الإمارات وكوستاريكا تتوصلان إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
توصلت دولة الإمارات، وجمهورية كوستاريكا، إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، واتفقتا على البنود النهائية للاتفاقية تمهيداً للتوقيع عليها رسمياً في وقت لاحق، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات "وام"، الخميس.
ووقع وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير التجارة الخارجية في كوستاريكا، مانويل توفار، بياناً مشتركاً لإعلان اختتام المفاوضات بنجاح ووضع اللمسات الأخيرة على بنود الاتفاقية.
وبعد توقيعها رسمياً، ومن ثم دخولها حيز التنفيذ، ستعمل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا على إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية، وتقليل الحواجز أمام التجارة، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وإنشاء مسارات مشتركة للاستثمار.
وشهدت التجارة غير النفطية بين الإمارات وكوستاريكا نمواً مستمراً على مدار السنوات الماضية، حيث ارتفعت بنسبة 23 بالمئة في عام 2022 لتصل إلى 60.4 مليون دولار، وهو أكثر من ضعف القيمة المسجلة في عام 2018.
وأظهر اقتصاد كوستاريكا مرونة ملحوظة وسط التحديات العالمية، وسجل نمواً بنسبة 4.7 بالمئة في النصف الأول من عام 2023، حيث تساهم الخدمات بنسبة 66.9 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة؛ كما أنها رائدة إقليميًا في مجال الطاقة النظيفة، حيث تعد الطاقة الكهرومائية المصدر الرئيسي للطاقة في البلاد، مما يوفر مجالا كبيرا للاستثمار.
وقال ثاني الزيودي: "تدرك الإمارات وكوستاريكا معاً الفوائد الهائلة للتجارة المفتوحة، والفرص المتاحة لمزيد من التعاون الاقتصادي في القطاعات الرئيسية مثل السياحة والطاقة المتجددة والأمن الغذائي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتصنيع"، مشيرا إلى أن كوستاريكا تعد واحدة من أهم الاقتصادات الواعدة والصديقة للاستثمار في أميركا اللاتينية، وإن الدولتين تتطلعان إلى تطوير علاقتنا الإيجابية لتسريع التدفقات التجارية واستحداث منصات للاستثمار والمشاريع المشتركة.
وأكد أن الدولتين ملتزمتان بتطوير اقتصاد مرن ومستدام ومواكب للمستقبل، وستمكن هذه الشراكة الجانبين من دعم جهودهما لتحقيق النمو المستدام.
وقال مانويل توفار، وزير التجارة الخارجية في كوستاريكا: "تمثل هذه الاتفاقية علامة فارقة بالنسبة لكوستاريكا، حيث إنها المرة الأولى التي توقع فيها كوستاريكا اتفاقية مع واحدة من دول الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي".
وأكد أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا ستساهم، عند دخولها حيز التنفيذ، في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الصديقين اللذين تربطهما شراكة طويلة الأجل، حيث ستوسع مجالات التعاون وتفتح آفاقاً أرحب أمام الصادرات، وستعود بالفائدة على المستهلكين والمنتجين، كما ستوفر منصة لتأسيس شراكات استثمارية وتجارية بين مجتمعي الأعمال بما يحفز النمو الاقتصادي.
يشار إلى أن دولة الإمارات كانت قد أطلقت برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في شهر سبتمبر عام 2021، ونجحت في إبرام اتفاقيات مع كل من الهند وإندونيسيا وإسرائيل وتركيا وكوريا الجنوبية وكمبوديا وجورجيا وكولومبيا وموريشيوس والكونغو برازافيل، وقد دخلت الاتفاقيات الأربع الأولى حيز التنفيذ بالفعل، وستتلوها الاتفاقيات الأخرى تباعاً، فيما تواصل الإمارات إبرام المزيد من الاتفاقيات مع دول ذات أهمية استراتيجية إقليمياً وعالمياً على خريطة التجارة العالمية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات كوستاريكا الإمارات الإمارات كوستاريكا كوستاريكا الإمارات أخبار الإمارات
إقرأ أيضاً:
خالد بن محمد بن زايد: الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وباكستان نموذج للتعاون المثمر
أبوظبي: «الخليج»
عقد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، الخميس، جلسة مباحثات رسمية مع محمد شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة إسلام آباد.
وجرت لسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، لدى وصوله مقر رئاسة الوزراء، مراسم استقبال رسمية، حيث اصطحب دولة محمد شهباز شريف، سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، إلى منصة الشرف، وعُزف خلال المراسم السلامان الوطنيان لدولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية؛ ثم استعرض سموّه ودولة رئيس الوزراء ثلّةً من حرس الشرف الذين اصطفوا لتحيتهما.
وفي بداية اللقاء، رحّب محمد شهباز شريف، بزيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى عمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط جمهورية باكستان بدولة الإمارات وقيادتها وشعبها.
واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية الوطيدة بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية، والجهود التي يبذلها البلدان وقيادتهما على جميع المستويات، للمضي قُدُماً بالعلاقات الاستراتيجية الراسخة بينهما إلى آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والتنسيق الاستراتيجي في مختلف القطاعات الحيوية والمجالات التنموية.
وأكَّد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، أهمية مواصلة توطيد علاقات التعاون المشترك وتوسيع نطاق الشراكات الإماراتية-الباكستانية، والبناء على ما تحقق من إنجازات كبيرة في هذا الصدد، مشيراً سموّه إلى الرؤى المشتركة التي تجمع البلدين وقيادتهما وشعبيهما الصديقين في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية، بهدف دعم جهود التنمية المستدامة في كلا البلدين.
وأشار سموّه إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان تُشكّل نموذجاً للتعاون المثمر في مجالات تطوير مشاريع البنية التحتية لشبكات السكك الحديدية، والتنقيب عن الثروات الطبيعية والمعادن الثمينة، والاستثمار في قطاع البنوك والمصارف، ما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وعلى هامش اللقاء، شهد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ودولة محمد شهباز شريف توقيع عدد من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون المشترك والشراكات الاستراتيجية في مجالات متنوّعة بين مؤسسات وشركات من كلا البلدين.
وجرى توقيع مذكرات تفاهم بين شركة قطارات الاتحاد ووزارة السكك الحديدية الباكستانية؛ حيث يهدف هذا التعاون إلى تطوير وتعزيز الكفاءة التشغيلية لشبكة السكك الحديدية الحالية، بالإضافة إلى إنشاء خط جديد للسكك الحديدية؛ وذلك بهدف تعزيز منظومة الربط بين المناطق في باكستان وتسهيل عملية التنقُّل ودعم النمو الاقتصادي في البلاد.
كما تم توقيع اتفاقية في مجال التعدين بين «انترناشونال ريسورسيس هولدينغ»، الشركة الفرعية المتخصصة في استخراج الموارد الطبيعية، وهي شركة تابعة لشركة «2 بوينت زيرو» التي تنتمي إلى الشركة العالمية القابضة، من الجانب الإماراتي؛ وشركة «ماري انرجي» الباكستانية؛ لإنشاء مشروع استكشاف مشترك لمعدنَي النحاس والذهب في منطقة شاغاي في إقليم بلوشستان.
وجرى أيضاً، على هامش اللقاء، توقيع اتفاقية بين شركة «إيف هولدينغ آر سي إس»، التابعة لشركة «2 بوينت زيرو» التي تنتمي إلى الشركة العالمية القابضة، و«فيرست وومن بنك ليمتد» (بنك المرأة الأول)، تمتلك بموجبها «إيف هولدينغ آر سي إس» ما نسبته 82.64% من حصة أسهم البنك، الذي يدير 42 فرعاً في مختلف أنحاء باكستان، وذلك ضمن عملية الخصخصة التي تُنفّذها الحكومة الباكستانية في عدد من القطاعات.
وتم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة موانئ أبوظبي ومجلس الاستثمار الباكستاني؛ لاستكشاف فرص تطوير منطقة اقتصادية خاصة بالقرب من ميناء كراتشي وميناء قاسم، ما سيسهم في تسهيل التجارة وتحفيز النشاط الاقتصادي في المنطقة.
حضر اللقاء كلٌّ من سمو الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة «2 بوينت زيرو» التابعة للشركة العالمية القابضة؛ والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي؛ وعلي محمد حماد الشامسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني؛ ومحمد حسن السويدي، وزير الاستثمار؛ وسيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومريم عيد المهيري، مدير عام مكتب أبوظبي الإعلامي؛ وغانم السويدي، مدير عام الشؤون الأمنية في المجلس الأعلى للأمن الوطني؛ وحمد عبيد الزعابي، سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية؛ وشادي ملك، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد؛ والكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي؛ وسيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة العالمية القابضة؛ وعلي راشد الراشدي، الرئيس التنفيذي لشركة «انترناشونال ريسورسيس هولدينغ».