أفادت تقارير غربية أن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تستعدان لتوجيه ضربات على أهداف تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، ردا على الهجمات التي تنفذها الجماعة في البحرين الأحمر والعربي منذ أشهر.

 

ونشرت وسائل إعلام دولية رفيعة معلومات تشير إلى اقتراب لحظة الهجمات الأمريكية البريطانية على مواقع حيوية للحوثيين، محددة الخميس كتوقيت لتوجيه ضربات خاطفة.

 

وول ستريت جورنال

 

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في تقرير ترجمه الموقع بوست إن الشرق الأوسط يستعد الخميس (الجمعة بالتوقيت المحلي اليمني) لضربات من تحالف تقوده الولايات المتحدة، كإنذار على هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على السفن العابرة للبحر الأحمر.

 

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الأهداف المتوقع تعرضها للضربات الجوية هي مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار والرادارات ومستودعات الأسلحة حول مدينتي الحديدة وحجة في اليمن، بالإضافة للبنية التحتية في العاصمة صنعاء المدرجة أيضًا على قائمة الأهداف المحتملة.

 

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى موقع بحري قرب الحديدة، من المتوقع أن تشمله الضربات، وهو قاعدة عسكرية بعيدة عن الشاطئ في أرخبيل الزبير القريب من جزيرة كمران، ونقلت عن مسؤول دفاع أمريكي وشخص مقرب من الحوثيين أن قوات الحوثي نقلت بعض الأسلحة والمعدات إلى تلك القاعدة، وحصنت البعض الآخر تحسبا لضربة من الولايات المتحدة وحلفائها، وأن بعض الصواريخ جرى تخزينها في مخابئ بناها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في صنعاء، وهي منطقة ذات كثافة سكانية عالية.

 

وسردت الصحيفة معلومات قالت إنها دلائل على تورط إيران في دعم الحوثيين ومساعدتهم في تنفيذ الهجمات، ومن ذلك سفينة تجسس إيرانية يطلق عليها "بهشاد" من المرجح أنها ساعدت الحوثيين في توجيه ضرباتهم في البحر الأجمر، بالإضافة لتقديم الإيرانيين معلومات استخباراتية عن السفن المرتبطة بإسرائيل التي تبحر خارج تركيا.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين ومستشارون غربهم قولهم إن إدارة بايدن والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مترددان حتى الآن في الرد بقوة شديدة على الحوثيين، خشية أن يثيروا حربا في المنطقة، ويرجع ذلك جزئيا إلى دعم الجماعة من طهران.

 

وقال مسؤولون دفاعيون أمريكيون إن خطة الضربة التي يقودها التحالف تهدف إلى حل المشكلة عن طريق الحد من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر دون إثارة المزيد من الصراعات في منطقة مضطربة بالفعل.

 

التايمز: موافقة بريطانية

 

من جهتها أعربت صحيفة التايمز البريطانية عن توقعاتها بتوجيه ضربة عسكرية لليمن ليل الخميس، بمشاركة بريطانيا مع الولايات المتحدة تستهدف مواقع لجماعة الحوثي.

 

وقالت الصحيفة في خبر ترجمه الموقع بوست إن رئيس الوزراء البريطاني أطلع وزراء حكومته على التدخل العسكري الوشيك ضد الحوثيين، وأنه وافق على شن ضربات جوية عسكرية، ونقلت عن مسؤولين في البنتاجون تأكيدهم بوضع واشنطن خيارات لتوجيه ضربات محددة لمواقع الحوثيين في اليمن.

 

وكشفت صحيفة التايمز أن المناقشات حول توجيه ضربة محتملة استمرت لعدة أيام، وأن الحكومة توصلت لتنفيذ ضربة لا تؤدي لتصاعد الصراع نحو الحرب الشاملة.

 

إكسيوس وفاينانشيال تايمز

 

أما موقع أكسيوس فقد نقل عن موقع مسؤول إسرائيلي رفيع أن إسرائيل باتت قريبة جدا من هجوم أمريكي على الحوثيين في اليمن.

 

صحيفة الفاينانشيال تايمز هي الأخرى قالت إن البنتاغون أعد خططا لضربات على أهداف حوثية منها مواقع إطلاق صواريخ ومخازن للأسلحة.

 

ونقلت عن مصادر أن خيارات ضرب قواعد للحوثيين جرى بحثه بحيث يكون عبر مقاتلات وصواريخ توماهوك من غواصات بريطانية.

 

توعد مسبق

 

ويأتي التلويح بالهجوم بعد أسبوع واحد من إصدار الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاء رئيسيين ما وصفه المسؤولون بأنه تحذير أخير لجماعة الحوثي لوقف هجماتها على الشحن الدولي في البحر الأحمر.

 

كما يأتي بعد يوم من تصويت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار أمريكي يدين هجمات الحوثيين، ويتيح ما وصفه بالدفاع عن النفس تجاه هجمات الحوثيين البحرية المتصاعدة، وتمت الموافقة على القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة واليابان، بأغلبية 11 صوتًا مقابل صفر، وامتنعت روسيا والصين والجزائر وموزمبيق عن التصويت.

 

وتقول تقارير صحيفة إن الحوثيون نفذوا ما لا يقل عن 27 هجوما على السفن التجارية منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، وفقا للقيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.

 

وفي الفترة من 16 ديسمبر/كانون الأول إلى 4 يناير/كانون الثاني، قالت البحرية الأمريكية إنها أسقطت 61 صاروخا وطائرة بدون طيار، بينما عبرت 1500 سفينة تجارية البحر الأحمر بأمان.

 

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن الهجمات الحوثية على السفن أدت إلى تعطيل الشحن في المياه التي يمر عبرها 8% من إمدادات النفط العالمية، فيما انخفضت أحجام الحاويات عبر قناة السويس خلال نفس الفترة بأكثر من 60% على أساس سنوي، من 3.3 مليون صندوق العام الماضي إلى 1.3 مليون صندوق هذا العام نتيجة لتحويل مسار السفن.

 

ويوم أمس الخميس توعد زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي الولايات المتحدة الأمريكية بحرب مباشرة، وقال إن واشنطن ستكون هي الخاسرة في حال تدخلت عسكريا في اليمن.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر جماعة الحوثي باب المندب أمريكا الولایات المتحدة الحوثیین فی فی الیمن فی البحر

إقرأ أيضاً:

تقرير أمريكي: الحوثيون يقاومون الحملة الأمريكية بعناد رغم الخسائر والأضرار التي تلحق بهم (ترجمة خاصة)

أفاد تقرير أمريكي أن جماعة الحوثي في اليمن تقاوم بعناد الحملة التي تشنها الولايات المتحدة منذ منتصف مارس/ آذار الماضي، رغم الخسائر والأضرار التي تلحق بهم.

 

وقال موقع "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" في تقرير ترجمه للعربية "الموقع بوست" إن البيانات التي جمعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية في دبي تشير إلى أن هجمات الحوثيين على السفن قد توقفت إلى حد كبير، وكان آخر حادث مُسجل محاولة هجوم على سفينة من قِبل قراصنة يُشتبه في أنهم قراصنة في 15 أبريل.

 

وأضاف "يزعم الحوثيون أنهم هاجموا حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري إس ترومان (CVN-75) في البحر الأحمر، لكن يبدو أن البحرية الأمريكية لم تُلاحظ ذلك. مع ذلك، استمرت هجمات الحوثيين الصاروخية الباليستية على إسرائيل من حين لآخر".

 

وبحسب الموقع فإن الاستنتاج الوحيد المُؤكد في الوقت الحالي هو أن قدرات الحوثيين الصاروخية والطائرات المُسيّرة قد تراجعت، ولكن استئناف الهجمات على السفن قد يستمر.

 

يُشير الرأي السائد لدى الخبراء -حسب التقرير- إلى أن حملة جوية ضد الحوثيين لن تُضعف عزيمتهم الراسخة على القتال، إذ يُقاوم الحوثيون بعناد الخسائر والأضرار التي تُلحق بهم.

 

ولفت إلى أن هذه الانطباعات تعزز الحشود الكبيرة التي يتمكن الحوثيون من حشدها للتظاهرات السياسية، كما حدث في صنعاء في 18 أبريل.

 

وبشأن محاولات الحوثيين لوصف الضربات الأمريكية بأنها هجوم عشوائي على المدنيين، يقول الموقع الأمريكي إنها لم تُؤخذ على محمل الجد. سُجّلت إحدى أكبر حوادث قتل المدنيين في 20 أبريل، عندما تعرّض سوق الفروة في صنعاء القديمة لقصف صاروخي معيب، ليس من قِبل القيادة المركزية الأمريكية، بل من قِبل صاروخ حوثي مضاد للطائرات. ودحضت صور الحوثيين للمشهد محاولة وصف غارة على مستودع أسلحة في مبنى قيد الإنشاء في صعدة بأنها هجوم على عيادة لعلاج السرطان.

 

وطبقا للتقرير في المجمل، لم تُحدث الغارات الجوية الأمريكية تصاعدًا في الدعم لقيادة الحوثيين، ولا ثورةً شعبيةً لهم. يعتقد خصومهم اليمنيون أن الضغط يتزايد على الحوثيين، لكنهم لم يصلوا بعد إلى نقطة تحول.

 

في 24 أبريل/نيسان، كان رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لا يزال يتحدث عن "مؤشرات واعدة على تحول في ميزان القوى" و"وحدة متنامية بين الفصائل المناهضة للحوثيين".

 

يقول التقرير "يبدو أن مخططي حملة القيادة المركزية الأمريكية يتفقون مع هذا التقييم. في الوقت الحالي، تُركز الضربات على قيادة الحوثيين، والبنية التحتية للصواريخ والطائرات المسيرة، ومصادر الإيرادات، والكوادر الفنية.

 

وقال "لا تُظهر بيانات الضربات من معهد دراسات الحرب وجمعها @VleckieHond حتى الآن أي تركيز على مواقع الحوثيين في الخطوط الأمامية، لا سيما في مأرب وحول الحديدة، حيث ستحتاج القوات الحكومية إلى اختراقها لاستعادة مناطق رئيسية استولى عليها الحوثيون".

 

لكن في غضون ذلك، يستمر إلحاق أضرار تراكمية. وبينما يستمر هذا الضغط على الحوثيين ويتزايد، لا تُبدي القيادة المركزية الأمريكية أي إشارة إلى نية لتقليص هجومها، على الرغم من استنزاف مخزونات الذخائر وطائرات MQ-9 Reapers. وفق التقرير.

 

يضيف التقرير"هكذا، تتجه الحملة نحو صراع إرادات، ويبدو أن الحوثيين هم الأضعف. على الرغم من سمعتهم بالصمود، فقد رضخ الحوثيون في الماضي للضغوط - ولكن فقط عندما هددهم خصومهم اليمنيون بخسارة الأراضي".

 

وخلص التقرير إلى القول "أما بالنسبة لعناد الحوثيين السياسي، فينبغي أن نتذكر أن الفصيل الملكي بقيادة الإمام محمد البدر في حرب اليمن الأهلية في ستينيات القرن الماضي انبثق من معقل الشيعة في صعدة، التي تُعدّ الآن معقل الحوثيين، وقد قبلوا في تلك الأيام الدعم العسكري من البريطانيين، بالإضافة إلى عمليات إسقاط الأسلحة العرضية من الإسرائيليين. وإذا أُريدَ القضاء نهائيًا على التهديد الموجه للشحن البحري، وهو ما ينعكس في تقييمات المخاطر وردود أفعال المجتمع البحري، فسيظل من الضروري إحداث تغيير سياسي جوهري في تفكير الحوثيين".


مقالات مشابهة

  • ترامب: العالم يتهافت على الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إبرام اتفاقات اقتصادية
  • تقرير أمريكي: الحوثيون يقاومون الحملة الأمريكية بعناد رغم الخسائر والأضرار التي تلحق بهم (ترجمة خاصة)
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على سفن شحن ومالكيها بسبب دعم الحوثيين
  • عقوبات أمريكية جديدة تستهدف الحوثيين في اليمن
  • صحيفة عبرية: واشنطن تواجه معضلة بشأن الحوثيين في اليمن.. بين التصعيد أو الانسحاب (ترجمة خاصة)
  • غارات أمريكية جديدة على الحوثيين في اليمن.. وإشارات لتصعيد أوسع
  • ماذا يعني إسقاط الدرون الأمريكية في اليمن؟ تقارير أمريكية تجيب
  • ضربات أمريكية تستهدف مواقع عسكرية للحوثيين في اليمن
  • غارات أمريكية تستهدف السفينة الإسرائيلية المحتجزة لدى الحوثيين
  • غارات أمريكية مكثفة تهز معاقل الحوثيين في 5 محافظات يمنية