رأى مراقبون أن هناك العديد من الأهداف والمكتسبات الخاصة التي نجحت ميليشيا الحوثي، في تحقيقها من خلال تنفيذها الهجمات على السفن في البحر الأحمر، واستمرار تعطيل حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر.

 

وشدّد المراقبون على أن ميليشيا الحوثي لا تسعى لتحقيق أي مكاسب لمصلحة فلسطين والانتصار لأهالي غزة وفق ما يعلنون عنه، وإنما في مجملها هي مصالح خاصة، تتمحور حول خدمة إيران وتنفيذ مصالحها.

 

وقال عبدالسلام محمد مدير مركز "أبعاد" للدراسات السياسية: "الحقيقة أن ميليشيا الحوثي لديها أهداف بعضها معلن وبعضها غير معلن، ويسعون لتحقيقها بشكل كامل، من غير الصحيح أن نقول بأن أهدافهم لم تُحقَّق بالمطلق".

 

وأضاف، في حديثه لـ "إرم نيوز": "يتمثل الهدف الأكبر، من تلك الممارسات، بفرض الحوثيين أنفسهم كقوة إقليمية، أرادت إيران من خلالها أن تُبرهن للغرب أنها قادرة على إغلاق البحر الأحمر ومضيق باب المندب".

 

وأشار إلى أن "ما حققه الحوثي لإيران، هو الهدف الأساس، ويبقى هدف الحوثي القريب ويتمثل في فرض نفسه كقوة إقليمية يجب التفاوض معها".

 

بدوره، قال فياض النعمان وكيل وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية إن "ميليشيا الحوثي لا تزال تمارس أعمال القرصنة والإرهاب في المياه الإقليمية أو الدولية بإيعاز من داعميها الدوليين، وذلك بهدف تحقيق مكاسب سياسية لها على صعيد الحراك الدبلوماسي الذي تقوده الأمم المتحدة للوصول الى حل سياسي للأزمة اليمنية، أو تحقيق مكاسب طهران في ملفات المنطقة".

 

وبحسب النعمان، فإن "ما يتم الإعلان عنه من قبل الميليشيا الحوثية بشأن نصرة القضية الفلسطينية، يتنافى كليًّا مع نهج وفكر الجماعة العنصرية، التي مارست أبشع الانتهاكات الإرهابية بحق اليمنيين، وإن هذه الأعمال ستنعكس سلبًا على الحالة الإنسانية للمواطن اليمني، سواءً في مناطق سيطرتها أو المناطق المحررة".

 

وأكد النعمان، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن "الميليشيات الحوثية، لم ولن تحقق أي أهداف مُعلنة من خلال أعمال القرصنة في المياه الإقليمية والدولية، غير خداع المواطنين المغرر بهم وتجنيدهم والزّج بهم في حرب عبثية تحضر لها مع أبناء اليمن"، مشيراً إلى أن: "ما نشهده اليوم في جبهات الجوف ومأرب والضالع والبيضاء وشبوة والحديدة وتعز، من حشد وتجنيد دليل على إستراتيجية الميليشيات الإرهابية".

 

وأردف: "بالإضافة إلى أنها تسوّق من خلف ذلك، خَلق حجّة جديدة لنفسها، لاستنزاف أموال اليمنيين، في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وجمع التبرعات النقدية عنوةً، ونهب مُقدرات المواطنين، والمراوغة والتنصل من الإيفاء بحقوقهم وتوفير الخدمات لهم، بذريعة الانشغال بنصرة القضية الفلسطينية، وإيقاف الحرب الغاشمة على قطاع غزة".

 

ويعتقد المسؤول اليمني أن "الممارسات غير المسؤولة وغير المدروسة من قبل الميليشيات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب، ستكون عائقًا حقيقيًّا في أي جهود إيجابية يمكن أن تتمخض عن نجاح عملية السلام الشاملة للأزمة اليمنية".

 

وشدد على أن ذلك سيكون مرفوقًا بفرض قيود سياسية واقتصادية وعسكرية على اليمن، على المدى القريب والبعيد من قبل الدول المعنية بحماية خطوط التجارة 

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

أبطال اليمن يواصلون فضح أمريكا في البحر الأحمر

يمانيون || لطف البرطي

في واحدة من أكثر المواجهات الاستراتيجية حساسية في المنطقة، يواصل أبطال اليمن فضح الدور الأمريكي في البحر الأحمر، حيث أصبحت المعركة البحرية معركة شرف وسيادة، وملحمة وطنية تسطرها القوات اليمنية ببطولة نادرة.

 

رجال المواقف والبطولات

الأبطال الأوفياء الذين تحدّوا المخاطر وقسوة الظروف، وأصبحوا رمزًا للبطولة في البحر الأحمر، يقدّمون صورة ناصعة عن الشجاعة اليمنية. لقد أصبحوا مفخرة للشعب اليمني وأعجوبة للشعوب والجيوش العربية والدولية، بمواقفهم العظيمة وتضحياتهم الخالدة.

لم يتردد هؤلاء الأحرار في تقديم أرواحهم حين دقّت ساعة الواجب، فدافعوا عن مقدسات الأمة، ونصروا غزة وأهلها المظلومين، وفي الوقت نفسه وقفوا سدًا منيعًا في وجه العدوان الأمريكي، مدافعين عن سيادة وطنهم.

 

معركة بحرية شرسة وبوادر نصر

اليوم يخوض اليمنيون معركة بحرية شرسة، ولاح بارق النصر في سماء البحر الأحمر، حتى امتد أثره إلى المحيط الهندي. لقد أصبح البحر الأحمر، في زمن اليمن الجديد، محررًا من الهيمنة الأمريكية، وميدانًا لإثبات الحق واستعادة السيادة.نسأل الله أن يحفظ رجال البحر، ويسدّد ضرباتهم الصاروخية، ويحفظ السيد القائد، وشعبنا اليمني العظيم.

 

رغم التضليل.. اليمن يفضح أمريكا

على الرغم من الحملات الإعلامية التضليلية التي تشنها قنوات عربية وعبرية تابعة لأمريكا وإسرائيل، والتي تهدف لتقليل شأن عمليات القوات المسلحة اليمنية، فإن الواقع على الأرض – وفي البحر – يؤكد فشل تلك الحملات.

اعترف محللون أمريكيون من خلال منصاتهم، وكذلك قنوات عبرية، بحقيقة القدرات اليمنية. فقد ذكرت منصة 19FortyFive المتخصصة في الدفاع البحري أن الحوثيين يمتلكون صواريخ دقيقة قادرة على إبقاء القوات الأمريكية خارج نطاقها في البحر الأحمر.

وفي السياق ذاته، أشار موقع Maritime Executive المتخصص في الشحن البحري إلى أن الهجمات الأمريكية الأخيرة لم توقف العمليات اليمنية، بل أدت إلى نتائج عكسية، حيث استُهدفت حاملة الطائرات “هاري إس ترومان” بعد ساعات من إحدى الضربات الأمريكية، ولا تزال المخاوف الأمريكية قائمة من احتمال غرق حاملة طائرات نتيجة تصاعد الضربات اليومية في البحر الأحمر.

 

مرحلة حاسمة والمستقبل لليمن

نحن اليوم أمام مرحلة حاسمة، واليمن هو من سيحسمها بإذن الله، في وجه كل المؤامرات الظالمة التي تستهدف مقدسات الأمة. وسيبقى اليمن سندًا لإخواننا في غزة، وسدًا منيعًا أمام كل التحديات، سواءٌ أكانت عسكرية أو إعلامية.

إن المعركة التي نخوضها اليوم هي معركة مقدسة، والعاقبة للمتقين.

ختامًا

مهما حاولوا أن يشوّهوا الحقيقة أو أن يُطفئوا نور اليمن، سيظل صوت الحق أعلى، وستظل سواعد الأحرار تُسطّر التاريخ من بحرٍ إلى بحر.

من أرض الإيمان والحكمة، ينهض اليمن من بين الركام ليعلّم العالم أن الشعوب الحية لا تُهزم، وأن الكرامة لا تُشترى.

ومن البحر الأحمر… يولد فجرُ النصر.

مقالات مشابهة

  • تصريح من وزير الخارجية الأمريكي:لن نسمح للحوثيين في السيطرة على البحر الأحمر!
  • أبطال اليمن يواصلون فضح أمريكا في البحر الأحمر
  • فينيسيوس: شرف عظيم لي معادلة الأهداف التي سجلها رونالدو مع الملكي
  • أزمة البحر الأحمر…ناقلات نفط يونانية تتجه إلى آسيا عبر مسارات بديلة
  • ما الأهداف الخفية وراء التصعيد الإسرائيلي في سوريا؟ محللون يجيبون
  • خبير: تكلفة الشحن حال مرور السفن من رأس الرجاء الصالح ترتفع إلى 300%
  • خبير تشريعات اقتصادية: الملاحة في البحر الأحمر تحولت لمسرح حرب
  • الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر
  • ميليشيا الحوثي تستهدف هاري ترومان بالصواريخ والطائرات المسيرة
  • ميليشيا الحوثي تستهدف حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة