فرحة أطفال غزة بـ«كسوة الشتاء».. دفا الروح والبدن
تاريخ النشر: 13th, January 2024 GMT
يقفون أمام الخيام القماشية التى لا تقى من برد الشتاء القارس، يحدقون فى وجوه كل شخص يقترب منهم، غير متوقعين أن تدق الفرحة باب قلوبهم مرة أخرى، فهم لا يسمعون سوى أصوات القذائف والطائرات الحربية والرصاصات، التى تطلقها قوات الاحتلال الإسرائيلى عليهم ليل نهار، يودعون ذويهم وأقاربهم شهداء، ورغم ذلك لم يفقدوا أحلامهم فى الحصول على ملابس جديدة، بدلاً من الـ«مُرتّقة» مثلما فقدوا ذويهم، هم أطفال غزة النازحون.
أطفال غزة داخل مخيمات النازحين برفح الفلسطينية أصبحوا أرواحاً هَرمة ومُسنة تسكن أجساداً صغيرة، لكن حصولهم على ملابس جديدة مجانية أعاد إليهم البسمة المؤقتة بعدما حزنوا كثيراً على استشهاد ذويهم وترك منازلهم، وفق الطفل «خالد جربوع»، البالغ من العمر 13 عاماً: «بقالنا نحو 100 يوم ما نعرف للفرحة طعم ولا للبسمة طريق، وأكثر من شهر ما خلعنا أواعينا، لإن ما عندنا أواعى، لما تركنا بيوتنا فى غزة ما حصلنا على إيشى، جينا بالأواعى اللى علينا، وحسينا بقينا أرواح جوه أجساد».
لم يتوقع الطفل الصغير أن يحصل على ملابس مجانية تقيه من برد الشتاء: «ما عرفنا إننا هناخد هاى الأواعى، فجأة لقينا ناس كتير بيوزعوا علينا ملابس جديدة وحلوة ونضيفة ما شوفناها من زمان، وكانت فرحتنا كبيرة، لدرجة ما صدقنا، وبنشكر مصر وكل الدول اللى ساعدتنا ورجعت بسمتنا».
مجموعة من الأطفال، ربما لم تربطهم صلة قرابة أو صداقة سوى منذ بدء الحرب على غزة فى السابع من أكتوبر الماضى، وقفوا أمام أحد مخيمات النازحين بوجوههم الملوثة بالغبار والمغطاة بالدماء، إثر محاولتهم إنقاذ ذويهم بعد تعرضهم للقصف، حاول المتطوعون إدخال البسمة على شفاههم بتوزيع ملابس مجانية عليهم، بينهم الطفلة «رند الأشقر»، البالغة من العمر 10 أعوام: «ما كنا راح نصدق إن حد هيجيب لينا أواعى جديدة، فى اللحظة اللى بيوزعوا فيها كنت ببكى ووشى أنا وأصحابى ملطخ بالدماء جرَّاء القصف، لكن هاد الحزن تحول لفرحة».
الطفلة «ميساء دحلان»، كانت واحدة من بين الأطفال الذين حصلوا على ملابس جديدة أرسلتها مصر وبعض الدول العربية ضمن قوافل الإغاثة، التى تُرسل إلى غزة وخان يونس ورفح، عبرت عن فرحتها بالملابس الجديدة، بعدما ظلت بملابسها الممزقة منذ شهر أكتوبر الماضى: «لما نزحنا من غزة ما كان معنا إيشى، بقينا بالأواعى على أجسامنا لحد ما تقطعت، كنا نستلف الثياب من زملائنا فى المخيم، لكن اتبسطنا لما جالنا أواعى جديدة وتقيلة».
ليست «ميساء» وحدها التى عبرت عن فرحتها بالملابس الجديدة، بل وقفت بنات العم الـ3 «راية»، و«ريناد»، و«رحمة»، أمام خيمتهن فى رفح، معبرات عن سعادتهن بحصولهن على ملابس مجانية: «والله فرحنا كتير، وهاد أطفال المخيمات كلهم مبسوطين، رغم حزننا وفقدانا لأهالينا، لكن حصولنا على أبسط حقوقنا على أواعى تستر أجسادنا وتدارى همومنا فرّحنا كتير».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أطفال غزة أطفال غزة تحت القصف الحرب على غزة الاحتلال الإسرائيلي ملابس جدیدة أطفال غزة على ملابس
إقرأ أيضاً:
بعد مباراة كأس الملك.. لماذا اقتحم مدافع ريال مدريد غرفة ملابس سوسييداد؟
كشفت صحيفة ميرور البريطانية اليوم الخميس أن مدافع ريال مدريد أنطونيو روديغر اقتحم غرفة ملابس فريق ريال سوسيداد بعد انتهاء مباراة مثيرة في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، حيث شهدت المواجهة فوز "الملكي" 1-0 بفضل هدف إندريك.
وشهد لاعبوا ريال مدريد أجواء غير مرحب بها في ملعب "ريالي أرينا"، مما يفسر تصرف روديغر بدخوله غرفة ملابس أصحاب الأرض وهو يصرخ "عاش أتلتيك بلباو"، في محاولة لإثارة غضب لاعبي سوسييداد.
وجاء هذا التصرف بعد أن تعرض فينيسيوس جونيور وراؤول أسينسيو لاعتداء لفظي خلال المباراة، مما استدعى إيقاف اللقاء بسبب الإساءة التي شملت عبارات مثل "اذهب إلى الجحيم" و"أسينسيو مُت"، بالإضافة إلى تقليد حركات قرد تجاه فينيسيوس.
الكشف عن سبب إيقاف مباراة الريال وسوسييداد - موقع 24شهدت مباراة ريال سوسييداد وريال مدريد، أمس الأربعاء، واقعة مثيرة للجدل بإيقاف اللقاء، وسط غموض كبير عن سبب قرار الحكم.وفي تعليق له، قال مدرب ريال مدريد، كارلو أنشيلوتي: "كان راؤول أسينسيو متأثراً بما حدث، لذا قررت استبداله، بالإضافة إلى أنه حصل على بطاقة صفراء، لا أحد يرغب في سماع هتافات مثل 'مُت' في ملعب كرة القدم".
تجدر الإشارة إلى أن هذه الهتافات جاءت في سياق الاتهامات الموجهة لأسينسيو بنشر صور وفيديو لقاصر تبلغ من العمر 16 عاماً على تطبيق "واتساب"، ومن المقرر أن يخضع للمحاكمة.
وبحسب التقارير، فإن المدافع الذي شارك مع ريال مدريد في 20 مباراة هذا الموسم، قد يواجه عقوبة بالسجن لمدة 5 أعوام حال ثبتت إدانته.