تحليل: اليمين الإسرائيلي يقوض أجندة بايدن في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
مع استمرار حرب إسرائيل على غزة والمخاوف من توسع رقعة الحرب في المنطقة، يؤكد تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست أن "اليمين الإسرائيلي يقوض أجندة الرئيس الأميركي جو بايدن في الشرق الأوسط".
وأشار التحليل إلى أن إدارة بايدن أمام أصعب التحديات في الشرق الأوسط، إذ أنها تحاول الاستمرار في موقف "الدعم الثابت لإسرائيل في حربها ضد حركة حماس، وتحاول تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين الفلسطينيين في غزة، وتحجيم نطاق الصراع".
ويقول منتقدون لبايدن إن البيت الأبيض "يشرف إما عن عمد أو عن غير قصد على مذبحة واسعة النطاق للفلسطينيين" حيث قتل في غزة ما لا يقل عن 23 ألف شخصا بحسب آخر الأرقام.
ويجري وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، زيارة في عواصم الشرق الأوسط حيث التقى بمسؤولين عرب وإسرائيليين، وحث الحكومة الإسرائيلية على تقليص العمليات العسكرية والسماح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية، مكررا دعم واشنطن لإسرائيل، ووصف الاتهامات لها بأنها ترتكب إبادة جماعية بأنها "لا قيمة لها".
وتحاول واشنطن طرح سيناريو ما بعد الحرب من خلال مشاركة دول عربية واستبعاد حماس عن الحكم، مع إحياء المسار السياسي لحل الدولتين.
ولكن طروحات واشنطن، رغم أنها تقدم الدعم غير المشروط وغير المحدود لإسرائيل، تواجه "عقبات داخل ائتلاف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، اليميني المتطرف الذي أمضى حياته السياسية في تقليص احتمالات حل الدولتين، وأعاد إلى السلطة حلفاء أقرب إلى اليمين يرفضون صراحة أي حديث عن إقامة دولة فلسطينية"، بحسب التحليل.
وتؤيد هذه الحكومة "مزيدا من الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي مزقته الحرب"، وهو ما يجعل من طروحات واشنطن وخططها لوضع "خطة إقليمية لتهدئة الأزمة أكثر صعوبة".
ويدعو أعضاء أكثر تطرفا داخل حكومة نتانياهو إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، ويرفضون أي دعوات أميركية لتسلم الإدارة لسلطة فلسطينية.
قتلت إسرائيل أكثر من 23 ألف فلسطيني في غزة منذ أن شنت حملتها لتدمير حماس، وفقا لوزارة الصحة في القطاع. وقتل مسلحو الحركة الفلسطينية نحو 1200 شخص واقتادوا 240 رهينة إلى غزة في هجوم السابع من أكتوبر، وفقا للسلطات الإسرائيلية.
وتشير الصحيفة إلى أن أحد التحليلات التي نشرتها صحيفة هآرتس تؤكد أن "نتانياهو يخضع للقوى التي ستبقيه في السلطة، وعلى وجه التحديد مثيري الشغب اليمينيين المتطرفين مثل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش.. اللذين يعملان باستمرار على تأجيج الخلافات بين إسرائيل وواشنطن.. نتانياهو أسيرهم".
ويشير تحليل هآرتس إلى أن "شهية اليمين الإسرائيلي لتحقيق أقصى قدر من النصر والسياسة الداخلية الأوسع في الوقت الحالي، قد تعني أن نتانياهو لديه مصلحة واسعة في جعل الحرب في غزة تستمر طوال العام. ومن الصعب دحض المخاوف الأميركية من أن نتانياهو قد يفكر هذه المرة.. في مزيد من التصعيد على الجبهة الشمالية".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن إسرائيل ستحافظ بعد الحرب في غزة على حرية تنفيذ جيشها عمليات في القطاع، لكنه استبعد عودة المستوطنات الإسرائيلية التي انسحبت منها في عام 2005.
وأفاد تحليل واشنطن بوست أن هذه الاحتمالات لما قد تسفر عنه الأمور "بعيدة كل البعد عن الشرق الأوسط الذي كانت إدارة بايدن في رؤيته خلال فترة ولايته"، مشيرا إلى أن "واشنطن تخلت عن كثير من أجندة حقوق الإنسان في المنطقة لصالح تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، واتفاقيات سياسية واقتصادية ودفاعية قد تنتج عن هذا التقارب ستساعد صناع القرار في واشنطن على تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وتسمح للولايات المتحدة بتحويل تركيزها نحو آسيا والمحيط الهادئ، والتحديات التي تفرضها التحركات الصينية".
حذرت مصر والأردن من أي إعادة لاحتلال إسرائيل لقطاع غزة ودعا البلدان إلى السماح للسكان النازحين بالعودة إلى منازلهم في وقت اجتمع فيه زعيما الدولتين العربيتين مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الأربعاء.
وفي الوقت الذي تمضي فيه إسرائيل قدما في حملتها العسكرية التي تقول إنها ستستمر لعدة أشهر، أكد عباس والعاهل الأردني، الملك عبد الله، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رفضهم لأي خطط لتهجير للفلسطينيين من أراضيهم، وهو خطر تحذر مصر من تفاقمه مع دفع الحرب الإسرائيلية الشاملة ضد حركة حماس معظم سكان غزة للتوجه جنوبا نحو الحدود المصرية.
يشعر الأردن بالقلق من تزايد عدم الاستقرار والهجمات على الفلسطينيين من المستوطنين اليهود في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل والتي تشترك معها في الحدود.
وقبل قمة العقبة، اجتمع عباس بوزير الخارجية الأميركي، بلينكن، الذي يزور المنطقة في جولة من المتوقع أن ينتهي مطافها في مصر، ويضغط على قادة إسرائيل لتقديم طريق لإقامة دولة فلسطينية.
وقال مسؤول أردني لوكالة رويترز إن العرب يقولون للأميركيين إن الأولوية الآن هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار والضغط على إسرائيل للسماح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة وتخفيف التكدس قرب رفح وهو ما يثير قلق المصريين والأردنيين معا.
وتمارس السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية وأجرت محادثات مع إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية لكن هذه المحادثات انهارت عام 2014. وتدير حماس قطاع غزة منذ 2007 وتتعهد بتدمير إسرائيل.
وتكثفت الضربات الإسرائيلية في جنوب ووسط قطاع غزة، الأربعاء، على الرغم من تعهد إسرائيل بسحب بعض قواتها والتحول إلى حملة أدق استهدافا، ومناشدة الولايات المتحدة لإسرائيل بأن تقلص الخسائر في صفوف المدنيين.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليون من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعيشون في ظروف تكدس شديد في منطقة رفح. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 1.9 مليون شخص نزحوا من أنحاء الجيب الساحلي.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی الشرق الأوسط الضفة الغربیة قطاع غزة فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
بشكل مؤقت.. واشنطن تنقل “باتريوت” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
المناطق_متابعات
اتفقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على خطة لنقل بطاريات صواريخ “باتريوت” الأمريكية المتطورة من البلد الآسيوي إلى الشرق الأوسط بشكل مؤقت، وفقا لتقارير إعلامية، في خطوة يرجح أن تكون مرتبطة بالحملة العسكرية التي تقودها واشنطن ضد الحوثيين في اليمن.
وذكرت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية، أن الجانبين توصلا في مارس الماضي إلى اتفاق بشأن “النشر الجزئي” لهذه البطاريات من طراز “باتريوت PAC-3″، لمدة شهر، وهي المرة الأولى التي يتم فيها نقل أصول عسكرية أميركية من كوريا الجنوبية إلى منطقة عمليات خارج آسيا.
أخبار قد تهمك واشنطن ترد على خطة مصر لإعمار غزة نهاية مارس.. وتشدد على إبعاد حماس 16 مارس 2025 - 11:51 مساءً انخفاض الإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية بأكبر نسبة منذ 18 شهرًا 9 مارس 2025 - 12:40 مساءًوفقا للعربية : ستخدم بطاريات “باتريوت” في كوريا الجنوبية ضمن نظام الدفاع الصاروخي متعدد الطبقات، لمواجهة التهديدات البالستية والنووية التي تمثلها كوريا الشمالية، بالتعاون مع أصول الدفاع الجوي الكورية.
وكانت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية قد كشفت في وقت سابق أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، وافق على نقل بطاريتين من هذه المنظومة إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الدفاعات الأميركية هناك، تزامنا مع تصاعد العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وبحسب “يونهاب”، أثار هذا التحرك قلقا داخل سيول من أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجه نحو تبني سياسة جديدة في علاقاتها مع الحلفاء، وقد تطلب لاحقا من كوريا الجنوبية تحمل المزيد من التكاليف أو إعادة النظر في تمركز القوات الأميركية هناك.
ورداً على الاستفسارات، أكدت قيادة القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية “الالتزام الصارم تجاه الدفاع عن شبه الجزيرة الكورية”، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل إضافية، مستندة إلى سياسة وزارة الدفاع (بنتاغون) الداخلية.
وأوضحت القيادة في بيان مقتضب: “ستقوم القوات الأمريكية بنشر مؤقت لمعدات وأفراد كجزء من خطة التناوب، مع الحفاظ على جاهزية قتالية عالية في شبه الجزيرة الكورية استعدادا لأي طارئ”.