ما توصيف الإبادة الجماعية في القانون الدولي؟.. عادل حمودة يُجيب (فيديو)
تاريخ النشر: 12th, January 2024 GMT
قدم الكاتب الصحفي عادل حمودة، رئيس مجلس تحرير جريدة الفجر، توصيفًا للإبادة الجماعية، قائلا: "اتفاقية منع الإبادة الجماعية جاء فيها أنه إذا وافقت الدول تتفق عليها هذه الاتفاقية وأن على الدول الامتناع عن الإبادة الجماعية وأن تحاسب مَن يرتكبها".
عادل حمودة ينعي الحاج سعيد عيسى ويتقدم بالتعازي للمستشار أشرف عيسى "حفلة قتل جماعي".. عادل حمودة يؤكد هروب الشباب من الجيش الإسرائيلي بسبب حرب غزة
وأضاف "حمودة"، في حواره مع الإعلامي جمال عنايت عبر فضائية "القاهرة الإخبارية" مساء اليوم الخميس، "هنا لدينا أمران في الاتفاقية منع ومحاسبة ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والمذكرة التي تقدمت بها جنوب إفريقيا هي مذكرة قانونية ملزمة وأقترح أن تدرس في كلية الحقوق وفي كلية العلوم السياسية حيث تجمع بين السياسة والقانون".
العالم يرى الموت على الهواءوتابع "في المذكرة جاء أن هناك سياق أوسع للإبادة وهو أن هناك فصلا عنصريا عمره 75 سنة واحتلال دام 56 سنة وحصار دام 16 سنة، وبالتالي، يجب إيقاف الإبادة ومعاقبة من نفذ الإبادة وينفذها ومعاقبة من لا يعمل على إيقافها في المجتمع الإسرائيلي".
وأكمل "الدعوى تلجأ إلى مصادر إسرائيلية وتصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين والقنوات التلفزيونية والصحف الإسرائيلية، فنحن أمام حالة إبادة تحدث في الوقت الراهن، حيث يرى العالم الموت على الهواء، فقد جرى إسقاط 600 قنبلة أسبوعيا بالإضافة إلى هجرة 85% من فلسطينيين غزة بعيدا عن منازلهم، كما قنن الاحتلال الغذاء بالحد الأدنى من السعرات التي يحتاجها الفلسطينيون".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الإبادة الجماعية عادل حمودة جنوب أفريقيا جمال عنايت القانون الدولي جرائم الإبادة الجماعية الإبادة الجماعیة عادل حمودة
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب