ماذا يقول مجلس تحرير "واشنطن بوست" عن ولع إيلون ماسك بعقار إل إس دي والكوكايين والكيتامين؟

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرا أن السيد ماسك مولع بالعقاقير المذكورة. وبرر إيلون ماسك سابقا أنه يتناول الكيتامين بناء على وصفة طبية. كما ذكرت الصحيفة أن أعضاء مجلس إدارة تيسلا يشعرون بالتوتر، لكن الحكومة يجب أن تشعر بتوتر أكبر.

 يقود السيد ماسك شركات تؤثر على مستقبل الحياة الأمريكية والبلاد، مثل شركة Space X، والتي تمثل خطورة كبيرة؛ إذ أن هناك 4500 قمر صناعي، ستارلينك، من أصل 8000 في السماء تابع للسيد ماسك، والهدف الآن هو إرسال 10 أضعاف هذا الرقم في المستقبل القريب.

لقد برزت أهمية أقمار ستارلينك في الحرب الأوكرانية؛ حيث تحكّم السيد ماسك في عملها في بعض مفاصل المعركة بعكس ما تشتهيه أمريكا وأوكرانيا. وقد يتكرر مثل هذه المواقف مستقبلا، فالكابلات البحرية التي تربط تايوان بأنظمة الاتصالات العالمية معرضة للخطر، وأقمار ستارلينك تحسم هذا الخطر.

كشفت ستارلينك مؤخرا عن برنامج ستارشيلد لبناء وإطلاق مواقع تلبي أهداف البنتاغون وعملاء حكوميين. وتعد المركية الفضائية Dragon التابعة لشركة Space X المركبة الوحيدة التابعة لناسا لنقل الطاقم إلى محطة الفضاء الدولية. كما تعتبر شركة تيسلا ومحطات الشحن التابعة لها بنية تحتية رئيسية لانتقال الطاقة.

إن كل هذا النفوذ الاقتصادي والسياسي للسيد ماسك، مع ميوله لتعاطي عقارات، قد تؤدي للإدمان، أمر مثير للقلق. وهناك عقود بين الحكومة الفيدرالية وشركة Space X تتجاوز قيمتها 2.8 مليار دولار في عام واحد. وهناك قواعد ينبغي الالتزام بها، لكن السيد ماسك لا يلتزم بهذه القواعد ولم يتم تطبيق أية عقوبة عليه.

هناك حادثة "القتل الخطأ" التي تسببت بها أنظمة المركبات الكهربائية التي تم تسويقها على أنها ذاتية القيادة، لكنها لم تكن كذلك. ورفعت أرملة الضحية دعوى قضائية ضد السيد ماسك، ووجد أحد القضاة أدلة معقولة على علم ماسك المسبق بمواصفات السيارة.

وبعد الحادثة قامت ناسا بإجراء اختبارات عشوائية لموظفي Space X وللسيد ماسك نفسه وجاءت النتائج سلبية. وإذا كانت النتائج صحيحة فهذا جيد، لكن ينبغي على الحكومة الاستمرار في التدقيق عليه.

إن الخطير في كل هذا الأمر هو أن الولايات المتحدة راهنت بالكثير من مستقبلها في مجال الاتصالات والنقل والاستكشاف على رجل واحد؛ وهو السيد ماسك "المتقلب والمزاجي".

المصدر: واشنطن بوست  

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: إيلون ماسك البنتاغون العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الفضاء سبيس إكس مخدرات مركبات فضائية ناسا NASA

إقرأ أيضاً:

من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى


كان الخطاب محمّلاً بنبرة من يعرف أن ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب، بل محطة فاصلة في عمر المنطقة، بل وفي صلب معنى الوجود العربي ذاته. 
كان السيد يقول – دون أن يحتاج إلى العبارة – إن ما نراه اليوم هو سقوط أخلاقي عالمي يتدحرج من فوق منصة الأمم المتحدة حتى أرصفة العواصم الأوروبية التي تقمع صوت طلابها. لم يكن الخطاب تصعيدًا بقدر ما كان تذكيرًا بأن المسألة ليست فلسطين وحدها، بل معيار الأخلاق الكونية في زمن السوق والعهر السياسي.
السيد الحوثي الذي لم يعتد أن يتحدث بلغة المهزومين، كان يُعرّي العدو الإسرائيلي ويضعه في صورة الكائن المتوحش الذي يتغذى على أشلاء الأطفال الفلسطينيين بتمويل أمريكي واضح، لا لبس فيه. لم تكن الإدانة أخلاقية فقط، بل وصف دقيق لماكينة إبادة تمارس القتل بنَفَس بارد، بينما يراقب العالم المشهد كأنه جزء من مسرحية تلفزيونية انتهت صلاحيتها الأخلاقية منذ سنوات.
لكن اللافت، كالعادة، أن خطاب السيد لا ينفصل عن الحقل العمل...  هجمات بحرية، حظر للملاحة، إسقاط للطائرات، رد مباشر على العدوان الأمريكي، تحرك شعبي واسع، تأكيد على أن اليمن – بمقاومته – لم يعد على الهامش، بل في قلب معادلة الردع الإقليمي. 
وكأنه يريد أن يقول نحن هنا لا لنستنكر، بل لنصنع أثراً، والدم اليمني لم يعد حزينًا وحيدًا، بل ممتزجًا بروح فلسطين وجراح غزة.
ومع ذلك، فإن ما يميز الخطاب أنه لا يكتفي بتوصيف الحدث، بل يغوص في بنيته، يشير إلى السياق المتكامل، يُفكك المصطلحات. فحين يتحدث عن "التهجير الطوعي" الذي يروّج له الاحتلال، فهو يدرك أن التهجير الطوعي، كعبارة، لا تقل جريمة عن القصف نفسه. هناك رغبة إسرائيلية قديمة لتفكيك الوجود الفلسطيني جغرافيًا، وتفريغه ديموغرافيًا، والغرب يصمت، بل ويشارك أحيانًا بإعادة إنتاج الخطاب الصهيوني نفسه بعبارات أكثر تحضّرًا ولكنها لا تقل قبحًا.
لم يكن السيد يوجه خطابه للداخل اليمني فقط، بل كانت نبرته عابرة للحدود، موجّهة إلى الأمة، بل وإلى الإنسانية كلها. 
دعا إلى انتفاضة ضمير، لا مجرد غضب لحظي، دعا إلى مقاطعة اقتصادية وسياسية وثقافية، إلى عزلة كاملة لهذا الكيان الذي تم طرده من الضمير الإنساني لكنه لا يزال يحظى باعتراف الأمم المتحدة.
وربما أهم ما في الخطاب، أنه أعاد تعريف الاصطفاف. لم يعد الصراع بين إسرائيل وفلسطين، بل بين محور الهيمنة ومحور المقاومة. بين من يملك الطائرات الشبح، ومن يملك إرادة الصمود. بين قاذفات القنابل التي تنطلق من قواعد أمريكية، ومجاهدين حفاة يعيدون ترتيب المعنى من بين الركام.
والملاحظة الدقيقة، أن السيد لم يُغفل الإشارة إلى الداخل العربي. أشار – ولو بحذر – إلى الخذلان، إلى الصمت، إلى ازدواجية المعايير، إلى خيانة بعض الأنظمة التي تفتح أجواءها للطائرات الأمريكية وتغلقها أمام شحنات الدواء إلى غزة. وكان صريحًا في الإشارة إلى أن العدوان الأمريكي على اليمن هو امتداد لذات المعركة، وأن ما يواجهه اليمن اليوم هو نتيجة لموقفه الأخلاقي من القضية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، فإن السيد، دون أن يقولها بشكل مباشر، يرسم حدود المعركة القادمة لا فصل بين الساحات. من البحر الأحمر إلى غزة إلى الجنوب اللبناني إلى دمشق، كلها جبهات لمعركة واحدة...العدو واحد، والخندق واحد، والراية واحدة. ومن يقف في الحياد، فهو جزء من الجريمة، حتى وإن رفع الشعارات.
المعادلة الجديدة التي يكرّسها الخطاب، فشل العدوان الأمريكي في اليمن لم يعد تحليلاً، بل اعترافًا أمريكيًا. حاملة الطائرات في حالة هروب، MQ9 تسقط تباعًا، الملاحة لم تعد آمنة، والقدرات العسكرية اليمنية تتنامى، لا تتآكل. هنا، يلمح السيد إلى معادلة ردع لم يجرؤ أحد من قبل على قولها نحن لسنا في موقع الدفاع، بل في موقع المبادرة.
وإذا أردنا أن نقرأ الخطاب من زاوية استراتيجية بحتة، فهو خطاب تثبيت حضور أكثر من كونه خطاب رد فعل. الحوثي لا ينتظر موقفًا عربيًا داعمًا، بل يؤكد أن اليمن يقوم بدوره الأخلاقي والإنساني والديني، دون مساومة، ودون رهانات على نظام رسمي عربي أثبت عجزه أو تواطؤه. وكأن الخطاب يريد أن يقول: نحن هنا لأننا اخترنا هذا المكان، ولسنا بانتظار من يبارك تحركنا أو يخذله.
أما الإشارات إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فلم تكن تعويلا، بل إدانة مزدوجة. فحين يتساءل السيد: لماذا لا يتم طرد الكيان الصهيوني من الأمم المتحدة؟ فهو لا ينتظر جوابًا، بل يكشف التواطؤ، ويقيم الحجة على المؤسسة الدولية كما على الأنظمة.

بالمجمل، كان خطابًا هادئًا في لغته، صادمًا في محتواه، عميقًا في دلالته، ثابتًا في موقعه من معادلة الصراع الكبرى. خطاب من لا يحتاج إلى أن يرفع صوته ليُسمع، لأن الفعل الميداني يسبقه دائمًا. السيد الحوثي كعادته، يقول ما يعنيه، ويفعل ما يقوله، ويعرف أن التاريخ لا يصنعه الحياد، بل من يقف في وجه الطغيان، ولو وحيدًا، كما قال المتنبي يومًا:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ

المصدر : عرب جورنال / كامل المعمري

مقالات مشابهة

  • من غزة إلى اليمن .. السيد الحوثي يكشف خطوط المعركة الكبرى
  • ترامب: سأوقع أمراً تنفيذياً لتمديد عمل تيك توك 75 يوماً إضافياً
  • أمازون تتبع خطى ستارلينك
  • عاجل | السيد القائد: العدو الإسرائيلي استأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرا
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • مستقبل تيك توك في أمريكا.. هل ينجح ترامب في إتمام الصفقة قبل الحظر؟
  • فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
  • البيت الأبيض يكشف تفاصيل رحيل ماسك من الحكومة
  • البيت الابيض: إيلون ماسك سيترك الحكومة بعد إنجاز مهمته
  • ترامب يبلغ مقربين منه: ماسك سيغادر الحكومة ويعود لأعماله