بوابة الوفد:
2025-02-27@12:39:44 GMT

وثيقة التوجهات الاقتصادية وحدها لا تكفى

تاريخ النشر: 10th, January 2024 GMT

أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، مؤخرا إعداد وثيقة جديدة لأبرز التوجهاتِ الاستراتيجيةِ للاقتصادِ المصرى للفترةِ الرئاسيةِ الجديدة 2024-2030، بما يحدد أولويات التحرك على صعيد السياسات بالنسبة للاقتصادِ المصرى حتى عام 2030 سواءً فيما يتعلقُ بتوجهاتِ الاقتصاد الكلى، أو التوجهات على مستوى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الداعمة لنهضة الدولة المصرية.

ولا شك أن مثل هذا التوجه كان محل توصية وإلحاح دائمين من المجتمع الاقتصادى فى مصر خاصة فى ظل الأزمة الاقتصادية المتصاعدة التى بدأت تباشيرها مع الجائحة واتسعت تدريجيا مع الحرب الروسية الأوكرانية وتوابعها.

فكل دولة تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة يجب أن تحدد مسارات أدائها وتوضح المؤشرات المستهدفة والتوجهات والسياسات التى ستعمل عليها بما يمثل خارطة طريق واضحة المعالم فى النواحى الاقتصادية أمام الرأى العام.

ووفقا للوثيقة التى اطلعت عليها، فقد انصبت جهود الدولة المصرية خلال الفترة من 2019 على تبنى كافة السياسات اللازمة لتخفيف آثار تداعيات الأزمات العالمية وهو ما ساهم فى تحقيق معدل نمو فى المتوسط 5 فى المائة، مقابل 2.7 فى المائة كمتوسط عالمى. وبتعبير الوثيقة فإن معدل النمو الاقتصادى كان من الممكن أن يكون أعلى إن كانت معدلات النمو السكانى محدودة كما هو الحال فى دول منطقة اليورو، أو دول منظمة التعاون الاقتصادى.

وتقر الوثيقة بشكل واضح بالآثار السلبية للأزمات العالمية على مصر وتشير بصراحة إلى خروج أكثر من 20 مليار دولار من الاستثمارات غير المباشرة، وهو ما ارتفع بمعدل التضخم إلى 38.7 فى المائة وتراجع قيمة الجنيه رسميا بأكثر من 60 فى المائة.

ووضعت الوثيقة توجهات محددة تعمل عليها الدولة لمواجهة التحديات أبرزها تحفيز دور القطاع الخاص والاستثمار المحلى والأجنبى لزيادة المساهمة فى النشاط الاقتصادى وتوسيع مساهمة الاستثمار والتصدير فى الناتج المحلى الإجمالى، والعمل على وضع الدين المحلى فى حال مستدام دون زيادات جديدة، والإنفاق بشكل أكبر على العنصر البشرى خاصة فى مجال خدمات التعليم والصحة.

ومن يقرأ تفاصيل الوثيقة يجد مستهدفات طموحة جدا فيما يخص مختلف مجالات الاقتصاد، ويشعر بتفاؤل حقيقى تجاه المستقبل، غير أن ذلك وحده فى رأيى غير كاف، وقد سبق أن طرحت الحكومة تصورات متقدمة للاستثمار والتصدير ولم تتحقق.

وفى تصورى، فإننا فى حاجة ماسة لقصة نجاح لافتة تمثل استعادة كبيرة للقطاع الخاص للعمل بقوة فى مجال الإنتاج والصناعة التصدير. ومثل هذا النجاح يستلزم حوارا فعالا وعمليا بشأن الإجراءات الإصلاحية العاجلة لتحفيز القطاع الخاص للتشغيل، والعمل بقوة بما يكفل تحقيق المرجو من استقرار وانتعاش وتنمية مستدامة.

ولقد قلت وكتبت بأننا يجب أن نبحث عن تيسيرات حقيقية وحوافز إيجابية وحلول غير تقليدية لجذب استثمارات واسعة ومتنوعة لمختلف المجالات، بما يوفر فرص العمل الضرورية للمجتمع.

إن أهل مكة أدرى بشعابها، كما يقول المثل الشهير، لذا فإن على الحكومة أن تستمع بصبر واهتمام لتصورات ممثلى منظمات الأعمال وعلى رأسها اتحادات الصناعات والغرف التجارية والمستثمرين، وكبار الاقتصاديين ورجال الأعمال للتعرف على مواطن الخلل ونقاط الضعف للتعامل معها باحترافية وسرعة وحسم للخروج من الأزمة.

لقد أثبتت التجربة العملية أن القطاع الخاص هو أفضل مستثمر وأفضل مصنع وأفضل مسوق، وأن نتائج الأداء الذى كان القطاع الخاص فيه يشكل النسبة الأكبر فى التشغيل كانت أفضل كثيرا من نتائج الأداء التى كانت تغلب على التشغيل فيها المؤسسات الحكومية. وكل هذا يدفعنا دفعا إلى وضع تصورات واضحة تمنح القطاع الخاص الريادة الحقيقية وتستعيده مرة أخرى، فوثيقة التوجهات الاقتصادية وحدها لا تكفى. ومرة أخرى أقول: نحن فى حاجة لقصة نجاح متحققة للبناء عليها.

وسلام على الأمة المصرية

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د هاني سري الدين مركز المعلومات التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد للاقتصاد المصرى القطاع الخاص فى المائة

إقرأ أيضاً:

كيف تراقب الدولة تنفيذ شركات القطاع الخاص الحد الأدنى للأجور؟ فيديو

أكد مجدي البدوي، عضو المجلس القومي للأجور، أن الدولة وضعت عدة آليات لضمان التزام أصحاب الأعمال في القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور، والذي تم تحديده بـ 7000 جنيه دون أي استثناءات.

مجدي البدوي: الحكومة تعمل على تحسين الأوضاع المعيشية ورفع الحد الأدنى للأجور|فيديومجدي البدوي: موقف مصر ثابت من قضية التهجير ويجب الإسراع في إعادة الإعمار

وقال البدوي، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد دياب، والإعلامية نهاد سمير، في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»: “عملية الرقابة على تطبيق الحد الأدنى للأجور تتم عبر عدة طرق، منها لجان التفتيش التابعة لوزارة العمل، والتي تقوم بمراجعة سجلات الشركات والتأكد من التزامها بالقوانين، وفي حال ثبت عدم الامتثال، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين”.

وأضاف أن هناك أيضًا لجنة الشكاوى داخل المجلس القومي للأجور، والتي يمكن لأي عامل اللجوء إليها في حال عدم حصوله على الحد الأدنى من راتبه، كما يمكنه تقديم شكواه عبر النقابات العمالية التي تقوم بدورها في الدفاع عن حقوقه.

وأشار البدوي إلى أن قانون العمل يمنع الفصل التعسفي للعمال، حيث لا يمكن لصاحب العمل إنهاء خدمة العامل بشكل تعسفي دون الرجوع إلى المحكمة، وفي حال حدوث ذلك، يحق للعامل المطالبة بتعويض قانوني.

وتابع: “لا يحق لأي صاحب عمل أن يقول للعامل ”مع السلامة" بدون اتباع الإجراءات القانونية، الفصل يجب أن يتم عبر المحكمة، ما يضمن حقوق العمال ويمنحهم الاستقرار الوظيفي".

واقترح أن تقدم الحكومة بعض الحوافز والتسهيلات لأصحاب الأعمال غير القادرين، مثل دعمهم لفترة مؤقتة، حتى يتمكنوا من الاستقرار المالي والالتزام بدفع الرواتب الجديدة دون اللجوء إلى تسريح العمالة.

مقالات مشابهة

  • وزير الاقتصاد والتخطيط يجتمع مع عدد من كبار المسؤولين في القطاع الخاص السويسري
  • كيف تراقب الدولة تنفيذ شركات القطاع الخاص الحد الأدنى للأجور؟.. فيديو
  • كيف تراقب الدولة تنفيذ شركات القطاع الخاص الحد الأدنى للأجور؟ فيديو
  • الحكومة تعلن إنشاء حساب المشروعات لسرعة التعاقد مع الاستشاريين
  • رجال الأعمال: القطاع الخاص يعد قاطرة التنمية في مصر
  • برلمانية: لن يفصل عامل في مصر إلا بحكم إدانة من المحكمة العمالية
  • النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجديد
  • مصر والكويت.. روابط وثيقة تستمد فاعليتها من تاريخ عريق
  • لـ موظفي القطاع الخاص.. هل يتم تقليل عدد ساعات العمل الرسمية في شهر رمضان؟
  • تحديد ساعات العمل خلال شهر رمضان