الثورة نت:
2025-04-03@15:55:50 GMT

استغاثة غزة التي لن تذهب سُدى

تاريخ النشر: 11th, January 2024 GMT

 

 

حينما قال وزير دفاع الجيش الصهيوني “سنمنع عن غزة الماء والغذاء والدواء والكهرباء وكل شيء، لأننا لا نقاتل بشرا بل حيوانات” سمع العالم أجمع كلامه واصم عن الاستجابة أو الرد وكأن الأمر لا يعنيه، لقد أبان المجرم عن جذور الحقد الذي يكتنزه تجاه أبناء فلسطين وهم محاصرون من أبناء جلدتهم (سلطة الاحتلال) وسلطة الإدارة المساعدة للاحتلال وسلطات دول الطوق التي صرح المحلل السياسي الإسرائيلي إن خصومتها مع حركة حماس أكثر من خصومتها مع الصهاينة والدولة اليهودية.


وعوداً على بدء فإن ما قاله ابن اليهودية الوزير، وما سيفعله لا يخيف إلا الجبناء، أما الرجال والأبطال فهم ينتظرون في ساحات الوغى قدومه وإثبات شجاعته التي يدعيها، وها هم جنوده يستلمون الرسائل كل يوم والحصيلة تُرفع إليه أولاً، ومع ذلك فإنه يوجه انتقامه على الأطفال والشيوخ والنساء والعزل الذين لا حول لهم ولا قوة.
نعم إن أصدق كلمة في حديثة (إنه لا يقاتل بشرا) وهي الجملة الصائبة، بل يحارب رجالا مؤمنين بالله متحلين بالمبادئ والقيم العظيمة التي يفتقدها المجرمون وهو أولهم، لا يقتلون الأطفال ولا النساء ولا يغتصبون الرجال والنساء ولا يمثلون بجثثهم أو يسلطون عليها هوام الأرض وكلابهم التي دربوها على مدار السنين الماضية للتنكيل بالبشر، سواء كانوا أطفالا أو نساء أو رجالا، فهل يتساوى من يحترم الإنسان لإنسانيته، وحتى الحيوان والجماد لها في أعرافهم ومبادئهم رعاية وذمة، بخلاف ذلك، أيها القتلة والمجرمون أفعالكم تجريف للأراضي الزراعية وغيرها تدمير وإبادة للإنسان والحيوان بقنابل محرمة دوليا يصل مداها في التدمير مئات الكيلومترات، فأيهما الحيوان؟ إن أفعالكم الإجرامية أكدت حقيقتكم، وأبانت للعالم أجمع عمق وأصالة الإجرام لديكم.
الحيوان قد يأنف عن ممارسة هذه الأفعال الإجرامية المدانة، لكنكم لا تأنفون”، لقد أصلتم الممارسة الإجرامية وجهلتموها دينا يعبد، وثقافة تُدرس، وأفعالا واقعية قالها الحاخامات والقادة والضباط وحتى الأطفال في المدارس تربّوا عليها.
ومع أن العالم شاهد وعالم بتلك الأفعال الإجرامية إلا أن العجب يستولي على الإنسان السوي ذي التفكير السليم، كيف يتغافل البعض عن كل هذه الحقائق، ويعمل على دعم المجرمين القائمين على ارتكاب هذا الإجرام المخزي؟، كان بإمكان هؤلاء الداعمين أن يربأوا بأنفسهم عن الوقوف المخزي مع الإجرام والمجرمين، لكن الله أراد فضحهم على رؤوس الاشهاد، وهنا نتساءل: أين ذهبت النخوة والعزة والكرامة والنجدة والشهامة؟ الجواب: حيث أشار إليها مدير المستشفى الفلسطيني قبل استشهاده (لا أحد يموت ناقصاً من عمره، إنما هناك من يموت ناقصا عزة ونخوة وكرامة).
إن هذه الاستغاثات المتلاحقة على مدى أيام وشهور الإجرام الصهيوني على غزة، في السابق والحاضر، من أطفال ونساء وشيوخ وغيرهم، وستكون وصمة عار في جبين المطبعين والمتصهينين (سكرتي جيوس) الذين تم إيجادهم للقيام بمثل هذه المهام القذرة في دعم واسناد الصهاينة وغيرهم، لأنهم أوجدوا لمثل هذه المهام أما الرجالة فلها أهلها.
جنوب إفريقيا وبوليفيا ومحاكمة المجرمين
مارس الاستعمار الإنجليزي جريمة الفصل العنصري وجرائم الإبادة، وانتهى مشواره بتلك الثورة التي قادها المناضل نيلسون مانديلا، واليوم يثبت زملاء وتلاميذ تلك المدرسة أنهم بحق يستحقون أوسمة الحرية والنضال والشجاعة والكرامة، ومثلهم دولة بوليفيا التي طردت السفير الصهيوني من أراضيها لارتكاب جيشه جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، وعلى العكس من ذلك الموقف الرسمي للحكومات العربية- ومثلها الإسلامية، التي لم تستطع حتى القيام بمهمة النساء في الحروب المتمثلة في مداواة الجرحى وإطعام الجوعى وتوفير الغذاء والماء للمجاهدين على أرض الرباط.
أكثر من ثلاثة وتسعين يوما مضت والعرب منهم من يمد الجسر الإغاثي للصهاينة برا وبحرا وجوا، سواء إمداد بالأسلحة من القواعد الأمريكية في دولهم أو إمداد بالمواد الإغاثية لهم على حساب شعوبهم والشعب الفلسطيني المناضل المخذول من الزعامات والقيادات والأنظمة.
التظاهرات ممنوعة والدعاء والقنوت والخطب وكل أشكال الدعم حرام على رأى بعض العلماء المتصهينين إن صحت التسمية) حتى أن بعضهم ذهب للتأصيل الفقهي لهذا الأمر، وأنها لم تعرف في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين، وآخر استند إلى الالتزام بأمر ولاة الأمر، بينما المفارقة المضحكة أن تكون مظاهر التفسخ والانحلال والإلحاد حلالاً ومسموحاً بها بينما المظاهرة في نصرة الحق حرام.
أوليس أهل فلسطين عامة وأهل غزة خاصة مسلمين يوجب الدين نصرتهم وإغاثتهم؟ أوليس المسلم مطالباً بإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وإن كان على غير الملة؟ فالمسلم عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شبك بين أصابعه”، حديث متفق عليه، والله سبحانه وتعالى يقول “ وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ” التوبة (6) فقد أوجب الله سبحانه وتعالى حماية الكافر المشرك حلال الدم إذا رغب في جوار رسول الله أو جوار أحد من المسلمين، فما بالك بطلب الاستغاثة والعون من الأطفال والنساء والأبرياء الذين تسفك دماؤهم يوميا على يد أقذر وأحط سلالة عرفها التاريخ من بني البشر “المفسدين في الأرض المستحلين للدماء والحرمات”.
وحدها اليمن أتاحت التظاهر، وقدمت موقفا مشرفا على المستوى الرسمي والشعبي، والأجمل من ذلك أن تتم توعية هذه الجماهير العظيمة بأهمية المقاطعة للبضائع والمنتجات الداعمة للكيان الصهيوني، ومنها القادمة من صهاينة العرب، إما بإيجاد البديل أو تصنيعه وتشغيل الأيادي العاملة لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها، وسيكون الموقف عظميا إذا تم تخصيص بعض من العائدات لصالح إغاثة المجاهدين والأرامل والأيتام في أرض غزة وفلسطين، هنا تجتمع النيات مع الأفعال، ويصدق القول الفعل، وهو الشعار الذي تثبته المسيرة القرآنية يوما بعد آخر بفضل قيادة السيد العلم عبدالملك بن بدر الدين الحوثي وجميع قيادات المسيرة الذين نوجه لهم التحية “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ” التوبة “105”.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

أول رد رسمي من الأوقاف بشأن فيديو لعب الأطفال في مسجد بالإسماعيلية

اللعب في المساجد.. أثار مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر شيخين يرتديان الزي الأزهري وهما يلعبان مع أطفال بالبالونات داخل أحد المساجد في محافظة الإسماعيلية جدلاً واسعاً.

ونال الفيديو إعجاب العديد من المتابعين وأدى إلى تعليقات متباينة بين المؤيدين والمعارضين، حيث أصبح حديث الساعة على منصات السوشيال ميديا.

بينما عبر بعض رواد الإنترنت عن إعجابهم بالجو المبهج الذي يظهره الفيديو، مشيدين بالتفاعل بين الأئمة والأطفال داخل المسجد، إلا أن آخرين انتقدوا التصرفات في الفيديو مؤكدين أن المسجد مكان مخصص للعبادة فقط ولا ينبغي أن يكون ساحة للهو أو اللعب.

وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا رسميًا أشارت فيه إلى أهمية المساجد كأماكن للسكينة والعبادة، مؤكدة على ضرورة ربط الأطفال بالمساجد بشكل إيجابي مع الحفاظ على قدسيتها.

بيان وزارة الأوقاف

المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة ويزود الأرواح بالهدى. ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد بيئة رحبة للكبار والصغار من الجنسين، حاضنة للأبناء، لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر، فقد كان سيدنا النبي ﷺ قدوة في هذا المجال، إذ كان يُلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة، ويستقبل الوفود في المسجد، ويشهد «لعب الحبشة» (ما يشبه الفولكلور أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة.

اللعب في المساجد

ففي حديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال: «رأيت النبي ﷺ يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها». وهذا يوضح أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة.

وفي حديث آخر عن شداد بن الهاد رضي الله عنه، قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم النبي ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة، فسجد أطال السجود». وهنا نجد أن النبي ﷺ لم يمنع الأطفال من المسجد حتى في أثناء الصلاة، بل كان يُظهر لهم الرقة والرحمة، بل كان يوجز التلاوة في الصلاة حرصًا على تلبية احتياجات الصغار كما ثبت من سنته الشريفة.

كما ورد في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: «كان رسول الله ﷺ يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه»، وهذا الموقف يؤكد أن وجود الأطفال في المسجد كان أمرًا مألوفًا -بل محببًا- في عهد سيدنا النبي ﷺ، وهو لا يتعارض مع الوقار، بل يعبر عن رحمة النبي بهم.

أما عن حديث عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: «رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد.. .» وهذا الحديث يوضح سماحة الإسلام في السماح ببعض اللعب داخل المسجد طالما أنه لا يخل بقدسيته ولا يؤثر في خشوع المصلين.

ومن المهم أن يكون اللعب والملاطفة في أوقات لا تعيق الصلاة أو تؤثر في خشوع المصلين، كما ينبغي إشراف الكبار على الأطفال من أجل مراعاة الآداب الشرعية في أي نشاط داخل المسجد، والأوقات المناسبة للهو المباح وكيفيته، مع تربيتهم على عدم المساس بقدسية المسجد أو التسبب في إزعاج المصلين، أو في إحداث أي ضرر بالمكان أو بمن هم فيه.

اللعب في المساجد

والمؤكد أن تربية الأطفال على احترام الأكوان بما ومن فيها -بما في ذلك حب المساجد- لا تقتصر على التلقين فحسب، بل ينبغي إشعارهم بالألفة والراحة في رحابها، والتلطف معهم فيها بالقول وبالفعل، وبالتعليم وبالإهداء، وبالترحيب وبالتوجيه الذي يأخذ بعلوم نفس الطفولة ويراعي متطلبات التنشئة السليمة والذكاء العاطفي، ولا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشرط أن يكون ذلك متفقًا مع الآداب الشرعية وألا يتسبب في أي مساس بالمسجد أو مكوناته أو رواده. واللهَ نسأل الله أن يجعل بيوته عامرة بذكره، وأن يرزقنا تربية أجيالنا على طاعته وحب بيوته التي أذِن سبحانه أن تُرفَع ويُذكَرَ فيها اسمه.

التفاعل المجتمعي

وقد عبر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن آرائهم في الفيديو، حيث أيد البعض هذه الأجواء المبهجة في المساجد، معتبرين أن هذا يشجع الأطفال على حب المساجد ويدفعهم للذهاب إليها بشكل أكثر إيجابية. في المقابل، شدد آخرون على ضرورة التزام المساجد بقدسيتها كأماكن لعبادة، معتبرين أن هذا النوع من التصرفات قد يفتح المجال لانتقاص احترام أماكن العبادة.

من جانب آخر، اقترح بعض المعلقين الاستفادة من تجارب دول أخرى، مثل تركيا، حيث تم تخصيص أماكن للترفيه داخل المساجد للأطفال، وهو ما قد يعزز من علاقة الأطفال بالمساجد دون المساس بقدسيتها.

اقرأ أيضاً«فَأمَّا اليَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ».. الأوقاف تحدد نص خطبة الجمعة القادمة

وزير الأوقاف يحيي ذكرى رحيل الدكتور محمود حمدي زقزوق

وزارة الأوقاف تُدين اقتحام وزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى

مقالات مشابهة

  • ضوابط تواجد الأطفال في بالمساجد.. الأوقاف توضحها
  • حملات مكبرة على أوكار العناصر الإجرامية بأسوان ودمياط
  • أول رد رسمي من الأوقاف بشأن فيديو لعب الأطفال في مسجد بالإسماعيلية
  • الداخلية تواصل مداهمة البؤر الإجرامية في عيد الفطر المبارك
  • الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية
  • بعد واقعة «البالونات».. الأوقاف: لا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشروط
  • أمن القاهرة يلبى استغاثة مواطن غير قادر على الحركة
  • حرب كلامية وتهديدات بين طهران وواشنطن فهل تذهب الأمور إلى أبعد من ذلك؟
  • الحديدي: مليار دينار تذهب للفساد في سوق الأسمنت سنويًا
  • مدير شرطه ولاية النيل الأبيض يستقبل أسري الشرطة الذين تم تحرريهم من معتقلات المليشيا المتمردة بجبل أولياء