لبنان.. لعنة الحرب تعمق من الجراح الاقتصادية والاجتماعية للشعب
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
أكد النائب عن حزب الكتائب اللبنانية، إلياس حنوش، في تصريحات تليفزيونية أمس، أن لبنان تتكبد خسائر حجمها 7 مليون دولار يوميا، جراء “قرارت حزب الله العبثية” مع جره للبنان إلى حرب على الحدود الجنوبية.
وأوضح إلياس حسب ما نقل موقع “الكتائب” التابع للحزب أن إنشاء حزب الله منصات صواريخ داخل القرى اللبنانية يقود إلى تدميرها جراء قيام إسرائيل بأعمال قصف داخل الأراضي اللبنانية، ضمن تبادل الضربات بين الطرفين.
وبين إلياس، “وفقا للأمر الواقع، فإن حزب الله هو من يقرر خوض الحرب”، متسائلا، “لماذا حزب الله ينفرد بتلك القرارات؟ فأصبحنا رهائن لأجندة إيرانية ينفذها هذا الحزب متخطيا الدولة والدستور”.
وعلى صعيد آخر، كشف تقرير نشرته قناة “فرانس 24” الفرنسية أن الاقتصاد اللبناني بات على حافة الهوية جراء التصعيد المستمر بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبين التقرير أنه إلى جانب الانقسام الشديد بين القوى اللبنانية الرافضة للحرب، وبين حزب الله الذي يخوض تصعيد على الجبهة اللبنانية، فإن أثر الصراع بات واضحا على الخارطة الاقتصادية والاجتماعية للبلد المنهك في الأساس من أزمة اقتصادية على مدار أربعة أعوام.
ينوه التقرير أن العديد من قرى الجنوب باتت خاوية من سكانها، بينما لحق بعضها الدمار جراء تبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله، ونتيجة لذلك، نزح عشرات الألاف من القرى والمناطق الجنوبية بحثا عن الملاذ في الشمال أو المدن الكبرى.
على صعيد آخر، تضررت العديد من القطاعات جراء هذا التصعيد، إذ هجر المزارعون مزارعهم في مناطق الجنوب الخصبة، كما توقفت بشكل كامل قطاع السياحة مع دعوات العديد من الدول لوقف السفر إلى لبنان.
وأشار تقرير نشره البنك الدولي إلى أن غالبية حجوزات السفر إلى لبنان تم إلغاؤها لقضاء العطلة الشتوية، لتشكل ضربة للسياحة المصدر الهام بالعملة الأجنبية للبلد.
وفي نفس السياق، يحذر محللون من أن الاقتصاد قد ينهار تماما إذا ما تحول الصراع الحالي إلى حرب رسمية.
ويتوقع المحللون أن نسبة الفقر في لبنان قد تقفز بشكل كبير، كما ستتراجع قدرة الدولة على الوفاء بالخدمات للمواطنين، موضحين أن تصعيد الصراع في لبنان سيؤدي إلى “تدمير محتمل لما تبقى من بنيته التحتية، بما في ذلك الموانئ والمطار الذي يمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد نظرا لاعتمادها الكبير على الشتات اللبناني".
ونقلت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية خمسا من طائراتها إلى تركيا تحسبا لتفاقم الصراع واستهداف المطارات، كما أوقفت الخطوط الجوية السويسرية الدولية رحلاتها بين سويسرا وبيروت وسط استمرار التوترات.
وقال بات ثاكر، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، لصحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية الصادرة بالإنجليزية إن "تداعيات تدخل حزب الله في الصراع الحالي ستكون لها عواقب اقتصادية وسياسية مدمرة على لبنان ككل وجنوب لبنان على وجه الخصوص".
ويشير الباحث أن الصراع من الممكن أن يكون له تداعيات طويلة الأمد، فالتصرفات الأحادية لحزب الله، قد تثير مخاوف المستثمرين، والسياح من القدوم إلى البلاد على المدى البعيد.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البنك الدولي حزب الله قوات الاحتلال جنوب لبنان الاراضي اللبنانية حزب الله
إقرأ أيضاً:
الموساد: أدخلنا أول 500 جهاز "بيجر" إلى لبنان قبل الحرب بأسابيع
كشف رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنيع، الثلاثاء، عن إدخال أول 500 جهاز نداء لاسلكي من نوع "بيجر" إلى لبنان قبل أسابيع من أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي 17 سبتمبر/أيلول الماضي فجّرت إسرائيل أجهزة "بيجر" كان يحملها عناصر من "حزب الله"، وفي اليوم التالي فجّرت أجهزة من نوع "آيكوم"، ما قتل إجمالا 37 شخصا وأصاب 2931 بجروح.
وقدَّم برنيع، في كلمة بجامعة رايخمان في هرتسليا الإسرائيلية، تفاصيل عن عملية تفجير أجهزة "بيجر" في سبتمبر/أيلول 2024، بينما كان يحملها عناصر في "حزب الله"، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
واعتبر برنيع أن "عملية بيجر شكلت نقطة تحول في الحرب في الشمال (لبنان)، إذ تلقى "حزب الله" ضربة حطمت روحه، وقد احتوت آلاف الأجهزة (بيجر) على مواد متفجرة أقل من تلك الموجودة في اللغم".
وأضاف أن "الشحنة الأولى، والتي كانت تحتوي على 500 جهاز بيجر، وصلت إلى لبنان قبل أسابيع معدودة من مجزرة 7 أكتوبر"، على حد قوله.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" 22 مستوطنة و11 قاعدة عسكرية بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، حسب الحركة.
وارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، أسفرت عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
واعتبر برنيع أن "تنفيذ عمليتي التفجير (بيجر وآيكوم) لو حدث في بداية الحرب لم يكن ليؤدي إلى الإنجاز العظيم الذي حققناه"، وفق تقديره.
وبرر ذلك بأنه "تم تفجير عدد من أجهزة "بيجر" يفوق بعشرة أضعاف ما كان لدى حزب الله في بداية الحرب، وتفجير عدد أجهزة آيكوم يفوق ضعف ما كان لديه في بداية الحرب"، على حد قوله.
و"تضامنا مع غزة" بدأ "حزب الله" في 8 أكتوبر 2023 قصفا متبادلا مع إسرائيل عبر الحدود، حولته تل أبيب في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي إلى حرب واسعة مدمرة على لبنان.
وخلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان ما لا يقل عن 4 آلاف و104 قتلى و16 ألفا و890 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.