الحرب في غزة باتت بمثابة اختبار للعلاقات بين بغداد وواشنطن. حول ذلك، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا":

 

أدلى رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني ببيان علني حول أهمية الحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي في إقليمه المتمتع بالحكم الذاتي. تتناقض هذه التصريحات مع الموقف الذي عبر عنه المسؤولون في بغداد.

فبعد مقتل قائد في جماعة النجباء الشيعية بغارة جوية أمريكية بطائرة مسيرة، طالبت الحكومة المركزية بقيادة رئيس الوزراء محمد السوداني بانسحاب القوات الأجنبية.

حول ذلك، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط أنطون مرداسوف، لـ "نيزافيسيمايا غازيتا": ردة فعل بغداد خطابية بحتة. لم يكن لرئيس الوزراء أن يتخذ موقفًا غير الذي أعلن عنه، ليس فقط بسبب قربه من إيران، بل أيضًا لأنه سياسي عراقي يجب أن يلتزم بالحفاظ على سيادة بلاده وتعزيزها. فرضية الانسحاب الأميركي بشكل عام حكاية مطروحة دائما في المناقشات المحلية".

و"أي عمليات أمريكية لمكافحة الإرهاب تهدف إلى مواجهة التطرف السني والشيعي، هي أيضًا عامل ثابت في صراع مختلف الهياكل المحلية. كل هذا يزيد من حدة المواجهات".

وأشار مارداسوف إلى أن الوجود الأميركي هو ما يسمح للجماعات الشيعية المحلية بالتغطية على أنشطتها، وإلا فإنها ستضطر إلى تقديم الأعذار لإخفاء خلافاتها مع بغداد حول ذلك.

وختم ضيف الصحيفة بالقول: "حتى لو تخيلنا أن الأميركيين سيغادرون كردستان العراق، فإن ظاهرة تنفيذ عمليات في العراق من قبل إسرائيل أو المملكة العربية السعودية ستصبح أكثر وضوحا. الآن، يمكن إلقاء اللوم في كل شيء على الأميركيين، لكن حتى من دونهم سيستمر انتهاك السيادة. وسيبدو ذلك بمثابة عدوان مباشر يجب الرد عليه بشكل مناسب. حتى الآن، لم يتغير شيء في السياسة العراقية، باستثناء تدهور النخبة المحلية. إن الآمال التي كانت في عهود رؤساء الوزراء السابقين بدأت تتلاشى، لأن الحكومة الحالية ليست قوية بما فيه الكفاية من زاوية الحفاظ على السيادة، ومن حيث مكانتها في السياسة الإقليمية. لقد ضعف موقف العراق في السياسة الإقليمية بشكل كبير".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الجيش الأمريكي كردستان العراق

إقرأ أيضاً:

كردستان تستقبل مئات الآلاف من الزوار في العيد.. عائدات سياحية بمليارات الدنانير

بغداد اليوم – السليمانية

توقع الخبير الاقتصادي عثمان كريم، اليوم السبت (29 آذار 2025)، أن يشهد إقليم كردستان تدفقا سياحيا هائلا خلال أيام عيد الفطر، مع دخول أكثر من 300 ألف سائح إلى مدنه.

وأوضح كريم، في تصريح لـ”بغداد اليوم”، أن "هذا الإقبال السياحي الكبير سيسهم في تحقيق عائدات مالية ضخمة"، مشيرًا إلى أن "الإنفاق المتوقع للزوار قد يتجاوز 60 مليار دينار، وفق تقديرات متوسطة لمعدل الصرف الفردي للسائح".

ويُعد إقليم كردستان وجهة سياحية رئيسية خلال العطل والمناسبات، نظرًا لطبيعته الخلابة وتنوع مرافقه الترفيهية، ما يجعله خيارا مفضلا للكثير من العائلات لقضاء إجازاتهم.

ويُعرف إقليم كردستان العراق بأنه إحدى أبرز الوجهات السياحية في البلاد، حيث يجذب الزوار بطبيعته الجبلية الخلابة، ومناخه المعتدل، ومواقعه الأثرية والثقافية.

وتشهد مدنه، مثل أربيل والسليمانية ودهوك، انتعاشا سياحيا ملحوظا خلال الأعياد والمناسبات، إذ يقصدها السياح من مختلف المحافظات العراقية بحثا عن الترفيه والاستجمام.

مقالات مشابهة

  • السياسة الأمريكية تجاه السودان: من صراعات الماضي إلى حسابات الجمهوريين الباردة
  • تعيق تصدير نفط كردستان.. ملفات عالقة بين بغداد وشركات عالمية
  • كردستان تستقبل مئات الآلاف من الزوار في العيد.. عائدات سياحية بمليارات الدنانير
  • العيد في كردستان.. مائدة عامرة وعادات متوارثة
  • كهرباء كردستان: سنجهز 20 ساعة يومياً طيلة أيام عيد الفطر
  • أسعار صرف الدولار في الأسواق المحلية
  • وزيرة التنمية المحلية تهنئ رئيس مجلس الوزراء بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك
  • صحيفة: ترامب يريد السيطرة على اقتصاد أوكرانيا لاسترداد أموال المساعدات الأمريكية
  • خلافات تعرقل استئناف تصدير النفط من كردستان العراق عبر الخط التركي
  • يوم القدس بشكل مغاير في العراق.. حضور بسيط وقيادت غائبة (صور)