إستشهاد مسعفَين إثنين من هيئة صحية تابعة لـحزب الله في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
واشنطن بيروت "رويترز" "د ب أ": أعلن حزب الله اليوم مقتل مسعفين إثنين في قصف إسرائيلي طال مركزاً للهيئة الصحية الإسلامية التابعة له في جنوب لبنان، وسط خشية من توسع نطاق التصعيد الذي تشهده الحدود الجنوبية مع إسرائيل منذ بدء الحرب على غزة.
وقال الحزب في بيان "استهدف العدو الإسرائيلي .. مركزاً للدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة حانين ما أدىّ إلى ارتقاء شهيدين وسقوط عدد من الجرحى كانوا متواجدين في المركز".
ونعت الهيئة الصحية الإسلامية وهي مؤسسة تابعة لحزب الله تقدم خدمات صحية وإسعاف ودفاع مدني، المسعفين اللذين قتلا "على طريق القدس"، وهي عبارة يستخدمها حزب الله لنعي عناصر يقتلون بنيران إسرائيلية منذ بدء الحرب في قطاع غزة.
إدانه لبنانيه
ودانت وزارة الصحة اللبنانية "بأشد العبارات الاعتداء الذي تعرض له بشكل مباشر مركز الهيئة الصحية الإسلامية"، مشيرة إلى أن الضربة استهدفت أيضاً سيارة اسعاف.
ووصف مكتب العلاقات الإعلامية في حزب الله في بيان ما جرى بأنه "اعتداء صارخ على مركز يقوم على خدمة المواطنين اللبنانيين وإغاثتهم وإسعاف الجرحى والمصابين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على بلدنا وشعبنا".
وهذه ليست أول مرة يطال القصف الإسرائيلي خدمات صحية في جنوب لبنان، إذ أصيب أربعة مسعفين في جمعية محلية في الأسبوع الأول من نوفمبر جراء قصف إسرائيلي طال سيارتي اسعاف في المنطقة الحدودية.
ومنذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في السابع من أكتوبر، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلاً يومياً للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. ويعلن الحزب استهداف مواقع ونقاط عسكرية إسرائيلية "إسناداً" لغزة، بينما يردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف "بنى تحتية" للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.
ومنذ بدء التصعيد على جانبي الحدود، قتل 190 شخصاً في لبنان، بينهم أكثر من 140 عنصراً من حزب الله وأكثر من عشرين مدنياً بينهم ثلاثة صحافيين، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس.
زيارة مستشار إمريكي
قال مسؤول أمريكي في وقت متأخر من مساء الأربعاء إنه من المتوقع أن يزور المستشار الكبير بالبيت الأبيض آموس هوكشتاين بيروت اليوم في إطار الجهود الأمريكية لتخفيف حدة التوترات على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
خشية إمتداد الحرب
وتخشى واشنطن من امتداد حرب إسرائيل في غزة إلى أنحاء المنطقة، وسط هجمات تضامنية تشنها الجماعات المسلحة في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن.
وتتبادل جماعة حزب الله اللبنانية إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي عبر الحدود الجنوبية للبنان منذ الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل قبل ثلاثة أشهر وردت إسرائيل عليه بهجوم عنيف وواسع على قطاع غزة.
وأجبر العنف على الحدود عشرات الآلاف من الجانبين على الفرار.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي لمسؤول كبير في الأمم المتحدة الثلاثاء إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات لتحقيق استقرار طويل الأمد على حدودها الجنوبية مع إسرائيل.
وطرح هوكشتاين، مبعوث الطاقة الأمريكي، العام الماضي إمكانية إجراء محادثات حول ترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان بعد أن توسط في اتفاق عام 2022 لترسيم الحدود البحرية بين الجانبين.
وتقول إسرائيل إنها تفسح مجالا للدبلوماسية لمنع حزب الله من إطلاق النار عبر الحدود وإبعاد مقاتلي الجماعة عنها وإلا فإن الجيش الإسرائيلي سيتخذ إجراءات لتحقيق هذه الأهداف.
وقُتل أكثر من 130 من عناصر حزب الله في لبنان خلال الأعمال القتالية. ويقول حزب الله إنه لا يسعى لحرب واسعة النطاق لكنه يحذر من أنه لن يقف مكتوف الأيدي إذا بدأت إسرائيل حربا.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الصحیة الإسلامیة حزب الله
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الأوضاع في جنوب لبنان، والانسحاب الإسرائيلي، والتطورات على الحدود مع سوريا.
وجاء ذلك خلال لقائهما في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.
تأتي هذه المباحثات في إطار زيارة غير محددة المدة بدأتها أورتاغوس الجمعة، والتي تشمل لقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، ويرافقها وفد يضم نتاشا فرانشيسكا، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، ومسؤولين أمريكيين آخرين، إضافة إلى سفيرة الولايات المتحدة في بيروت، ليزا جونسون.
وتمحور اللقاء حول عدد من القضايا الرئيسية، أبرزها التطورات في الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته.
وناقش الطرفان الأوضاع على الحدود اللبنانية-السورية، والتنسيق القائم بين البلدين في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في سوريا.
وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة اللبنانية، إلى جانب الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، وهي ملفات تحظى باهتمام أمريكي ودولي.
ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تعمل الحكومة السورية الجديدة على فرض الاستقرار الأمني في البلاد، وضبط حدودها مع الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، مع تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات وتعقب فلول النظام السابق الذين يتسببون في اضطرابات أمنية.
وفي هذا السياق، شهدت الحدود اللبنانية-السورية توترًا منتصف آذار/ مارس الماضي، عندما اتهمت وزارة الدفاع السورية "حزب الله" باختطاف وقتل ثلاثة من عناصرها، وهو ما نفاه الحزب.
ويأتي اللقاء وسط تصاعد التوتر بين لبنان و"إسرائيل"، حيث لم تلتزم الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وبالرغم من الاتفاق، لم ينسحب جيش الاحتلال من جميع النقاط اللبنانية التي يحتلها، ولا يزال يشن ضربات جوية، في انتهاك واضح للاتفاق.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن مصدر سياسي رفيع – لم تسمه – أن موقف لبنان الرسمي الذي سيتم إبلاغه لأورتاغوس، يتمثل في المطالبة بالتنفيذ الكامل للاتفاق، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وثّقت الجهات اللبنانية الرسمية 1384 خرقًا إسرائيليًا، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين، وفق إحصاءات وكالة الأناضول استنادًا إلى مصادر رسمية.
يُذكر أنه في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، تحول لاحقًا إلى حرب شاملة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، إضافة إلى نزوح حوالي 1.4 مليون شخص.