في سابقة تاريخية.. بدء مقاضاة تل أبيب بـتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
هذه الأجراس قرعت هنا في لاهاي لتنذر بساعة المحاسبة؛ إنها قضية القرن أمام محكمة العدل الدولية.. فكل شيء يشي بأن تل أبيب في مأزق قانوني لا مسبوق؛ عقب انطلاق أولى جلسات المحكمة للنظر في الدعوى التي تتهم فيها جنوب إفريقيا تل أبيب بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد سكان قطاع غزة مشفوعة بطلب لوقف الحرب بشكل عاجل.
اقرأ أيضاً : الفريق القانوني لجنوب إفريقيا: هناك إفلات كامل للاحتلال من الإبادة الجماعية التي ارتكبها
وعلى مرأى من العالم.. يدخل محامون يمثلون جنوب إفريقيا، وآخرون يمثلون تل أبيب إلى قاعة المحكمة التي تجسد ثقل القانون فالقرار الذي سيصدر عنها سواء لصالح أو ضد الدعوى سيكون له أثره الكبير ولو بعد حين؛ فرفض تنفيذه أمر خطير جدًا.
وتقدم جنوب افريقيا مرافعة من 84 صفحة، تستند إلى حقيقة استشهاد آلاف الفلسطينيين في غزة وتشريدهم بشكل جماعي وتدمير منازلهم إلى جانب التصريحات التحريضية التي أدلى بها عدد من المسؤولين الإسرائيليين والتي تصور الفلسطينيين على أنهم دون البشر وأنه يتوجب إنزال العقاب الجماعي بهم، وهو ما يمثل إبادة جماعية ودليلاً على النية بارتكابها.
لم يكن مستغربًا أن تتصدّى لرفع الدعوى تلك الدولة التي عانى شعبها من نظام الفصل العنصري عقودًا عدّة، ولأنّ التاريخ الطويل والإرث النضالي الكبير الذي يميّز هذه الدولة وشعبها في مواجهة سياسة الاستعمار الاستيطاني، يرفعان مستوى الإحساس بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية لدى الشعب وقادته، فكانت أعلى الأصوات المتضامنة منذ الأيام الأولى للحرب على غزّة تصدح من هناك.
مراقبون يرون إيجابية أن تكون جنوب إفريقيا هي التي رفعت الدعوى؛ لكونها دولة غير عربية، ما يظهر أن القضية ليست مجرد طرف عربي مقابل طرف إسرائيلي فحسب.
وكانت تل أبيب وافقت على المثول أمام المحكمة بذريعة أنها تريد "دحض" ما وصفتها بالاتهامات "السخيفة التي تفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني"؛ وبذلك تكون قد قبلت أن ترتدي "البدلة البيضاء"، وفق تعبيرات بعض الفلسطينيين والنشطاء العرب.
أما خارج جدران هذه المحكمة، سجّل الآلاف موقف تضامن ومؤازرة معبرين عن شكرهم لجنوب إفريقيا ودعمهم للقضية الفلسطينية وشعبها، وكان الأردن أولى تلك الدول التي رفعت صوتها تأييدًا ومساندة للدعوى.
ربما؛ لا يتوقّع أن توقف محكمة العدل الدولية تل أبيب عن غيّها وحربها العدوانية ضد الفلسطينيين، لكنها ستبني أساسًا قانونيًا وأخلاقيًا يدعم الحقّ الفلسطيني بالوجود، ما يعزز السرديّة الفلسطينية ويعري الاحتلال وحلفائه أمام البشرية والتاريخ.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: الحرب على غزة المحكمة الجنائية الدولية الاحتلال الإسرائيلي جنوب إفریقیا تل أبیب
إقرأ أيضاً:
العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
يمانيون|
اعتبرت منظمة العفو الدولية أحداث الساحل السوري بانها “جرائم حرب”، محمّلة الجماعات التكفيرية مسؤولية الفوضى الدموية، التي شهدتها المنطقة.وأوضحت المنظمة، في تقريرها اليوم الاربعاء ، أن ميليشيات الجماعات التكفيرية قتلت أكثر من 100 شخص في مدينة بانياس الساحلية، يومي الـ8 والـ9 من آذار/مارس 2025.
ووفقاً للمعلومات، التي تلقتها المنظمة، تم التحقق من 32 حالة قتل متعمدة، استهدفت، بصورة خاصة، الأقلية العلوية.
وأكد شهود عيان للمنظمة أن “المسلحين كانوا يسألون الضحايا عن هويتهم الطائفية، إذا كانوا علويين، قبل تهديدهم أو قتلهم”، مشيرين إلى أنه “تم لوم بعض الضحايا على انتهاكات ارتكبها النظام السابق”.
وأفادت المنظمة أيضاً بأن الجماعات التكفيرية أجبرت عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مقابر جماعية، من دون إقامة مراسم دينية أو جنازات عامة، الأمر الذي يعكس انتهاكاً لحقوق الضحايا وأسرهم.