مسؤول أميركي يزور بيروت وإسرائيل تصعّد لهجتها ضد حزب الله
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
من المتوقع أن يزور المستشار الكبير بالبيت الأبيض آموس هوكشتاين بيروت اليوم الخميس في إطار الجهود الأميركية لتخفيف حدة التوترات على الحدود بين لبنان وإسرائيل بعد زيارته تل أبيب، وفقما صرح به مسؤول أميركي، في حين صعدت إسرائيل لهجتها ضد حزب الله، وقالت إنها قادرة على تدمير أي قرية داخل لبنان.
وتعد هذه الزيارة الثانية لهوكشتاين في بيروت منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الجيش جوزيف عون ومدير الأمن العام السابق اللواء عباس إبراهيم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وطرح هوكشتاين، مسؤول شؤون أمن الطاقة العالمي، العام الماضي إمكانية إجراء محادثات حول ترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان بعد أن توسط في اتفاق عام 2022 لترسيم الحدود البحرية بين الجانبين يضمن لإسرائيل حقها في الغاز في حقلي "كاريش" و"قانا".
وترغب إسرائيل في إجراء مفاوضات بشأن حدودها البرية مع لبنان من مثل المفاوضات التي أدت لاتفاق ترسيم الحدود البحرية.
وتخشى واشنطن امتداد حرب إسرائيل في غزة إلى أنحاء المنطقة، لا سيما مع اغتيال إسرائيل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صالح العاروري في بيروت والقيادي الميداني في حزب الله وسام طويل، وتهديد مسؤولين إسرائيليين بشن هجوم واسع على لبنان في حال عدم التوصل لاتفاق مع حزب الله يبعده عن الحدود.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي قال لمسؤول كبير في الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات لتحقيق استقرار طويل الأمد على حدودها الجنوبية مع إسرائيل.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي أمس الأربعاء أن قواته قادرة على تدمير أي قرية داخل لبنان، في تصعيدٍ للهجته ضد حزب الله المتمركز على الجانب الآخر من الحدود.
وقال هرتسي هاليفي أمام حشد من الجنود في قطاع غزة إن ما قام به الجنود في القطاع المحاصر أقنعه أن بإمكانهم نقل القتال إلى الأراضي اللبنانية إذا لزم الأمر.
ونقل عنه بيان للجيش الإسرائيلي "لقد قاتلنا في غزة، لذا نعرف كيف نفعل ذلك في لبنان إذا لزم الأمر". وأضاف "بعد ما قمتم به في غزة، لا توجد قرية في لبنان لا يمكنكم دخولها وتدميرها".
مقتل لبناني بقذيفة إسرائيليةيأتي ذلك بعد مقتل مدني لبناني أمس الأربعاء بقذيفة مدفعية إسرائيلية قرب منزله في بلدة كفركلا جنوبي البلاد، مما رفع حصيلة القتلى المدنيين اللبنانيين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 29.
وكان حزب الله قال أمس إنه استهدف موقع المرج الإسرائيلي، وحقّق إصابة مباشرة.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن طيرانه هاجم مقر عمليات وموقع إطلاق صواريخ تابعين لحزب الله في جنوبي لبنان.
ويتبادل الحزب إطلاق النار مع جيش الاحتلال عبر الحدود منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي دعما لقطاع غزة الذي يواجه عدوانا إسرائيليا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين يقول الحزب إنه لا يسعى لحرب واسعة النطاق مع إسرائيل.
وقتل 188 شخصا في لبنان، بينهم 141 عنصرا من الحزب، وأكثر من 20 مدنيا بينهم 3 صحفيين. وفي المقابل أحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصا بينهم 9 عسكريين.
وبينما يقول حزب الله إنه يستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية دعما لغزة، يقول الجيش الإسرائيلي إن ضرباته الجوية والمدفعية تهدف إلى تعطيل البنية التحتية للحزب وتحركات مقاتليه في محيط الحدود.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: أکتوبر تشرین الأول الماضی الجیش الإسرائیلی حزب الله فی غزة
إقرأ أيضاً:
ما تطلبه أورتاغوس... وما لن تسمعه من بيروت!
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ما حاولت "إسرائيل" الترويج له، عشية الزيارة الثانية لنائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الى بيروت، بعد سلسلة مواقف أطلقتها قبلها مؤيّدة وداعمة "لإسرائيل"، سيُواجهها لبنان بموقف وطني موحّد، خلافاً لما تتوقّعه واشنطن و"تلّ أبيب".وتحمل أورتاغوس خلال زيارتها الى لبنان (اليوم الجمعة) ومحادثاتها المرتقبة مع المسؤولين اللبنانيين، على ما تقول مصادر سياسية متابعة، رسائل أو إملاءات أميركية تربط بين الشروط الأربعة، التي سبق وأن وضعتها واشنطن، وتتعلّق بإنشاء 3 لجان متخصصة لبحث ملف الأسرى اللبنانيين لدى "إسرائيل"، والإنسحاب من التلال الخمس، وحلّ مسألة النقاط الـ 13 المتنازع عليها عند الخط الأزرق، وبين إعادة إعمار لبنان ولا سيما الجنوب وعودة سكّانه اليه. وفي حال لم يُوافق لبنان على هذه الشروط ويرضخ للإملاءات، فلن تسمح له بإعادة الإعمار حتى إشعار آخر. والدليل القصف الذي تقوم به "إسرائيل" للبيوت الجاهزة التي يقوم أصحاب الأراضي بإنشائها ، مكان منازلهم المدمّرة في القرى الحدودية.
يتمسّك لبنان بمطالبه التي تقضي بما يلي:
1- تطبيق القرار 1701 باعتباره ركيزة وقف الأعمال العدائية بين حزب الله و"سرائيل"، كما تنفيذ القرار 425 الذي هو جزء من القرار المذكور، لجهة انسحاب القوّات "الإسرائيلية" من الأراضي المحتلة، بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والنخيلة والجزء الشمالي من بلدة الغجر.
2- وقف الخروقات والإعتداءات المتواصلة على السيادة اللبنانية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وحتى الساعة.
3- الذهاب الى تفاوض غير مباشر على ترسيم الحدود البريّة إستناداً الى الإتفاقيات الدولية، وبالعودة الى اتفاقية الهدنة 1949، عبر لجنة واحدة هي اللجنة الثلاثية العسكرية - التقنية المعنية بمعالجة النقاط الحدودية العالقة، أو لجنة المراقبة "الخماسية" في حال متابعة عملها، أمّا اللجنتان الأخريان فلا داعي لتشكيلهما.
4- عدم ربط إعادة إعمار لبنان بأي أمر آخر، لا سيما بالتطبيع مع "إسرائيل".
وهذا يعني، وفق المصادر السياسية أنّ واشنطن تريد أولاً من لبنان نزع السلاح، والتفاوض المباشر والتطبيع والترسيم، ومن ثمّ تبحث في مسألة انسحاب "إسرائيل". في حين يُطالب لبنان بالإنسحاب أولاً، وبوقف الخروقات للسيادة اللبنانية، ومن ثمّ الترسيم، من خلال مفاوضات غير مباشرة، وصولاً الى إمكانية التطبيع في نهاية المطاف، في حال كان هناك سعي أميركي وأوروبي وعربي جدّي لإحلال السلام الشامل والعادل في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط. أمّا سلاح حزب الله، فسيجد الحلّ له عن طريق الحوار الداخلي، الذي يؤدي إلى وضع استراتيجية وطنية تتضمن استراتيجية دفاعية. علماً بأنّ دور الحزب يتنفي من تلقاء نفسه بعد انسحاب "إسرائيل" من جميع الأراضي اللبنانية المحتلّة.
من هنا، تؤكّد المصادر أنّ لبنان سيُبلّغ أورتاغوس موقفاً موحّداً وواضحاً، يقضي برفض التفاوض المباشر أو السرّي مع "إسرائيل"، على ما تطمح هذه الأخيرة، ورفض الربط بينه وبين عودة الحرب أو منع إعادة الإعمار، فضلاً عن عدم موافقته على تشكيل اللجان، إنّما العودة الى التفاوض عبر اللجنة الثلاثية العاملة في الناقورة، والمعنية بحلّ الملفات الحدودية العالقة. ولأنّ أي إتفاق سرّي لن يحصل بين لبنان و"إسرائيل"، على ما تلفت المصادر، فإنّ الأمر يستدعي من واشنطن تقديم مقترحات جديدة يُمكنها التوفيق بين مطالب الأطراف المعنية، في حال كانت تسعى فعلاً الى إحلال السلام النهائي والشامل، وإعادة الأمن والإستقرار الدوليين الى لبنان والمنطقة.
مواضيع ذات صلة أصوات انفجارات تُسمع في الجنوب... ما طبيعتها؟ Lebanon 24 أصوات انفجارات تُسمع في الجنوب... ما طبيعتها؟