معرض الكتاب 2024.. تعرف على إصدارات دار نهضة مصر
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
كتب- محمد شاكر:
تشارك دار نهضة مصر للنشر في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، والمقرر إقامته خلال الفترة من 25 يناير إلى 6 فبراير 2024، في مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
وتقدم الدار مجموعة من الإصدارات الحديثة في مواضيع متنوعة، تشمل الأدب، والعلوم الاجتماعية، والتنمية الذاتية، والثقافة الإسلامية، والسير والتراجم بالإضافة إلى أدب الطفل، حيث تقدم الدار خصومات على إصداراتها المتميزة تتراوح ما بين 30% وتصل إلى 80%.
وفيما يلي نستعرض أبرز الإصدارات التي تشارك بها الدار في المعرض: "الأعمال الكاملة لطه حسين"، وهي واحدة من بين إصداراتها الكلاسيكية المهمة، وتأتي في مجلد واحد يضم الأعمال الروائية الكاملة للكاتب الراحل طه حسين، ويحتوي على سبع روايات مشهورة من أعماله.
أيضًا، تقدم الدار رواية "أحلام شارع الحرنفش" للكاتب أحمد يوسف شاهين، وتدور الرواية حول شاب يعيش تجاربه ومغامراته في الحياة بعد أن يسافر إلى باريس ويعود إلى القاهرة، وتتناول قضايا الهوية والبحث عن الذات.
ومن كتب التنمية الذاتية، يأتي في المقدمة كتاب "جيل ألفا" الموجه للآباء والمعلمين وقادة جيل الألفية الذين يبحثون عن إرشادات حول سبل تربية أطفالهم الذين ولدو في الفترة من 2010 إلى 2024.
وبجانب ذلك، يمكن الاطلاع على كتاب "مختصر جمال العالم" للكاتب رامي حمدي، وهو مجموعة من لقاءات الكاتب مع شخصيات مشهورة من مختلف المجالات، يتحدث فيها الكاتب عن العثور على الجمال في العالم.
وتشمل قائمة إصدارات نهضة مصر لمعرض الكتاب أيضًا رواية "ماريو وأبو العباس" للكاتبة ريم بسيوني وهي رواية تاريخية تدور أحداثها بين عصر المتصوف المرسي أبو العباس، وعصر المصمم المعماري الإيطالي ماريو روسي، ورواية "دمعة على الموت الأول" للكاتبة عفاف طبالة، وهي رواية اجتماعية تتناول قصة امرأة تعيش حياتها محرومة من رؤية ابنتها الوحيدة، لكنها في لحظاتها الأخيرة تستدعي ابنتها.
ومن بين الإصدارات الجديدة تقدم نهضة مصر كتاب بعنوان "حق الكد والسعاية" لمحمد بشاري وهو كتاب يتناول موضوع "حق الكد والسعاية" وهي فتوى مثيرة للجدل تنص على إعطاء الزوجة نصيبًا من ثروة الزوج عند وفاته، إلى جانب حصتها الشرعية في الميراث.
ومن السير الذاتية المُلهمة أصدرت نهضة مصر كتاب "سر حياتي.. حكاية العربي" والذي يوثق مشوار رجل الأعمال الراحل "محمود العربي"، أحد رواد الصناعة والاقتصاد في مصر، والذي يستهدف تلقي الشباب العربي تجارب حياة الناجحين.
تضم القائمة أيضًا كتاب "صالون الحاتي وجيلاتي" للكاتبة نهى شوقي، ويتناول العلاقة بين العمارة والموسيقى وتأثيرهما على بناء الإنسان وإحساسه الداخلي.
وهناك أيضًا طبعة جديدة من كتاب "يوميات مقاتل في حرب 1973"، وهو مذكرات المشير محمد عبد الغنى الجمسي، أحد القادة العسكريين الذين شاركوا في حرب أكتوبر.
ومن أدب الطفل قصة "جابو" وقصة "حلق مريم" للمؤلفة رانيا بده، و"نور وسيد الظلام" لمحمد سيد عبدالتواب، و"صورتان" لعفاف طبالة والتي تتناول القضية الفلسطينية والنكبة، وقصتين أخرتين بعنوان "المزرعة الصينية" و"أهل كرم" لسماح أبو بكر عزت، بالإضافة إلى إصدارات ديزني وناشيونال جيوجرافيك المميزة، وعروض مميزة على أعمال الراحل يعقوب الشاروني التي أصدرتها نهضة مصر.
وإضافة لما سبق، توفر الدار مجموعة كبيرة ومتنوعة من الكتب لتلبية احتياجات القراء المختلفة وتعزيز محتوى الثقافة والمعرفة منها الكتب الأكاديمية والعلمية في مجالات مثل الاقتصاد، والسياسة، والتاريخ، والفلسفة، والعلوم، والأدب بأنواعه، ومن بين العناوين الحديثة رواية "جرّاح" للمؤلف وائل السيد علي، و"الاستثمار في الابتكار" لمحمود قنديل و"رميم" لـ مصطفى حسني، و"موسوعة الفروق اللغوية" الجزء الرابع لمحمد محمد داوود.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: كأس الأمم الإفريقية حصاد 2023 أسعار الذهب الطقس مخالفات البناء سعر الدولار انقطاع الكهرباء فانتازي الحرب في السودان طوفان الأقصى سعر الفائدة رمضان 2024 مسلسلات رمضان 2024 دار نهضة مصر للنشر معرض القاهرة الدولي للكتاب طوفان الأقصى المزيد نهضة مصر
إقرأ أيضاً:
قرن على كتاب هز العقول !
(1)
في السابع من أبريل القادم يكون قد مر قرن كامل على صدور كتاب أثار وما زال يثير نقاشا حيويا وخصبا، يمكن اعتباره الكتاب المؤسس في الثقافة العربية الحديثة؛ وأول كتاب يثير من المعارك والجدال ما زال قائما حتى وقتنا هذا، رغم ما شهده هذا القرن من أحداث مهولة بل أحداث جسام!
عن كتاب «الإسلام وأصول الحكم»، للشيخ الجليل المستنير علي عبد الرازق (1888-1966) الذي أقام الدنيا ولم يقعدها منذ ذلك الحين بكتابه هذا (لم يتجاوز عدد صفحاته الـ136 صفحة من القطع الأقل من المتوسط)، وهو كتاب دشّن (معركة القدامى والمحدثين) أو (صراع المحافظين والمجددين)؛ مرحلة الإعلان عن بنية الثقافة والدولة الحديثة، في مواجهة تصورات وأنظمة بشرية وتجارب تاريخية انتهت ومضت، ولن يعيد التاريخ دورتها لأن التاريخ لا يعيد نفسه مهما جرى!
هذا بالضبط ما حدا بالبعض إلى النظر للكتاب، وقيمته وأهميته، كما يقول المؤرخ القدير الدكتور محمد عفيفي، من ناحية هذا المضمون الفكري "التجديدي" في بيان تاريخية نظام الخلافة وبشريته، في مقابل مَن روَّج إلى قداسة نظام الخلافة؛ إذ أوضح أن الخلافة نظام سياسي ابتدعه المسلمون، وليس نظامًا مقدسًا لا يستقيم الإسلام بدونه.
في نشرته الأولى من الكتاب يقول الدكتور محمد عمارة في تصديره لهذه الطبعة (1971): "منذ أن عرفت الطباعة طريقها إلى بلادنا لم يحدث أن أخرجت المطبعة كتابا أثار من الجدل واللغط والمعارك والصراعات مثلما أثار كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للشيخ علي عبد الرازق الذي نشر قبل ما يقرب من نصف قرن" (كتب هذه السطور سنة 1971).
(2)
وها نحن الآن، بدورنا، نؤكد صحة هذه الأسطر بعد مرور مائة عام على صدور الكتاب؛ لأسبابٍ كثيرة جدا منها أن الشيخ المستنير قد قدم وللمرة الأولى في تاريخ الثقافة العربية نقدا منهجيا لتجربة الحكم في ظلال ما سمي بالخلافة الإسلامية؛ وهي نظام للحكم أقيم على أسس حدّدتها سياقات الحكم والسياسة والعمران في وقتها؛ ولم يكن لها أدنى صلة بالعقيدة كعقيدة؛ إنما أريد لها ذلك في أزمنة تالية على نزول الوحي، ومن ثم تم تكريس هذا النظام باعتباره نظاما دينيا.
تاريخيا، وبعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، وما جرى للدولة العثمانية، رجل أوروبا المريض، ونجاح أتباع تركيا الفتاة، قرر المجلس الوطني الكبير في أنقرة في نوفمبر من سنة اثنتين وعشرين (1922)، إعلان تركيا "جمهورية" وفصلها عن الخلافة، وكان قرار الفصل بين منصب رئيس الجمهورية ومنصب الخليفة، يعني الاعتراف بالاستقلال السياسي الكامل والتام عن الأتراك.
وتصدى بعض الكتاب الأتراك -آنذاك- لتأليف الكتب والدراسات التي تعضد هذا الموقف، فخرج كتاب «الخلافة وسلطة الأمة» لعبد الغني السني بك الذي أعيد نشره، كدراسة فقهية اعتمد عليها الكماليون للفصل بين الخلافة والسلطة، وفي المقابل (خاصة في مصر) كتب آخرون يرفضون هذا الإجراء مثل الشيخ الأصولي محمد رشيد رضا في المنار، وكتاب لمصطفى صبري أحد المعارضين لحزب تركيا الفتاة.
وفي مارس من سنة 1924، أُلغي منصب الخلافة ذاته في تركيا، فسَعَت أطراف عديدة إلى حيازة اللقب وفي القلب منهم ملك مصر آنذاك الملك فؤاد الأول، وكان المؤتمر الإسلامي في القاهرة جزءا من هذه الجهود.
(3)
وفي وسط هذه الموجة المحمومة من التطلع إلى وراثة نظام الخلافة ولقب الخليفة، خرج الشيخ علي عبد الرازق في أبريل من عام 1925 بكتابه «الإسلام وأصول الحكم»، ليعلن من خلاله أن الخلافة ليست أصلا من أصول الدين، أبدا، بل هي اجتهاد بشري للمسلمين،
واستعرض تاريخ الخلافة والفصل الفعلي بين الخلافة وغيرها منذ العصر العباسي حتى القرن العشرين. وهناك دائما فجوة بين النموذج النظري في كتب العقائد، وبين التحقق الفعلي في التاريخ الاجتماعي للمسلمين. وتلك هي الإشكالية التي يتعرض لها الكتاب. فمشكلة الخلافة ما زال البعض يناقشها من زاوية الدين، لا من زاوية الدنيا، ومن باب العقيدة، لا من باب السياسة.
(4)
إجمالًا -وإذن- يمكن القول إن كتاب «الإسلام وأصول الحكم» قد ظهر في أعقاب إلغاء نظام الخلافة الإسلامية في تركيا عام 1924 حين انقسم الناس فريقين؛ فريق يطالب بإعادتها مرة ثانية (وستكون هذه الفكرة هي النواة التي التف حولها كل دعاة الإسلام السياسي وتسييس الإسلام من الشيخ رشيد رضا ومن بعد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان).. وتيار آخر يعيد النظر تماما ونقديا في نظام الخلافة، ويدعو إلى الحيلولة دون قيامها، ويتزعمه حزب (الأحرار الدستوريين)، الذي ينتمي إليه الشيخ علي عبد الرازق وعائلته، ويرأس تحرير صحيفته الدكتور محمد حسين هيكل (صاحب كتاب «حياة محمد») الذي احتفى بالكتاب احتفاءً كبيرًا في جريدة «السياسة»، لسان حال الحزب.
وقد عالج الكتاب قضية الخلافة من حيث نشأتها، وتاريخها وتطورها، وعلاقتها بالإسلام، كما يعرض لتفاصيل ذلك النظام السياسي الذي أوجده الإسلام منذ قيامه إلى زمن أو عصر المؤلف. وينتهي إلى أن الإسلام لا صلة له بالحكم، ولا بالمجتمع وشؤونه الدنيوية، وأنه يجب إنهاء الخلافة في العالم الإسلامي، بما أنها نظام غريب عن الإسلام، ولا أساس له في المصادر والأصول المعتمدة من كتاب وسنة وإجماع.
والكتاب عبارة عن مقدمة وثلاثة أقسام، القسم الأول بعنوان "الخلافة في الإسلام" تناول فيه طبيعة الخلافة، وحكم الخلافة، والخلافة من الوجهة الاجتماعية، أما القسم الثاني فيدور حول "الحكومة والإسلام" وقد تناول فيه الشيخ علي عبد الرازق نظام الحكم في عصر النبوة، مميزًا بين الرسالة والحكم، طارحًا فيه فكرته عن الإسلام باعتباره "رسالة لا حكم ودين لا دولة"، أما القسم الثالث فيتتبع فيه "الخلافة والحكومة في التاريخ"
ومنذ صدوره، أثار الكتاب جدلًا طويلًا في الأوساط الفكرية، وانقسم المثقفون إلى تيار "ليبرالي" مؤيد يمثله مفكرون ينتمون إلى حزبي (الوفد)، و(الأحرار الدستوريين)، وتيار سلفي معارض يأتي في طليعتهم الشيخ محمد رشيد رضا على صفحات مجلة «المنار»، والشيخ محمد الخضر حسين في كتابه «نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم»؛ فضلًا عن هيئة كبار علماء الأزهر.
وقد نشرت دراسات كثيرة حول الكتاب، باللغة العربية واللغات الأجنبية، ومن بينها كتابا «الإسلام والخلافة في العصر الحديث» لمحمد ضياء الدين الريس، و«الإسلام وأصول الحكم» لعلي عبد الرازق «دراسة ووثائق» لمحمد عمارة، وهو الذي نعتمد عليه هنا في هذه الحلقة من مرفأ قراءة والحلقات التالية التي سنفصل فيها القول عن الكتاب وحوله بمشيئة الله.
(5)
لقد أراد الشيخ علي عبد الرازق من كتابه، وبما أعلنه من أفكار حرة جريئة، تحرير العقول الإسلامية؛ لكي يتمكن المسلمون من أن يسابقوا الأمم الأخرى في علوم الاجتماع والسياسة كلها، وأن يهدموا ذلك النظام العتيق الذي ذلوا له واستكانوا إليه، وأن يبنوا قواعد ملكهم ونظام حكومتهم على أحدث ما أنتجت العقول البشرية، وأمتن ما دلت تجارب الأمم على أنه خير أصول الحكم.
وتلك ببساطة -مع ضرورات الاختزال والتكثيف لحدود المساحة- هي أهم الأفكار التي يقوم عليها كتاب الشيخ المستنير علي عبد الرازق الذي كان ثائرًا بحق على الأوتوقراطية والثيوقراطية معا، والذي التقط أسلحته من الإنجاز العقلاني التراثي الإسلامي الأصيل، ومن الإنجاز الموازي لدعاة الدولة المدنية في الغرب الأوروبي الذي كان يعرفه، ولا يتردد في الإفادة منه عملًا بقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): «اطلبوا العلم ولو في الصين»، وكان هدفه إعادة فتح أبواب الاجتهاد على مصاريعها، وهو أمر لا يقل عن إيمانه بالدولة المدنية ودفاعه عنها.