جنوب إفريقيا: جهات أخرى لفتت الانتباه إلى نية إسرائيل في الإبادة الجماعية بغزة
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
(CNN)-- قالت محامية أخرى تمثل جنوب إفريقيا، وهي تيمبيكا نكوكايتوبي، إن جنوب إفريقيا "ليست وحدها التي لفت الانتباه إلى خطاب الإبادة الجماعية الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في غزة"، وذلك أثناء خطابها أمام محكمة العدل الدولية، الخميس.
وأضافت نكوكايتوبي أن "15 مقررا خاصا للأمم المتحدة، و21 عضوا في مجموعات الأسلحة التابعة للأمم المتحدة، حذروا من أن ما يحدث في غزة يعكس إبادة جماعية في طور الإعداد، ونية صريحة لتدمير الشعب الفلسطيني، واحتلال".
وتابعت نكوكايتوبي قائلة أمام المحكمة إن "إسرائيل لديها نية إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة"، وأوضحت أن "هذا واضح في الطريقة التي يتم بها الهجوم العسكري الإسرائيلي".
وأشارت نكوكايتوبي إلى "إنه (الهجوم) أمر منهجي في طابعه وشكله. وانتقل إلى المناطق التي لا يزال سكان غزة يقتلون فيها، وتعمد تهيئة ظروف تؤدي إلى موت بطيء".
ومن جانبها، تحدثت المحامية الجنوب إفريقية بلين ني غراليغ، عن حالت سابقة نفذت فيها محكمة العدل الدولية إجراءات مؤقتة لمنع دولة ما من ارتكاب الإبادة الجماعية، وذلك أثناء كلمتها أمام محكمة العدل الدولية، الخميس.
ومن بين الحالات التي استشهدت بها ني غراليغ كانت عندما اتهمت غامبيا ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا، وكذلك الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت غراليغ أمام المحكمة: "إذا كانت الإشارة إلى التدابير المؤقتة مبررة على أساس الوقائع في تلك القضايا التي ذكرتها، فكيف لا تكون هنا؟ في حالة أكثر شدة بكثير حيث يكون خطر وقوع ضرر وشيك لا يمكن إصلاحه أكبر بكثير؟".
وأضافت: "الخطر الوشيك للموت والأذى والدمار الذي يواجهه الفلسطينيون في غزة اليوم، والذي يخاطرون به كل يوم أثناء تعليق هذه الإجراءات لأي سبب كان، يبرر بالفعل الإشارة إلى اتخاذ إجراءات مؤقتة".
وواصلت ني غراليغ قولها إن المجتمع الدولي "فشل مرارا وتكرارا".
وأوضحت: "لقد خذل (المجتمع الدولي) شعب رواندا. لقد خذل الشعب البوسني والروهينغا، مما دفع هذه المحكمة إلى اتخاذ إجراء. لقد فشل مرة أخرى بتجاهل التحذيرات المبكرة من خطر الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، والتي أطلقها الخبراء الدوليون منذ 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي".
وتابعت أن "المجتمع الدولي يواصل خذلان الشعب الفلسطيني، رغم خطاب الإبادة الجماعية العلني وغير الإنساني من قبل المسؤولين الحكوميين والعسكريين الإسرائيليين، والتي تقابله تصرفات الجيش الإسرائيلي على الأرض"، حسب قولها.
وفي كلمتها الختامية، قالت ني غراليغ: "يجب على العالم أن يخجل" من الوضع في غزة.
كما شاركت ني غراليغ صورتين مع المحكمة، إحداهما كانت من مستشفى في شمال غزة وكانت عليها عبارة: "من سيبقى حتى النهاية سيحكي القصة، لقد فعلنا ما في وسعنا. تذكرونا". ثم عرضت أيضا صورة لسبورة بيضاء مدمرة بعد أن أُصيبت بصاروخ إسرائيلي.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي قطاع غزة الإبادة الجماعیة فی غزة
إقرأ أيضاً:
سياسي جزائري يدعو المسلمين للتحرك ضد الاحتلال والداعمين له.. لن يتوقفوا
وصف الدكتور عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية الوضع في غزة بأنها "تلفظ أنفاسها بكرامة"، مشيدًا بصمودها ورفضها الاستسلام رغم شراسة القصف الإسرائيلي. كما أشار إلى أن الضفة الغربية تقاتل وحدها بشرف، وسكانها يُهجرون للحفاظ على القضية الفلسطينية حية في الذاكرة الدولية.
وتطرق مقري، في تدوينة له نشرها اليوم على صفحته على منصة "فيسبوك"، إلى الوضع في المسجد الأقصى، مؤكدًا أنه يتعرض للتدنيس، وأن وجوده أصبح في خطر مع غياب الدعم الحقيقي للمرابطين فيه من الدول الإسلامية. كما وجه انتقادات لاذعة للموقف العربي والإسلامي، مؤكدًا أن الغفلة والتخاذل هما ما شجع الكيان الصهيوني على العبث ليس فقط بفلسطين، بل بدمشق وحماة والعديد من المدن السورية.
وأشار مقري إلى اليمن، معتبرًا أن ما يتعرض له من قصف أمريكي مستمر هو نتيجة مباشرة لموقفه الثابت في نصرة غزة، ما جعله مستباحًا للقوى الكبرى التي تحاول إخضاعه.
تحذير من التوسع الصهيوني:
وحذر مقري من أن الصهاينة لن يكتفوا بفلسطين، بل يخططون لاحتلال مزيد من العواصم العربية، بما في ذلك القاهرة ودمشق وبغداد وبيروت وعمّان، بل حتى العودة إلى المدينة المنورة، مستفيدين من الدعم الأمريكي غير المحدود. وأكد أن الولايات المتحدة هي العدو الأول للمسلمين، وهي الضامن لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي.
دعوة للمواجهة:
وطالب مقري الحكام العرب إما بقيادة المواجهة المقدسة ضد الاحتلال، أو أن تفرض الشعوب إرادتها عليهم، سواء ضدهم أو ضد الكيان الصهيوني، أو حتى السفارات الأمريكية في مختلف الدول. كما دعا إلى عدم السماح للحكومات المتخاذلة والأحزاب والمنظمات العاجزة بعرقلة الحراك الشعبي لنصرة غزة والمسجد الأقصى.
وأنهى مقري خطابه بتحذير قوي: إن لم يتحرك المسلمون الآن، فإنهم سيدفعون الثمن غاليًا في الدنيا والآخرة. وأكد أن من يتخاذل سيُحاسب، في حين أن من ينصر الحق سيكون حسابه عند الله فقط. داعيًا الجميع للانخراط بفاعلية لدعم القضية الفلسطينية ووقف الظلم المستمر.
"اللهم فاشهد"، بهذه الكلمات اختتم مقري نداءه، مؤكدًا أن اللحظة الراهنة تتطلب قرارًا حاسمًا من الأمة الإسلامية لمواجهة المخاطر المحدقة بها.
ومطلع مارس/ آذار المنصرم، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس المنصرم، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمنية، وفق إعلام عبري.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة، في 18 مارس، قتلت إسرائيل 1066 فلسطينيا وأصابت 2597 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح السبت.
والأحد، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.