سامي عبد الرؤوف (دبي) 
أعلن الدكتور علي السيد، رئيس اللجنة المنظمة للدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا – «دوفات 2024»، خلال فعاليات اليوم الثاني أمس، أن عدد مصانع الأدوية في دولة الإمارات تجاوز الـ35 مصنعاً بعد أن كانت 16 مصنعاً عام 2015، مشيراً إلى أن الزيادة جاءت بفضل التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الدولة للمستثمرين من مختلف الجنسيات، مؤكداً أن دولة الإمارات تحولت إلى مركز إمداد عالمي للأدوية والأجهزة الطبية والتدريب والبرامج اللوجستية المتعلقة بصناعة الدواء والمستلزمات الطبية.

 
وذكر المتحدثون في جلسات اليوم الثاني لـ «دوفات 2024»، أن الزيادة المطردة والنمو المتسارع في عدد المصانع الدوائية في دولة الإمارات، تمثل مؤشراً قوياً على نمو مكانتها في مجال الصناعات الدوائية، وحرص الحكومة على دعم الاستثمار في القطاع الدوائي، مع وجود البنية التحتية والمطارات والمناطق الحرة. وقالوا: «تتميز الإمارات، بتوفير الدعم اللوجستي على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن التشريعات والأنظمة الحديثة التي تشجع على الاستثمار في هذا القطاع». 
الاستثمار الدوائي  
وأفاد الدكتور علي السيد، في تصريحات صحفية أمس، أن حجم سوق الأدوية يشهد تطوراً كبيراً، حيث إنه من المتوقع أن يصل إلى 4.7 مليار دولار بحلول 2025، مؤكداً أن السوق الدوائي في الدولة جاذب للاستثمار ومقصد لكبرى الشركات الدوائية العالمية.
وذكر أن عدد الأدوية المسجلة في إمارة دبي ارتفع ليصل إلى نحو 14 ألف صنف لعلاج الأمراض المختلفة، مشيراً إلى أن مهنة الصيدلة تشهد اليوم تحولاً جوهرياً مع الاتجاه نحو زيادة الأتمتة والروبوتات والارتقاء بمستوى الخدمات ذات الجودة العالية. 
وتوفر الدولة أكثر من 2500 دواء منتج (محلياً)، ما يعكس القدرة التصنيعية القوية والمميزة لدولة الإمارات في قطاع الصيدلة. 
وتشير التقديرات العالمية، إلى أن قيمة سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتجاوز الـ 50 مليار دولار أميركي، ما يعزز مكانة المنطقة في قطاع الصيدلة وصناعة الأدوية عالمياً. 
 ونبه إلى أنه مع التطورات الكثيرة التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية وتوافر التقنيات الجديدة والبنية التحتية الحديثة، فإنه من المهم للغاية أن يعزز المختصون في مجال الصيدلة من معارفهم والاطلاع على أحدث الاتجاهات والممارسات في هذا المجال. 
ويشارك في المعرض أكثر من 150 متحدثاً يقدمون 120 محاضرة و16 ورشة عمل على مدار أيامه الثلاثة، في حين سيستقبل مؤتمر ومعرض «دوفات» عدداً من طلاب الجامعات الذين سيقومون بعرض 350 ملصقاً علمياً حول أحدث الأبحاث الطبية والابتكارات في القطاع، وتعد النسخة الحالية الأكبر في تاريخ المعرض، بمشاركة أكثر من 1300 شركة عالمية متخصصة، حيث من المتوقع أن يشهد المعرض مشاركة وحضور ما يزيد على 32 ألف زائر ومشارك من 95 دولة حول العالم، على مدار الأيام الثلاثة للحدث الذي يعد أضخم تجمع لشركات الصيدلة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

أخبار ذات صلة «دبي الرقمية» تُطلق مسح دخل وإنفاق الأسرة 2024 1600 مشاركة لـ«موسيقى شرطة أبوظبي» في 2023

أمراض الشبكيّة
وناقشت البروفيسور أماني توفيق، الأستاذ المساعد لأبحاث العين من الولايات المتحدة الأميركية في جلستها العلميّة المشهد المتنوّع للرعاية الصحية، وعلى وجه التحديد معالجة أمراض الشبكيّة ودور الفيتامينات في إدارتها. بالإضافة إلى ذلك، عالجت القضية الملحة لمرض السمنة، وسلطت الضوء على دواء جديد لفقدان الوزن وإمكاناته كحل لمكافحة مرض السمنة.  كما تطرّقت في محاضرتها إلى أهمية ضمان إمكانية الحصول على هذه الأدوية والقدرة على تحمل تكاليفها، مع التشديد على الحاجة إلى اتباع نهج كلي لا يشمل استحداث عقاقير مبتكرة فحسب، بل يشمل أيضاً إنشاء آليات لإتاحتها على نطاق واسع لكل المحتاجين إليها. 
وشدّدت على أنّ إتاحة الأدوية الجديدة والوصول إليها وتحمل التكاليف والمسؤوليّة، يعتبر بمثابة مساهمة حاسمة في الحوار المستمر المحيط بحلول الرعاية الصحية الشاملة.
الذكاء الاصطناعي
ناقش الدكتور مروان الملا، الرئيس التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، الذكاء الاصطناعي (AI) والتطورات التكنولوجية في الرعاية الصحية. حيث قدّم فهماً دقيقاً لكيفية تشكيل هذه الابتكارات لمشهد الممارسات الطبية ورعاية المرضى. 
 وتطرّق لجوانب عميقة من فجوات السلامة بين العلامة التجارية والأدوية، معتبراً هذا الموضوع مهم للغاية، لأنه يتطرق إلى قضايا الفعالية والجودة وسلامة المرضى.
الصدارة إقليمياً 
واصل مؤتمر ومعرض «دوفات» فعالياته أمس لليوم الثاني، حيث شهدت أنشطته برنامجاً علمياً غنياً تضمن حوارات جوهرية في قطاع الصيدلة، حيث أعلن عن تصدر دولة الإمارات قائمة دول الشرق الأوسط وأفريقيا في عدد الأدوية المبتكرة التي تحتوي على مادة فعالة جديدة، كما تصدرت الدولة من حيث سرعة دراسة واعتماد الملفات التنظيمية للأدوية. 

 

 

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دوفات دبي الإمارات دولة الإمارات الشرق الأوسط إلى أن

إقرأ أيضاً:

36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، عن التعاون مع شركة "مياه وكهرباء الإمارات" لتطوير وتنفيذ مشاريع جديدة للبنية التحتية للطاقة، بهدف تعزيز إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ودعم مبادرة الدولة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

ويتضمن التعاون الإستراتيجي توقيع "طاقة" اتفاقية لشراء الطاقة مع شركة مياه وكهرباء الإمارات مدتها 24 عاماً، لبناء وتملك وتشغيل محطة "الظفرة" لتوليد الكهرباء بتوربينات الغاز ذات الدورة المفتوحة بقدرة 1 غيغاواط، بحيث تمتلك "طاقة" كامل حصص الملكية في هذه المحطة، وتتولى أعمال التشغيل والصيانة فيها.

 توفير إمدادات موثوقة

وستعمل شركة "طاقة لشبكات النقل"، التابعة لمجموعة "طاقة" بالإضافة إلى ذلك، على تطوير بنية تحتية متطورة لشبكة الكهرباء، لربط قدرة التوليد الإضافية مع مصادر الطلب الجديدة، لضمان توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون.
ويؤدي التعاون بين شركة مياه وكهرباء الإمارات و"طاقة" وشركة "مصدر" إلى تعزيز استثمارات بقيمة 36 مليار درهم في تطوير البنية التحتية لإمدادات الطاقة في أبوظبي، بحيث تستثمر كل من "مصدر" و"طاقة" حوالي 75% من هذا المبلغ في توليد الطاقة المتجددة والتقليدية، في حين يتم استثمار الـ 25% المتبقية في تطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء، التي ستُضاف إلى قاعدة الأصول الخاضعة للتنظيم وستحصل منها على عوائد خاضعة للتنظيم.

 مشروع مدار الساعة

وتسهم هذه المشاريع في دعم مشروع "مدار الساعة" الأول من نوعه عالمياً الذي أعلنت عنه مؤخراً شركتا "مياه وكهرباء الإمارات" و"مصدر" لتوريد الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة على مدار الساعة، مما يؤكد ريادة دولة الإمارات على الصعيد العالمي في مجال توظيف الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة منخفضة الكربون.
ويوفر هذا المشروع 1 غيغاواط تقريباً من الحمل الأساسي للكهرباء المُولّدة من مصادر الطاقة المتجددة، ليكون بذلك أكبر مشروع مشترك في العالم للطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.

وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة "طاقة"، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة "مصدر"، إن توفير إمدادات موثوقة من الكهرباء منخفضة الكربون، يؤدي دوراً مهماً في تمكين التحول العالمي في مجال الطاقة.

دفع حلول الطاقة النظيفة 

وأشار إلى أنه من خلال خبرات طاقة الواسعة في مجال توليد ونقل الكهرباء، وباعتبارها أكبر الجهات المساهمة في "مصدر"، فإنها تؤدي دوراً محورياً في دفع حلول الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، مع المحافظة على التزامها بضمان توريد الكهرباء منخفضة الكربون بشكل موثوق، وفي كل الأوقات.

وأضاف ثابت أنه انطلاقاً من موقع طاقة كشركة مرافق رائدة منخفضة الكربون، فإنها تفتخر بمشاركتها في هذه المشاريع عالمية المستوى، إلى جانب شركائها في شركة "مياه وكهرباء الإمارات".

من جانبه قال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة "مياه وكهرباء الإمارات، إن التعاون مع شركة "طاقة" لتنفيذ مبادرات تحوُّلية من شأنه أن يدعم طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع قيام مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في قيادة مساعي الانتقال في مجال الطاقة في الدولة.

معيار عالميّ جديد

وأضاف أن إنشاء إطار عمل مستقبلي للطاقة لدمج تقنيات الجيل التالي من الطاقة المتجددة وحلول النقل المتقدمة، من شأنه تحقيق ثمرة هذا التعاون في وضع معيار عالميّ جديد لأنظمة طاقة مستدامة توازن بين الاستدامة والتميز التشغيلي.

وأوضح الشامسي أنه في الوقت الذي تقطع فيه دولة الإمارات شوطاً واسعاً في العبور نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، فإن شركة "مياه وكهرباء الإمارات" تسهم في وضع حجر الأساس لمستقبل تزدهر فيه التقنيات المتقدمة، ويأخذ في الحسبان الأهداف البيئية والاقتصادية المستقبلية للدولة.

مقالات مشابهة

  • الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أطلق من غزة
  • نحو 300 مليار دولار خسائر آبل بعد يوم واحد من قرار ترامب
  • هيئة الدواء: توطين الأدوية يعزز الأمن الدوائي ويخفض تكاليف العلاج
  • «الهوية وشؤون الأجانب» تطلق ختماً تذكارياً بشعار «كأس دبي العالمي 2025»
  • إطلاق ختم تذكاري بشعار "كأس دبي العالمي 2025"
  • 36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي
  • 644 مليار دولار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2025
  • بـ 21 مليار دولار..حلف ناتو يتعهد بمساعدات عسكرية إضافية إلى أوكرانيا
  • على وقع التصعيد ضد الحوثيين.. واشنطن تعلن إرسال المزيد من العتاد الجوي للشرق الأوسط
  • الإسعاف الوطني يستجيب لأكثر من 22 ألف حالة طارئة خلال الربع الأول من عام 2025