خبيرة أمريكية: سيضطر الناتو لتسليح 6 دول كخطوة استباقية مع اقتراب هزيمة أوكرانيا
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
حذرت كبيرة محللي معهد ليكسينغتون الأمريكي، سارة وايت، من مغبة نقص الإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا، وأن هذا سيضطر الناتو لتسليح الدول الست في جناحه الشرقي وعلى رأسها فنلندا.
وكتبت وايت في موقع RealClearDefence، أن انضمام فنلندا مؤخرا إلى حلف شمال الأطلسي أدى إلى مضاعفة حدود الناتو مع روسيا بين عشية وضحاها، ما وفر حاجزا ضد ضعف دول البلطيق الثلاث الصغيرة، إستونيا لاتفيا وليتوانيا.
تحمل أوكرانيا ليس للأبد
وبينت أنه في خضم الفوضى التي شهدتها معركة رئيس مجلس النواب الأمريكي في العام الماضي، تحولت مساعدات الكونغرس إلى أوكرانيا إلى "ضحية".
وأضافت: "عندما تمت الإطاحة بكيفن مكارثي، أحد مؤيدي المجهود الحربي في أوكرانيا، لم يشاركه في ذلك الدعم خلفاؤه والعديد من زملائه. ومنذ ذلك الحين، أصبحت المساعدات المقدمة لأوكرانيا أكثر إثارة للانقسام وأضحت في طي النسيان".
وأكدت وايت حول فرص أوكرانيا في تحقيق "النصر" بأن قدرتها على التحمل ليست إلى ما لا نهاية مع الأخذ في عين الاعتبار متوسط عمر جنود الجيش الأوكراني البالغ 40 عاما، وعدد سكانها الأقل بكثير من عدد سكان روسيا.
وأوضحت كبيرة المحللين أن البعض في "الكابيتول هيل" يدعو إلى تخفيض الأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا، في حين يعتقد آخرون أن الولايات المتحدة قد فشلت بالفعل في تجهيز أوكرانيا بشكل كاف للدفاع عن نفسها.
وخلصت إلى أن هذا يتفق مع حقيقة أن المساعدات المقدمة لأوكرانيا على مستوى العالم قد انخفضت تدريجيا في العام الماضي.
إقرأ المزيدروسيا على أعتاب الغرب
وأردفت: "لكن ما فشل هذا الفصيل في الكونغرس في الاعتراف به أو فهمه أن هزيمة أوكرانيا وبقاء روسيا على أعتاب الغرب أمر أكثر خطورة.. وفي حال استنفدت جهود أوكرانيا وانتصرت روسيا، فسوف تضطر الولايات المتحدة إلى تسليح الدول الست التي تشكل الجناح الشرقي للناتو ــ بولندا وفنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا".
وذكّرت وايت أن الدولة الواقعة على "خط المواجهة" والتي تلقت أكبر قدر من المساعدة حتى الآن هي بولندا، وذلك بسبب حدودها المشتركة الكبيرة مع أوكرانيا.
حصة دول البلطيق
وبالمثل، بحسب قولها، وقعت الولايات المتحدة اتفاقيات تعاون دفاعي مدتها 5 سنوات مع كل دولة من دول البلطيق الثلاث، والتي تشمل "الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل... والمشاركة في العمليات والتدريبات العسكرية الدولية، وتطوير البنية التحتية والتدريب"، بناء على أقوال البنتاغون.
إقرأ المزيدوتحدثت وايت في مقالها عن تصريحات مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف، بأن فنلندا ستكون "أول من يعاني" في حالة نشوب حرب بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
وقال أوليانوف لوكالة "نوفوستي": "بما أنهم جيراننا، إذا حدث بعض التصعيد، لا سمح الله، فسيكونون أول من يعاني".
كما وصف أوليانوف اتفاقية التعاون الدفاعي بين فنلندا والولايات المتحدة، والتي سمحت فيها فنلندا بتمركز القوات الأمريكية وتخزين المعدات العسكرية في القواعد الفنلندية، على مقربة من روسيا، بأنها "تحد خطير بالفعل" لموسكو.
التدابير الروسية اللازمة
وردا على اتفاقية الدفاع مع الولايات المتحدة، تم تحذير سفير فنلندا لدى روسيا أيضا من أن موسكو "لن تترك دون رد حشد القدرات العسكرية لحلف شمال الأطلسي على حدودنا، الأمر الذي يهدد أمن روسيا الاتحادية، وستتخذ التدابير اللازمة لردعها، ومواجهة القرارات العدوانية لفنلندا وحلفائها في الناتو".
ونظرا لهذه التهديدات، فمن المرجح أن تكون فنلندا المرشح الأكثر إلحاحا لتلقي أسلحة أمريكية جديدة. استعدادا للحاجة إلى الدفاع عن حدود الناتو الضخمة مع روسيا، من المقرر أن تتسلم هلسنكي بالفعل 64 طائرة من طراز "إف 35 A"، وهي الطائرة المقاتلة الأكثر تقدما المتوفرة حاليا.
ونظرا لحدودها الطويلة مع روسيا، تعد فنلندا أيضا مرشحا منطقيا لاقتناء دبابات "أبرامز".
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أسلحة ومعدات عسكرية الأزمة الأوكرانية البنتاغون الجيش الروسي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حلف الناتو دول البلطيق طائرات حربية غوغل Google كييف موسكو هلسنكي وارسو واشنطن وزارة الدفاع الروسية الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رأت فرصًا للتعاون بقطاع احتياطيات المعادن النادرة.. روسيا تحفز أمريكا اقتصادياً للتسوية في أوكرانيا
البلاد- جدة، وكالات
تشهد العلاقات الروسية الأمريكية، تطورات إيجابية منذ وصول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية، ويحاول الطرفان البناء على محادثات الرياض، التي فتحت المجال لتفاهمات حول قضايا كبرى، بمقدمتها الحرب في أوكرانيا، وأشاد الكرملين بما وصفه بـ “الموقف المتوازن” لواشنطن، بعدما صوتت أميركا في الأمم المتحدة ضدّ قرار أعدته كييف والأوروبيون يدين الهجوم الروسي في أوكرانيا.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء، إن “الولايات المتحدة تتخذ موقفا أكثر توازناً يهدف إلى محاولة حل الصراع الأوكراني. ونحن نرحب بذلك”.
وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين، مشروعي قرارين حول أوكرانيا، الأول أوكراني أوروبي حصل على 93 صوتا، مقابل 18 صوتا ضدّه، بما في ذلك الولايات المتحدة، وامتناع 65 دولة عن التصويت، ويشير إلى “الاحتلال الكامل لأوكرانيا من قبل روسيا”، ويكرر المطالب بالانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الروسية، والثاني أميركي صوتت لصالحه 93 دولة مقابل رفض 8 دول له، وامتناع 73 دولة عن التصويت، يدعو إلى “إنهاء النزاع في أقرب وقت ممكن وتحقيق سلام دائم بين الطرفين”.
وطلبت واشنطن من أوكرانيا، سحب مشروع قرارها المدعوم أوروبيا، وقبول مشروعها الذي لا يتناول هجمات روسيا، لكن أوكرانيا رفضت.
وبالنظر إلى اهتمام ترامب بالاقتصاد والصفقات، حاولت موسكو العزف على هذا الوتر، إذ قال الكرملين الثلاثاء إنه يرى فرصًا للتعاون مع الولايات المتحدة فيما يتعلق باحتياطيات روسيا الكبيرة من المعادن النادرة ذات الأهمية الإستراتيجية، وأضاف بيسكوف “هناك آفاق واسعة جدا تفتح في هذا المجال”، مشيرا إلى أن “الأميركيين يحتاجون إلى معادن نادرة. لدينا كمية كبيرة منها”.
وقبل ذلك بساعات، قال بوتين في مقابلة تلفزيونية “نحن مستعدّون لجذب شركاء أجانب إلى أراضينا الجديدة التي أعيدت إلى روسيا. هناك بعض التحفّظات. نحن مستعدّون للعمل مع شركائنا، بمن فيهم الأميركيون، في المناطق الجديدة”.
وسيطرت روسيا خلال الحرب التي اندلعت في 24 فبراير 2022 على أراض في شرق أوكرانيا وجنوبها يحتوي باطنها على كميات كبيرة من المعادن.
يأتي هذا في وقت يسعى ترامب للحصول من كييف على ما قيمته 500 مليار دولار من المعادن النادرة التي تُستخدم بشكل خاص في صناعة الإلكترونيات، حيث أعلن مؤخرًا عن استقباله للرئيس الأوكراني زيلينسكي في البيت الأبيض، الأسبوع الجاري أو المقبل، لعقد الصفقة.
وقال بيسكوف إن روسيا مستعدة لاتفاق مماثل “مع توافر الإدارة السياسية لذلك”، مستدركًا بالحاجة إلى وقت لإعادة بناء العلاقات مع أميركا التي فرضت عقوبات شديدة على بلاده بسبب الصراع في أوكرانيا.
ورغم الترحيب بمقترحات ترامب وتقديم مزيد من المحفزات له، إلا أن الكرملين أعلن أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا غير مقبول، تعليقاً على تصريح الرئيس الأميركي حول عدم ممانعته نشر قوات أوروبية لحفظ السلام هناك.