مؤشرات زيارة «بلينكن» للمنطقة
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
من الواضح أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها تحت ضغط كبير، فهى من جهة لا تزال تقوم بتقديم الدعم للكيان الصهيونى من خلال الحماية السياسية والدبلوماسية، ويتضح ذلك من خلال المواقف التى تبنتها فى محكمة العدل الدولية والدعوة التى رفعتها جنوب إفريقيا والتى تلقى دعما من عدة دول أخرى أعلنت ذلك، والذى يأتى بالتزامن مع رغبة أمريكا فى إرسال مساعدات عسكرية للكيان الصهيونى، ولكن يقابل بمعارضة من الديموقراطيين فى مجلس الشيوخ الأمريكى.
وتأتى زيارة وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن للمنطقة لإرسال رسالة مختلفة، وأن أمريكا تريد التوصل إلى بعض التفاهمات وتقليص الخسائر وأنها لا تريد توسيع دائرة الحرب، ولكنها حتى الآن لا تتبنى الموقف الذى يطالب به الكثيرون فى أمريكا والعالم العربى والعالم ككل، وهو وقف الحرب وإطلاق النار.
فى لقاء بين «بلينكن» والرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن، مطالب بإجراء إصلاحات فى السلطة الفلسطينية، وأكد تأييد اتخاذ تدابير ملموسة لإقامة دولة فلسطينية، وجاء رد السلطة الفلسطينية بمطالبة الولايات المتحدة بمراجعة مواقفها وإصلاح سياساتها والضغط على حكومة الكيان الصهيونى لوقف الحرب على غزة والإفراج عن أموال الضرائب.
وفى الجهة الأخرى، لم يختلف الوضع كثيرا، حيث نقلت وسائل إعلام فى الكيان الصهيونى عن مسئولين حكوميين، أن اجتماعات «بلينكن» مع حكومة الكيان كانت متوترة بسبب إعلانه فى اجتماع مع مجلس وزراء الحرب استحالة القضاء على حركة حماس بشكل كامل وضرورة تقبل طموحات الفلسطينيين.
وحجم الخلافات والضغوط التى مارسها «بلينكن» على حكومة الكيان يتضح من وجود اتساع الفجوة فى المواقف بين الإدارة الأمريكية وبين حكومة الكيان الحالية وعلى رأسها نتنياهو، ولكن لم تصل المرحلة لوجود ضغوط على الكيان لوقف إطلاق النار فى غزة.
وحكومة الكيان لا تريد أن تسمع من الإدارة الأمريكية أى شئ يتعلق ببقاء حماس أو حل الدولتين، فهى تريد فقط الدعم العسكرى والسياسى والدولى الأمريكى فى كافة المؤسسات الدولية، وهذا ما تحصل عليه حكومة الكيان حتى الآن.
ومع وجود التوتر فى العلاقة بين الإدارة الأمريكية وحكومة الكيان الصهيونى، فهو لا يرقى إلى مستوى أن تقوم الإدارة الأمريكية بالضغط على حكومة الكيان، فهو مشكوك فيه بشكل كبير.
وتقوم الإدارة الأمريكية فى محاولة منها أن تأتى بخطط تلغى بها تبريرات الكيان قبل أن يأتى «بلينكن» للقاء حكومة الكيان، حيث قال فى خلال زيارته للسعودية، إنه قادم ومعه التزامات تركية وعربية تتعلق فيما بعد الحرب على غزة، وأن هناك حديثًا عن مسألة حل الدولتين وأن غزة والضفة الغربية كوحدة واحدة.
وعندما ذهب للكيان الصهيونى تغيرت المسائل بشكل كبير وتحدث بطريقة أخرى ومختلفة فى محاولة لإقناع نتنياهو بأن هناك تطبيعًا مع السعودية، وأن حل الدولتين لصالح الكيان، وكأنه يريد أن يقنع حكومة الكيان بتبنى المواقف الأمريكية لتنفيذ أهداف حكومة الكيان فى الحرب على قطاع غزة بالسياسة وليس بالحرب، من خلال حديثه عن قوات تركية وعربية لحفظ الأمن فى قطاع غزة، فهو يحاول أن ياتى بمواقف تخدم الكيان الصهيونى، ولكنه يصطدم بـ «حكومة يمينية متطرفة»، وعلى رأسها نتنياهو.
فهل تؤشر مواقف «بلينكن» وتصريحاته على بداية تحول فى الموقف الأمريكي؟
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تصحيح مسار محمد على محمد الإدارة الأمريكية محكمة العدل الدولية السلطة الفلسطينية مطالبة الولايات المتحدة الإدارة الأمریکیة الکیان الصهیونى حکومة الکیان
إقرأ أيضاً:
لجان المقاومة بتنسيقية «تقدم»: تشكيل حكومة في ظل الحرب يعمّق الانقسام ويطيل أمد الأزمة
لجان المقاومة بتنسيقية (تقدم) شددت على أن الشرعية الحقيقية لا تُستمد إلا من الشعب السوداني نفسه عبر عملية سياسية مدنية ديمقراطية، وليس عبر فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.
الخرطوم: التغيير
أكدت لجان المقاومة في تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) موقفها الرافض للحرب والانقسام، محذرة من أن أي خطوة نحو تشكيل حكومة في هذا التوقيت ستؤدي إلى تعقيد فرص الحل السلمي وإطالة أمد الصراع في السودان.
وقالت لجان المقاومة، في بيان، إنها ظلت منذ انطلاق ثورة ديسمبر تدافع عن تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة، مؤكدة رفضها لحرب 15 أبريل، ودعوتها إلى حلول سلمية للأزمة الراهنة عبر حوار شامل يضم جميع القوى الوطنية المؤمنة بالديمقراطية، بعيدًا عن التدخلات العسكرية أو فرض الهيمنة السياسية بالقوة.
وشددت على أن الشرعية الحقيقية لا تُستمد إلا من الشعب السوداني نفسه عبر عملية سياسية مدنية ديمقراطية، وليس عبر فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.
كما جددت التنسيقية دعوتها للقوى الثورية والمدنية إلى التمسك بوحدة الصف والعمل على إنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية، مؤكدة التزامها بمقاومة الحرب والانقسام، والسعي نحو تحقيق سلام عادل ودائم وبناء دولة مدنية ديمقراطية تحفظ حقوق جميع السودانيين.
الوسومالحكومة الموازية الشرعية تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» حرب الجيش والدعم السريع