شاهد.. الشاشات الذكية الشفافة أحدث ابتكارات الشركات المصنعة لأجهزة التلفزيون
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
من المتوقع أن تحال أجهزة التلفزيون المنزلية ذات الشاشات المسطحة الكبيرة على التقاعد قريبا، إذ باتت شركتا الإلكترونيات الكوريتان الجنوبيتان العملاقتان "سامسونغ" (Samaung) و"إل جي" (LG) تراهنان على شاشات شفافة وبسيطة وذكية تطرحانها خلال الأشهر المقبلة، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.
وسأل مسؤول تنفيذي في شركة "إل جي" الاثنين الجمهور خلال عرض صحفي لجهاز "سيغنتشر أوليد تي" (Signature OLED T) المقرر طرحه في وقت لاحق هذا العام "ماذا لو كانت لديكم شاشة توفر لكم مساحة؟".
وقال المسؤول "مرحبا بكم في عالم يذهب إلى ما هو أبعد من الشاشة المثالية، وذلك عشية الإطلاق الرسمي، الثلاثاء، لمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية (سي إي إس) في لاس فيغاس في غرب الولايات المتحدة.
وأشارت الشركة إلى أن الشاشة الجديدة، التي جرى تقديمها، "تصبح غير مرئية عمليا عند إيقاف تشغيلها"، وبالتالي يمكن أن تمتزج بشكل مثالي مع ديكور الغرفة التي توجد فيها.
وهذا التلفزيون أشبه بصندوق مستطيل شفاف، وهو يوفر بمجرد تشغيله، مشاهدة للبرامج التلفزيونية بدقة عالية.
ويمكن كذلك عرض صور واقعية -مثل ألسنة لهب، وحوض أسماك وغيرها- لجعل الجهاز قطعة من ديكور المنزل.
ومن جانبها، قدمت سامسونغ شاشتها الشفافة الخاصة أيضا، ولكنها مزودة بصمامات ثنائية باعثة للضوء (إل إي دي) للحصول على صور عالية الوضوح.
وقالت سامسونغ في بيان "الثنائيات الشفافة الباعثة للضوء مهيأة لإعادة تعريف التجارب البصرية، مما يجعل من المستحيل عمليا تمييز الخط الفاصل بين الخيال والواقع".
كما كشفت شركة الإلكترونيات الصينية العملاقة "تي سي إل" (TCL)، عن سلسلة من النماذج التقليدية، بينها تلفزيون عملاق بمقاس 115 بوصة (292 سنتيمترا عموديا).
ولطالما كانت الشاشات الكبيرة نجمة معرض لاس فيغاس، وهو حدث سنوي رئيسي في هذه الصناعة.
الذكاء الاصطناعي على الشاشة وخارجهاوليس من المستغرب أن يفرض موضوع الذكاء الاصطناعي نفسه على معرض لاس فيغاس للإلكترونيات هذا العام، حيث سلطت جميع شركات تصنيع أجهزة التلفزيون الكبرى الضوء عليه، خصوصا مع التقدم الذي أصبح ممكنا بفضل الرقائق الإلكترونية المدمجة في الشاشات.
وأوضح المسؤول في شركة "سامسونغ إلكترونيكس" اس دبليو يونغ -في بيان- "في عصر الاتصال الفائق، لم يعد الأمر يقتصر فقط على توفير تجارب بصرية عالية الجودة"، مضيفا "يجب أن تعزز الشاشات حياتنا سواء على الشاشة أو خارجها".
وقد روج عمالقة الصناعة لمزايا الذكاء الاصطناعي لتحسين الصور، على سبيل المثال ميزة التحويل الفوري لفيلم كلاسيكي قديم إلى نسق حديث، بما يشمل النسخ المرممة للأفلام، أو من خلال دمج تفضيلات المشاهدين في توصيات البرامج.
ويستخدم الذكاء الاصطناعي أيضا لتعزيز قدرات ألعاب الفيديو، فيما يتوقع المتحمسون لهذه التقنيات أن تعمل هذه التقنيات على زيادة انغماس اللاعبين في اللعبة من خلال هذه الأجهزة.
وتتضمن أحدث مجموعة من تلفزيونات "هايسنس" (Hisense) أجهزة مزودة بالذكاء الاصطناعي، والتي من خلال التعرف على المحتوى الموجود على الشاشة، يتم ضبطها في الوقت الفعلي لتحسين وضوح الصورة.
تلفزيون بثمن منزلوبحسب اس دبليو يونغ، جرى تصميم الذكاء الاصطناعي المدمج في تلفزيونات سامسونغ أيضا كنقطة تحكم لجميع الأجهزة المتصلة في جميع أنحاء المنزل.
وتقول جيسيكا بوث مديرة الأبحاث في جمعية "تكنولوجيا المستهلك" المسؤولة عن تنظيم معرض لاس فيغاس "سنرى أن أجهزة التلفزيون أصبحت مركز القيادة في المنزل، بما يتخطى مجرد بث البرامج الترفيهية".
بالنسبة للرئيس التنفيذي لشركة "إل جي" ويليام تشو، فإن العالم يمر بـ"نقطة تحول تاريخية" بفضل الذكاء الاصطناعي، وهو التحول الذي يريد الانضمام إليه من خلال استغلال البيانات التي تجمعها أجهزة الاستشعار لمئات الملايين من الأجهزة المتصلة المستخدمة حول العالم للكشف عن أنماط السلوك لدى المستهلكين.
وقال آفي غرينغارت المحلل في شركة "تكسبوننشل" لوكالة فرانس برس "لا تزال أجهزة التلفزيون تشغل جزءا كبيرا من مساحة غرفة المعيشة".
وأضاف غرينغارت "هناك منافسة الآن"، "بالتأكيد، فالتكلفة تقترب من ثمن منزل، لكن الأمر رائع حقا".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی لاس فیغاس من خلال
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة مستقبل كرة القدم مع "الليغا"
يكتسب الذكاء الاصطناعي أرضاً جديدة كل يوم، ليصبح عنصراً مهما في تطوير كرة القدم خاصة في دوري الدرجة الأولى الإسباني الذي تديره رابطة الدوري.
ومن أجل معرفة إلى أي مدى وصل استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير كرة القدم الإسبانية، قال خابيير خيل رئيس إدارة تنفيذ وتطوير الذكاء الاصطناعي في "الليغا" إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من هوية الرابطة منذ فترة لتصبح الأفضل استخداماً له في مجال كرة القدم.
وقال خيل "الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحمض النووي لليغا. لقد مرت سنوات منذ أن قمنا بنشر حلول تعتمد على تحليل التنبؤات والخوارزميات.
"في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي يُعد خابيير تيباس رئيس الرابطة قائداً جريئاً أدرك منذ البداية إمكانيات الذكاء الاصطناعي التوليدي واتخذ قراراً بإنشاء إدارة لتطبيقه وتطويره لضمان دخوله في كافة مجالات الرابطة من خلال التفكير الاستراتيجي لتقييم الحلول والتقنيات والاستفادة منها".
وأوضح خيل أن الأمر لا يتعلق بتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي لمجرد تطبيقها لكن لما تحققه من قيمة كبيرة لكل من الرابطة والبطولة.
ولم يقتصر نجاح رابطة الدوري الإسباني في استخدام الذكاء الاصطناعي على النطاق المحلي فقط، وهذا ما أوضحه خيل قائلاً "لم يثبت الذكاء الاصطناعي التوليدي قدرته على تغيير طريقة عملنا فحسب، بل أثبت أيضاً قدرته على تحويل المجتمع نفسه. لدينا فرصة رائعة للتواصل مع جماهيرنا بطرق جديدة ولإعادة صياغة صناعة الترفيه".
وأضاف "بصفتنا رابطة دوري، يقع على عاتقنا أيضاً مسؤولية مشاركة المعرفة مع بطولات الدوري والاتحادات الأخرى لا سيما في بيئة سريعة التغيير تشتد فيها المنافسة. ستظل الليغا منفتحة دائماً على مشاركة المعرفة والخبرات مع أي رابطة أو مؤسسة أو اتحاد مهتم بمشاركة الأفكار وإنشاء قاعدة معرفية مشتركة للاستفادة من قوة التكنولوجيا".
وأكد خيل "لا شك أن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منطقة رئيسية لرابطة الدوري الإسباني. وتعكس مبادرات مثل الاستشارات التي نقودها في العراق أو افتتاح مكتبنا في دبي منذ عقد التزامنا الطويل الأمد بتطوير المنظومة المحلية خاصة فيما يتعلق بالابتكار والتحول التكنولوجي".
* الذكاء الاصطناعي في تحليل المباريات
بالطبع كان للذكاء الاصطناعي دور مهم في تحليل المباريات وهذا ما أكده خيل "هناك طرق عديدة لتطبيق الذكاء الاصطناعي اليوم. سجلت الليغا أكثر من 3.5 نقطة بيانات لكل مباراة من خلال نظام كاميرات تتبع مثبت في جميع الملاعب.
"يُشكل نظام البيانات هذا أساس الحل التقني الذي نوفره لأنديتنا للإعداد للمباريات وربما يكون أحد أسباب التنافسية التي تتحلى بها أندية الدوري الإسباني في المنافسات الأوروبية. يتيح لنا ذلك دمج الإحصائيات المتقدمة مع إشارة البث من خلال مشروع 'ما وراء الإحصاءات' الذي نقدمه للجماهير بالتعاون مع مايكروسوفت. كما يساعدنا الذكاء الاصطناعي في إنشاء مقاطع فيديو تلقائياً في الوقت الفعلي ودمجها في قنواتنا الرقمية وقنوات أنديتنا".
ومع التطور المستمر للذكاء الاصطناعي أشار رئيس إدارة تنفيذ وتطوير الذكاء الاصطناعي في الليغا إلى أنه لا يدري كيف سيصبح الأمر خلال عامين أو حتى شهرين.
وقال "من الواضح أن التطور التكنولوجي لن يتوقف لا سيما مع حجم الاستثمار الموجه للذكاء الاصطناعي حالياً. من ناحيتنا نؤمن بأن مسؤوليتنا توفير تدريب مستمر لموظفينا لزيادة مستوى الوعي بالذكاء الاصطناعي وتشجيع الإبداع بين فرق العمل. هذه الطريقة الوحيدة لمواصلة تطوير حلولنا وتحسين قدراتنا".
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي داخل الملعب فقط بل يتعداه إلى المشاهدين أمام شاشات التلفزيون، إذ قال خيل "بالطبع لن تكون هذه مسؤولية البطولات المحلية الوطنية وحدها. فالعديد من أنديتنا مثل إشبيلية وأتليتيكو مدريد وألافيس تطلق بالفعل تجارب وديناميكيات جديدة لتحسين تجربة الجماهير من خلال التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي.
"من جانبها تتمتع الليغا بفرصة مواصلة العمل مع شركائنا مثل مايكروسوفت وشركة سبورتيان لمواصلة المضي قدما في هذا المجال".
* تعاون مستمر لمواجهة التطور
تتعاون رابطة الدوري الإسباني مع عدة دول في مجال الذكاء الاصطناعي مثل الولايات المتحدة، إذ قال خيل "نعتقد أننا نعيش فترة رائعة ويشهد العالم تطورات كبيرة على جميع المستويات خاصة في مجال التكولوجيا والذكاء الاصطناعي. لطالما كانت الولايات المتحدة مرجعا في الابتكار والمسؤولية والإلهام ونحرص على الاستفادة القصوى من تبادل المعلومات معها لنبقى على تواصل مع هذه السوق ونتعلم منها كل يوم".
وتملك رابطة الدوري مؤثراً افتراضياً خاصاً بها من أجل التواصل مع الجماهير بلغات مختلفة دون قيود جغرافية أو مكانية، كما أنه منصة مثالية لاختبار مشاريع مثل البودكاست الخاص بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
ويشارك "أليكس" المؤثر الافتراضي لليغا ملخصاً أسبوعياً مع جميع موظفي الرابطة حول آخر أخبار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ويعتبر طريقة ممتعة لمواكبة أحدث التطورات التي لا تتوقف. وعن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في محتوى رابطة الدوري الإسباني قال خيل "الإمكانيات لا حصر لها بدءا من إنشاء فيديوهات تلقائيا كما ذكرنا وصولا إلى المساعدة في كتابة المقالات والدعم الإبداعي وحملات العلامات التجارية والمؤسسات والإعلانات والتجارب التفاعلية".
وأردف قائلاً "لدينا فرصة فريدة لمواصلة الاستكشاف والتعلم من خلال كل ما تقدمه التكنولوجيا. نؤمن بأن تبادل المعرفة مع المؤسسات الرياضية الأخرى في مناقشات مفتوحة ليس مجرد رفاهية بل هو السبيل الحقيقي الوحيد لمواصلة التعلم والتطور معاً".