مواجهة إسرائيل وحزب الله.. ترسيم الحدود قد ينهي حربا لا يريدها حزب الله
تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT
سلط أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية ببيروت، هلال خشان، الضوء على تصاعد احتمال نشوب حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، مشيرا إلى هذه المواجهة بدت أمرا لا مفر منه منذ الحرب غير الحاسمة بينهما في عام 2006.
وذكر خشان، في تحليل نشره موقع "جيوبوليتيكال فيوتشرز" وترجمه "الخليج الجديد"، أن السحب العاصفة كانت تتجمع بين الطرفين حتى قبل عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول، وذلك عندما بدأت إسرائيل في بناء جدار حول الجزء اللبناني من قرية الغجر لمنع اللبنانيين من دخوله، مشيرا إلى أن إسرائيل احتلت القرية خلال حرب الأيام الستة عام 1967، ثم وسعت نطاق سيطرتها عليها خلال احتلالها لجنوب لبنان من عام 1982 إلى عام 2000.
وأضاف أن حزب الله رد على بناء إسرائيل للجدار بنصب خيمتين في مزارع شبعا التي تسيطر عليها إسرائيل، مستغلا أن إسرائيل تفتقر إلى الإرادة لخوض الحرب، نظراً لانشغال حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالأزمات الداخلية.
وبعد اندلاع "طوفان الأقصى"، بدأ حزب الله هجمات منخفضة الشدة في جنوب لبنان لدعم غزة، وخلص إلى أن إظهار التضامن الرمزي مع حماس لن يؤدي إلى حرب واسعة النطاق. وقال الأمين العام للحزب، حسن نصرالله، إن إسرائيل كانت تنوي القضاء على المقاومة الإسلامية في لبنان، لكنها خسرت المبادرة وألغت خططها.
وردا على تصاعد المناوشات على الحدود مع لبنان مؤخرا، قال وزير الجيش الإسرائيلي، يوآف جالانت: إذا ارتكب نصر الله نفس الخطأ الذي ارتكبته حماس فستكون العواقب وخيمة على لبنان.
وطالب جالانت وغيره من كبار المسؤولين الإسرائيليين حزب الله بالانسحاب من المنطقة الحدودية لتجنب الحرب، لكن الحزب لا يستطيع أن يحزم أمتعته ويغادر المنطقة لأن القيام بذلك من شأنه أن يدمر سمعته كحركة مقاومة، بحسب خشان، ما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى التحذير من أن "وقت الدبلوماسية ينفد".
حسابات حزب الله
ويشير خشان إلى أن الحرب بين إسرائيل وحماس خلقت معضلة خطيرة لحزب الله، فإذا نأى الحزب بنفسه عن حماس فسيلومها الرأي العام العربي والإسلامي، وإذا اندفع إلى المواجهة فإنه سيمنح الحكومة الإسرائيلية الحرب التي تريدها.
وعندما قرر حزب الله إظهار التضامن مع حماس، امتنع عن إطلاق وابل من صواريخه الأكثر تدميرا، واعتمد بدلاً من ذلك في المقام الأول على القذائف المضادة للدروع.
ورغم تحذير نصر الله من أن إسرائيل ستندم إذا هاجمت لبنان، إلا أن "رد حزب الله الفاتر على قوة النيران الإسرائيلية الفتاكة كشف عن إحجامه عن خوض حرب شاملة، بحسب خشان، مشيرا إلى أن ذلك لم يردع إسرائيل عن شن غارة بطائرة مسيرة الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله.
اقرأ أيضاً
صحيفة عبرية: إسرائيل سقطت في حفرة غزة.. وليست مستعدة لحرب مع حزب الله
ويرى خشان أن اغتيال العاروري كان الضربة الأقسى التي يتلقاها حزب الله منذ اغتيال أمينه العام، عباس الموسوي، في غارة جوية على جنوب لبنان في عام 1992، مشيرا إلى أن نصر الله تعهد، العام الماضي، بحماية قادة حماس والجهاد الإسلامي المقيمين في لبنان، وتحديداً العاروري.
ووصف نصر الله اغتيال العاروري بأنه لا يمكن السكوت عنه، وقال إن حزب الله يعتزم الرد عليه في ساحة المعركة، وعندما فعل ذلك، لم يتسبب إطلاقه لأكثر من 60 صاروخاً على قاعدة جوية إسرائيلية في وقوع إصابات بشرية، فيما قتل 5 من مقاتلي الحزب في الرد الإسرائيلي.
وهنا يشير خشان إلى أن حزب الله يتعين عليه أن يحمي القضية الفلسطينية لتبرير رفضه حل جناحه العسكري، لكنه يتكبد خسائر فادحة في المواجهات العسكرية مع إسرائيل.
وإضافة لذلك، فإن الفجوة التكنولوجية بين إسرائيل وحزب الله أصبحت أوسع من أي وقت مضى، ورغم أن الحزب كثيراً ما يتباهى بمخزوناته الكبيرة من الصواريخ، والتي تبلغ حوالي 200 ألف صاروخ، وهو ما يتجاوز بكثير ما تمتلكه معظم دول حلف شمال الأطلسي، إلا أن هذه الترسانة تمثل رادعا نظريا أكثر منه رادع عملي، بحسب خشان، زاعما أن "حزب الله يعرف ذلك".
ويوضح أستاذ العلوم السياسية أن تخزين حزب الله لصواريخه يتم في مستودعات سرية، وتجهيزها للإطلاق أمر محفوف بالمخاطر لأنه يعرضها للغارات الجوية الإسرائيلية، خاصة أن الحزب لا يمتلك نظام صواريخ أرض جو فعال.
وبعدما قام الحزب بتنشيط جبهة جنوب لبنان في أكتوبر/تشرين الأول، أخلت إسرائيل البلدات الحدودية من سكانها وجعلت كثير من صواريخ حزب الله وقذائفه جنوب نهر الليطاني خارج الخدمة.
وقوبلت محاولة الحزب نقل منصات متحركة لإطلاق الصواريخ بالتدمير من قبل سلاح الجو الإسرائيلي.
ويتألف أكثر من نصف ترسانة حزب الله من صواريخ غير موجهة يتراوح مداها بين 20 و40 كيلومتراً يمكن استخدامها في عمليات إطلاق نار ضخمة لبث الخوف، لكن ليس لها فائدة تذكر عندما يتعلق الأمر بتدمير الأهداف، حسبما يرى خشان.
ويتضمن مخزون حزب الله أيضاً صواريخ ذات رؤوس حربية أثقل وأطول مدى، مثل فجر 5 (يصل مداها إلى 75 كيلومتراً) وخيبر 1 (يصل مداها إلى 100 كيلومتر)، كما يمتلك صاروخي زلزال-1 وزلزال-2، القادرين على حمل رؤوس حربية متفجرة تزن 600 كيلوجرام (1300 رطل) ويبلغ مداها حوالي 210 كيلومترات، لكن نظام القبة الحديدية الصاروخي يمكنه اعتراضها وإسقاطها بسهولة.
وإضافة لذلك، تتطلب صواريخ زلزال مركبات إطلاق ضخمة وبطيئة في إعادة التحميل، ما يجعلها أهدافًا سهلة للطائرات الحربية الإسرائيلية.
اقرأ أيضاً
غارة إسرائيلية تغتال قائد لواء الجنوب في نخبة الرضوان بحزب الله اللبناني
ويمتلك حزب الله أيضًا صواريخ باليستية من طراز فتح 110، يصل مداها إلى أكثر من 250 كيلومترًا، وهي صواريخ موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لكنها لا تزال غير دقيقة إلى حد كبير، بحسب خشان، مشيرا إلى أن هامش خطأ استهدافها يبلغ 500 متر، ما يعني أنه من المتوقع أن يخطئ نصفها على الأقل الأهداف الموجهة إليها.
وبأوامر مباشرة من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، نقل حزب الله صواريخ متوسطة وطويلة المدى من مستودعاته في سوريا إلى مناطق على الحدود السورية اللبنانية، وتشمل هذه الصواريخ صاروخ دزفول الذي يبلغ مداه 1000 كيلومتر، وصاروخ كروز سومار الذي يصل مداه إلى 2000 كيلومتر.
ويطلق حزب الله بعض صواريخه من منصات إطلاق مدفونة أو من منصات متحركة يعمل على إخفائها كشاحنات مدنية، بحسب خشان، مشيرا إلى أن معظم المقذوفات الأرض-أرض، التي يستخدمها الحزب، ليست دقيقة.
فعندما أطلق الحزب وابلاً من 48 صاروخاً من طراز جراد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي رداً على مقتل قائد ميداني، يرأس والده كتلة حزب الله البرلمانية على يد سلاح الجو الإسرائيلي، سقط 20 صاروخاً منها داخل الأراضي اللبنانية، بحسب خشان، مشيرا إلى أن حزب الله "إذا استخدم ترسانته الصغيرة من الصواريخ الدقيقة فسيكون ذلك ضد أهداف استراتيجية، مثل القواعد العسكرية والجسور ومحطات نقل الطاقة والموانئ".
ويشير أستاذ العلوم السياسية إلى أفراد الجبهة الداخلية الإسرائيلية يتم تدريبهم على التعامل مع ضربة صاروخية ناجحة وإصلاح الأضرار، ولذا يدرك حزب الله أن هذه الصواريخ الدقيقة لن تردع إسرائيل عن خوض حرب لطردها من المنطقة الحدودية، وهو يجهز نفسه لهذا الاحتمال.
ترسيم الحدود
كما يدرك الحزب أن الحملة الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لتسوية قضية ترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان ستصاحب الحرب، وأن أي وقف إطلاق نار نهائي سيتضمن بنداً حول حل مسألة الحدود العالقة.
وسينظر حزب الله إلى ذلك باعتباره انتصاراً، ففي عام 2000 انسحب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة، وعلى الرغم من قبول لبنان للخط الأزرق إلا أنه اعترض على 13 نقطة حدودية.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص، عاموس هوشستين، الذي توسط في اتفاق عام 2022 لترسيم الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية، إن المسؤولين اللبنانيين أبلغوه خلال الاجتماعات بأنهم يريدون أيضًا حل قضية الحدود البرية المتنازع عليها، وشدد على أن واشنطن مستعدة لدعم هذا المسعى.
ولا تزيد مساحة المنطقة المعنية عن 50 كيلومترا مربعا، ويبلغ مجموع نقاطها 13، ومع ذلك لم تعلن إسرائيل بعد عن رغبتها في المشاركة بحل الإشكال حولها.
ورحب نصر الله بتولي الدولة اللبنانية مسؤولية ترسيم الحدود البرية، كما فعل عندما قبل اتفاق ترسيم الحدود البحرية، معتبراً أن حزب الله يدعم أي خطة تقرها الحكومة في بيروت. ومع ذلك، قال الأمين العام لحزب الله أيضًا إن الاشتباكات المستمرة على الحدود مع إسرائيل توفر للبنان فرصة تاريخية لتحرير كل شبر من أراضيه، وأشارت لهجته، بحسب خشان، إلى أن "الحرب قادمة، وبعدها لن تكون هناك حاجة لحزب الله للحفاظ على وجود عسكري على الحدود".
ويخلص خشان إلى أن حزب الله سيظل كتلة وازنة في السياسة اللبنانية الداخلية، "لكن اللعبة الطويلة للحزب تقترب من نهايتها" على حد تعبيره.
اقرأ أيضاً
مسيرة إسرائيلية تقتل 3 من حزب الله والجماعة تستهدف مقرا لجيش الاحتلال
المصدر | هلال خشان/جيوبوليتيكال فيوتشرز - ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إسرائيل لبنان حزب الله حماس غزة طوفان الأقصى حسن نصر الله ترسيم الحدود ترسیم الحدود مشیرا إلى أن بین إسرائیل أن حزب الله جنوب لبنان على الحدود نصر الله الله ا
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
كتبت" الشرق الاوسط": يندرج الاغتيال الإسرائيلي للقيادي في «حزب الله» حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها إسرائيل منذ 25 عاماً على الأقل لقيادات فلسطينية، وقيادات في الحزب معنية بالتنسيق والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب عشرات عمليات الاغتيال بحق قادة ميدانيين. الوقوف عند عمليات الاغتيال تضعه مصادر أمنية لبنانية في إطار تركيز إسرائيل على استهداف الشخصيات التي تلعب دوراً في العمليات العسكرية أو التنسيق اللوجيستي مع الداخل الفلسطيني. وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه غالباً ما تتزامن هذه الاغتيالات مع تصعيد عسكري أو أزمات سياسية، لإرسال رسائل تحذيرية للفصائل الفلسطينية وحلفائها، لافتة إلى أنّ إسرائيل تهدف من خلال هذه العمليات إلى إضعاف الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان، ومنعها من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدةً خلفية للأعمال العسكرية.من بيروت إلى صيدا ومخيمات اللاجئين، لم تقتصر الاغتيالات على القادة الميدانيين، بل شملت رموزاً سياسية بارزة..
حسن خضر سلامة
على ضفة «حزب الله»، كثفت إسرائيل ملاحقاتها لقياديين في الحزب منذ التسعينات، وتحديداً بعدما تقرر في عام 1996 إنشاء وحدة ضمن «حزب الله»، مهمتها العمل في الداخل الفلسطيني، وأُوكلت إلى حسن خضر سلامة (علي ديب)، مهمة العمل في هذا الملف، خصوصاً التواصل مع الفصائل الفلسطينية. سلامة، الذي كان له الدور الأساس في تنسيق إمداد مجموعات الفصائل الفلسطينية بالسلاح، قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومن ضمنها مع رئيس حركة «فتح» ياسر عرفات في الثمانينات، كما نشر إعلام «حزب الله»، «شارك في جهود تنفيذ عمليات المقاومة في الداخل» الإسرائيلي في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينات، ونجا من ست محاولات اغتيال قبل اغتياله.جرى اغتياله في 16 آب 1999، بعبوة ناسفة زرعت له في منطقة الهلالية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان.
علي صالح
بعد اغتيال سلامة، أُوكلت إلى علي حسين صالح مهمّة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية ومتابعة الدعم والإسناد، وهو «شخصية أمنية»، حسب إعلام «حزب الله»، وبدأت رحلة ملاحقته من قبل «الموساد». وتمّت في الثاني من آب 2003، عملية اغتيال القيادي صالح حين كان يستقلّ سيارته آتياً من منطقة «المريجة»، بعبوة زُرعت تحت مقعد السائق، وقدرت معلومات أمنية لبنانية رسمية زنة العبوة بـ2.4 كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار، ورُجح أن تكون قد فجرت عن بُعد.
غالب عوالي
اغتالت إسرائيل القيادي غالب عوالي الذي برز دوره في دعم وإمداد الفصائل الفلسطينية بالسلاح، ووصفه أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله، بأنه «من الفريق الذي نذر عمرهُ وحياتهُ في السنوات الأخيرة لمساندة إخوانهِ في فلسطين المحتلة». اغتيل بتاريخ 19 تموز عام 2004، بعبوة ناسفة في محلّة معوض في الضاحية.
جهاد جبريل
في 20 أيار 2002، اغتيل جهاد جبريل، نجل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، أحمد جبريل، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. وكان جبريل مسؤولاً عن العمليات العسكرية للجبهة، خاصة في الداخل الفلسطيني، واعتُبر اغتياله ضربة قاسية للفصيل الفلسطيني المسلح.
محمود المجذوب
في 26 ايار 2006، استُهدف القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال عبر تفجير سيارة مفخخة في صيدا. وكان المجذوب مسؤولاً عن التنسيق العسكري للحركة في لبنان.
كمال مدحت
في 23 آذار 2009، قُتل كمال مدحت، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانفجار استهدف موكبه في مدينة صيدا.
صالح العاروري
في 2 كانون الثاني 2024، نفّذت إسرائيل واحدة من أكثر عمليات الاغتيال جرأة باستهداف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، في الضاحية.
خليل المقدح
في 21 آب 2024، استُهدف خليل المقدح، القيادي في «كتائب شهداء الأقصى»، في عملية اغتيال دقيقة نفّذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في صيدا، واتهمته إسرائيل بتمويل وتسليح مجموعات مقاومة في الضفة الغربية.
محمد شاهين
في 17 شباط 2025، اغتيل محمد شاهين، القيادي العسكري في «حركة حماس» في لبنان، عبر قصف جوي إسرائيلي على سيارته في صيدا. اعتُبر شاهين مسؤولاً عن نقل السلاح والتخطيط لعمليات عسكرية في الداخل الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً Lebanon 24 إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً