أعلن مجلس أمناء جائزة ساويرس الثقافية في دورتها التاسعة عشرة، فوز الكاتب عمرو الطاروطي بالمركز الأول عن كتاب "بجوار التبة وربما لا"، كأفضل كتاب للأطفال، وذلك وسط حضور نخبة من المثقفين والكتاب والشخصيات العامة، جاء في مقدمتهم فريد زهران المرشح الرئاسي السابق، والدكتور كمال مغيث، والدكتور أنور مغيث رئيس المركز القومي للترجمة الأسبق، والكاتبة ضحى عاصي عضو مجلس الشيوخ، والدكتور عماد ابو غازي وزير الثقافة الأسبق، والدكتورة نيفين الكيلانى وزيرة الثقافة، وعدد من الوزراء وسفراء الدول العربية والأجنبية في مصر، ونخبة من رموز المجتمع، وأعضاء لجان التحكيم، لذلك ألتقت "البوابة نيوز" بالكاتب عمرو الطاروطي وكان هذا الحوار: 

 أوصف لنا شعورك بالفوز؟ 

فرحة كبيرة جدا ، خصوصا من مسابقة بوزن مسابقة ساويرس يشارك فيها كل مؤلفين مصر تقريبا، ومن الجميل إن الكاتب يشعر بالتقدير، خصوصا في بلده، والقصة التى فازت “بجوار التبة.

. وربما لا" لها مكانة خاصة عندي، يمكن لو قصة أخري فازت لم أكن أفرح بهذا الشكل.

“كان رهان صعب وتجربة فيها نسبة مخاطرة كبيرة خضناها أنا وأحمد عبدالمحسن، الفنان العبقري اللي رسم القصة.. راهننا على عمل قصة أطفال موضوعها درامي، أي أب وأم هيفكروا كذا مرة قبل ما يشتروها لأولادهم، لكننا اتفاجئنا بإقبال كبير على القصة.. واتفاجئنا بحفاوة شديدة من أكبر نقاد قصص الأطفال في مصر وخارجها.. وفرحتنا طبعا كملت بالفوز بالمركز الأول في جايزة ساويرس”

هل تعد مشاركتك الأولى فى مسابقة ساويرس الثقافية؟ 

شاركت منذ 15 عاما في فئة السيناريو، وكنت في بداية حياتي كمؤلف، ومن الممكن أن أكرر التجربة مرة أخرى، في نفس الفئة، لو وجدت الفكرة التي تستحق المنافسة.

ما هى القضية التى تناولها العمل الفائز ؟

القصة تحكي مأساة اللاجئين في كل مكان على وجه الأرض، وبطلة القصة بنت عمرها 8 سنين، تعيش في مخيم لاجئين، وتعاني من ظروف قاسية جدا، وتعمدنا إن نهاية القصة تكون مفتوحة، للتأكيد على أن الأزمة مستمرة، وتعمدنا أن تظهر بطلة القصةبدون اسم، وعدم ربط الأحداث بدولة معينة، كما تعمدنا أثناء رسم الشخصيات، إن وجوه الشخصيات تعبر عن كل سلالات البشر، سواء قوقازيين أو بشرة سمراء أو مغول.

من هو كاتب أدب الطفل الذى تعلمت من كتاباته؟ 

أنا لم اقرأ قصص أطفال حتى وصلت لسن الـ30 تقريبا، رغم وجود مكتبة ضخمة فى منزلنا تحتوى على كل أنواع الكتب، روايات ، تاريخ، نقد، موسوعات، دين.. لكن مكتبتنا كانت تخلو من قصص الأطفال، ومدرستي الابتدائي والإعدادي كانوا في قرية صغيرة في محافظة الشرقية، للأسف كان لا يوجد بها مكتبة، فكانت بداياتي مع القراءة مع توفيق الحكيم، ويوسف إدريس، والعقاد، وأمل دنقل، وبدر شاكر السياب.

وبدأت أكتب بشغف، حاولت توسيع مجالات اطلاعي،  فقرأت كتيرًا في أدب الأطفال، قرأت لمؤلفين كتير من أول كامل كيلاني، ويعقوب الشاروني، حتى عفاف طبالة، ورانيا بدة، مرورا بالدكتور أحمد خالد توفيق، الذى كتب كوميكس كتيرًا للأطفال.

ومؤخرا ركزت أكتر على الكوميكس الأوروبي المترجم، خصوصا من مجلات: باند ديسينيه.. تان تان.. سبيرو

فى رأيك ما هى أبرز أزمات مجال أدب الطفل؟ 

 سعر قصة الأطفال تجاوز الـ100 و200 و300 جنيها، وهذا يجعل الصناعة كلها مهددة بالفشل، هناك حل واحد يستطيع نقل أدب الطفل لمكان آخر، وهودعم الدولة، الدعم بأشكال مختلفة، عمل مشروع قرائي مصري موجه للطفل، حيث منازلنا مليئة بكتب من إصدارات مكتبة الأسرة، تلك الكتب كانت سبب في تشكيل وجدان شعب، دون مبالغة، ماذا لو ضخت الدولة من ميزانيتها مليار جنيه، لدعم قصص الأطفال، لشراء حقوق ملكية أفضل القصص، وطبعها وتقديمها للجمهور بسعر 5 جنيهات للقصة الواحدة، تخيل لو أصبح عندنا 1000 قصة أطفال بهذا السعر الرمزي.. وكل بيت أصبح فيه على الأقل 10 قصص، الجيران يستطيعوا التبادل مع بعض واستكمال ما ينقصهم، النتيجة ستكون خرافية أكيد الدعم ممكن يأخد أشكال أخري مثل: 

 - إلغاء كافة الضرائب على دور النشر

 - إلغاء الجمارك على الورق ومستلزمات الطباعة

 - معارض مجانية للناشرين 

 - تقديم دعم نقدي مباشر لدور النشر التي تنتج قصص أطفال

هل الذكاء الاصطناعي يقلق كتاب أدب الطفل؟ 

في الوقت الحالي لا، التجارب الناتجة عن الذكاء الاصطناعي سواء في الكتابة أو الرسم، كلها مثيرة للسخرية،  لكن وارد في المستقبل القريب أو البعيد، يستطيع الكمبيوتر أن يكتب قصة متماسكة أكثر

من وجهة نظري، لا أظن ان قصص الذكاء الاصطناعي بها روح القصص المكتوبة بواسطة البشر، أو على الأقل هذا ما نتمناه.

هل سوف نرى الفترة المقبلة أعمال للأطفال تتناول القضية الفلسطينية؟

القضايا المهمة بالطبع تفرض نفسها، ومن المنطقي إن المؤلفين يتأثروا بالأحداث الجارية ويستلهموا منها قصصهم، ومنطقي أن دور النشر تتجه لعمل قصص تمس وجداننا وبتعبر عن أهم صراع عربي استمر على مدار 8 عقود من الزمن، ومنطقي إن القارئ يقبل على النوع ده من المطبوعات، لأنه يخدم الحس الوطني، وبيعلم أطفالنا الثوابت المفروض يفهموها من سن صغير.

ماهى النصيحه التى توجهها للاباء والامهات؟

“يا كل أب وكل أم..  اشتروا لأولادكم قصص أطفال..عودوهم يحسوا بملمس الورق ويجربوا متعته.. علموهم يتخيلوا ويعيشوا في عوالم مالهاش نهاية.. شكّل عقل طفلك بالطريقة اللي تخليه يكبر ويبقى مبتكر وإيجابي ومحب للناس بكل اختلافاتهم ومنتمي للبلد بكل ذرة في كيانه”.

418733096_10168511298935002_6623379885700099879_n 418518774_24603848835897836_1641595279445324867_n

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: أدب الطفل اخبار الثقافة أدب الطفل

إقرأ أيضاً:

سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر

تابعت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، انتظام العمل بخط نجدة طول أيام عيد الفطر المبارك.

كما تلقت تقريرًا عن أداء الإدارة العامة لنجدة الطفل خلال شهر مارس الماضى، والذي تضمن أن الخط الساخن 16000 تلقى 30 ألفا و942 مكالمة بمتوسط يومي 998 مكالمة.  

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، أن الخط الساخن 16000 قد سجل 1557 شكوى وطلب مساعدة وخدمة أي بمتوسط يومي 50 شكوى يوميًا، مشيرة إلى أن 89% من إجمالي طالبي الخدمة كان للدعم والمساندة للأطفال في وضعية الخطر، وأن 11% كان طلبا للاستشارات النفسية والقانونية.

وأضافت "السنباطي"، أن الشكاوى التي استقبلها خط نجدة الطفل تنوعت ما بين "الإهمال الأسري، والعنف سواء المعنوي أو البدني، وعمل الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث "الختان"، وزواج الأطفال، فضلا عن تقديم خدمات الإيواء للأطفال المعثور عليهم، واستخراج الأوراق الثبوتية، بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كالشكاوى الخاصة بالتنمر، والتنمر الإلكتروني، والابتزاز والتهديد".

ولفتت إلى أن خط نجدة الطفل نجح في إنقاذ 5 فتيات من الأطفال من جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وإيقاف 13 حالة لزواج فتيات أطفال دون السن القانونية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الجرائم.

وقالت "السنباطي"،  إن أكثر المحافظات طلبًا للخدمة كانت محافظات “القاهرة، والإسكندرية، والجيزة، والدقهلية، والقليوبية، والبحيرة”.

وأكدت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة متمثلا في الإدارة العامة لنجدة الطفل قد اتخذ جميع الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية لحماية الأطفال وإزالة الخطر والضرر عنهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأضافت “السنباطي” أن المجلس يوفر الخدمة الخاصة بتقديم الاستشارات التليفونية المجانية سواء القانونية أو النفسية على الخط الساخن 16000، فضلا عن خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري وتعديل السلوك، والتخاطب، من خلال جلسات مقدمة من وحدة الدعم النفسي والإرشاد الأسري التابعة للإدارة العامة لنجدة الطفل، والتي تعمل على مدار 5 أيام أسبوعيا من الأحد إلى الخميس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية ظهرا من فريق عمل متخصص في هذا الشأن، وذلك بمقر المجلس القومي للطفولة والأمومة بالمعادي.

ووجهت الشكر لجميع الجهات المعنية والتي تتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة في إنقاذ الأطفال وتقديم الدعم اللازم لها، وعلى رأسها النيابة العامة "مكتب حماية الطفل" بمكتب المستشار النائب العام، والتي لا تدخر جهدا في إنفاذ حقوق الطفل الواردة بالقانون والمواثيق الدولية، ووزارة التضامن الاجتماعى، وكذلك وحدات حماية الطفل بالمحافظات، والتي تقوم باستقبال الشكاوى على مدار الساعة للتدخل السريع، فضلاً عن جهود العاملين بالجمعيات الأهلية التى تتعاون مع المجلس.

من جانبه، أوضح صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أنه يتم استقبال الشكاوى على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع من خلال آليات استقبال الشكاوى وهي خط نجدة الطفل 16000 او من خلال تطبيق الواتس اب على الرقم 01102121600 او من خلال الصفحة الرسمية للمجلس القومي للطفولة والأمومة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك،.

وأكد أنه يتم التدخل الفوري والعاجل في جميع البلاغات الواردة، ويتم التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، والتعاون مع وحدات حماية الطفل بالمحافظات لاتخاذ تدابير عاجلة لإزالة الخطر والضرر عن الأطفال، فضلا عن التعاون مع شبكة من الجمعيات الأهلية والتى بها فريق من الأخصائيين الاجتماعيين على كفاءة عالية في التعامل مع هذه الحالات.

مقالات مشابهة

  • نجدة الطفل: زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • عشية يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف طفل يتيم بغزة
  • "نجدة الطفل": زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • 39 ألف يتيم في قطاع غزة: أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث
  • كيدفليكس.. ألمانيا تعلن تفكيك أكبر شبكة تستغل الأطفال بمواد إباحية
  • مأساة غيرت مجرى حياته.. القصة الكاملة لحادث ضحية سيرك طنطا
  • الطفولة والأمومة: إنقاذ 5 فتيات من تشويه الأعضاء التناسلية وإيقاف 13 حالة زواج أطفال
  • 6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس
  • سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر
  • عمرو الجزار: أتمنى اللعب للأهلي أو الزمالك.. والمحلة وجماهيره أكبر داعم لنا