مؤسسة قطر تقدم دورة مجانية في «العربية» لطلابها الجامعيين
تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT
أطلقت مؤسسة قطر دورة بعنوان: «اكتشف العربية»، وذلك بهدف توفير فرصة لطلاب جامعات المدينة التعليمية لتعلّم اللغة العربية للناطقين وغير الناطقين بها على حد سواء.
تقام هذه الدورة المجانية المخصصة للطلاب الجامعيين بالمدينة التعليمية خلال الفصل الدراسي؛ وتقدم مزيجًا من حصص التعلم الحضوري والافتراضي لتعلم أسس اللغة العربية، لا سيما من حيث مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة.
وشارك فيردافس فازيلايف، وهو طالب في إدارة الأعمال في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الدولية الشريكة لمؤسسة قطر، في النسخة الأولى من دورة «اكتشف العربية»، التي أقيمت خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2023. وفي هذا الصدد، قال الطالب: «إن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، وهو ما شكّل الدافع الأساسي لي للبدء في رحلة تعلم هذه اللغة. يكمن هدفي في التمكّن من قراءة القرآن وفهمه بشكل جيّد، وذلك قبل انتهاء سنوات دراستي في جامعة كارنيجي ميلون في قطر».
وتابع: «خلال رحلتي في تعلم اللغة العربية، اكتشفت العديد من الحقائق الشيّقة، من قبيل التنوع الكبير في اللهجات العربية التي تتشكل تبعًا للسياق الجغرافي الخاص بها. وقد عزّز فهم الفروق في هذه اللهجات ثقافتي بالخصائص الفريدة لكل دولة عربية، بالإضافة إلى ذلك، اكتشفت وجود روابط لغوية مثيرة للاهتمام بين العربية والأوزبكية، لغتي الأم». ولم يكن الوضع مختلفًا بالنسبة إلى ابتسام حسيب، الطالبة في هندسة الحاسوب في جامعة حمد بن خليفة، والتي اكتشفت أيضًا، خلال رحلتها في تعلم اللغة العربية، أن هذه اللغة تحتوي على العديد من الكلمات التي تتشابه تمامًا مع الأوردو، لغتها الأم.
وفي تعليقها على أهمية الفصل الدراسي السابق، قالت حسيب:» استمتعتُ بشكل خاص بإحدى فقرات البرنامج، التي طلب فيها منّا الأستاذ أن نتحاور ونطرح أسئلة باللغة العربية لمساعدتنا في تعزيز ممارسات التعلم وفهم الاختلافات عند التحدث مع الذكور والإناث».
وأشارت دينا متسم، رئيسة البرامج الأكاديمية في مؤسسة قطر، إلى الغرض من وراء إطلاق هذا البرنامج للطلاب، قائلةً: «في مؤسسة قطر، يعد تعزيز اللغة العربية إحدى أهم أولوياتنا. رؤيتنا على المدى الطويل هي أن يتمكن كل خريج من جامعات المدينة التعليمية من متابعة مسيرته الأكاديمية بمستوى ممتاز في اللغة العربية.»
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر مؤسسة قطر اكتشف العربية اللغة العربية اللغة العربیة مؤسسة قطر فی جامعة
إقرأ أيضاً:
كشف حساب إسرائيلي سيئ للائتلاف الحاكم خلال دورة الكنيست الشتوية
يلاحق مسلسل الفضائح الجنائية والأخلاقية أعضاء الكنيست الإسرائيليين ووزراء حكومتهم، وباتوا منشغلين بأنفسهم أكثر من قضايا الجمهور.
تال شاليف، المراسلة الحزبية لموقع "ويللا"، أكدت أن "الدورة الشتوية للكنيست تم اختتامها باتفاق الائتلاف، بعد أيام من المناوشات بين رئيسي حزب الصهيونية الدينية بيتسلئيل سموتريتش، والعصبة اليهودية إيتمار بن غفير حول بعض القوانين والتشريعات المختلف عليها، حتى توصل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو إلى الحل السحري لكل مشاكله مع شركائه والمتمثل في إضافة وزارة أخرى حول طاولة الحكومة، وهكذا تم انتخاب عضو الكنيست ألموغ كوهين من حزب بن غفير ليكون نائب وزير جديد، واحتفظ سموتريتش وبن غفير بأعضائهما داخل الكنيست".
وأضافت في مقال ترجمته "عربي21" أن "إغلاق هذه الإشكاليات داخل الائتلاف الحاكم يأتي على حساب الإسرائيليين بطبيعة الحال، ومن المتوقع أن يكلّف دافعي الضرائب سبعة ملايين شيكل إضافية سنويا؛ وهذه نهاية مفاجئة ومناسبة لأكثر من خمسة أشهر من الدورة الشتوية للكنيست للائتلاف الذي انشغل خلالها بنفسه في المقام الأول، مما يعني أنه بات مصاباً بانعدام الرؤية".
وأشارت إلى أن "هذا الائتلاف لا يرى أمامه تبعات مسؤوليته عن أكبر كارثة أمنية في تاريخ الدولة، وبقاء 59 مختطفاً لا يزالون محتجزين لدى حماس في غزة، وعشرات الآلاف من الإسرائيليين لا زال يتم إجلاؤهم من منازلهم، وجماهير تواجه صعوبات في التعافي من جراحها الجسدية والنفسية، لكن الحكومة والائتلاف أداروا الدورة الشتوية للكنيست وكأن كل هذا لا يهمهم، فقط تمثل الإنجاز السياسي الرئيسي والمركزي لرئيس الوزراء بترسيخ حكمه واستقرار ائتلافه، من خلال تحصيل 68 عضو كنيست مؤيدين له".
وأكدت أن "نتنياهو افتتح الدورة الشتوية للكنيست بتوسيع ائتلافه الحاكم، مع انشقاق غدعون ساعر، مما سمح له بتحييد ألاعيب بن غفير، ودفع المرحلة الأولى من صفقة التبادل للأمام دون خسارة الحكومة، واختتم هذه الدورة بالموافقة على ميزانية الدولة لعام 2025 التي تحفظ استقرار الحكومة حتى العام المقبل".
وأوضحت أن "إقرار أكبر ميزانية في تاريخ الدولة حمل أخبارا جيدة بشكل رئيسي لشركاء الائتلاف، حيث تم توجيه خمسة مليارات شيكل للصناديق القطاعية والحزبية، بينما تلقى الجمهور العام أخبارًا سيئة بشكل رئيسي تتعلق بالمراسيم والضرائب والتخفيضات".
وأضافت أن "من الإنجازات الأخرى التي يزعم التحالف أنه حققها في ختام الدورة الشتوية للكنيست تعزيز الانقلاب القانوني، فبعد عامين من انطلاق وزير القضاء ياريف ليفين في هذا المخطط لإضعاف النظام القضائي، نجح هو ورئيس لجنة الدستور سيمحا روتمان بالموافقة على الجزء الأكبر منه، من خلال تغيير تشكيلة لجنة اختيار القضاة، وتغيير طريقة اختيار أمين المظالم".
وأوضحت أن "وزير الاتصالات شلومو كيري، وبدعم نتنياهو، بعد انقضاء عطلة الكنيست، عازم على المضي قدماً بتقييد وسائل الإعلام، عبر قوانين من شأنها أن تمس باستقلال هيئة البث العام، وإغلاق إذاعة الجيش".
وأكدت أن "الائتلاف الحاكم يقود كل هذه التحركات الانقسامية والاستغلالية، بينما يقوم قادته بإرسال الجنود إلى غزة للمخاطرة بحياتهم في الحرب، ويحفظون شعار "معاً سننتصر"، فيما يواصل ذات الائتلاف العمل على إقرار مشروع كبير آخر شغله في الأشهر الأخيرة ويتمثل في تنظيم تهرب الحريديم من الخدمة العسكرية، رغم أن الدورة الشتوية لم تسجل نجاحا فيه، بل إنها افتتحت باستبدال وزير الحرب يوآف غالانت بيسرائيل كاتس، آملا منها نتنياهو بتمهيد الطريق لصياغة قانون يعفي الحريديم من التجنيد".
وأضافت أنه "رغم أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست خصصت ساعات من المناقشات حول هذا الموضوع، لكن المستوى السياسي لم يتوصل بعد لصيغة مقبولة مع الحريديم والليكوديين والصهاينة الدينيين، الذين يستمعون لأصوات الجنود والاحتياط الذين ينهارون تحت وطأة الحرب في غزة، وبعد مرور عامين ونصف منذ تشكيل الحكومة، فإن المطلب المركزي لشركاء نتنياهو من المتشددين لم يتحقق بعد، ويتوقع أن تعود أزمة التجنيد للظهور لتُبقي الائتلاف مشغولاً حتى بعد انقطاع، ويتحمل باقي الإسرائيليين من غير المتدينين عبء الحرب وحدهم".
وأشارت إلى أنه "أسبوعاً بعد أسبوع، كانت عائلات المختطفين والثكالى تصل للكنيست، ممن فقدوا عالمهم بأكمله في السابع من أكتوبر، ولم يمر أسبوع دون أن يبدي كبار مسؤولي التحالف نفاد صبرهم، أو تسامحهم، مع آلامهم وحزنهم، حتى أن رئيس الكنيست أمير أوحانا منع دخول إحدى عائلات المختطفين للمقرّ أسبوعا كاملا، فيما تخلى رؤساء اللجان البرلمانية عن مناقشة مطالب هذه العائلات، ورفضوا النظر في عيونهم الحزينة، وصولا للمواجهات العنيفة مع حراس الكنيست، الذين رفضوا السماح للعائلات الثكلى بدخول القاعة".
وختمت بالقول إن "الائتلاف اليميني الحاكم حطّم أرقاما قياسية خلال الدورة الشتوية للكنيست في معدلات الانفصال عن الواقع، والتعتيم، والشر، والوقاحة، وترمز كل هذه الأحداث المشينة والمخزية الواردة أعلاه إلى جهد كبير آخر شغل الحكومة وزعيمها خلال هذه الدورة، وسيستمر بعد العطلة، وهو التهرب من المسؤولية عن أحداث السابع من أكتوبر، وإسكات المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في الكارثة والتقصير".