الاحتلال ينفذ اقتحاماً بالجرافات على “مخيم نور شمس” في طولكرم ويدمر بنيته التحتية
تاريخ النشر: 12th, January 2024 GMT
#سواليف
بعد نحو 7 ساعات متواصلة انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مدينة طولكرم ومخيم نور شمس المحاذي للمدينة وذلك بعد عملية عسكرية خلفت دمارا كبيرا في البنية التحتية بالمدنية والمخيم، وهو الاقتحام الثاني لقوات الاحتلال لـ “طولكرم”، خلال أقل من 72 ساعة.
ونقل شهود عيان توثيقا لما قامت به قوات الاحتلال حيث خلفت وراءها دمارا واسعا في البنية التحتية بمخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم.
وشرعت طواقم الأشغال العامة وبلدية طولكرم بإزالة الأنقاض والسواتر الترابية وإعادة تأهيل بعض الشوارع، خاصة شارع نابلس الذي يعتبر المدخل الرئيسي للمخيم الذي يصل المدينة بقرى وبلدات وادي الشعير وباقي محافظات الضفة.
مقالات ذات صلة دائرة الافتاء: السبت غرّة شهر رجب 2024/01/12وقال رئيس قسم الطوارئ في بلدية طولكرم حكيم أبو صفية إن ما تعرض له المخيم هذه المرة هو هجمة أوسع وأشمل، أحدثت خرابا أكبر في البنية التحتية من صرف صحي وماء وكهرباء، مضيفا أنه لا يوجد شارع داخل المخيم وأزقته إلا وطاله الدمار والتخريب.
وأعلنت بلدية طولكرم أنه “نظرا للدمار الكبير في الشارع الرئيسي لمخيم نور شمس، وعدم القدرة على صيانته بسبب الأحوال الجوية فإنه سيتم اغلاق الاتجاه الواصل بين دوار سيف أبو لبده حتى سلطات الغزال والابقاء على الاتجاه الاخر لحركة السير بكلا الاتجاهين”.
وأدى تجريف البنية التحتية في المخيم إلى إلحاق أضرار بشبكات المياه والكهرباء والاتصالات، ما تسبب بانقطاعها بشكل كامل عن حاراته.
وقال مواطنون من المخيم، إن جرافات الاحتلال أغلقت العديد من مداخل المنازل في ساحة المخيم وأزقته بالسواتر الترابية والإسفلت بعد تجريف الشوارع بشكل متعمد، وحالت دون خروجهم من منازلهم، ووصفوا هذا الاعتداء بأنه الأقوى من حيث التدمير الواسع للبنية التحتية.
كما أصاب الرصاص الذي أطلقه جنود الاحتلال بكثافة وبشكل عشوائي، نوافذ وأبواب المنازل وممتلكات المواطنين ومحالهم التجارية، ما فاقم من معاناة المواطنين الذين تتعرض ممتلكاتهم في كل اقتحام لتدمير وتخريب وتفجير، الأمر الذي يكبدهم خسائر مادية فادحة.
واقتحمت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية ترافقها أربع جرافات، المدينة من محورها الغربي، مرورا بشارع ودوار العليمي غرب المدينة، وشارع السكة، وسط إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين.
وأضافت أن قوات الاحتلال تمركزت عند دوار اكتابا شرق المدينة، حيث قامت جرافة عسكرية بوضع السواتر الترابية في محيط الدوار، قبل توجهها إلى شارعي نابلس والإسكان باتجاه مخيم نور شمس، الذي فرضت عليه حصارا مشددا من جميع الاتجاهات، ونشرت قناصتها على أسطح البنايات العالية المحيطة به.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال جرفت شارع نابلس المحاذي للمدخل الرئيسي للمخيم، وأغلقته بالسواتر الترابية، كما دمرت البسطات المقامة قرب المخيم.
وعمدت قوات الاحتلال إلى إحداث انقطاع وتشويش على خطوط الانترنت والاتصالات في المخيم.
وسمعت أصوات انفجارات داخل المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية، فيما حلقت طائرات الاستطلاع في سماء المدينة على ارتفاع منخفض.
وتصدت المقاومة الفلسطينية في طولكرم للاقتحام الواسع الذي تركز في مخيم نور شمس للاجئين، حيث أطلق مقاومون صفارات الإنذار في مخيم نور الشمس، للتصدي لقوات الاحتلال بالتزامن مع إرسال قوات الاحتلال مزيداً من الجرافات للمنطقة، في ظل تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المدينة.
واستهدف مقاومون فلسطينيون جرافة عسكرية للاحتلال، بعبوة شديدة الانفجار، وسط مخيم نور شمس، فيما نوه شهود العيان إلى اشتعال النيران بالجرافة العسكرية بعد استهدافها بعبوة متفجرة، مؤكدين أنها من طراز D9.
وأعلنت “كتائب القسام في الضفة الغربية” أن مقاتليها “خاضوا مع إخوانهم المجاهدين اشتباكات عنيفة مع الاحتلال في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم”.
وأضافت كتائب القسام في بيان صحافي: “خضنا مع إخواننا من مقاتلي الفصائل اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في مخيم نور شمس وحققنا فيها إصابات مباشرة”.
وقالت “كتيبة طولكرم – سرايا القدس”، إن مقاتليها “يخوضون اشتباكات مسلحة مع قوات العدو التي تحاصر في هذه اللحظات مخيم نور شمس، وتقوم بأعمال تجريف وتخريب للبنى التحتية وممتلكات المواطنين”.
وكان الاحتلال قد داهم المدينة ومخيميها طولكرم ونور شمس في الـ 9 من يناير الجاري، وجرّف البنى التحتية وقصف منازل الفلسطينيين.
ومنذ بداية معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، شنت قوات الاحتلال عشرات الحملات العسكرية الواسعة على مدن شمال الضفة المحتلة حيث تركزت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وبلاطة وعسكر، وتخللها تدمير واسع في البنى التحتية والمنازل واعتقال الآلاف والتحقيق ميدانيا مع أغلبهم والاعتداء عليهم.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف البنیة التحتیة قوات الاحتلال مخیم نور شمس فی مخیم نور
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يعلن عن اجتماع لـ “الدول الجاهزة لنشر قواتها في أوكرانيا”
أوكرانيا – أعلن زعيم نظام كييف فلاديمير زيلينسكي عن عقد اجتماع يوم الجمعة المقبل، مع ممثلي “دائرة ضيقة من الدول” المستعدة لنشر قواتها في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي خلال إفادة صحفية: “سيكون هناك اجتماع يوم الجمعة، اجتماع مباشر بين القيادات العسكرية لعدة دول، دائرة ضيقة من الدول التي ستكون مستعدة لنشر قوات. هناك جزء بري، وجزء جوي، ووجود بحري”.
وأضاف: “هذا أول اجتماع عميق من نوعه. أعتقد أننا سنرى بعض التوضيحات وبعض التفاصيل. المهم أنه سيعتمد على مقترحات جاهزة من الجانب الأوكراني”.
جاء هذا الإعلان بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 27 مارس الماضي، عقب قمة باريس لـ”تحالف الراغبين”، حيث أشار إلى أن عددا من أعضاء التحالف يخططون لإرسال “قوات ردع” إلى أوكرانيا.
وأكد ماكرون أن هذه المبادرة الفرنسية البريطانية لن تحل محل القوات الأوكرانية، ولن تكون “قوات حفظ سلام”، بل تهدف إلى “ردع روسيا” وسيتم نشرها في مواقع استراتيجية محددة مسبقاً بالاتفاق مع الأوكرانيين.
ومن جهته، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 6 مارس على أن بلاده “لا ترى إمكانية للتوصل إلى حل وسط بشأن نشر قوات أجنبية في أوكرانيا”، معتبرا أن مثل هذه الخطوة ستخلق “وقائع على الأرض” تمنع التوصل لتسوية سلمية. كما وصف المكتب الصحفي لجهاز المخابرات الخارجية الروسي هذه الخطط بأنها “احتلال فعلي لأوكرانيا” قد يصل إلى 100 ألف جندي.
وأعرب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن أن نشر قوات حفظ السلام يتطلب موافقة جميع أطراف النزاع، ووصف الحديث عن ذلك في السياق الأوكراني بأنه “سابق لأوانه”، رافضا التعليق على مزاعم بأن روسيا قد لا تعترض على هذه الخطوة.
المصدر: RT