة في إجراء العمليات الحسابية”.
ويتفوق زوتشونجزي-3 بفضل عدة تحسينات تقنية، منها استخدام مواد تقلل من تأثير الضوضاء. كما اعتمد التصميم على نهج هندسي متقدم يعزز من كفاءة الاتصال بين الكيوبتات ويسمح بإجراء عمليات حسابية موثوقة.
من العوامل الحاسمة في أداء زوتشونجزي-3 هو تحقيق زمن تماسك يبلغ 72 ميكروثانية، وهو ما يسمح للكيوبتات بالحفاظ على حالتها الكمومية لفترة أطول قبل الانهيار، وهذا يسهل إجراء عمليات حسابية أكثر تعقيدا. كما بلغت معدلات الدقة 99.9%، والتي تحدد مدى موثوقية تنفيذ العمليات الحسابية من دون أخطاء. وكلما ارتفعت هذه النسبة، قلت الحاجة إلى تطبيق تقنيات تصحيح الأخطاء الكمومية، وهذا يجعل النظام أكثر كفاءة واستقرارا.
وتشير أسماء علي إلى أهمية ذلك قائلة: “تتيح تلك العوامل إجراء محاكاة فيزيائية أكثر تعقيدا، وحل مسائل التحسين، وتقديم أداء متقدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتشفير. هذا التطور يعزز قدرة الحوسبة الكمومية على تجاوز حدود الحواسيب الكلاسيكية، ويجعلها أقرب إلى تحقيق تطبيقات عملية حقيقية”.
بين ماضٍ وحاضريهدف كل التطوير في الحوسبة الكمومية إلى إجراء العمليات الحسابية على الكيوبتات مع تقليل أي تأثيرات قد تخل بالحالة الكمومية.
ويعد زوتشونجزي، والذي سُمي الحاسوب على اسمه، أحد أبرز علماء الرياضيات في الصين القديمة، إذ قدم إسهامات مهمة في الحسابات الفلكية، مثل تقريب قيمة ط أو باي بدقة مذهلة لعصره.
وتعلق أسماء علي : “لو رأى زوتشونجزي الحوسبة الكمومية اليوم لذهل من قدرتها على إجراء حسابات معقدة تفوق أي حاسوب تقليدي مستغلة التراكب والتشابك الكمومي وسيفاجئه أن الحساب لم يعد قائما على قيم حتمية بل على احتمالات كمومية تتداخل لتحقق نتائج بزمن قياسي غير ممكن كلاسيكيا. فعالم الكم لم يعد مجرد مجال نظري بل أصبح قوة تعيد تشكيل حدود المعرفة البشرية وتفتح أبوابا لحلول لم يكن يتخيلها العقل البشري”.
وبعد تحقيق أقوى تفوق كمي حتى الآن، يعمل الفريق الصيني على تطوير تقنيات جديدة مثل تصحيح الأخطاء الكمومية، وتحسين التشابك الكمومي لتحسين أداء المعالجات الكمومية. ويبدو أننا على موعد مع تطبيقات كمية تفوق التوقعات وتشكل واقعا عالميا جديدا سنحتاج إلى الوقت لاستيعابه.
المصدر : الجزيرة