بالرغم من الدعوات المتكررة داخليا وخارجيا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا إلا أن هذه الدعوات لم تتحقق نتيجة اصطدامها بالعديد من المعوقات ومن أبرزها الخلافات المستمرة بين مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة». وأصدر مجلس النواب في 4 أكتوبر الماضي القوانين الانتخابية التي قال إن اللجنة المشتركة (بين النواب والأعلى للدولة) «6+6» أقرتها في 6 يونيو الماضي عقب مباحثات في مدينة بوزنيقة المغربية.


إلا أن الأعلى للدولة اتهم النواب بإجراء تعديلات على القوانين التي تم إقرارها ضمن اللجنة (لم يوضحها)، وأعلن تمسكه بالقوانين المقرة من اللجنة.
ولم يكترث مجلس النواب برفض المجلس الأعلى للقوانين التي أصدرها حيث قام بنشر القوانين الانتخابية في الجريدة الرسمية ما يعني بأنها صارت تشريعات نافذة وفق القوانين الليبية، فيما لم تتمكن المفوضية العليا للانتخابات من تنفيذ هذه القوانين نظرا للخلافات السياسية القائمة.
وتتمثل تلك النقاط الخلافية بين الجانبين في شروط الترشح للانتخابات الرئاسية حيث يصر مجلس الدولة وبعض الأحزاب السياسية على منع العسكريين ومزدوجي الجنسية من الترشح للرئاسة في حين يصر مجلس النواب على عكس ذلك.
ومع تعثر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية جدد المبعوث الأممي عبد الله باتيلي مع بداية العام دعوته لليبيين إلى إعطاء الأولوية لاحتياجات شعبهم قبل كل شيء، ودعاهم للالتئام والانخراط في حوار بناء، وجعل الوعد بإجراء الانتخابات حقيقية واقعة.
ولحل الأزمة القائمة وحالة الانسداد السياسي وجه باتيلي في 23 نوفمبر الماضي دعوات إلى الأطراف المؤسسية الرئيسية في ليبيا للمشاركة في اجتماع سيُعقد خلال الفترة المقبلة، بغية التوصل إلى تسوية سياسية بشأن القضايا ذات الخلاف السياسي، المرتبطة بتنفيذ العملية الانتخابية.
والمقصود بالأطراف المؤسسية: المجلس الرئاسي، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، وحكومة الوحدة الوطنية، والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.
غير أن العديد من المراقبين قللوا من إمكانية نجاح المبادرة الأممية خاصة، مشيرين إلى أن الأطراف التي تمت دعوتها تعتبر أحد أهم أسباب «الفشل» وهي غير معنية بإجراء الانتخابات ما يعني أنه على البعثة الأممية البحث عن حلول أخرى ممكنة لتجاوز الأزمة الليبية.
وقال المحلل السياسي الليبي أحمد التهامي للأناضول، إن»الأزمة في ليبيا ليس من السهل الوصول إلى حل لها نظرا لوجود العديد من التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن الداخلي الليبي ولكل من هذه الدول مصالح خاصة ومشتركة لذلك من المتوقع استمرار حالة الجمود».
واعتبر أن «الحلول مستبعدة ما لم تتغير مقاربات بعثة الأمم المتحدة ومبعوثها عبد الله باتيلي ومحاولته تقديم حلول تستنسخ تفكير المبعوثة السابقة ستيفياني ويليامز بالرغم من أنه يفتقد لحجم الدعم الذي كانت تحظى به، وأن يغير تفكيره للبحث في عمق تفاصيل الأزمة الليبية لكي تتيح له حلولا عادلة».
ورأى التهامي، أن باتيلي «فشل بشكل ذريع نظرا لعدم قدرته حتى الآن على معالجة الأزمة الليبية، وهو لا يفكر اليوم في أي حل جدي بل يكتفي بتمرير الوقت وتسويق مبادرات توحي بأنه يعمل على الملف لكن دون أي جدية». بدوره، قال الصحفي الليبي موسى تيهوساي للأناضول: «للأسف حاليا ليست هناك حلول أو خيارات سياسية بما في ذلك مبادرة باتيلي والتي ستجمع الأطراف الخمسة، ولكن ربما تكون الانتفاضة الشعبية أحد البدائل أو الحلول الممكنة لفك عقدة الانسداد السياسي الحالي».
وأضاف تيهوساي: «هناك احتمالية وإمكانية للانتفاضة الشعبية بالرغم من استخدام العديد من الأطراف الحاكمة حاليا القبيلة كأداة قوية لحفظ الولاءات والاستقطاب القبلي والسياسي عوامل قوية في تشتيت قوة الشعب وإرادته».
وأشار تيهوساي، إلى أن «المشكلة الأساسية في ليبيا تكمن في الأطراف الخمسة والتي دعاها باتيلي بسبب عدم رغبتها في ترك مناصبها ومع ذلك ليس لدى باتيلي خيارات أخرى ولا أدوات ضغط على هذه الجهات الخمسة لأنهم أمر واقع يفرض نفسه على الليبيين منذ عقد ونيف وليس هناك أفق حقيقي لتغيير هذا النهج للأسف».

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: ليبيا الانتخابات الرئاسية الليبية مجلس النواب القوانين الانتخابية الأعلى للدولة مجلس النواب فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

طلب إحاطة بشأن انتشار تطبيقات الابتزاز الإلكتروني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب،  بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب موجها إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشأن انتشار تطبيقات إلكترونية غير قانونية تعمل على الاحتيال والابتزاز الإلكتروني مستغلة حاجة المواطنين للقروض السريعة

وأوضح "محسب" في طلبه،  أن هذه التطبيقات مثل Money Box وCash Plus انتشرت مؤخرًا على متجر جوجل بلاي وتروج لإمكانية الحصول على قروض صغيرة بسهولة حيث يُطلب من المستخدمين إدخال بياناتهم الشخصية مثل رقم الهاتف صورة البطاقة صورة سيلفي وأرقام هواتف مقربين وبعد ذلك يتم تحويل مبلغ مالي إلى محفظة المستخدم دون طلب منه ليبدأ بعد أيام قليلة مسلسل الابتزاز والتهديد

وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذه التطبيقات تستخدم تقنيات خبيثة للوصول إلى بيانات الهاتف مثل جهات الاتصال والصور والمحادثات ويبدأ القائمون عليها في تهديد المستخدمين بنشر صورهم الخاصة أو إرسال رسائل تشهير إلى أقاربهم وأصدقائهم لإجبارهم على دفع مبالغ مالية مضاعفة مما يعد انتهاكا خطيرا لخصوصية المواطنين وابتزازا ماليا ونفسيا قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة خاصة بالنسبة للنساء والفتيات

وطالب "محسب"،  بعدة إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة منها التدخل الفوري من وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحجب هذه التطبيقات ومنع انتشارها على المتاجر الإلكترونية وفتح تحقيق عاجل من الجهات الأمنية لتحديد المسؤولين عن هذه العمليات وملاحقتهم قضائيا وإطلاق حملة توعية مكثفة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتحذير المواطنين من مخاطر تحميل هذه التطبيقات والتعامل معها وتشديد العقوبات على عمليات الاحتيال والابتزاز الإلكتروني لضمان عدم تكرار هذه الوقائع

وأكد النائب أيمن محسب، أن هذه التطبيقات باتت تمثل تهديدا خطيرا للأمن الرقمي والاقتصادي للمواطنين ما يستوجب تحركا سريعا من الجهات المعنية لحماية المواطنين من هذه الجرائم الرقمية التي تهدد أمنهم وسلامتهم.

مقالات مشابهة

  • رئيس مجلس النواب يهنئ نظيره السنغالي بالعيد الوطني
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • رواتب متآكلة وفرص شبه معدومة.. الصحافيون اللبنانيون تحت ضغط الأزمة الاقتصادية
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • قطع أراضي ورواتب لفضائيين في البرلمان العراقي
  • طلب إحاطة بشأن انتشار تطبيقات الابتزاز الإلكتروني
  • نائب: تعطيل التصويت الإلكتروني داخل البرلمان لتمرير القوانين والقرارات الفاسدة
  • متى تعتبر الأراضي والعقارات أثرًا؟.. القانون يجيب
  • المندلاوي يجدد التزامه بـيوم الشهيد الفيلي: تشريع القوانين وتعزيز المشاركة السياسية
  • تعرف على حجم إجمالي الإيرادات المستهدفة والمصروفات بالموازنة الجديدة