أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" اليوم، وثيقة المبادئ التوجيهية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (مبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي) للجهات الحكومية في خطوة تستهدف توضيح استخدام تقنيات الذكاء التوليدي والاستثمار في هذه التقنية الواعدة مع رفع الوعي بالمخاطر والاستخدام المسؤول والفعّال لأدواته أثناء التعاملات اليومية، حيث تعد تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي نقلة نوعية في تفاعل الآلات مع المستخدمين.

وتأتي الوثيقة في ظل اهتمام ومتابعة سدايا للتطورات المتسارعة التي شهدها الذكاء الاصطناعي في خدمات وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي يستخدمها الحكومات والشركات والأفراد حول العالم ويحفّها بعض المخاطر، التي يستوجب معرفتها وتطبيق مبادئ الذكاء الاصطناعي تجاهها، وأخذ الحذر منها عند استخدام مخرجاتها، فضلاً عن عدم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا في الحالات التي يمكنهم فيه تحديد المخاطر وتفاديها أو التخفيف من حدتها بشكل كافٍ.

وتدعم هذه الوثيقة الجهات الحكومية في تبني استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي المسؤول وتطبيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى دعم التحول الرقمي واستثمار التقنيات الحديثة في تعزيز الاقتصاد الوطني، والأبحاث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي مع تقليل المخاطر المتعلقة بهذه التقنيات المتقدمة، علاوة على تسليط الضوء على الاستثمار واستثمار الفرص التي تقدمها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات المرتبطة بها.

وتسعى الوثيقة إلى تأمين العمل بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي تُستخدم نماذجه في مهام وظيفية عدة منها: خدمة العملاء، والتسويق والتصميم والبرمجة، والخدمات المصرفية، والرعاية الصحية، والإعلام والترفيه، والسياحة والرياضة والعقارات، والطاقة، والزراعة وغيرها من المجالات، حيث تتمتع هذه التقنيات بإمكانيات هائلة يمكن توظيفها في تحسين أداء العمل من خلال: تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتجويد الخدمات وتسهيلها، وتسريع عملية البحث والتحليل، والاستجابة للأزمات، وإنشاء المحتوى، والترجمة و غيرها.

ويبرز الذكاء الاصطناعي التوليدي في جوانب عملية عدة تحتاجها القطاعات الحكومية في مجال عملها منها القدرة على اختزال النصوص الطويلة في ملخصات موجزة خلال ثوانٍ معدودة، ومن ذلك تلخيص مادة نصية تتكون من خمس صفحات في فقرة واحدة، كما يمكنه إنشاء محتوى مبسط ومباشر يسهل فهمه، إضافة إلى صياغة المذكرات والخطابات والأوصاف الوظيفية والمواد المكتوبة الأخرى، وإنشاء محتوى مكون من الصور والصوت والفيديوهات بشكل سريع وحسب حاجة المستخدمين.

ويمكن تسخير مزايا الذكاء الاصطناعي التوليدي في تخفيف الأخطار المرتبطة بها من خلال تطبيق مبادئ الذكاء الاصطناعي وتبني التدابير الوقائية لتفادي الوقوع في مخاطر: حالات تسرب البيانات، والتضليل، والتزييف العميق، والتحيز والظلم إلى جانب مخاوف السلامة نتيجة استخدام محتوى الذكاء الاصطناعي التوليدي في اتخاذ القرارات الحاسمة دون التحقق منها.

وتُقدّم الوثيقة مبادئ توجيهية للعاملين في الجهات الحكومية فيما يتعلق باستخدام ومعالجة البيانات الحكومية في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مع أمثلة تستند إلى سيناريوهات شائعة قد تتطرق إليها الجهات، كما تسلط الضوء على التحديات والاعتبارات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في حين تتوافق هذه الوثيقة مع الأنظمة والسياسات الحالية في المملكة العربية السعودية وتدعم الامتثال لها بما في ذلك أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة المرتبطة بحوكمة البيانات والخصوصية والأمن والملكية الفكرية وحقوق الإنسان.

والذكاء الاصطناعي التوليدي هو نموذج تعلم آلة يمكنه إنشاء أمثلة جديدة مشابهة لمجموعة بيانات التدريب، ويعد هذا النموذج جزءًا فرعيًا من الذكاء الاصطناعي يمكنه إنشاء محتوى جديد بما في ذلك النصوص والصور والأصوات والرموز ومقاطع الفيديو وغيرها، ويعمل عن طريق تفسير الأوامر التي يقدمها المستخدمون، ويمكنه أن يؤدي مهام تتطلب قدرات معرفية بشرية بما في ذلك الاستجابة لصياغة الأوامر اللفظية أو المكتوبة والتعلم وحل المشكلات.

وتؤكد أهمية الالتزام بمبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عند التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال جميع مراحل دورة حياة هذه الأدوات، بغية تسخير فوائدها والتخفيف من المخاطر التي قد تقع لا سمح الله مما دعت الحاجة إلى وضع سياسات مرتبطة بأدوات محددة معايير أخلاقية ومسؤوليات مهنية.

وضمت الوثيقة المبادئ التي تحكم استخدام البيانات الحكومية في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهي: النزاهة والإنصاف، الموثوقية والسلامة، والشفافية والقابلية للتفسير، والمساءلة والمسؤولية، والخصوصية والأمن، والإنسانية ، والمنافع الاجتماعية والبيئية، ودعت الجهات الحكومية إلى توخي استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات اتخاذ القرارات الحاسمة، فضلاً عن الالتزام الصارم بالقضاء على التحيز داخل الخوارزميات لضمان موثوقية النتائج وحمايتها من أي عواقب سلبية.

وأكدت أهمية الدور المحوري الذي تؤديه مكاتب البيانات في القطاعات الحكومية في ضمان الاستخدام الأخلاقي والقانوني لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتولّي مسؤولية الموافقة على الأدوات التي يتم استخدامها ومراجعتها لضمان توافقها مع أنظمة وسياسات المملكة ذوات الصلة، علاوة على العمل على ضمان ممارسات محكمة لإدارة البيانات وإجراء عمليات تدقيق لتقييم جودة بيانات التدريب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتعد هذه الوثيقة واحدة من سلسلة الجهود المستمرة التي تبذلها سدايا بوصفها هي المرجع الوطني للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة من تنظيم وتطوير وتعامل من أجل زيادة الوعي بإمكانيات تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، وتوضيح أهميتهما في وقتنا الحاضر من أجل خدمة القطاعات والأفراد على حد سواء في إطار منهجية تضمن توظيفها التوظيف الأمثل لتحقيق الاستفادة منها.

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: سدايا الذكاء الاصطناعي استخدام الذکاء الاصطناعی التولیدی الذکاء الاصطناعی التولیدی فی والذکاء الاصطناعی تقنیات الذکاء الحکومیة فی

إقرأ أيضاً:

الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي

في رد غير تقليدي على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة تهدد الاقتصاد العالمي، لجأت وسائل الإعلام الحكومية الصينية إلى أسلوب ساخر ومبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي لانتقاد السياسة التجارية الأمريكية.

أغنية ساخرة بالذكاء الاصطناعي

في 3 أبريل، نشرت شبكة CGTN الصينية فيديو موسيقي مدته دقيقتان و42 ثانية بعنوان:“Look What You Taxed Us Through (An AI-Generated Song. A Life-Choking Reality)”، الأغنية التي تولدها الذكاء الاصطناعي تسخر من الرسوم الجمركية الأمريكية عبر كلمات تغنى بصوت أنثوي بينما تعرض لقطات للرئيس ترامب.

 ومن بين كلمات الأغنية:"أسعار البقالة تكلف كلية، والبنزين رئة. صفقاتك؟ مجرد هواء ساخن من لسانك!"

This is the story of T.A.R.I.F.F., an #AIGC sci-fi thriller about the relentless weaponization of #Tariffs by the United States, and the psychological journey of a humanoid????️ towards its eventual self-destruction. Please watch: pic.twitter.com/JkA0JSLmFI

— China Xinhua News (@XHNews) April 4, 2025

يختتم الفيديو بعرض اقتباسات من تقارير صادرة عن "Yale Budget Lab" و"الإيكونوميست" تنتقد بشدة سياسات ترامب التجارية، وتظهر كلمات الأغنية باللغتين الإنجليزية والصينية وكأنها موجهة مباشرة للرئيس الأمريكي من وجهة نظر المواطن الأمريكي المتضرر.

ووصفت CGTN الفيديو على موقعها بـأنه:"تحذير: المقطع من إنتاج الذكاء الاصطناعي، أما أزمة الديون؟ فهي من صنع الإنسان بالكامل".

الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من الوظائف ويزيد الفجوة بين الدولتعرف على مميزاتها.. سامسونج تكشف عن أول غسالة بالذكاء الاصطناعيمايكروسوفت 365 Copilot يعزز قدراته بوكلاء ذكاء اصطناعي للتحليل والأبحاثآبل تطور وكيل ذكاء اصطناعي لتقديم الاستشارات الطبيةفيلم خيال علمي: الروبوت T.A.R.I.F.F.

وفي خطوة مشابهة، أطلقت وكالة أنباء الصين الرسمية شينخوا، عبر منصتها الإنجليزية "New China TV"، فيلماً قصيراً بعنوان “T.A.R.I.F.F".

يجسد الفيلم الذي يمتد لثلاث دقائق و18 ثانية روبوتاً ذكياً يدعى:"Technical Artificial Robot for International Fiscal Functions"أو "روبوت الذكاء الصناعي الفني للوظائف المالية الدولية".

في الفيلم، يتم تشغيل الروبوت بواسطة مسؤول أمريكي يُدعى "د. مالوري" ويبدأ مهمته في فرض رسوم على الواردات الأجنبية.

 في البداية، تأتي النتائج إيجابية، لكن حين يُطلب منه "تسريع الأداء"، يبدأ بتطبيق رسوم "عدوانية"، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وتكاليف المعيشة، وتفاقم الأزمات التجارية.

في لحظة ذروة درامية، يُدرك الروبوت أنه أصبح أداة لتدمير الاقتصاد الأمريكي ذاته، فيقرر تدمير نفسه وسحب "د. مالوري" معه، في مشهد رمزي يشير إلى عواقب استخدام الضرائب كسلاح اقتصادي.

فيديو ثالث على أنغام "Imagine" و"We Are the World"

في ذات اليوم، نشرت وزارة الخارجية الصينية فيديو مركباً مزيجاً من صور حقيقية وأخرى مُولدة بالذكاء الاصطناعي، على أنغام أغنيتي "Imagine" لجون لينون و"We Are the World".

يسأل الفيديو: "أي نوع من العالم تريد أن تعيش فيه؟"، مقدمًا مقارنة بين عالم تسوده "الطمع والرسوم" وآخر يُبشر بـ"الازدهار المشترك والتضامن العالمي".

خلفيات سياسية

تأتي هذه الإنتاجات في ظل التصعيد الأمريكي الأخير، حيث أعلن ترامب عن فرض رسوم جديدة بنسبة 34%، تضاف إلى رسوم سابقة بلغت 20%.

 وردت الصين على لسان مسؤوليها بأنها "جاهزة للمواجهة حتى النهاية"، سواء كانت حرب رسوم أو تجارة أو حتى مواجهة أوسع.

الذكاء الاصطناعي كأداة للدعاية السياسية

تظهر هذه الحملات كيف تستخدم الصين الذكاء الاصطناعي ليس فقط في الابتكار التكنولوجي، بل أيضًا كأداة ناعمة للدعاية السياسية الدولية، بأسلوب يمزج بين الترفيه والرسائل العميقة. 

وتبرز هذه الفيديوهات اتجاهاً متصاعداً نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى سياسي هجومي وساخر.

مقالات مشابهة

  • الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • بيل غيتس يكشف المهن التي ستظل بعيدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي: 3 فقط
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس: 3 مهن ستصمد في وجه الذكاء الاصطناعي
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • شراكة بين «راكز» و«كوشيما» لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025